عربي ودولي

الاتحاد

«البنتاجون»: مصممون على منع إيران من تطوير أسلحة نووية

طلاب إيرانيون يتجمعون في مطار مهرآباد بطهران لإستقبال الدبلوماسيين الإيرانيين المطرودين من بريطانيا

طلاب إيرانيون يتجمعون في مطار مهرآباد بطهران لإستقبال الدبلوماسيين الإيرانيين المطرودين من بريطانيا

أعلن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا تصميم بلاده على منع إيران من تطوير أسلحة نووية. وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، إن روسيا تتعتقد بعدم إمكانية فرض أي عقوبات دولية جديدة بحق إيران، وأكد أن مسار العقوبات الحالية بات “مستهلكاً”، داعيا الى مواصلة المفاوضات مع طهران. في حين وصل الدبلوماسيون الإيرانيون إلى بلادهم بعد أن طردتهم الحكومة البريطانية إثر تعرض سفارتها في طهران لهجوم، في الوقت الذي قررت فيه فرنسا خفض عدد موظفي سفارتها في طهران “مؤقتا كإجراء احتياطي”.
وقال بانيتا في مركز سابان لسياسات الشرق الأوسط في واشنطن أمس “لا يوجد تهديد أكبر لأمن وازدهار الشرق الأوسط من إيران المسلحة بأسلحة نووية”، متابعا “أن تصميمنا على منع إيران من تطوير أسلحة نووية يمثل ركيزة نهجنا في المنطقة”.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز في موقعها الإلكتروني أمس عن بانيتا تأكيده أن إيران هي التهديد الأكبر للأمن القومي لكل من الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها في المنطقة.
وقال أيضا، إن الولايات المتحدة ملتزمة بردع أنشطة إيران الرامية إلى زعزعة استقرار المنطقة وبصفة خاصة تلك الأنشطة التي يمكن أن تهدد حركة التجارة في هذه المنطقة الحيوية، مضيفا “هذا خط أحمر بالنسبة للولايات المتحدة”.
واستطرد، ان سياسة الولايات المتحدة لتشكيل التحركات الإيرانية سوف تتضمن الترغيب والترهيب ممثلة في الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية. غير أنه قال إن وزارة الدفاع سيكون لديها دائما خيارات عسكرية جاهزة لعرضها على الرئيس الأميركي باراك أوباما.
وأردف بانيتا “هذه مسؤولية أخذتها على عاتقي بشكل جدي لأنه عندما يتعلق الأمر بالتهديد الذي تشكله إيران، فإن الرئيس أوضح بجلاء أن كل الخيارات مطروحة على الطاولة”.
وفي السياق ذاته، قال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين “نعتقد أن مسار العقوبات في مجلس الأمن أصبح مستهلكا”. وتابع “ما زلنا نعتقد بقوة أن المفاوضات يجب أن تستمر مع إيران”.
وأعرب السفير الروسي الذي تتولى بلاده خلال شهر ديسمبر الجاري الرئاسة الدورية لمجلس الأمن، عن إدانته لما قال إنها “تهديدات” وجهها الغرب لإيران وسوريا. وتابع أنه “يرى أن بالإمكان استئناف المفاوضات”. وأكد رؤية موسكو بأن أحدث تقرير للوكالة الدولية قوض المفاوضات بين مجموعة دول (5+1) مع إيران.
وقال تشوركين “نحن قلقون بشدة من أن تلك الجهود قد تعثرت، ونأمل ألا تكون قد فسدت برمتها بسبب التطورات الأخيرة عندما أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا اعتبر من قبيل العلاقات العامة أكثر من كونه تقريرا نوويا جادا”.
وأضاف أن التقرير “تضمن القليل جدا من المعلومات الجديدة”. وقال “سيناريو المواجهة يتم استهلاكه بالنسبة لإيران، كل تلك التهديدات والتلميحات بالعمل العسكري ضد إيران لا تفيد على الإطلاق”.
وفي شأن متصل، وصل الدبلوماسيون الإيرانيون أمس إلى بلادهم بعد أن طردتهم الحكومة البريطانية على خلفية حادث الهجوم على سفارتها في طهران. ولم يسمح للصحافة بمتابعة وصول الدبلوماسيين الإيرانيين إلى مطار مهرآباد بالعاصمة الإيرانية.
وهتف نحو 150 من الطلاب المتشددين “الموت لبريطانيا” غير أنه لم يسمح حتى لهؤلاء برؤية الدبلوماسيين.
وفي مطار مهراباد وجود المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمان برست لاستقبال الدبلوماسيين. ونقلت وكالة فارس الإيرانية للأنباء عنه قوله “الآن تحاول الحكومة البريطانية توريط بلدان أوروبية أخرى في المسألة الثنائية بيننا، غير أننا أبلغنا الأوروبيين بضرورة عدم تعكير العلاقات مع إيران بسبب بريطانيا”.
وفي هذه الاثناء، انتقد أحد أبرز المراجع الدينية الإيرانية الهجوم على السفارة البريطانية من قبل عناصر ميليشيا الباسيج، معتبرا أن الهجوم لم يتم بموافقة مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي، وقد يكلف البلد “ثمنا غاليا”. وجاء في بيان لناصر مكارم شيرازي نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “ما من شك في أن بريطانيا هي أحد أقدم أعداء إيران، لكن لا ينبغي للثوار الشباب أن يتجاوزوا القانون”.
وأضاف شيرازي المقرب من التيار المحافظ المهيمن على النظام “أحيانا يمكن أن تؤدي أفعال غير قانونية يقوم بها شبان تحت تأثير العاطفة، إلى توفير ذريعة للعدو لرد الفعل الذي يجعلنا لاحقا ندفع ثمنا غاليا”. وتابع “أطلب منهم عدم انتهاك القانون، وعدم التحرك بدون إذن خامنئي”.
وكان سفير بريطانيا لدى طهران دومينيك تشيلكوت صرح أمس الأول لوسائل الإعلام البريطانية بأن “إيران ليست البلد الذي تطرأ فيه تظاهرة بشكل عفوي ليتجمع المحتجون ثم يهاجمون سفارة أجنبية، إن هذا النوع من الأنشطة لا يجري إلا بموافقة الدولة وبدعم منها”.
من جهتها، قررت فرنسا خفض عدد موظفي سفارتها في طهران “مؤقتا كإجراء احتياطي” بعد مهاجمة وإغلاق السفارة البريطانية هذا الأسبوع. وقال مصدر دبلوماسي فرنسي أمس، إن هذا الإجراء يشمل قسما من الموظفين الدبلوماسيين، وكذلك عائلات كل الموظفين الرسميين الفرنسيين العاملين في طهران الذين سيطلب منهم مغادرة إيران في الأيام المقبلة، مؤكدا أنه لا يشمل في المقابل أفراد الجالية الفرنسية.

اقرأ أيضا

الإصابات بفيروس كورونا تتخطّى 20 ألفاً في أميركا اللاتينية