الاتحاد

عربي ودولي

مشروع قانون لإلغاء المحاكم الخاصة في تركيا

 نواب أتراك يناقشون مشروع قانون لمراقبة الإنترنت داخل البرلمان في إسطنبول أمس (أ ف ب)

نواب أتراك يناقشون مشروع قانون لمراقبة الإنترنت داخل البرلمان في إسطنبول أمس (أ ف ب)

أنقرة (أ ف ب) - أعلن نائب رئيس الوزراء التركي بشير اتالاي أن حكومته قدمت إلى البرلمان مشروع قانون لإصلاح القضاء ينص خصوصا على إلغاء المحاكم الخاصة التي حوكم أمامها في السنوات الأخيرة مئات الضباط.
وقال اتالاي للصحفيين «نأمل أن يتم التصويت على مشروع القانون هذا المؤلف من حوالي 15 بنداً بسرعة، قبل الانتخابات البلدية المقررة في 30 مارس».
وينص التعديل المقترح على أن تنقل صلاحيات هذه المحاكم إلى محاكم الحق العام الجنائية.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان كشف عن هذا المشروع نهاية الأسبوع الماضي.
ويرى البعض في هذا المشروع محاولة من أردوغان لاستمالة العسكر والعلمانيين في وقت يواجه فيه نظامه فضيحة فساد لا سابق لها.
في غضون ذلك، بدأ النواب الأتراك أمس في جلسة عامة طغى عليها التوتر، دراسة سلسلة تعديلات مثيرة للجدل الشديد وترمي إلى تعزيز المراقبة الإدارية على الإنترنت، واعتبرت بمثابة خطوة جديدة نحو الرقابة.وهذه التعديلات التي قدمت في إطار اقتراح قانون عرضه نائب من حزب العدالة والتنمية الحاكم، تهدف إلى «حماية العائلة والأطفال والشبيبة من المعلومات التي تشجع عبر الإنترنت على تعاطي المخدرات والأفلام الإباحية والانتحار».
وقد اعترض نائب في المعارضة على هذا النص المقدم في حين تواجه الحكومة الإسلامية المحافظة برئاسة رجب طيب أردوغان قضية فساد سياسية - مالية غير مسبوقة.
وتساءل النائب ألتان تان من حزب السلام والديموقراطية (الموالي للأكراد) «لماذا تريدون تبني هذا القانون الآن في حين تطالكم قضايا فساد؟». وأضاف إن «ديموقراطيتنا تتراجع كل يوم، هذه الإجراءات تقيد الحريات بشكل واضح».وهذه التعديلات لقانون ضبط الإنترنت الذي تم التصويت عليه في 2007، تسمح خصوصا، من بين إجراءات أخرى، للسلطة الحكومية للاتصالات بوقف موقع إنترنت من دون قرار قضائي ما أن ترى انه يتضمن معلومات «تسيء إلى الحياة الخاصة» أو مضامين تعتبر «تمييزية أو مهينة».
وتتيح أيضا لسلطة الاتصالات في تركيا بأن تطلب من مزودي خدمات الإنترنت معلومات حول المواقع التي يزورها كل متصفح للإنترنت والاحتفاظ بها طوال سنتين.
وفي «تقرير حول الشفافية» نشر في ديسمبر، صنف عملاق الإنترنت «جوجل» تركيا مع الصين في المرتبة الأولى بين الدول التي تفرض رقابة على الشبكة العنكبوتية.وقد أعربت منظمات تركية ودولية غير حكومية إضافة إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، عن اعتراضها على هذا النص، مبدية قلقها من المخاطر التي ستواجه حرية التعبير وحرية الصحافة في تركيا.
إلى ذلك سعى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في ظل الأزمة الكبرى التي يواجهها في بلاده للحصول على دعم الأتراك المقيمين في ألمانيا أثناء زيارة لهذا البلد، مع اقتراب استحقاقات انتخابية حاسمة لمعسكره الإسلامي المحافظ.
وهتف اردوغان أمس الأول أمام آلاف الأتراك الذين خصوه باستقبال حافل خلال لقاء نظم في صالة احتفالات في برلين ملوحين بصوره وبأعلام تركية «سنبقى واقفين، لن ننحني، كونوا واثقين من ذلك، لن ننحني سوى أمام الله».واكد أردوغان الذي التقى في وقت سابق أمس الأول المستشارة انجيلا ميركل أن تركيا ستواصل «التطور في ظل الاستقرار والهدوء والسلام» رغم أجواء التوتر المتفاقم نتيجة فضيحة سياسية مالية غير مسبوقة تهز حكومته.
ومع اقتراب الانتخابات البلدية في مارس والرئاسية في الصيف التي ستكون حاسمة لمستقبله بعد أكثر من 11 عاما مارس فيها الحكم من دون منازع، جاء أردوغان يبحث عن أصوات انتخابية في ألمانيا التي تعد جالية تركية من 1,5 مليون نسمة هي الأكبر في العالم.
ويعيش مجموع ثلاثة ملايين تركي أو متحدر من أصل تركي في ألمانيا ما يجعل من هذا البلد أحد أهم الدوائر الانتخابية لأردوغان بعد إسطنبول وأنقرة وأزمير.ولأول مرة هذه السنة يحق للأتراك المقيمين في الخارج التصويت في بلاد إقامتهم.
وجرى اللقاء الذي نظمه أنصار أردوغان تحت شعار «برلين تقابل السيد الأكبر» في صالة عروض في حي كرويتزبرغ المعروف بلقب «إسطنبول الصغرى»، فيما تعتبر برلين في مطلق الأحوال أكبر مدينة تركية خارج تركيا.
وقال أردوغان متوجها إلى مواطنيه في خطاب باللغة التركية استمر أربعين دقيقة «أُريد أن تفتخروا بالعيش في ألمانيا، لكنني أُريد أيضا أن تفتخروا بالعلم التركي..».
أنتم أبناء بلد عظيم داعيا الجيل الشاب إلى «عدم نسيان ديانتهم وجذورهم ليصبحوا أجانب». وقال لهم «أنتم أتراك أوروبيون». ثم عدد كل أوجه التقدم ولا سيما الاقتصادية منها التي تحققت منذ وصول حزب العدالة والتنمية الذي يترأسه إلى السلطة، وكأنه في مهرجان انتخابي في بلاده.وتساءل «هل يمكن أن يكون هناك فساد في بلد حيث ازداد إجمالي الناتج الداخلي من 200 إلى 800 مليار دولار؟». وذلك في وقت أدت الفضيحة التي تلطخ حكومته إلى اعتقال عدد من المقربين من النظام والى تعديل حكومي واسع.

اقرأ أيضا

مقتل شخصين إثر هجوم بسكين في محطة سكك حديد غربي ألمانيا