صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

كمران صديقي: 25% النمو السنوي لمبيعات فيزا في الإمارات



حوار-مصطفى عبد العظيم:

قال كمران صديقي، المدير العام في ''فيزا إنترناشيونال'' في أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا، إن غياب ثقافة إدارة النفقات وتفضيل العملاء للدفع النقدي وسوء استخدام البطاقات الائتمانية، بمثابة التحديات الثلاثة الرئيسية التي تواجه الانتشار السريع لبطاقات الائتمان في المنطقة باستثناء عدد محدود من الدول في مقدمتها دولة الإمارات التي تشهد فيها أعمال الشركة نمو سنويا يزيد عن 25%·
وأعتبر صديقي في حوار مع ''الاتحاد'' النقد بمثابة العدو الأول للدفع الالكتروني، ولهذا تقوم الشركات المصدرة للبطاقات الائتمانية بتطوير منتجات وتقنيات دفع متطورة ومبتكرة لتقليل الاعتماد على النقد، لافتا إلى أن الدفعات المُسددة عن طريق بطاقات الدفع الإلكتروني باتت تشكل حافزاً قوياً للحركة الاقتصادية ويمكن أن تساعد الدول على أن تزيد نمو ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 0,5 إلى 1,0 بالمئة· كما أن الانتقال من الدفعات النقدية إلى الدفعات الإلكترونية المؤتمتة من شأنه أن يعزز الودائع النقدية لدى المصارف، ما سيزيد في المحصلة الأموال المتاحة للقروض التجارية في المنطقة والتي تشكل بحد ذاتها محفزاً قوياً للنمو الاقتصادي·
ü كيف ترى أداء سوق بطاقات الدفع الإلكتروني في المنطقة خاصة في دولة الإمارات، وما هو معدل النمو الذي تحققه هذه الصناعة؟
üü خلال الأعوام القليلة الماضية، شهدت مبيعات التجزئة لشركة ''فيزا إنترناشيونال'' في دولة الإمارات نمواً يفوق 25 بالمئة عاماً بعد آخر ،كما هو الحال في سبتمبر ·2006 وأود أن أشير إلى أن ''فيزا إنترناشيونال'' تعمل مع مجموعة واسعة من المؤسسات المصرفية والمالية في المنطقة· وأظهرت دراس نشرتها مؤسسة ''جلوبال إنسايت'' المستقلة أن الدفعات المُسددة عن طريق بطاقات الدفع الإلكتروني تشكل حافزاً قوياً للحركة الاقتصادية ويمكن أن تساعد الدول على أن تزيد نمو ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 0,5 إلى 1,0 بالمئة· كما أظهرت أن الانتقال من الدفعات النقدية إلى الدفعات الإلكترونية المؤتمتة من شأنه أن يعزِّز الودائع النقدية لدى المصارف، ما سيزيد الأموال المتاحة للقروض التجارية في المنطقة والتي تشكل محفزاً قوياً للنمو الاقتصادي·
ودأبت ''فيزا إنترناشيونال'' على دعم المؤسسات المصرفية الأعضاء في شبكتها في منطقة الشرق الأوسط من خلال تطوير مجموعة من حلول الدفع ذات المواصفات الخاصة بها ودعمها بالتقنيات ذات الصلة· ويبدأ دعمنا في هذا المجال منذ لحظة وضع تصور لهذه الحلول وتوفير الدعم التشغيلي والتقني الكامل لها ووصولاً إلى إدارة المخاطر وأمور التسويق والاتصالات وغيرها·
ü يزداد إنفاق المستهلكين خلال مهرجانات التسوق ومواسم الأجازات، هل ترافق هذه الزيادة في الإنفاق زيادة مماثلة في الإنفاق عبر بطاقات الدفع الإلكتروني؟
üü فيزا انترناشيونال شريك رسمي لحلول الدفع الإلكتروني لمهرجان دبي للتسوق منذ 11 عاماً عبر رعايتها للمهرجان، ومن وجهة نظر تسويقية، فإن شراكتنا مع مهرجان دبي للتسوق تتيح لنا الترويج لعملية الدفع عبر بطاقات الدفع الإلكتروني بدلاً من الدفع نقداً، كما نعتبر مهرجان دبي للتسوق مناسبة مثالية لتقديم الحوافز لحملة بطاقات فيزا مثل السحوبات على جوائز قيمة وغيرها·
ü ما هي أهم التحديات التي تواجهها صناعة بطاقات الدفع الإلكتروني في منطقة الشرق الأوسط؟
üü أؤكد أن الدفع نقداً مازال الوسيلة الأكثر انتشاراً في المنطقة· وفي ضوء ذلك، تركز ''فيزا'' على تطوير منتجات وتقنيات دفع متطورة ومبتكرة، ونجحت في الأعوام الماضية من أن تكون صاحبة المبادرة في طرح حلول غير مسبوقة في المنطقة مثل بطاقة فيزا الصغيرة ''ميني كارد''، وبطاقة فيزا التي تحمل صورة صاحبها وبطاقة الدفع للشركات وبطاقة فيزا البلاتينية السوداء·
كما واظبنا في ''فيزا إنترناشيونال'' على التعاون بشكل متواصل مع المؤسسات المصرفية الأعضاء في شبكتنا في مجالات عديدة مثل تقديم الدعم في مجال تطوير المنتجات والتقنيات اللازمة، بما يشمل البطاقات ذات الشريحة الذكية ذات المزايا الأمنية المضاعفة المتمثلة في إدخال رقم التعريف الشخصي في مواقع نقاط المبيعات وذلك للتحقق من شخصية صاحب البطاقة·
ومن وجهة نظر فيزا، فإن نجاح حلول الدفع الفوري التي نطورها ونبتكرها إنما يعتمد على قدرة المؤسسات المصرفية الأعضاء في شبكتنا على تلبية متطلبات عملائها المتنامية والمتقدمة بحلول دفع ذكية وبسيطة وآمنة ومرنة في الوقت نفسه لتوفر لهم مجموعةً واسعةً من الخيارات والمزايا ذات القيمة المضافة والتي تلقى إقبالاً لدى قطاعات المستهلكين المختلفة· وعليه، فإننا نهتم أيضاً بجاهزية المتاجر وقدرتها على قبول بطاقات الدفع الفوري وتعزيز أعمالها في ضوء ذلك·
ü تعد معدلات الفائدة التي تفرضها المؤسسات المصرفية على حملة البطاقات المختلفة عاليةً في المنطقة· ما رأيكم؟
üü غالبية بطاقات فيزا المنتشرة في دول مجلس التعاون الخليجي هي بطاقات دفع فوري حيث يتم تسديد قيمة المشتريات من رصيد صاحب البطاقة مباشرة، وعليه فإنه لا يتحمل أية فائدة على الإطلاق· أما حملة بطاقات الائتمان فهم من يتحملون نسبة فائدة معينة في حال لم يسدِّدوا فواتيرهم الشهرية· وحيث أن ''فيزا إنترناشيونال'' ليست الجهة التي تصدر هذه البطاقات، إذ تصدرها المؤسسات المصرفية نفسها، فإن ''فيزا إنترناشيونال'' غير مسؤولة عن تحديد رسوم البطاقات أو معدلات الفائدة·
و''فيزا'' هي الشركة المزوِّدة بحلول الدفع، وعليه فإن دورها يتمثل في توفير الشبكة اللازمة لمعالجة البطاقات والدفعات ودعم المؤسسات المصرفية عبر تطوير وابتكار المنتجات والتقنيات اللازمة، وإدارة المخاطر ذات الصلة·
كما تحرص الشركة على تثقيف حملة البطاقات إيماناً منها بالأهمية البالغة لذلك في تمكينهم من فهم المزايا العديدة لبطاقاتهم وأفضل الطرق لاستخدامها، إذ أن ملكية مثل هذه البطاقة تقتضي من حاملها أن يستعملها بحكمة· وعلى سبيل المثال، فإن هناك مفهوماً خاطئاً شائعاً بأن بطاقات الدفع الفوري مثل فيزا إلكترون لا يمكن استخدامها إلا عبر أجهزة الصراف الآلي رغم أنه يمكن استخدامها في عمليات التسوق اليومية في المتاجر المختلفة بدلاً من التسديد نقداً·
وطورت ''فيزا إنترناشيونال'' برنامجاً تثقيفياً متكاملاً باللغة العربية للأمور المالية المتعلقة باستخدام بطاقاتها· ويمكن لحملة بطاقات فيزا أن يستفيدوا من هذا البرنامج وأن يتعرفوا على الجوانب المختلفة المتعلقة بإدارة أموالهم الشخصية بشكل فعال واستخدام بطاقتهم بحكمة·
وبالمثل، في حال بطاقات الائتمان فإنه من المهم أن يستفيد صاحب البطاقة من الرصيد الدائن الدوَّار بالشكل الأمثل والتعرف على أفضل الممارسات الائتمانية الممكنة· إذ أن استخدام البطاقات بالشكل الأمثل يجعلها وسيلةً رائعةً لإدارة النفقات بشكل فعال، كما أنها تتيح لصاحبها أن يسدِّد المبلغ المستحق عليه كاملاً أو أن يقسطه على دفعات شهرية، ما يمكنه من إدارة تدفقاته النقدية يوماً بيوم·
ü ماذا بشأن البطاقات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية؟
üü البطاقات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية مثل البطاقات التقليدية المماثلة، تم تصميمها وطرحها لشريحة العملاء الذين يبحثون عن منتجات مصرفية متوافقة مع الشريعة الإسلامية·
ودأبت ''فيزا إنترناشيونال'' منذ عقود مضت على العمل مع المؤسسات المالية والمصرفية الأعضاء في شبكتها والتي يبلغ عددها 21,000 مؤسسة مصرفية ومالية وذلك لتزويدها بالبنية التحتية التي تحتاجها لإصدار منتجات دفع مبتكرة ومتطورة ومرنة لعملائها· وفي هذا السياق تأتي البطاقات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية حيث أن نظام شبكة فيزا قادر على تلبية متطلبات البنوك الإسلامية بما يتفق مع الشريعة، مهما كان النظام المعتمد لدى البنك·
ويتمثل دور ''فيزا'' في توفير نظام دعم كامل ابتداء من إدارة المخاطر والتسويق وتطوير الأعمال وانتهاء بالاتصالات المؤسسية بغض النظر عن استراتيجية النمو الخاصة بأي مؤسسة مصرفية ما· وعموماً، فقد تم إصدار بطاقات ائتمانية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في العديد من دول العالم بما في ذلك الدول الغربية حيث برزت مطالبات الجاليات المسلمة هناك ببطاقات متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وقد شمل ذلك بعض الدول الأوروبية مثل المملكة المتحدة على سبيل المثال·
ü ما هو تقييم ''فيزا إنترناشيونال'' لتقبُّل المستهلكين في دولة الإمارات العربية المتحدة لبطاقات الدفع الإلكتروني؟وهل حققت إنجازاً لافتاً في تشجيع المستهلكين في الدولة على استخدام بطاقات الدفع الإلكتروني؟
üü في حين لا تزال ثقافة التعاملات النقدية هي السائدة في معظم أرجاء الشرق الأوسط من حيث المعدلات الإجمالية لانتشار عمليات الدفع الإلكتروني كنسبة مئوية من الإنفاق الاستهلاكي، فقد شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة ودول المنطقة نمواً قوياً ولافتاً في هذا المجال·
وتعمل فيزا على تثقيف حاملي بطاقات الدفع الإلكتروني ''فيزا إلكترون'' حول سهولة وسلاسة وسلامة استخدام بطاقات الدفع المباشر من الحساب المصرفي بدلاً من حمل المبالغ النقدية لتسديد قيمة المشتريات اليومية مهما كبرت أو صغرت· كما تحالفت ''فيزا إنترناشيونال'' مع المطاعم في دولة الإمارات العربية المتحدة لاستخدام منصات الدفع المتنقلة التي تعتمد خدمة الحزم اللاسلكية العامة، المعروفة اختصاراً باسم اذزس، في قطاع التوصيل إلى المنازل في الدولة· ومرةً أخرى، فإن هذا المسعى يدعم مبادرة فيزا المستمرة الرامية إلى تثقيف المستهلكين حول الاستخدامات العملية والمريحة والآمنة لبطاقات فيزا بدل النقد لتسديد قيمة المشتريات اليومية·
ü كيف يمكن أن تساعد ''فيزا'' في تحويل أسواق المنطقة إلى أسواق خالية من الدفعات النقدية؟
üü نعتقد أن منافسنا الأول في المنطقة هو النقد· وعليه، فإن استراتيجيتنا تركِّز على توفير حلول الدفع المبتكرة والمتطورة لخلق بيئة تسود فيها التعاملات الإلكترونية السهلة والآمنة بدلاً من التعاملات النقدية·
ويتمثل دورنا في العمل مع المؤسسات المصرفية الأعضاء في شبكتنا في مجال الدفعات الإلكترونية حيث نملك مجموعة متكاملة من المنتجات والتقنيات اللازمة لدعم المعاملات التي تتم على البطاقات الإلكترونية المختلفة· وفي هذا السياق، رأينا أيضاً أن المؤسسات والهيئات الحكومية باتت تعتمد على نظم الدفع الإلكتروني من أجل الارتقاء بالفاعلية·
وعلى سبيل المثال، فقد تحالفت حكومة دبي الإلكترونية مع بنك أبوظبي الوطني لإطلاق بطاقة فيزا مشتركة يمكن استخدامها لمعاملات الحكومة الإلكترونية والمشتريات اليومية الاعتيادية على حد سواء· وتوفر البطاقة الجديدة وسيلة سهلة ومرنة وآمنة للأفراد والشركات على حد سواء لتسديد الدفعات الإلكترونية المستحقة لدوائر حكومية· وتمتاز البطاقة المشتركة بكافة المزايا والفوائد التي توفرها البطاقات التقليدية بالإضافة إلى فائدة إضافية غير مسبوقة وهي تسديد مستحقات المعاملات الحكومية· وبالإضافة إلى ما سبق، فإن أتمتة إدارة المرور والترخيص، وإدارة الجنسية والإقامة في دبي، ووحدة الأعمال الإلكترونية ''إي كومباني'' التابعة لمؤسسة الإمارات للاتصالات نظام الدفعات عبر قبول بطاقات فيزا·