الاتحاد

الاقتصادي

«أوبك» تتجه للإبقاء على سقف الإنتاج عند 30 مليون برميل يومياً

عبدالله البدري (وسط) خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الأخير لـ «أوبك» (أ ف ب)

عبدالله البدري (وسط) خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الأخير لـ «أوبك» (أ ف ب)

فيينا (أ ف ب) - تعقد منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) اجتماعا في فيينا، بعد غد، لاتخاذ قرار حول إنتاج النفط في مواجهة تراجع الطلب والاضطرابات في ليبيا الدولة العضو في المنظمة.
و”أوبك” التي تمد السوق بثلث النفط العالمي، يتوقع أن تبقي سقف إنتاجها على حاله والبالغ 30 مليون برميل يومياً، حين تجتمع في مقرها في فيينا، رغم أن إنتاجها الحالي هو دون السقف.
ويبدو أن الدول الأعضاء الـ 12 في “أوبك” مرتاحة إلى أسعار السوق الحالية، فيما يسجل سعر برميل نفط برنت ارتفاعا بسبب الاضطرابات في ليبيا التي أدت إلى خفض الإنتاج.
وما أسهم في إبقاء الأسعار على حالها، تراجع التوتر بسبب إيران، بعد الاتفاق الذي أبرمته مع القوى الكبرى حول برنامجها النووي مقابل تخفيف بسيط للعقوبات.
وستتخذ “أوبك” قرارا أيضا خلال اجتماع الدول الأعضاء من أفريقيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط، حول الأمين العام الجديد للمنظمة أو الرئيس التنفيذي للمنظمة التي تأسست في 1960.
وقال توماس بوه المحلل في كابيتال ايكونوميكس كونسالتانت لوكالة فرانس برس إن “أسعار النفط تقع بالفعل ضمن الحد الذي تريده معظم الدول الأعضاء، وبالتالي لن يكون هناك مجال لخفض الإنتاج”.
والجمعة بلغ سعر برميل ويست تكساس انترميديات، الأبرز في سوق نيويورك، تسليم يناير 93,58 دولار للبرميل.
أما برميل نفط برنت مرجعية بحر الشمال تسليم يناير، وهو المعتمد أوروبيا، فبلغ سعره 110,93 دولار للبرميل.
وقال هاري تشيلينجويريان من “بي ان بي باريبا” “إذا تم قياس معدل هذين البرميلين، فان السعر يراوح حول المئة دولار الذي تعتبره السعودية سعر عادلا”.
وقبل الاجتماع الوزاري أعلن وزير النفط الكويتي مصطفى الشمالي انه لا يتوقع أن تغير أوبك مستوى إنتاجها.
وقال الشمالي للصحفيين “لا أتوقع أن يتغير لأن الإنتاج حتى الآن يلبي احتياجات المستهلكين، وهذا أمر كاف”.
وتتوقع أوبك التي تؤمن حوالى 35% من النفط العالمي، بأن الطلب على النفط العالمي سيبلغ 90,78 مليون برميل يوميا في العام 2014. وتوقعت الوكالة الدولية للطاقة أن يتراجع الطلب على نفط أوبك إلى 29,10 مليون برميل يوميا السنة المقبلة من 29,89 مليون برميل يوميا حاليا بسبب الاضطرابات في ليبيا واشتداد المنافسة على نفط المنظمة.
وتراجع إنتاج ليبيا إلى نحو 250 ألف برميل يوميا مقارنة مع إنتاجها المعتاد الذي يبلغ 1,5 مليون وسط القتال الدائر بين مقاتلين إسلاميين والجيش.
وفي مطلق الأحوال، فإن “أوبك” تواجه منافسة متزايدة من طفرة الغاز والنفط الصخريين، وسبق أن أعلنت أن الطلب على نفط المنظمة سيتراجع حتى عام 2017 ، قبل أن يتحسن بشكل طفيف في 2018.
وقال كارستن فريتش المحلل في كومرسبانك إن “التحدي الأكبر حول توسع الإمدادات من خارج أوبك بسبب النفط الصخري وتراجع نفط أوبك”.
والطفرة في الغاز وإلى حد أقل النفط المستخرج صخريا في أنحاء العالم لكن بشكل خاص في أميركا الشمالية، أدى إلى خفض كلفة الطاقة بشكل كبير بالنسبة للعديد من المستهلكين.
لكن أوبك التي تواجه توترات سياسية مع إيران، لا تزال تعتقد بان لها دورا كبيرا تلعبه في تلبية الطلب العالمي الكبير على النفط رغم القيود على الإمدادات.
وقالت انيتا بالوش الوسيطة في فارنجولد “إيران لا تزال مقيدة بالنسبة للكمية التي يمكنها بيعها ومن غير المرجح أن تغير أوبك سياستها قبل أن ترى تغييرات جوهرية في ظروف السوق”.
وستتخذ المنظمة أيضا قرارا في فيينا حول ما إذا كانت ستستبدل الأمين العام عبد الله البدري بعدما تم تأجيل هذا الأمر قبل سنة.
وكانت أوبك أخفقت في التوصل إلى قرار بالإجماع حول الشخصية التي يجب أن تخلف الأمين العام الليبي عبد الله البدري وقررت التمديد له في ديسمبر الماضي لسنة. وكانت المنافسة دائرة بين مرشح السعودية ومرشحي كل من العراق وإيران لخلافة البدري الذي يتولى مهامه منذ العام 2007.

اقرأ أيضا

الذهب ينخفض بفعل آمال اتفاق التجارة