الاتحاد

الاقتصادي

«مركز الإحصاء»: عدد سكان أبوظبي يتجاوز 2,4 مليون نسمة بنهاية 2013

نهيان بن مبارك وذياب بن محمد بن زايد خلال جولة على الخريطة عقب الافتتاح (من المصدر)

نهيان بن مبارك وذياب بن محمد بن زايد خلال جولة على الخريطة عقب الافتتاح (من المصدر)

زاد عدد سكان أبوظبي بنحو 4?، ليتجاوز 2,4 مليون نسمة عام 2013، مقارنة مع 2,3 مليون عام 2012، ويتوقع أن ينمو بذات النسبة عام 2014، بحسب الخريطة الإحصائية الأكبر في العالم، الصادرة عن مركز الإحصاء بأبوظبي.
ودشن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المجتمع، الخريطة على كورنيش أبوظبي أمس، بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني الثاني والأربعين، بحضور الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، ومعالي الدكتور سلطان الجابر وزير دولة والرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»، ومعالي مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، ومعالي عبدالله راشد العتيبة رئيس دائرة النقل، ومحمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية، وبطي القبيسي مدير عام مركز الإحصاء وأعضاء مجلس إدارة المركز ومديري الدوائر محلية.
وتظهر الخريطة بالأرقام مراحل تطور جميع أوجه التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسكانية والعلمية والمعرفية للإمارة، خلال خمسين عاماً، من خلال 25 مؤشراً جمعها ووثقها المركز، بالتعاون مع الجهات المعنية.
وتعتبر الخريطة، التي يعمل المركز على تسجيها لدى موسوعة «جنيس» للأرقام القياسية، الأكبر في العالم من حيث السلاسل الزمنية المجسدة على مساحة معينة كخريطة، والتي يبلغ طولها 100 متر بعرض 4 أمتار وارتفاع 3 أمتار.
والخريطة مقسمة إلى 6 مراحل، منها خمسة مراحل تشير إلى الخمسين عاماً الماضية، وكيفية تطور الإمارة في جميع النواحي، كل مرحلة منها تغطي فترة 10 سنوات، بينما تشير المرحلة السادسة إلى التوقعات خلال السنوات المقبلة، ورؤية أبوظبي 2030.
السكان والتعليم.
وتظهر الخريطة أن عدد سكان إمارة أبوظبي تضاعف نحو 100 مرة خلال الخمسين عاماً الماضية، حيث زاد عدد السكان من نحو 24 ألف نسمة عام 1960 إلى أكثر من 2,4 مليون نسمة عام 2013، ووفقاً لأول تعداد للسكان عام 1968 بحسب الخريطة، فإن عدد السكان بلغ في حينه 44,552 ألف نسمة، وبذلك يكون العدد قد تضاعف أكثر من 50 مرة منذ ذلك التاريخ.
كما تظهر الخريطة أن عدد المدارس في إمارة أبوظبي تضاعف أكثر من 150 مرة، حيث ارتفع إلى 451 مدرسة عام 2012، مقارنة مع 3 مدارس فقط عام 1961.
وتظهر الخريطة القفزة الهائلة في التنمية الاجتماعية التي استطاعت إمارة أبوظبي تحقيقها خلال عدة عقود، حيث انخفضت نسبة الأمية من 93,6? بين الإناث عام 1969، إلى 8? عام 2012، وانخفضت بين الذكور من 78,7? عام 1969 إلى 3? فقط عام 2012.
وفي حين كان يعمل في الإمارة 29 طبيبا فقط، و121 ممرضة عام 1968، ارتفع العدد إلى أكثر من 2072 طبيباً ونحو 5222 ممرضة عام 2012.
التطور العمراني
وتشير الخريطة إلى التطور العمراني غير المسبوق في الإمارة، حيث ارتفع عدد المساكن من 6625 مسكناً عام 1968 إلى 300 ألف مبنى سكني عام 2012، ليتضاعف بذلك أكثر من 45 مرة، وأما المباني التجارية فقد بلغ عددها 3 ألاف مبنى تقريباً عام 1968، لتتضاعف أكثر من 60 مرة خلال فترة المقارنة، وتصل إلى 182,4 ألف مبنى تجاري عام 2012.
وتنقسم كل مرحلة إلى ثلاثة أجزاء مدعمة بالصور، تضم مؤشرات إحصائية خاصة بالسنوات العشر، تتصل عبر الخريطة مع باقي سنوات النصف قرن، لتشكل الخريطة بالكامل، حيث تضم كافة مؤشرات التنمية في الإمارة، مثل الاقتصاد والاستثمار والسكان وخصائصهم الديموغرافية والصحة والتعليم والبيئة وغيرها من المؤشرات المهمة.
وتشمل الخريطة أهم الأحداث التي شهدتها الإمارة مثل بدء استخدام الدرهم وتصدير أول شحنة نفط .. وغيرها من التطورات الاقتصادية والتنموية المهمة، ويوفر المركز 6 كتيبات تشمل جميع المراحل والمؤشرات الخاصة تطور الإمارة.
مؤشرات ومسوحات جديدة
من جهته، قال بطي القبيسي مدير عام مركز الإحصاء – أبوظبي، إن دور مركز الإحصاء رصد الواقع كما هو وتقديم البيانات بشكل دقيق وواقعي تماماً. وأوضح أن الخريطة تبين بشكل دقيق وواقعي أين كانت أبوظبي عام 1960 وأين أصبحت اليوم.
وقال إن الناتج المحلي الإجمالي للإمارة تضاعف أكثر من 190 مرة خلال العقود الماضية، ليتجاوز 911 مليار درهم عام 2012، ولفت إلى أن عدد السكان ربما يتجاوز 2,4 مليون نسمة مع نهاية العام 2013 بنمو أكثر من 4? مقارنة مع 2012، كما يتوقع أن يحقق نمواً بذات النسبة العام المقبل 2014.
وأوضح القبيسي أن المركز يعمل حالياً على إصدار عدد من المؤشرات الجديدة منها مسح إنفاق الأسرة، الذي بدأ العمل على إنجازه خلال الربع الأخير من العام الحالي، وسيتم إنجازه خلال عام، وكذلك المسح الاقتصادي المتوقع إنجازه خلال الربع الأول من 2014، ومسح القوى العاملة الذي ينتهي العمل به نهاية العام الحالي 2013. وأشار إلى أن المركز بدأ العمل على إجراء المسح النباتي الذي بدأ في الربع الأخير من العام الحالي ويتم إنجازه خلال 6 أشهر.
وأكد القبيسي أن البيانات الدقيقة التي يقدمها المركز ساعدت في صناعة القرار السليم لاقتصاد الإمارة. وأشار إلى وجود تعاون بين المركز وكافة مراكز الإحصاء بالدولة، وأن أنظمة ومنهجية العمل موحدة فيما بينها وتتفق مع المعايير العامة الصادرة عن الأمم المتحدة في مجال الإحصاء.
وأوضح القبيسي أن الحدث يتمتع بأهمية قصوى تنبع من أهمية الإحصاء ودوره الكبير في رسم صورة في غاية الدقة، وفق منهجية بحث علمية، لتوفير البيانات والمعلومات الدقيقة لصناع القرار وراسمي السياسات والباحثين والجمهور. ويسعى مركز الإحصاء من خلال الخريطة إلى تحقيق عدة أهداف رئيسة، من أهمها دعم وتعزيز خطط التنمية في إمارة أبوظبي، والترويج وتسليط الضوء على اسم الإمارة محلياً وإقليمياً ودولياً، مع التأكيد على قوّة وخبرة الإمارة في تنظيم وإقامة الفعاليات الكبرى، وتجسيد صورة كاملة عن تاريخ ومراحل تطور الإمارة من خلال الأرقام والإحصاءات، وفقاً لمعايير تلتزم الدقة والموضوعية أمام الجمهور والإعلام.
ويهدف المركز إلى ترسيخ فكر استراتيجي يعتمد على الإحصاء والقياس، بشكل أساسي، في تطوير وبناء الخطط التنموية، عبر نشر وتعزيز الثقافة الإحصائية بين الهيئات والدوائر الحكومية في إمارة أبوظبي.

الإنشاءات والخدمات والمالية والسياحة الأكثر نمواً خلال 2014

قال محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية، في تصريحات للصحفيين على هامش فعاليات تدشين الخريطة أمس، إن مركز الإحصاء – أبوظبي هو مشروع استراتيجي بحد ذاته، لخدمة الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي، وخدمة الذاكرة التاريخية أيضاً. وأضاف «إن المركز بحد ذاته يعتبر إنجازاً لحفظ هذه الذاكرة، والتاريخ، الذي يسجل قصة رائعة من النجاح والإنجاز والتنمية لمدة نصف قرن.
وتابع عبد الله: «إننا نغوص في الماضي لنرى ما أنجزته قيادتنا وما نتمتع به الآن كثمرة لهذا الإنجاز، ومركز الإحصاء اليوم يقدم التاريخ بصورة مبسطة متاحة للجميع. ومما لا شك فيه أن هذه نقلة نوعية، لأن المعلومات والبيانات هي الأساس في وضع الخطط بعيدة المدى خاصة إذا كانت تأتي من جهة ذات مصداقية».
وأوضح أن المعلومات التي يقدمها مركز الإحصاء تستخدمها الدائرة في التنبؤات الاقتصادية للمستقبل، مشيراً إلى أن دقة البيانات والمعلومات التي يقدمها مركز الإحصاء تجعل التنبؤات والتقديرات المستقبلية واقعية وأقرب إلى الدقة.
وقال: إننا نتوقع أن تسجل قطاعات الإنشاءات والخدمات و المالية والسياحة وقطاع الخدمات عامة في إمارة أبوظبي النمو الأكبر بين قطاعات الأعمال خلال عام 2014. وأشار إلى أن قطاعات الصناعات الأساسية مثل الألمنيوم والحديد وغيرها، إضافة إلى الصناعات الاستخراجية، ستستمر في تحقيق نسب نمو مرتفعة خلال العام المقبل.

اقرأ أيضا

«موانئ دبي العالمية» تطور منطقة اقتصادية في ناميبيا