الاتحاد

الاقتصادي

أصول المصارف بالدولة تتضاعف 7 مرات بمعدل نمو 16% سنويا

بنك أبوظبي الوطني (الاتحاد)

بنك أبوظبي الوطني (الاتحاد)

تضاعفت أصول القطاع المصرفي للبنوك العاملة بالدولة بنحو 7 مرات لتصل إلى 1,908 تريليون درهم، بنهاية سبتمبر الماضي، مقارنة مع 277 مليار درهم بنهاية عام 2000، بحسب بيانات المصرف المركزي.
وسجلت «الأصول» معدل نمو سنوي يعتبر من بين الأعلى في العالم بلغ 16? سنويا تقريبا، على مدى ما يقارب 13 عاما متواصلة، ليصبح أكبر قطاع مصرفي في الشرق الأوسط، بما يسهم في تعزيز مكانة الاقتصاد الوطني، كمركز مالي عالمي.
وتضاعفت محفظة القروض والتسهيلات للمصارف العاملة بالسوق المحلية نحو 7,6 مرة منذ مطلع عام 2001 وحتى نهاية سبتمبر 2013، بشكل متواز مع معدلات النمو غير المسبوقة لكافة قطاعات الأعمال في السوق المحلية خلال الفترة.
وزاد الرصيد الإجمالي للقروض والتسهيلات والسحب على المكشوف التي قدمتها البنوك العاملة بالدولة لعملائها من الأفراد والشركات العامة والخاصة والجهات الحكومية إلى 1,178 تريليون درهم بنهاية الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة مع 155,2 مليار درهم بنهاية 2000 .
وخلال الفترة، ذاتها تعززت ثقة العملاء بالقطاع المصرفي والبنوك العاملة بالدولة، حيث تضاعفت الودائع بنحو 7,5 مرة ليرتفع رصيدها إلى 1,270 تريليون درهم بنهاية سبتمبر الماضي، مقارنة مع ودائع بلغت قيمتها الإجمالية لدى جميع البنوك بالدولة، نحو 170 مليار درهم بنهاية عام 2000 .
وتشير مؤشرات عرض النقد إلى أن المصرف المركزي انتهج سياسة نقدية متوازنة حافظت على دعم النمو وتمكنت من كبح جماح التضخم ما أدى إلى تحقيق الاقتصاد نموا حقيقيا، بمعدلات مرتفعة، وشجع المستثمرين والشركات والمودعين على استمرار الاحتفاظ بالدرهم كعملة موثوقة ومستقرة.
و زاد النقد المتداول بنحو 5 أضعاف ليرتفع إلى 49 مليار درهم بنهاية سبتمبر 2013 مقارنة مع 10 مليارات درهم تقريبا بنهاية 2000، ما يمثل معدل نمو أقل من معدل نمو بقية المؤشرات مثل مؤشرات تطور القروض والودائع والموجودات المصرفية.
وتظهر البيانات، أن قيمة عرض النقد البسيط (ن1) الذي يحتوي على النقد المتداول والنقد لدى البنوك والودائع تحت الطلب التي يمكن سحبها بدون سابق إشعار، قد تضاعف بأكثر من 10 مرات خلال الفترة، ليرتفع إلى 354,4 مليار درهم بنهاية الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة مع 34,1 مليار درهم بنهاية عام 2000 .
وتضاعفت القيمة الإجمالية لموجودات المصرف المركزي بنحو 6,1 مرة لترتفع إلى 306 مليار درهم تقريبا بنهاية الربع الثالث من العام الحالي مقارنة مع 50,1 مليار درهم بنهاية عام 2000 .
وتظهر البيانات أن قاعدة رأس المال للبنوك العاملة بالدولة (رأس المال والاحتياطيات) قد تضاعفت نحو 7,8 مرة ، لتصل قيمتها إلى 267,3 مليار درهم بنهاية سبتمبر 2013 مقارنة مع 34,3 مليار درهم عام 2000، في حين يبلغ المعدل الوسطي لنسبة ملاءة رأس المال للبنوك العاملة بالدولة نحو 19? حاليا، وهو معدل ملاءة يعتبر من بين الأعلى في العالم.
وكان المصرف المركزي، قد ركز على فرض معايير مشددة عقب تداعيات الأزمة المالية العالمية عام 2008 ، لا سيما ما يتصل منها بإلزام البنوك بتجنيب مخصصات كافية لمواجهة الديون المشكوك في تحصيلها، ودفع البنوك لتحقيق أعلى نسبة كفاية ممكنة لرأس المال، و معايير إدارة السيولة وخاصة إلزام البنوك بعدم تجاوز نسبة القروض إلى الودائع نسبة 1 إلى 1 أو عدم تجاوز نسبة القروض إلى مصادر الدخل المستقرة 1 إلى 1 .
وعمل المصرف المركزي طوال السنوات الخمس الماضية على إلزام البنوك بمعالجة الانكشافات التي ظهرت لديها، حتى أصبحت اليوم غالبة البنوك بالدولة ملتزمة بالمعايير الرئيسية التي تضمن الاستقرار وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي.
وفي عام 2011، أصدر المصرف المركزي نظام القروض الشخصية والمعاملات المالية للأفراد الذين تشكل قروضهم نحو 24? من إجمالي محفظة القروض والتسهيلات بالدولة، حيث تم تنظيم هذا القطاع وفقاً لمعايير صارمة تضمن سلامة البيئة الصحية للقطاع المصرفي والاقتصاد الوطني.
وكان المصرف المركزي أول مصرف مركزي خليجي وشرق أوسطي يتخذ إجراءات ويوفر أدوات سريعة وفاعلة لمساعدة القطاع المصرفي على مواجهة تداعيات الأزمة، حيث وفر المصرف المركزي نحو 50 مليار درهم سيولة نقدية مباشرة وفورية للبنوك التي تحتاج إلى السيولة.
وقامت الحكومة الاتحادية بضخ نحو 70 مليار درهم عبر وزارة المالية في الشق الثاني من رساميل البنوك الوطنية لمساعدتها على رفع ملاءة رأس المال، كما ضخ المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي نحو 16 مليار درهم أيضا في رؤوس أموال بنوك الإمارة ، لذات الهدف.
إلى ذلك، استخدم المصرف المركزي أدوات السياسة النقدية غير المباشرة بشكل أكثر فاعلية، خلال الفترة، مثل الحد الأدنى للاحتياطي الإلزامي، وعمليات مقايضة الدولار مقابل الدرهم لتوفير الدرهم للبنوك وتسهيلات السلف والسحب على المكشوف للبنوك، والإجراءات الاحترازية، وشهادات الإيداع وتسهيلات إعادة شراء شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي (الريبو)، و تسهيلات دعم السيولة لدى البنوك، وغيرها بهدف تحقيق الاستقرار للقطاع المصرفي وتعزيز ثقة العملاء بالبنوك بالدولة، وفي ذات الوقت تمكين البنوك من الاستمرار بالقيام بنشاطها الرئيسي في تمويل الأعمال ودعم التنمية والنمو الاقتصادي بالدولة.

اقرأ أيضا

راشد بن سعود: دور محوري للصناعة في الناتج المحلي