الاقتصادي

الاتحاد

تدابير تقشفية في قبرص

اتفقت الحكومة والمعارضة في قبرص الجمعة على تدابير تقشفية تشمل زيادات في الضرائب وتجميدا لرواتب موظفي القطاع العام، بحسب ما أفاد المتحدث باسم الحكومة.
وكانت حكومة الرئيس ديمتري خريستوفياس بحاجة لدعم جزء من المعارضة التي تملك الغالبية في البرلمان، لإقرار هذه التدابير الرامية إلى تجنيب قبرص، الدولة العضو في منطقة اليورو، طلب دعم مالي من الاتحاد الأوروبي. وبحسب تقديرات صندوق النقد الدولي، فان العجز المالي لجمهورية قبرص سيبلغ 7% هذا العام، وهو ما يفوق بكثير نسبة الـ 3% التي تسمح بها قوانين الاتحاد الأوروبي.
وستخضع الرواتب التي تفوق 2500 يورو سواء كانت في القطاع العام أو الخاص أو لدى الموظفين المستقلين، إلى زيادة في الضرائب المفروضة عليها تبعا لجدول تدريجي في حين سترتفع نسبة الضريبة على القيمة المضافة من 15% إلى 17%.
وأوضح المتحدث الحكومي ستيفانوس ستيفانو أن الحكومة تسعى إلى ادخار 200 مليون يورو إضافية من خلال وضع سقف للمساعدات العائلية والمنح الدراسية تبعا للمداخيل وعبر مكافحة التهرب الضريبي.
وكانت المفوضية الأوروبية حضت قبرص على اتخاذ تدابير تقشفية لتقليص مستوى العجز في ميزانيتها. وسيقدم وزير المالية كيكيس كازامياس في الثامن من ديسمبر للبرلمان مشروع موازنة يأخذ في الاعتبار التدابير الأخيرة.
وبحسب كازامياس، فإن هذه التدابير من شانها أن تخفض العجز في الميزانية إلى ما دون 3% اعتبارا من العام المقبل.
وتواجه قبرص خطر التعرض لغرامة توازي 0?2% من ناتجها المحلي الإجمالي إذا لم يتراجع العجز في ميزانيتها إلى ما دون مستوى 3% العام المقبل.
وقال وزير المالية القبرصي أمس الأول “التدابير التي اقرناها ستظهر لمن هم خارج قبرص أننا مصممون على بذل جهود لحل المشاكل التي نواجهها في الميزانية بأنفسنا”. وباتت السلطات القبرصية لا تتوقع أن يبلغ النمو سوى 0?2% عام 2012 خلافا للتوقعات الأولية التي حددت مستوى النمو المتوقع بـ 1?5%.
ويستحوذ القطاع العام القبرصي على ثلث النفقات العامة، وبذلك قررت الحكومة والمعارضة، اضافة إلى تجميد رواتب الموظفين في القطاع العام لعامين، تخفيض الراتب الذي يتقاضاه الأشخاص الذين يتم توظيفهم في القطاع العام بنسبة 10% وإلغاء ألف وظيفة في هذا القطاع.

اقرأ أيضا

المحكمة العليا في المملكة المتحدة تعيّن حارساً قضائياً لـ «إن إم سي»