الاتحاد

الإمارات

برنامج "تكاتف" ينمي روح الوطنية والعطاء

الفجيرة - حليمة حسن:

في أول مشاريعه الاجتماعية التطوعية أحدث برنامج تكاتف الذي أطلقته مؤسسة الإمارات نقلة نوعية في العمل الاجتماعي التطوعي، وحملت الانطلاقة القوية من الفجيرة الكثير من الدلالات الاجتماعية المهمة والمخزون القيمي الكبير لدى المجتمع وحبه للتطوع والعمل الاجتماعي وفي أقل من 48 ساعة أعادوا الحياة والبهجة إلى مدرسة زيد بن الخطاب التي تصدعت جدرانها وبهتت وكاد أن يهجرها الأساتذة والتلاميذ·
إن هذه الروح الطيبة أكد عليها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات حينما أطلق برنامج ''تكاتف'' للتطوع الاجتماعي، بقوله إن برنامج ''تكاتف'' يعتبر من أهم المبادرات التي تلبي طموحات المجتمع من خلال تنمية روح التطوع·
وفي أحدث تطبيقات هذا البرنامج الذي شهدته إمارة الفجيرة، شارك أكثر من 200 متطوع ضمن برنامج ''تكاتف'' الذي يقام تحت مظلة مؤسسة الإمارات في ترميم مدرسة زيد بن الخطاب·
''الاتحاد'' التقت عدداً من المشاركين الذين أطلقوا مشاعر فياضة في حب الوطن من خلال العمل التطوعي عبر بوابة ''تكاتف''·
إن برنامج ''تكاتف'' يعتبر من أهم المبادرات التي تلبي طموحات المجتمع من خلال تنمية روح التطوع، وهذا ما أكده سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات حينما أطلق برنامج ''تكاتف'' للتطوع الاجتماعي·
وقال راشد عبيد سيف رئيس مجلس رعاية التعليم بإمارة الفجيرة إن هذا المشروع ناجح لتحقيق تكاتف كل فئات المجتمع، وليشمل جميع القطاعات في الدولة وإن العمل أنجز في فترات قياسية بسيطة لتوفر الجهد والعمل، مؤكداً أن المواطن الإماراتي يساهم في هذا العمل التطوعي دون أي مقابل ولمجرد الحس الوطني·
وأضاف راشد عبيد: نحن سعداء جداً بهذا المشروع ونتمنى رؤية مشاريع أخرى على غرار هذا المشروع لتخدم المجتمع، مؤكداً ضرورة أن يتحرك الجيل الحالي كما كان الجيل السابق ليرد بعض الجميل لهذا الوطن دون الاعتماد فقط على الدولة·
وأشارت ميثة الحبسي مديرة العلاقات الخارجية في مؤسسة الإمارات أن المؤسسة قامت بتطوير برنامج ''تكاتف'' بطريقة جذابة وبطريقة تناسب هذا العصر وبطريقة تحبب البرنامج للمواطنين شبابا وشابات· وأوضحت أن هذا البرنامج سوف يكون جزءاً من المنهج التعليمي قريباً ونحن من خلال هذه الفكرة نحاول أن نعرض بعض الأنشطة وفعاليات التطوعية في جميع الإمارات، لكي نحبب هذا العمل للمواطنين وشباب الدولة، ولكي نبرز قيمة التطوع، فنحن موجودون في الفجيرة أول فعالية نطلقها لبرنامج تكاتف تحت مظلة مؤسسة الإمارات لنجتمع في مدرسة زينب الخطاب·
وأضافت ميثة الحبسي أن التجربة ناجحة جداً بجميع المقاييس مشيرة الى الإقبال الكبير الذي حظي به البرنامج في إمارة الفجيرة والقرى المجاورة لها· وقد كان عدد المشاركين رسمياً 140 ولكن ازداد العدد الى أكثر من 200 شخص·
رغبة جامحة
وقال حميد الحمادي المهندس في إحدى شركات البترول بأبوظبي: لقد كان لدي رغبة جامحة وقوية جداً في التطوع وتقديم خدمة للوطن، لأن الوطن قدم لنا الكثير والكثير·· وكنت أتمنى أن أحصل على فرصة ولو بسيطة لكي أقدم شيئاً، وهو ما تحقق في برنامج ''تكاتف''· وأضاف: يسعدني جداً أن أكون من المشاركين في هذا البرنامج ومن المبادرين بالتطوع·
رسالة للشباب
وأوجه رسالة الى الشباب الذين لم يشاركوا في هذا البرنامج بأن يقوموا بتسجيل أسمائهم في البرنامج لتعم الفائدة أفراد المجتمع·
وعبر المواطن فارس عامر التميمي ويعمل ببلدية أبوظبي عن سعادته وحرصه الشديد على المشاركة في البرنامج والتطوع خدمة الوطن، مشيراً الى أنه جزء من الوفاء للوطن ولمؤسسه زايد بن سلطان آل نهيان ''رحمه الله وأسكنه فسيح جناته''·
ويقول مايد الزعابي ويعمل في بنك المشرق إنه لا يستطيع أن يصف شعوره، مضيفاً: إننا لا نبحث عن الشهرة وإنما نعمل متطوعين ليس تحت شعار ''تكاتف'' بل تحت راية دولة الإمارات العربية المتحدة وتحت راية شيوخنا بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)·
وأشار الزعابي الى أن الاستراتيجية التي قدمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي جاءت لتخدم أبناء الوطن، ويجب علينا نحن الشباب رد جزء ولو بسيط من الجميل لدولتنا الفتية·
وأوضح الزعابي بأن بيننا وافدين مقيمين، موضحاً أن فكرة التطوع ليست قاصرة فقط على المواطنين، مؤكداً أن أي شخص مقيم على أرض الدولة يعمل ويدرس فيها يجب عليه أن يعمل لهذه الدولة·
وأشاد عبدالله الغامتي بالجهود التي تبذلها مؤسسة الإمارات من خلال برنامج ''تكاتف'' لإنجاح المشروع·
وشكر منصور الظاهري - طالب من كلية التقنية بالعين جميع المشاركين في هذا البرنامج، ولمؤسسة الإمارات التي أتاحت لنا فرصة نيل شرف المشاركة في التطوع لخدمة مجتمعنا ولمساعدة اخواننا في إمارة الفجيرة·
وقال عيسى خالد آل علي - مهندس مشاريع في دبي إن مشاركة الشباب من مختلف الإمارات السبع في هذا البرنامج أكثر من رائعة حيث يظهر حب الوطن ·
ويضيف فيصل عبدالله الحمادي - مهندس أنظمة تحكم في شركة جاسكو أن العمل بدون مقابل لخدمة الوطن وأهله قمة النبل والشهامة، مؤكداً أن هذا واحد من البرامج التي تعزز فينا روح الوطنية، مشيداً بمشاركة الكبير قبل الصغير فالجميع يعمل لهدف واحد، وأفتخر بأنني شاركت في هذا البرنامج·
وقالت سماح الزعابي - خريجة هندسة الكمبيوتر في جامعة الشارقة إن هذه المشاركة الثانية ضمن برنامج ''تكاتف'' وقد كانت المشاركة الأولى في معرض الكتاب الدولي في أبوظبي·
وتشير سماح الى أن هذا العمل التطوعي يخدم ركنا من أركان الحضارة والتقدم في الدولة وهو التعليم، وان مشاركتنا في ترميم مدرسة زيد بن الخطاب عزز الشعور بالانتماء وروح الوطنية، فالوطن قدم الكثير والكثير ونحن انتهزنا الفرصة للتعبير عن وطنيتنا، وعن الحب الذي نكنه في قلوبنا لأرضنا الطيبة ودولتنا الحبيبة· وقد وافقتها الرأي انشراح الزعابي - من جامعة الشارقة، وأكد جاسم جمعة الموظف بشركة ''دو'' في دبي أنها المشاركة الثانية من بعد معرض الكتاب في أبوظبي، موضحاً أن الأعمال التي قمنا بها في المدرسة تضمنت الصيانة وصبغ المدرسة، كما تعرفنا على أشخاص لديهم روح التطوع والمبادرة وتعرفنا على أشخاص لديهم روح التطوع والمبادرة وتعرفنا على أعمال مهنية مثل الصبغ وتركيب وترتيب الطاولات·
وقال عامر الكندي الطبيب في مستشفى خليفة بأبوظبي: إنني فخور جداً بما فعلته من أعمال، لقد قمنا بصيانة المدرسة لنعطيها شكلا جديدا، خلال يومين وأنا أتخيل قبل ذهابي الى أبوظبي فرحة الأطفال وطلاب المدرسة عندما يرجعون الى مدرستهم بعدما أنجزنا صيانتها·
ويتمنى عامر الكندي أن تكون فكرة التطوع جزءاً من ثقافتنا الدارجة·

اقرأ أيضا

رئيس الدولة يمنح سفير الجزائر وسام الاستقلال من الطبقة الأولى