الاتحاد

اليوم الوطني 42

احتفالات متواصلة في أرجاء البلاد تتزين بمشاعـــــر الولاء والانتماء للإمارات

تواصلت فعاليات المؤسسات والدوائر والمسيرات الشعبية، التي جسدت مشاعر الحب والولاء إلى إماراتنا الحبيبة، احتفالاً باليوم الوطني الـ 42 لدولة الإمارات، فعلى شاطئ كورنيش أبوظبي كان الطريق مليئة بالإمتاع فكلما مرّ الناس على شارع قبل الوصول إليه، شاهدوا على جانبيه الرقم 42، فضلاً عن عبارة سطرتها القلوب وهي «كلنا خليفة»، أما الأعلام التي غطت الميادين والشوارع وإشارات المرور فكان لها وقع خاص، وفور الوصول إلى الشاطئ بدا الأطفال بأزيائهم الوطنية في مشهد معبر عن فرحة الجميع الذيــن خرجـــوا للمشاركة في الاحتفال بالذكرى الـ 42 لقيام دولة الاتحاد.
وتوافد أبناء الإمارات على المكان، وتفاعل معهم، أبناء الجاليات العربية والأجنبية، وكانت السمة المميزة التي ظللت شاطئ كورنيش أبوظبي أول أمس هي حمل الأطفال أعلام الدولة، ومن ثم مشاركة أقرانهم من الأطفال الإماراتيين مظاهر الفرحة، فامتلأ الشاطئ بالوجوه المشرقة، وعمت الاحتفالات أرجاءه من أجل التعبير عن الحب الكامن في أعماق النفوس لوطن أعطى، ولم تزل مسيرته في العطاء موصولة.
فرحة عارمة
حول هذه التظاهرة التي ارتفعت فيها ألوية المحبة، تقول حنان عبدالله راشد التي كانت تمشط الشاطئ ذهاباً وإياباً من أجل سلامة الزوار، في الغالب يقصد العديد من المواطنين والمقيمين شاطئ كورنيش أبوظبي من الاحتفال بالأيام الوطنية، لكن الأعداد في هذه المناسبة تزايدت بشكل ملحوظ، الأمر الذي جعلني وزملائي في حالة من الحركة الدائمة، خصوصاً وأن الأسر التي جاءت كان بصحبتها أطفال، ومن الصعب السيطرة على هذه الفئة التي اعتلت البسمة وجوهها، وطافت شاطئ كورنيش أبوظبي بالأعلام في فرحة عارمة ما أعطى للمكان بهجة خاصة.
وتتابع: على الرغم من حرص كل الأسر التي انتشرت بطول شاطئ كورنيش أبوظبي الخاص بالعائلات إلا أنني تلقيت أنا وزملائي العديد من الشكاوى الخاصة بفقدان الأطفال لكننا استطعنا أن نعيد هؤلاء الصغار بشكل سريع وعلى المستوى الشخصي أؤكد أنني أتمتع بخبرة واسعة في هذا المجال، إذ إنني أعمل بالشاطئ منذ سبع سنوات، ونظراً لدقة عملي فإنني أستطيع العثور على الأطفال المفقودين بشكل سريع، إذ إننا نعتمد على تقنيات متطورة للغاية حتى لا يلجأ الأهالي إلى مراكز الشرطة، وتلفت إلى أن جميع من قصدوا كورنيش أبوظبي من أجل الاحتفال بأجل مناسبة وطنية استمتعوا وجددوا في آن إيقاع الحياة، إذ إن الوطن كلمة سحرية تخترق القلوب والأفئدة وتعمق المشاعر الوطنية وتعزز روح الانتماء.
روح المحبة
من بين اللواتي كان لديهن الحرص على الاحتفال باليوم الوطني الثاني والأربعين لدولة الإمارات في أجواء مفتوحة مريم ناصر الظاهري التي افترشت العشب الأخضر مع عائلتها بين أشجار النخيل.
وتذكر أن تعميق الحس الوطني لدى الصغار من الثوابت المهمة لذا أصرت على أن تذهب بأبنائها الأربعة إلى كورنيش أبوظبي لكي يروا كيف يحتفل الجميع بذكرى قيام الاتحاد وتلفت إلى أنها ابتهاجاً بهذه المناسبة العزيزة على القلوب أحضرت معها بعض الأطعمة الشعبية المعروفة من أجل أن يتناولها أطفالها ولكي تظل العائلة أطول فترة ممكنة في هذه الأجواء التي أشاعت روح المحبة والوئام بين كل الحاضرين.
لحظات تاريخية
وعلى أحد المقاعد المواجهة لشاطئ الكورنيش جلس الوالد يوسف الكعبي يسترجع اللحظات التاريخية العظيمة التي تم الإعلان فيها عن قيام دولة الاتحاد لتثمر شجرته في النهاية أغصاناً وارفة الظلال، ويبين أنه جاء إلى الكورنيش من أجل يغير النمط السائد والذي اعتاد عليه الكثير من المواطنين في مثل هذه المناسبة بالذهاب إلى المراكز التجارية، فقرر أن يصطحب عائلته بالكامل، ويرى أن هذه المناسبة كانت فرصة لكي يتحدث إلى أبنائه عن الاتحاد ودوره في إذكاء روح الصبر بين المواطنين، وكيف جمع المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله، ثراه القبائل تحت راية علم واحد حتى أصبحت الإمارات هي إشراقة النور في هذا العالم.
وإلى جانب الكعبي جلس إبراهيم الحمادي الذي يعمل موظفاً في القوات المسلحة يستمتع بحديث الوالد، ويشنف آذانه بما يروى من ذكريات كانت تتدفق بيسر وسهولة ويذكر الحمادي أنه استمتع كثيراً بهذه الصحبة لكونه تجمعه قرابة بالكعبي، ويلفت إلى أن مثل هذه الأجواء التي تتميز بطقس شتائي جميل منحت زوار شاطئ الكورنيش أريحية في الاحتفال.
مشاعر فياضة
وتعبيراً عن فرحتها باحتفالات اليوم الوطني الثاني والأربعين للدولة ارتدت الطفلة خولة الحمادي 8 سنوات زياً تراثياًَ على هيئة علم الإمارات، وراحت تتجول بين أورقة الشاطئ مع أخيها محمد الحمادي 10 سنوات، وهما يحملان علم الإمارات وخلفهما كانت تسير والدتهما زهرة حسن التي أوردت أن الإمارات وطنها، وهي تود الاحتفال به كما يجب لأن هذا الانتساب له فخر ما بعده فخر، وتلفت إلى أنها على الرغم من أن لها عشرة أبناء إلا أن حرصت على أن تذهب بهذين الطفلين إلى شاطئ كورنيش أبوظبي من أجل الاحتفال وسط جموع الناس، وتؤكد أن الاحتفال كان مختلفاً هذا العام لحرص كل من يعيشون تحت سماء هذا الوطن على الاحتفال بهذه المناسبة العزيزة، ومن ثم التعبير عما يكنونه من مشاعر فياضة تجاه هذا البلد الطيب.
ساحة الإلعاب
نصبت خيمة كبيرة عبارة عن ساحة للألعاب على الجانب الآخر من كورنيش أبوظبي، تجمع تحتها العديد من الأطفال ومـن كل الجنسيات.
ابتهاجاً باليوم الوطني إذ كان يتوسطها مركب تراثي عتيد تتوزع على جانبيه مداخل وحبال، بحيث يجد الطفل صعوبة في اعتلائه لأنه مضطر إلى الصعود عبر سلمه الخشبي المربوط بحبل والذي حين يصعد إليه واحد منهم فإن السلم يتأرجح به، فضلاً عن أنه على إحدى جوانب المركب وضع إطار بلاستيكي لكي يتمكن الأطفال من التـزلج عليه بيسر وسهولة.



«أولى القصائد في مدح زايد»
دبي (الاتحاد) - أعلن مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث- المركز الذي تم تأسيسه ليكون المصدر والمرجع المعتمد والموثوق لحفظ ونشر التراث الوطني في دولة الإمارات- في إطار احتفالاته باليوم الوطني الـ 42 عن بواكير إنتاجه الأدبي التراثي الإماراتي ديواناً شعرياً مقروءاً ومسموعاً بعنوان «أولى القصائد في مدح زايد»، بالإضافة إلى تنظيم مجموعة متنوعة من الفعاليات الترفيهية والثقافية احتفاء بهذه المناسبة الوطنية الغالية.
ويضم الديوان الشعري قصائد خالدة بخلود ذكرى زايد الخير لشعراء كبار كانوا وما زالوا هم أعلام الإمارات شعراً وأدباً شعبياً، ومن بينهن قصيدة بعنوان «شموخ المجد»، بالإضافة لقصائد منتقاة لمجموعة من الشعراء المختارين والمعروفين في الساحة الشعرية والتي تحمل عبق ذكرى الرائد القائد المؤسسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.
وقال عبد الله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث: «بدأنا بتنفيذ خططنا الاستراتيجية في الإصدارات.. ويشرفنا بأن يكون باكورة إصدارنا للمركز هو عمل عن رمز الدولة الأول ومؤسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، والذي كان أول من نادى بالتمسك بالتراث وإحيائه بين الأجيال وقدم الدعم الكامل للموروث الشعبي بمختلف جوانبه في الدولة».
من جانبه قال سالم الزمر، المستشار الثقافي للدراسات والأدب الشعبي لمركز حمدان بن محمد، لإحياء التراث الذي أشرف على هذا الإصدار وسجل القصائد بصوته: «نحن فخورون بإطلاق أول إصدار للمركز?،? والذي يتزامن مع احتفالات الدولة بعيدها الوطني الـ 42 نسعى من خلال هذا الإصدار إلى تكرار شكرنا لقائد الفضل في نهضة دولة الإمارات العربية المتحدة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان طيب الله ثراه، فضلاً عن تكريم كوكبة من أهم الشعراء في الدولة والمنطقة».



مسيرة العلم
في واحدة من المسيرات اللافتة على شاطئ كورنيش أبوظبي تجمع عدد من أطفال الأسر المواطنة الذين التقوا للمرة الأولى عند الشاطئ، وحدث بينهم تعارف ومن ثم قرروا أن يحملوا علم الإمارات الذي تتوسطه صوره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وجابوا شاطئ العائلة على الكورنيش وهم يرددون النشيد الوطني، واللافت أنهم كانوا يحفظونه عن ظهر قلب، واستمرت مسيرة الصغار ما يقرب من ساعة، وهم يتجولون بين أورقة الشاطئ والفرحة تطل من أعينهم وكان يتقدم المسيرة إلياذية بدر الخوار، وفاطمة المعيلي، وشهد سعد الراشدي وميثاء أحمد، وتقول إلياذية نحن نحب الإمارات ونعشق ترابها، ونتمنى عندما نكبر أن نقدم لها ما تستحق.

اقرأ أيضا