الاتحاد

دنيا

بطاقات معايدة تمجد اليوم الوطني وتدعم الفن وتثري الوعي

بطاقة المعايدة موقعة من قبل فاطمة المزروعي

بطاقة المعايدة موقعة من قبل فاطمة المزروعي

انطلاقاً مما حققته الشركة الوطنية للضمان الصحي “ضمان” من نجاح كبير، من خلال مجموعة من بطاقات ضمان الفنية الراقية، التي أصدرتها خلال العامين الماضيين، تقدم “ضمان”، بمناسبة اليوم الوطني الـ 42 إصدارا جديدا من هذه البطاقات، مع لوحات فنية ذات طابع معاصر للفنانة الإماراتية فاطمة المزروعي، تحاول ضمان من خلالها أن تنشر الوعي الصحي في الدولة من خلال الفن.
الفكرة الرئيسة
تتأثر الفكرة الرئيسة في هذه اللوحات للفنانة فاطمة المزروعي، والخاصة بمناسبة اليوم الوطني الـ 42، بالفن المعماري الإسلامي في الإمارات بشكل عام بهدف إظهار التراث الثقافي العريق، وإلقاء الضوء على العادات والتقاليد الأصيلة في الماضي والحاضر، وقد استُخدمت تقنية الطباعة الحريرية التقليدية اليدوية في رسم هذه اللوحة النابضة بالحركة والحيوية، والتي صُمم كل جزء منها لإظهار الحركة الرمزية التي تدل على التقدم المستمر إلى الأمام، وقد وقعت المزروعي جميع هذه اللوحات، وتعتبر كل بطاقة من بطاقات المعايدة الفنية قطعة فنية نادرة.
وقدمت “ضمان” بطاقات المعايدة بمناسبة اليوم الوطني، والمزينة بلوحة فنية راقية من إبداع المزروعي، والتي تعرض فيها صورة للمغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، واقتصرت على اللونين الأصفر والأسود لتجسيد الحقبة التاريخية، ووضع الموضوع في سياقه التاريخي، ومن جهة أخرى لسهولة الطباعة بالاقتصار على لون أو لونين فقط وفق الفنانة نفسها، وقامت “ضمان” بتنظيم هذه المبادرة، بالتعاون مع المؤسسة “ليبسن آرت” الثقافية غير الربحية، التي تتخذ من أبوظبي وألمانيا مقراً، لها، وذلك للعام الثالث على التوالي. وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود “ضمان” المتواصلة لدعم الفن الإماراتي والاهتمام بالمهارات والإبداعات المواطنة، إلى جانب تعزيز المشهد الثقافي والفني في إطار تأدية “ضمان” مسؤوليتها الاجتماعية تجاه المجتمع.
وكانت “ضمان” أوفدت المزروعي، التي تتميز أعمالها باحتوائها على مواضيع وقضايا عدة، مع التركيز على الثقافة العربية والتاريخ والتطور الاجتماعي، إلى ألمانيا بالتعاون مع مؤسسة ليبسن آرت لتطوير مهاراتها الفنية وبالأخص الطباعة على الحرير، في إطار برنامج “ضمان” للتبادل الفني والتزام الشركة بتمكين ودعم الكفاءات الإماراتية الشابة.
قيمة مضافة
عما قامت به، تقول المزروعي، الحاصلة على درجة البكالوريوس في الفنون البصرية والتصميم من جامعة زايد، إنه أتيحت لها المشاركة في برنامج التبادل الفني في يونيو 2013، حيث قامت بزيارة بيت الفن في دوسلدورف في ألمانيا، وهي مؤسسة غير ربحية تعمل على دعم الفنون، وقامت أيضا بالعمل على اللوحات الفنية لـ”ضمان”، مشيرة إلى أنها فخورة بهذا الإنجاز، الذي يشكل لها قيمة مضافة”. وتضيف “سمح لي العمل في الجاليري ثلاثة أسابيع، وكان فن الطباعة على الحرير فناً جديداً بالنسبة لي، رأيته في البداية صعبا، لأنني أخذته في شموليته، ولكن عندما بدأت خطوة خطوة، أدركت أنه مجرد خطوات يجب تنفيذها بالطريقة الصحيحة”.
وتؤكد المزروعي أن “ضمان” حققت لها فرصة تعلم فن الطباعة على الحرير، وتعلمها بحرفية. وتضيف “تعتبر الطابعة على الحرير من أغلى الفنون لأنها تتطلب أدوات معينة، ومعملا كاملا مجهزا، وعندما أخبروني شعرت بفكرة الموضوع وإمكانية الالتحاق بالجاليري كنت سعيدة جدا، خاصة أن الطابعة على الحرير خاصة أنها تناسب توجهي الفني الأساسي، بحيث أعمل بطريقة الكولاج، وعلى الأكرليك، وتخطيط وخامات مختلفة، ولوحاتي تتكون من أربع مكونات، وقد سبق وأعطيتهم تصوراتي والبعض من أعمالي عبارة عن لوحات وفيديو عبارة يظهر مراحل العمل”.
وأنجزت المزروعي عدة لوحات. وتشير إلى أن كل بطاقة كانت تتطلب منها جهدا إضافيا خاصة أنها كانت تطبع كل لون بمفرده، موضحة “كلما تعددت الألوان في اللوحة كلما كان هناك جهد كبير لإخراجها للوجود، بحيث كنا نطبع كل عمل لوحة، وفي هذا الإطار عملت على طباعة هذه البطاقة التي تكونت من لونين الأصفر والأبيض، حيث يطبع كل لون بمفرده، فمثلا هناك 150 نسخة، فإنه يجب طباعة 150 من اللون الأصفر، وبعد أن يجف اللون نطبع اللون الأبيض، خاصة وأن هذه العملية الفنية دقيقة جدا ومهارة عالية، في طريقة الطبع”.
ولم يقتصر تواجد المزروعي بألمانيا على تعلم وتنفيذ هذه اللوحة، بل تجاوز ذلك إلى الاحتكاك بخبرات أخرى في الفن، وزيارة العديد من المتاحف. إلى ذلك، تقول “التقيت العديد من الفنانين، وزرت متاحف مهمة، ورأيت كيف أن الفنان يحظى بتقدير كبير هناك، كما لاحظت أن الناس تتردد إلى المتاحف بشكل لافت”.
عام ثالث
حول مبادرة بطاقات التهاني الفنية من ضمان، يقول الدكتور سفين روهتي، الرئيس التنفيذي للعمليات التجارية في الشركة الوطنية للضمان الصحي “هذا العام يعد الثالث منذ بدأنا بإطلاق مبادرة بطاقات التهاني الفنية، والتي نقوم بها بالتعاون مع مؤسسة لبسين آرت للفنون في ألمانيا، وللسنة الثانية على التوالي منذ ابتدأنا نقوم بإيفاد فنان إماراتي لدسلدورف في ألمانيا بهدف التعرف على الثقافة والتاريخ الفني العريق لهذه المدينة وتطوير قدراته، والتعلم على استعمال تقنية الطباعة الحريرية المميزة، على يد واحد من أبرز الأساتذة في هذا الفن في ألمانيا”. ويضيف “في العام الماضي، تعاونت ضمان مع الفنانة الإماراتية كريمة الشوملي الحاصلة على جوائز عالمية. وهذه السنة، قامت الفنانة الإماراتية فاطمة المزروعي بصنع عمل مبدع لتزين بطاقات ضمان لليوم الوطني بلوحة فنية راقية فريدة من نوعها”. ويوضح روهتي أن “هذه المبادرة تأتي في سياق المبادرات المتعددة التي تطلقها وترعاها الشركة الوطنية للضمان الصحي “ضمان”، والتي تتميز بها عن غيرها بفضل تنوعها ومساهمتها الفاعلة في تطوير الكفاءات والمهارات المواطنة على المستويات الحياتية والمهنية، وفي شتى المجالات الصحية والرياضية والإبداعية، حيث تمكين الكفاءات المواطنة الشابة وتأهيلها في مختلفة المجالات من أهم نشاطات المسؤولية المجتمعية التي تقوم بها “ضمان”.


توثيق فجر الدولة
يصوّر العمل الثالث للفنانة فاطمة المزروعي أواخر عهد الستينيات وأوائل السبعينيات من القرن الماضي، عندما أشرق فجر دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، حيث تميزت تلك الفترة بطفرة تنموية منقطعة النظير للدولة والمواطنين. وتعرض اللوحة صورة للشيخ زايد، وهو يتحدث إلى مجموعة من وزرائه والمقربين منه. وفي الخلفية، صورة للصحراء، كإحدى أبرز المعالم في الإمارات، يظهر فيها قطيع من الإبل أثناء رحلة سفرها السنوية في فصل الصيف إلى منطقتي ليوا والعين، وبلمسات احترافية وعبر استخدام تقنية الطباعة الحريرية التقليدية اليدوية، تعيد فاطمة ترتيب صور الماضي بنسق زمني يحمل ذكريات الأمس، في محاولة لإنعاش ذاكرة المشاهد من خلال طبقات الصور التي تمتزج مع بعضها بلون أصفر يبرز تفاصيلها ويؤكد على حداثة هذه اللوحة، ووفق المزروعي، فإن اللوحة لم تشمل تفاصيل كثيرة، وطبعت بلونين فقط ليتم التركيز على المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد.

اقرأ أيضا