الاقتصادي

الاتحاد

أوباما يضغط لمد أجل تخفيض ضريبي للعمال

أوباما خلال جولته في مبنى إداري بواشنطن

أوباما خلال جولته في مبنى إداري بواشنطن

سعى الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس إلى زيادة الضغط على المشرعين الجمهوريين لتأييد مد أجل تخفيض ضريبي للعمال الأميركيين، يراه ضروريا لمساعدة الاقتصاد الهش.
ويلقى مقترح أوباما لتجديد الخفض الضريبي استقبالا فاترا من الجمهوريين، الذين يقولون إنه لن يسهم كثيرا في تنشيط النمو الاقتصاد وسيضعف برنامج التقاعد الخاص بالضمان الاجتماعي.
وما لم يتحرك الكونجرس قبل نهاية العام فإن ضريبة الأجور ستعود مجددا إلى 6.2% من 4.2% حاليا. وحذر أوباما من أن عدم مد الخفض قد يوجه ضربة عنيفة إلى الاقتصاد. وقال في خطابه الأسبوعي عبر الإذاعة والإنترنت “إنه وقت زيادة السرعة لا الضغط على المكابح.. لكن للأسف فإن جمهوريين كثيرين في الكونجرس يفتقرون فيما يبدو إلى نفس الشعور بإلحاح الوقت”.
وفي محاولة لحشد التأييد لمسعاه حث أوباما الأميركيين على زيارة موقع البيت الأبيض على الإنترنت لحساب حجم تأثر دخولهم في حالة انتهاء الخفض الضريبي. وقال أوباما “جربوا ذلك. ثم أبلغوا ممثليكم في الكونجرس بموقفكم” مضيفا أن الأسرة الواحدة ستشهد زيادة قدرها ألف دولار في فاتورة الضرائب في حالة إلغاء الخفض.
وزاد “انه يتعين على أعضاء الكونجرس ألا يبدأوا عطلتهم حتى يتخذوا إجراء بشأنه. وقال اوباما “نحتاج إلى إنجاز هذا، وأتوقع انه سيجري إنجازه قبل عطلة الكونجرس، وإلا فإن أعضاء الكونجرس قد لا يبدأون عطلتهم ويمكننا جميعا أن نقضي عطلة عيد الميلاد هنا معا”.
وتحدث أوباما بعد أن أظهرت بيانات جديدة أن معدل البطالة في الولايات المتحدة هبط إلى 8,6% وهو أدنى مستوى له في عامين ونصف وقال اوباما إن الوقت غير مناسب “لضغط الكوابح فجأة” على انتعاش الاقتصاد الأميركي.
وحث أيضا على إعطاء أولوية لتمديد برامج إعانات البطالة الطارئة. وقال “الفشل في اتخاذ أي من هاتين الخطوتين سيوجه ضربة مهمة لاقتصادنا. سيحجب أموالا عن جيوب الأميركيين الذين من المرجح أن ينفقونه وسيلحق ضررا بالمشاريع الصغيرة التي تعتمد على ذلك الإنفاق”.
كان مجلس الشيوخ رفض يوم الخميس نسخا متنافسة من مشروع قانون لمد أجل الخفض الضريبي.
وكشف التصويت عن انقسامات في صفوف الجمهوريين مع امتناع كثيرين منهم عن تأييد نسخة من مشروع القانون قدمتها قيادتهم.
وفي حين لا يبدي جمهوريون كثيرون تحمسا للخفض الضريبي يخشى آخرون من أنهم قد يواجهون تداعيات في انتخابات الكونجرس والرئاسة المقررة في نوفمبر من العام المقبل إذا بدا أنهم يعرقلون خفضا ضريبيا للطبقة المتوسطة الأميركية.
وفي السياق ذاته، قالت وزيرة العمل الأميركية هيلدا سوليس أمس الأول إن معدل البطالة في الولايات المتحدة سيرتفع بحوالي نقطتين مئويتين إذا أخفق الكونجرس في تمديد تخفيضات في الضريبة على الأجور.
وأبلغت سوليس تلفزيون بلومبرج انه إذا لم يوافق الكونجرس على تمديد تلك التخفيضات فإن 130 مليون أسرة أميركية ستدفع ضرائب تزيد 1000 دولار وقد يفقد خمسة ملايين عاطل إعانة البطالة.
وأضافت أن هذا “سيرفع معدل البطالة نقطتين مئويتين إضافيتين إذا لم نفعل شيئا ولهذا فانه من الملح أن نفعل شيئا الآن”.
وزادت قائلة “في نوفمبر من العام الماضي كنا نعلن عن معدل بطالة قدره 9,8%، وهذه المرة فانه انخفض إلى 8,6%، انه ما زال فوق ثمانية في المئة، نعم هو مستوى مرتفع، وذلك هو السبب في إننا نحتاج إلى عمل المزيد لتمديد تخفيضات الضريبة على الأجور”.
إلى ذلك، قام أوباما بجولة في مبنى إداري في واشنطن مع الرئيس الأسبق بيل كلينتون وأعلن عن خطة قيمتها 4 مليارات دولار لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة في مباني الحكومة والقطاع الخاص. ويتوقع البيت الأبيض أن الخطة التي تنفذ على عامين ستنشئ عشرات الالاف من الوظائف.
وقال بيان للبيت الأبيض إن هذا البرنامج سيسمح بتوفير عشرات آلاف الوظائف. وقال الرئيس اوباما بحسب ما جاء في البيان “اطلب من الوكالات الفيدرالية التعهد بتحقيق ملياري دولار على الأقل من جراء تحسين استخدام الطاقة في مبانيها خلال السنتين المقبلتين”. وأضاف “لا يمكننا أن ننتظر تحرك الكونجرس”.
من جهتها، تعهدت شركات في القطاع الخاص باستثمار مليارات أخرى من الدولارات لتحسين الأداء في مجال الطاقة التي تستهلك في مبانيها، وفقا للبيان. وقال اوباما إن “تحسين فعالية الطاقة في المباني في الولايات المتحدة هو إحدى أكثر الطرق سرعة واكثرها سهولة لتوفير المال والحد من التلوث وإيجاد فرص عمل على الفور”.
من جهة أخرى، قال البيت الأبيض إنه في حين أن تقريرا حكوميا عن انخفاض معدل البطالة في الولايات المتحدة في نوفمبر يظهر أن الاقتصاد الأميركي يتعافى إلا أن الاقتصاد العالمي ما زال في “حالة هشة”. وقال آلان كروجر رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين بالبيت الأبيض في بيان صدر بعد أن قالت وزارة العمل الأميركية إن معدل البطالة تراجع إلى 8,6% الشهر الماضي “كل الاقتصادات مرتبطة ببعضها من خلال التجارة والمالية”.


فيشر: أميركا قد تلحق بإيطاليا واليونان في أزمة الديون
دالاس (رويترز) - قال مسؤول كبير بمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أمس الأول إن الولايات المتحدة ستلحق بإيطاليا واليونان في أزمة الديون التي تعصف بالبلدين ما لم يبذل الزعماء الأميركيون مسعى أكثر تنسيقا لمعالجة العجز في الميزانية العامة.
وأبلغ ريتشارد فيشر رئيس فرع الاحتياطي الاتحادي في دالاس اجتماعا لقادة قطاع الأعمال انهم يجب عليهم أن يأخذوا حركة (احتلوا وول ستريت) مأخذ الجدية لأن هناك أناسا كثيرين بلا عمل. وحثهم على الضغط على المشرعين لوضع حل مرتبط بالميزانية لمشكلة ديون الولايات المتحدة التي تثير حالة من عدم اليقين وتعطل استثمارات قطاع الأعمال. وقال انه إذا لم تحل مشكلة الديون فقد يترتب على ذلك اضطرابات اجتماعية.

اقرأ أيضا

بتوجيهات محمد بن راشد.. المناطق الحرة في دبي تطلق حزمة حوافز اقتصادية