الاقتصادي

الاتحاد

«ميرك سيرونو» العالمية تتفاوض مع شريك محلي لتصنيع الأدوية في الإمارات

تتفاوض شركة ميرك سيرونو العالمية المتخصصة في مجال الصيدلة ومنتجات الأدوية المبتكرة، مع شريك محلي لتصنيع وانتاج الأدوية في دولة الإمارات العربية المتحدة،وفقاً لكريم سميرا نائب الرئيس - المكتب القاري.
وتخطط الشركة التي يقدر إجمالي عائداتها في العام 2010 بنحو 5,8 مليار يورو، للبدء بصورة رسمية في الإنتاج المحلي بالامارات قبل منتصف العام المقبل.
وقال سميرا لـ”الاتحاد” إن الشركة قامت باحراز تقدم كبير في مفاوضات إنتاج وتصنيع الأدوية في الإمارات،لافتاً إلى أن الشركة قامت في الأشهر الماضية بالعديد من المفاوضات مع العديد من الشركات المحلية وباتت قريبة جداً من اتخاذ القرار النهائي لاختيار الشريك.
وأوضح انه قد تم اتخاذ كافة الخطوات تلك بناء على الدعم والتأييد ووجود خلفية قانونية من قبل السلطات المعنية بالإمارات، متوقعاً أن تبدأ الشركة بصورة رسمية في الإنتاج المحلي مع الشريك المحلي قبل منتصف 2012.
وأشار سميرا إلى أن ميرك سيرونو ، التي تتواجد في المنطقة منذ اكثر من 50 عاماً، تمكنت من ترسيخ موقعها كواحدة من شركات الصيدلة والمواد الكيميائية الرائدة في المنطقة،لافتاً الى أن الشركة لديها بالفعل مكتبا إقليميا في دبي وهو الذي يدير عمليات الشرق الأوسط، حيث تجرى حالياً عمليات تجهيز المكتب في مدينة دبي الطبية.
ويأتي اعلان شركة ميرك سيرونو والتي تتخذ من جنيف مقراً رئيساً لها، عن خططها بشأن انتاج وتصنيع الأدوية في الامارات، بالاضافة الى خططها لتأسيس أول مركز جودة للتعليم والتطوير بالمنطقة، مواكباً للنمو القوي، الذي يشهده سوق الأدوية في الإمارات والذي قدرته مؤسسة بيزنيس انترناشونال انتيلجانس بنحو 5,7 مليار درهم في 2010، مرجحة ان ينمو بنسبة 7,3% خلال 2011 ليصل الى 6,13 مليار درهم.
وحول أسباب اختيار الشركة للإمارات لنقل مكتبها القاري من جنيف الى دبي، أشار سميرا إلى أن البيئة الاقتصادية ، والبنية الأساسية، وأنظمة الاتصالات التي تتمتع بها الإمارات، إضافة إلى موقعها الجغرافي ساهم في تحفيز الشركة بتوسيع دور مكتبها في دبي وتغطية مساحة أكبر من السوق تصل من روسيا ودول الكومنولث نزولاً إلى جنوب أفريقيا، مشيراً إلى أن التوقيت لايعتبر عامل يتوقف عليه اتخاذ مثل هدا القرار بل هناك عوامل أخرى هامة وحاسمه فى تلك الحالة.
ولفت الى ان المناخ الاستثماري في الإمارات مشجع لجذب الشركات العالمية ذات التكنولوجيا العالية، لاسيما وأن نمو السوق ساعد على إتاحة فرص قوية للاستثمار في كافة مجالات الرعاية الصحية، حيث تسمح البنية الأساسية في الإمارات للشركات باستخدام الدولة كسوق ومركز توزيع بمناطقها التجارية الحرة، كما أن التطور في مجال وقاية المرضى في المنطقة من شأنه أن يفتح أبواب للاستثمار في الأبحاث الجديدة.
ووفقاً لدراسة حديثة لغرفة تجارة وصناعة دبي يعتبر سوق المنتجات الصيدلانية في الدولة من أكثر الأسواق تطوراً في الشرق الأوسط ، لتوفر بنية تحتية قوية للرعاية الصحية وأكبر مستوى إنفاق للفرد على الأدوية في الشرق الأوسط، بجانب قدرته على جذب مصنعين وتجار إلى المنطقة.
وأبرزت الدراسة وجود العديد من الخصائص الجاذبة للشركات متعددة الجنسيات لتركيز انشطتها في قطاع المنتجات الصيدلانية بالإمارات، ومنها وجود سوقٍ قوية للأدوية المحمية ببراءات الاختراع بسبب تمتع الإمارات بثروة تقليدية، وتفضيل المقيمين فيها أحدث أنواع الأدوية، وتزايد نشاط الصناعة المحلية بصورة ملحوظة خلال السنوات الماضية من خلال التركيز القوي على الصادرات الإقليمية والعالمية.
ويرى خبراء أن هناك إمكانية لتحقيق مزيد من النمو في القطاع وذلك على ضوء التغيرات، التي طرأت على أسلوب حياة السكان في المنطقة ومنها تزايد أمراض تكثر في الغرب ولا تنتقل بالعدوى مثل السمنة.
وحول الانتقاد الموجة للشركات المتعددة الجنسية بشأن إهمالها لنقل التكنولوجيا التي تمتلكها إلى السوق المحلي والاهتمام بالتدريب وتطوير الموارد البشرية، أشار نائب رئيس ميرك سيرونو إلى أن الشركة تضع في صدارة اهتمامها مع بدء عمليات الانتاج والتصنيع أن تقوم بنقل التكنولوجيا للمنطقة.
وقال “إن ميرك سيرونو على وشك تدشين أول مركز جودة للتعليم والتطوير بالمنطقة، والذي سيستخدم في تدريب موظفينا وشركائنا ومتعاملينا الرئيسيين”، مشيداً بثقافة وبيئة العمل التي خلقتها الشركة والتي تقوم على مبدأ التطوير المستمر والتنمية المهنية لموظفيها.
وأضاف: أن الأولوية القصوى تتركز في تطوير المواهب الداخلية بالشركة، موضحا أن مركز جودة التعليم يهدف أيضا إلى تطوير المجتمع من خلال تزويد الطلاب والمهنيين بالمهارات الشخصية والتعلم، وسيقدم ذلك مجانا وبشكل كامل وسيتم اختيار المشاركين عن طريق الجامعات والجهات الحكومية كجزء من المسؤولية الاجتماعية.
وبحسب تقرير مؤسسة بيزنيس مونتور انترناشونال يوجد في الإمارات ثمانية مصنعين رئيسيين للأدوية.
وتوقع سميرا أن ينمو سوق الأدوية بالدولة بمعدل من 10 إلى 12 %، فيما يسجل معدل النمو في الأسواق الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية نمواً أحاديا يصل إلى 6% .
واوضح، أن 64% من نمو سوق الصيدلة سوف يتأتي من الأسواق الناشئة في السنوات المقبلة، وذلك لعدة اسباب أهمها زيادة الأمراض المزمنة في المنطقة مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب الأخرى وأمراض السكر وأمراض التنفس .

اقرأ أيضا

«تنظيم الاتصالات» تحذر من العروض الوهمية