صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

عريقات ينفي تهديد عباس بالاستقالة إذا لم يرفع الحصار

رام الله - تغريد سعادة،
رويترز: نفى صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية ، ما تردد امس من أنباء عن نية الرئيس محمود عباس الاستقالة من منصبه، في حال استمر الحصار الدولي على الفلسطينيين لأكثر من شهرين·وأكد عريقات وهو أحد كبار مساعدي عباس، أن الرئيس ''يعمل على تعزيز الوحدة الوطنية وإنجاح حكومة الوحدة الوطنية ويبذل قصارى جهده لرفع الحصار الظالم عن الشعب الفلسطيني ،وإنهاء حالة الانفلات الأمني التي تشهدها الأراضي الفلسطينية''·
وكان مسؤول فلسطيني كبير قد قال أمس لوكالة الأنباء البريطانية ''رويترز'' إن الرئيس محمود عباس أبلغ حلفاءه بأنه قد يستقيل خلال شهرين ،إذا لم ترفع العقوبات الغربية عن الحكومة الفلسطينية·وأضافت أن هذا التصريح قد يزيد من الضغوط على القوى الغربية التي تحرص على تعزيز عباس في مواجهة ''حماس'' التي فازت في الانتخابات التشريعية العام الماضي وتقود حكومة الوحدة الوطنية·
وقال المسؤول وهو شخصية بارزة في حركة ''فتح'' التي يتزعمها عباس: ''إذا لم يرفع الحصار خلال الشهرين المقبلين فإن ''أبو مازن'' قد يستقيل''·وأفاد المسؤول بأن عباس أدلى بهذا التصريح خلال اجتماع اللجنة المركزية لـ''فتح'' يوم الخميس·
وقالت ''رويترز'': إن الاستقالة قد تؤدي إلى إجراء انتخابات يخشى كثيرون من أن تتحول إلى مواجهة دموية بين نشطاء ''حماس'' و''فتح''· وقال المسؤول: ''إنه (عباس) محبط للغاية من استمرار الحصار، كان يأمل في أن الحصار سيخفف بتشكيل حكومة الوحدة·
هذا لم يحدث·إنه محبط للغاية''·
وقالت وكالة ''معا'' الفلسطينية: إنها علمت من مصادر فلسطينية مطلعة، أن عباس حضر الى إجتماع اللجنة المركزية لحركة ''فتح'' يوم الخميس ، وهو في حالة توتر شديد ·وقال المصدر إن الرئيس قال لأعضاء اللجنة المركزية بالحرف الواحد:'' إذا لم يرفع الحصار فأنا سأترك'' أي سأستقيل ··
وبحسب المصدر فإن عباس كان مقتنعاً أن الأميركيين لا يريدون رفع الحصار، وأنه ومعه أعضاءاللجنة المركزية قالوا: '' لم يعد بوسعنا أن نقدم أكثر مما قدمناه ''·
وأضافت الوكالة أن عباس وخلال زيارته لواشنطن، ألمح لرئيس الكونجرس الأميركي الى رغبته في ترك منصبه ، وأنه وأثناء اللقاء حدثت مشادة كلامية بين عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة ياسر عبد ربه وبين أحد أعضاء الكونجرس على هذه الخلفية ·
وبالمفهوم السياسي يقول القادة الفلسطينيون في رام الله : ''إننا قمنا بتلبية شروط الرباعية بالمفهوم السياسي الا أن أميركا تصر وتشترط الإلتزام الحرفي ، ما يهدد بقاء السلطة ويدفع بقادة مثل إسماعيل هنية وعزام الأحمد ومصطفى البرغوثي وياسر عبد ربه وخالد مشعل وعلى رأسهم الرئيس، للتهديد بإنهيار السلطة·
وكان هنية قد قال قبل أيام إن خيار حلّ السلطة يعتبر أحد سناريوهات المستقبل ، ويجري بحثه في حال تواصل الحصار الدولي على الشعب الفلسطيني·وقال هنية: إن ''حماس'' ستعيد تقييم خياراتها خلال شهر أو شهرين إذا ظلت العقوبات سارية· وشدّد هنية على عدم وجود تفكير بحل الحكومة الحالية وإقامة حكومة جديدة وقال : ''إن البديل سيكون انهيار السلطة بالكامل ''·كما أن رئيس المكتب السياسي لحركة ''حماس'' خالد مشعل هدد في الأسبوع الماضي بمفاجآت اذا لم يرفع الحصار
وقال عزام الأحمد نائب رئيس الوزراء وهو قيادي في ''فتح'' يوم 30 أبريل، إن حكومة الوحدة يجب أن تحل إذا لم يرفع الحصار في غضون ثلاثة أشهر·
ونقلت ''رويترز'' عن مسؤولين أميركيين طلبوا عدم نشر أسمائهم قولهم إن احتمالات إجراء انتخابات مبكرة قد تزيد إذا قدم الوزراء الذين لا ينتمون لـ''حماس'' استقالاتهم بشكل جماعي·وأضافوا أن عباس سيستطيع عندئذ الحكم بموجب مرسوم رئاسي لمدة تصل إلى عام حتى تجرى الانتخابات·