الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل ترفض جدولاً لتعزيز المحادثات مع الفلسطينيين

القدس المحتلة - وكالات الأنباء: واجه جدول زمني أميركي لتعزيز المحادثات الاسرائيلية - الفلسطينية أول معارضة امس، عندما قال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت إنه قد لا يلتزم ببعض المطالب الواردة في الجدول مستندا إلى ''مخاوف أمنية''· وتفيد نسخة من الوثيقة حصلت صحيفة ''هآرتس'' الاسرائيلية عليها ،بأن الخطة تقترح خصوصا خدمة نقل بالحافلات بداية من الاول من يوليو وذلك بوتيرة خمس رحلات اسبوعيا ،لتمكين الفلسطينيين من التنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة·
ولا يمكن حاليا للفلسطينيين التنقل بين الضفة والقطاع الا بعد الحصول على تصريح للمرور بعد إجراءات معقدة وطويلة·
كما تنص الخطة المقترحة على تفكيك حواجز للجيش الاسرائيلي قرب بيت لحم والخليل ونابلس بحلول منتصف يونيو·
ويدعو الجدول الزمني الاميركي قوات الأمن التابعة لعباس إلى تشكيل ''خلايا تنسيقية مشتركة'' مع القوات الاسرائيلية والفلسطينية بحلول الأول من يونيو لتعزيز الأمن على الحدود المصرية· وبحلول 15 يونيو سينشر عباس قواته على الحدود من معبر حدودي إسرائيلي رئيسي إلى ساحل البحر المتوسط، لوقف التهريب وتدمير الأنفاق التي يستخدمها النشطاء· وبموجب الجدول الزمني الاميركي سيطور مستشار عباس للأمن القومي محمد دحلان وهو عدو لدود لـ''حماس'' خطة لمنع الهجمات الصاروخية على إسرائيل وبدء عمليات نشر بحلول 21 يونيو·
وتطلب الوثيقة الأميركية من إسرائيل، السماح بنقل الأسلحة والذخيرة ومعدات أخرى لقوات الأمن الخاضعة لسلطة عباس المباشرة في الضفة الغربية وغزة· ويدعو الجدول الزمني إلى تدريب قوات عباس بشكل مكثف وتزويدها بالمعدات حتى نهاية هذا العام· وتأمل واشنطن أن تؤدي هذه الخطوات إلى تهيئة الأوضاع لإجراء مفاوضات حول اتفاق سلام نهائي، لكن أولمرت الذي وافق على المضي قدما في تنفيذ ''العلامات الاسترشادية'' تتراجع شعبيته في إسرائيل، وقد يرغم على ترك منصبه بسبب الحرب على لبنان في العام الماضي·
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الخطة تشمل مهلا زمنية لتطبيق إجراءات تهدف الى تسهيل حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وتلبية الاحتياجات الامنية لإسرائيل· وأضاف عريقات ''إنها مقاربة جيدة جدا''· وأوضح أن الحكومة الفلسطينية لم تقبل بعد كافة الاجراءات المقترحة في الخطة وستبحثها مع الاميركيين·
وقال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت ''لقد تلقينا الوثيقة وسيجري رئيس الوزراء مباحثات بشأنها الاسبوع المقبل''·
وأضاف المسؤول ''بعد قراءة أولى (للوثيقة) يمكننا القول من الآن إننا اهتممنا ببعض المشاكل مثل معبر كارني (المنطار - بين إسرائيل وقطاع غزة) وإن مشاكل أخرى في مرحلة متقدمة ،وإن إسرائيل لا يمكنها حل بعض النقاط المثارة لأسباب أمنية''·
وعلى الرغم من قيام الولايات المتحدة بعرض الجدول الزمني بشكل منفصل على عباس وأولمرت،لم يتضح مدى استعداد إدارة بوش للضغط على الطرفين لإتمام ما يوصف بأنه قائمة من ''العلامات الاسترشادية''·
وأثار بعض المسؤولين الإسرائيليين مخاوف من أن إسرائيل يطلب منها تخفيف القيود على تحركات الفلسطينيين دون ضمانات بأن يكمل عباس التزاماته الأمنية· وتأتي المقاومة الاسرائيلية لعناصر في الخطة الأميركية، إثر انشقاق حدث في وقت سابق بين الحليفين الوثيقين، بشأن قرار واشنطن إقامة اتصالات على نطاق محدود مع الوزراء الذين لا ينتمون إلى حركة ''حماس'' في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية· ويقاطع أولمرت الحكومة بالكامل·
وقد يواجه عباس أيضا مشاكل في تنفيذ أجزاء من الخطة الأميركية· وقد تثير حملة قمع من قبل القوات الموالية لحركة ''فتح'' رد فعل عكسيا من الجناح العسكري لـ''حماس'' وغيره من جماعات النشطاء المسؤولة عن الهجمات الصاروخية على إسرائيل·

اقرأ أيضا

الانفصاليون يستعدون لإضراب شامل يشل إقليم كاتالونيا