صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

حزب العمل يهدد بالانسحاب من الحكومة الإسرائيلية

القدس المحتلة - وكالات الأنباء: تعرضت حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت مجددا لمخاطر امس عندما هدد حزب العمل بالانسحاب من الائتلاف بعد تحقيق في حرب لبنان· وحزب العمل الذي يمر بصراع على السلطة هو أكبر شريك في حكومة اولمرت الائتلافية وانسحابه يمكن ان يؤدي الى اجراء انتخابات جديدة· ويبحث زعيم حزب العمل ووزير الدفاع عمير بيريتس التنحي من منصبه استجابة لتقرير حرب لبنان· ونظرا لأنه اصبح لا يتمتع بشعبية بدرجة متزايدة داخل حزبه، فقد يجبر على الانسحاب عندما يجري حزب العمل انتخابات داخلية يوم 28 مايو الحالي·
ونقلت صحيفة ''هاارتس'' الاسرائيلية عن مساعدين لأولمرت قولهم إنهم قلقون من ان اعضاء في حزب العمل سيضغطون من اجل انهاء الشراكة مع حزب كديما من اجل تشكيل حكومة جديدة·
واقترح بعض اعضاء الائتلاف مساندة اولمرت لأنهم قد يفقدون قوتهم المهمة في البرلمان اذا جرت انتخابات جديدة الآن·
وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم اولمرت ''أفضل وسيلة لمواجهة التحديات ومن اجل صالح اسرائيل هو ان يبقى رئيس الوزراء في منصبه''· وقال اوفير باينز عضو حزب العمل وزعماء كثيرون آخرون ان اولمرت يجب ان يذهب حتى اذا كان هذا يعني انتخابات مبكرة·
وقال باينز لرويترز ''سنبذل جهودا لبناء ائتلاف جديد وحكومة جديدة، واذا لم نتمكن من عمل هذا فإنه سيتعين علينا اجراء انتخابات مبكرة''· واضاف ''انها ليست افضل خيار وانما تمثل رأيا افضل من البقاء مع الحكومة الحالية''· وقال داني ياتوم وهو مرشح ايضا لزعامة حزب العمل انه طالما بقي حزب العمل في الائتلاف فإنه يعطي شرعية للحكومة التي فقدت تأييد الشعب الاسرائيلي· وقال ياتوم ''سوف احاول ان اقنع اصدقائي في الكتلة وفي اللجنة المركزية بالانسحاب من الائتلاف· واكدت المتحدثة باسم اولمرت ان الاخير لا ينوي الاستقالة من منصبه على الرغم من التظاهرة الضخمة التي نادت برحيله عن السلطة في تل ابيب·
واعلنت ميري ايسين ان ''رئيس الوزراء لا ينوي الاستقالة، انها تكهنات''، مشيرة الى ان ''رئيس الوزراء ينصت بانتباه الى كل ما يجري ويحاول القيام بما فيه صالح دولة اسرائيل''· واعتبرت هذه التظاهرة بمثابة ''امتحان الشارع'' وكتبت الصحف انها شكلت نجاحا بالنسبة الى منظميها حيث اظهرت رغبة الشعب في تغيير الفريق الحاكم· واظهرت احدث استطلاعات الراي ان ثلثي الاسرائيليين يعتبرون ان على اولمرت وبيريتس الاستقالة·
وتابع اولمرت الذي اقر ب ''اخطائه'' وقائع التظاهرة عبر التلفزيون في مقر رئاسة الحكومة في القدس· واسر بعد ذلك لمستشاريه ''سأخرج من هذه الورطة بدون ان تضر بي''، مؤكدا عزمه على البقاء في منصبه، وفق ما نقل الصحافي بن كاسبيت في افتتاحية في صحيفة ''معاريف''· وقال معلق في اذاعة الجيش ''ان الذين كانوا يظنون ان 150 الف شخص سيكونون كافين لاقتلاع اولمرت من منصبه لم يثبتوا سوى امر واحد وهو انهم سذج''·
من جهة اخرى أعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي أن أولمرت يعتزم تحديث الجيش وتخصيص ميزانية طويلة المدى لذلك الغرض· يأتي ذلك في خطوات أولى لتطبيق الدروس المستفادة من حرب لبنان التي جرت الصيف الماضي·
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مسؤولين بمكتب أولمرت القول إنه يعتزم أيضا زيادة زياراته لقوات الأمن·