الاتحاد

الإمارات

إنشاء الهيئة الوطنية للبحث العلمي في التعليم العالي

الهيئة الجديدة تساهم في تأسيس قاعدة من الباحثين المواطنين

الهيئة الجديدة تساهم في تأسيس قاعدة من الباحثين المواطنين

أعلن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي عن إنشاء الهيئة الوطنية للبحث العلمي، بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والتي من المقرر أن تبدأ نشاطها اليوم كأول هيئة للبحث العلمي على مستوى دول المنطقة وبميزانية أولية قيمتها 100 مليون درهم·
وقال معاليه - في مؤتمر صحفي مساء أمس الأول بأبوظبي - إن إنشاء الهيئة يأتي بتوجيهات مباشرة من صاحب السمو الشــيخ خليفــة بن زايـــد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفي إطار تنفيذ الخطة الاستراتيجية للوزارة، والتي اعتمدها مجلس الوزراء الموقر ضمن استراتيجية الحكومية الرشيدة·
وتدرس الهيئة وضع أجندة من القضايا ذات الأولويات الوطنية التي تخدم مسيرة التنمية الوطنية في الدولة ومنها قضايا الطاقة والمياه وعلوم الجينات والتكنولوجيا الحيوية والهندسة والاقتصاد والعلوم الاجتماعية وغيرها من الموضوعات البحثية التي تهم الدولة ومجتمع المعرفة الذي تتحرك باتجاهه·
النمو الاقتصادي
وأوضح معاليه أن الدولة تتمتع بواحد من أعلى معدلات النمو الاقتصادي في العالم، وتسير وفق خطط رشيدة، للتنمية والتطور في كافة المجالات، وهو الأمر الذي يتطلب تكثيف الاعتماد على البحث العلمي، والحرص على نقل واستيعاب التقنيات الحديثة باستمرار، والأخذ بكافة السُبل للتعرف على نتائج البحوث العلمية في كافة الميــادين، وتحقيـــق المنفعة المرجوة منها·
نقلة نوعية
وأوضح أن إنشاء هذه الهيئة يمثل نقلة نوعية كبرى في مسيرة البحث العلمي في الدولة ـ وهي المسيرة المحدودة حتى الآن، بسبب قصور الموارد والميزانيات التي كانت مخصصة لهذا الغرض، إذ تهدف الهيئة إلى بناء نظام متطور للبحث والابتكار في الدولة، من خلال تعبئة كافة جهود وإمكانات المجتمع في مجال البحث العلمي، وتنمية هذه الإمكانات بصفةٍ دائمة، وتوجيه الجهود نحو دراسة وتحليل جميع القضايا ذات الأولوية الاستراتيجية في مسيرة المجتمع·
وينطلق إنشاء الهيئة من رؤية تؤكد ضرورة الارتقاء بجهود وأنشطة البحث العلمي في الدولة إلى المستويات العالمية الرفيعة·
مهام الهيئة
وأشار معاليه إلى أن هذه الهيئة الوطنية سوف تقوم بالمهام التالية: وضع الخطة السنوية للبحوث العلمية وأنشطة التطوير بالدولة، والإشراف على تنفيذها، والعمل على توفير الموارد المالية اللازمة ـ كما تقوم الهيئة بنشر نتائج البحوث، وتعمل على تعميم الفائدة منها على كافة المستويات في المجتمع، والهيئة في هذا السبيل، سوف تعمل باستمرار على التعرف على المجالات ذات الأولوية للبحث العلمي بالدولة، وتكون مسؤولة عن تنفيذ برنامج سنوي لتمويل البحوث والأنشطة المهمة، كما تقوم بطرح هذه البحوث للتنافس بين الباحثين، وتوفر المنح المالية اللازمة لإجرائها، وتتابع الأداء والإنجاز فيها·
وتقوم بالتعاون مع الجامعات والكليات ومراكز البحوث في الدولة، لإيجاد مناخ عام يشجع على البحث والاكتشاف والإبداع والاختراع، ويدفع نحو التعرف على أفضل الممارسات العالمية، بما يسهم في تأسيس مجتمع المعرفة بالدولة، واستمراريته بنجاح، وربط جهود البحث العلمي باحتياجات المؤسسات في الدولة، والتركيز على تنمية علاقات التعاون والشراكة مع الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، بهدف تحقيق الكفاءة والفاعلية في جهود البحث العلمي وتطوير التقنيات بالدولة، والانفتاح على العالم الخارجي·
وتعمل الهيئة على دعم العلاقات مع الجامعات ومراكز البحوث العالمية، بما يعود بالنفع على الدولة والمجتمع، والسعي إلى نشر الوعي في المجتمع بأهمية البحوث والابتكار والتطوير، والعمل على تقوية دعم المجتمع لجهود وأنشطة البحث العلمي، وإيجاد مصادر متنوعة لتمويل هذه الجهود والأنشطة، سواء من داخل الدولة أو خارجها·
وأشار معاليه إلى دور الهيئة في تطوير وتشجيع الكوادر المتخصصة والقادرة على إجراء البحوث العلمية والقيام بأنشطة التطوير، ووضع وتنفيذ النظم التي تكفل استقطاب الباحثين المرموقين للاشتراك في برامج البحوث العلمية بالدولة، وعقد وتنظيم المؤتمرات واللقاءات العلمية، وإنشاء السجلات وقواعد المعلومات والبيانات، التي تساعد في تحقيق التكامل في أنشطة البحث العلمي بالدولة، وتوفر المعرفة بالبحوث التي يتم إنجازها أولاً بأول، والتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة لترشيد نظم تسجيل الاختراعات وحماية الحقوق الفكرية للقائمين بالبحوث·
وحول المعايير التي تركز عليها الهيئة، أوضح معاليه أن العمل في الهيئة يرتكز على مجموعة من القيم والمبادئ، من أهمها: الامتياز، بما يؤكد على إجراء بحوث علمية على درجة عالية من الجودة والإبداع· والارتباط باحتياجات المجتمع· والتعاون والعمل المشترك في مجالات البحوث والتطوير بين الجامعات والكليات ومراكز البحوث والجهات الحكومية والخاصة والجهات المعنية، بالدولة والعالم· والمسؤولية والمحاسبة، من خلال الأخذ بنظم تكفل الشفافية في العمل، وتحقق الالتزام والمسؤولية أمام الدولة والمجتمع، في إطار برامج محددة، ونظم واضحة· والتطوير المستمر نحو الأفضل، والحرص على تحقيق الكفاءة والفاعلية في كافة جوانب العمل·
تقييم الأداء
وقال معاليه إن تقييم الأداء السنوي لعمل الهيئة، يتم من خلال عدد من المؤشرات، اولها: جودة البحوث التي يتم تنفيذها، وذلك بالاعتماد على المقاييس العالمية، والمؤشر الثاني: الفوائد العملية للبحوث التي يتم تنفيذها، من خلال قياس فائدة تلك البحوث في تطوير الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالمجتمع·
والمؤشر الثالث: مدى إسهام مواطني الدولة في إجراء البحوث وفي أنشطة التطوير، ومدى النجاح في إعداد وتأهيل هؤلاء الباحثين· والمؤشر الرابع: درجة التعاون والتنسيق في إجراء البحوث، سواء بين المؤسسات داخل الدولة، أو مع المؤسسات العالمية· المؤشر الخامس: درجة الوعي المجتمعي بأهمية البحث العلمي، ومدى حماسة الجمهور العام لنتائجه· والمؤشر السادس: درجة الرضا عن أداء الهيئة، ومدى كفاءة النظم والإجراءات التي تأخذ بها· وسوف يكون للهيئة مجلس للأمناء، وميزانية خاصة، يشرف مجلس الأمناء على إعدادها وإنفاقها، وفق النظم الواردة في لوائح الهيئة·


توفير موارد مالية إضافية


أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن الهيئة ستحاول توفير موارد مالية إضافية من الشركات والمؤسسات العامة والخاصة، في إطار التعاون والشراكة معها·
وقال: لدينا خطط بأن يكون لهذه الهيئة أيضاً، وقفٌ ماليٌ يدعم الأنشطة المقررة لها، ولن يكون هناك أى إلزام مالي لهذه المؤسسات أو الشركات بل إن الهيئة ستعتمد على جودة مخرجاتها البحثية وهذا ماسيدفع هؤلاء للمشاركة فى أنشطتها·


الأولى من نوعها في المنطقة


أشار معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي الى ان الهيئة الوطنية للبحث العلمي، تعد الأولى من نوعها في المنطقة ـ وقال: حرصنا في إنشائها على الأخذ بأفضل الممارسات العالمية في هذا الشأن، وقمنا بمراجعة هذه الممارسات في حوالي 20 دولة لديها مثل هذه الهيئة، ونحن واثقون بإذن الله من أن الهيئة الوطنية للبحث العلمي في دولة الإمارات سوف تكون نموذجاً جديداً ورائداً في المنطقة·


القضايا البحثية


سوف تقوم الهيئة بإعداد وتنفيذ برنامج سنوي للبحوث العلمية في الدولة في كافة المجالات بما في ذلك مجالات العلوم، والهندسة والتقنيات، والطب والعلوم الصحية، والاقتصاد، والإدارة، والاجتماع، والزراعة، والبيئة، ومصادر المياه· سوف تهتم أيضاً ببناء إمكانيات الدولة في المجالات الحديثة للبحوث العلمية، مثل مجالات التقنيات الحيوية ومجالات ''النانوتكنولوجي''، وغيرها من المجالات التي تؤكد دور الدولة في إنجازات التطور العالمي المتلاحق، وتؤدي في الوقت نفسه إلى ارتفاع معدلات التنمية في المجتمع·

اقرأ أيضا

حمدان بن زايد: الإمارات ركيزة العمليات الإغاثية في العالم