صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

المعارضة السورية تجتمع في السعودية اليوم.. هل تخرج موحدة؟

اجتماع المعارضة الكردية السورية بالمالكية في الحسكة أمس رداً على اجتماع الرياض (أ ف ب)

اجتماع المعارضة الكردية السورية بالمالكية في الحسكة أمس رداً على اجتماع الرياض (أ ف ب)

الرياض (وكالات)

عقدت جماعات المعارضة السورية أمس، اجتماعات تمهيدية تستبق المؤتمر الذي دعت إليه وتستضيفه السعودية اليوم الأربعاء، في محاولة لتوحيدها بكل مكوناتها السياسية والعسكرية تمهيدا لمفاوضات محتملة مع النظام السوري ، وذلك بالتزامن مع إعلان وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إن الاجتماع الدولي الذي تستضيفه نيويورك في 18 بشأن سوريا، يعتمد في جزء منه على نتيجة مؤتمر السعودية ، بينما تريثت موسكو في إعلان مشاركتها في مؤتمر نيويورك قائلة إن «من السابق لأوانه» الإعلان عن ذلك.وأكد خالد خوجة رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أمس، خلال تواجده في مقر انعقاد المؤتمر في الرياض، على وجود رؤية توافقية و«بدرجة كبيرة» نحو الحل السياسي، مضيفا أن الهدف من المؤتمر الخروج بوثيقة توافقية مشتركة للمرحلة الانتقالية المقبلة من خلال مخرجات معاهدة «جنيف1» ومسار فيينا. وأضاف أن «الغاية الأساسية تكمن في توحيد موقف المعارضة من خلال المؤتمر».
واعتبر مراقبون مؤتمر الرياض بمثابة الفرصة الأخيرة للخروج من الأزمة السورية وتوحيد فصائل المعارضة، أو خيار «الصوملة» للأزمة السورية في حال فشل المشاركون في التوصل لرؤى توافقية.
وتوافدت منذ صباح أمس شخصيات عدة من المعارضة السورية السياسية والعسكرية ومتشددون إلى الرياض، التي تستضيف جلسات المؤتمر على مدى يومين، في محاولة لتوحيد صفوفها قبل 18 ديسمبر الجاري الموعد الذي تقرر مؤخرا لاجتماع نيويورك لبحث الحل السياسي للنزاع.
ومن المتوقع أن يخرج المؤتمر في حال إعلان التوافق، بهيئة تفاوضية بصيغة جديدة، تضم شخصيات سياسية بينها كبير المفاوضين، إلى جانب هيئة استشارية مكونة من قانونيين وسياسيين تكلف بحضور اجتماع نيويورك، وقبله اجتماع الأردن بهدف وضع فهم مشترك لدى ممثلي الدوائر العسكرية والاستخباراتية حول الأفراد والجماعات من أجل تحديد الجماعات الإرهابية.
وعقد عدد من المعارضين اجتماعات تمهيدية غير رسمية حضر جانبا منها دبلوماسيون غربيون وروس، في فندق «إنتركونتيننتال» الذي أحاطته أجهزة الأمن السعودية بإجراءات أمنية مشددة.
وأفاد مصدر مشارك في اللقاءات التحضيرية أن النقاشات التي ستبدأ صباح اليوم الأربعاء، ستبحث في مبادئ الحل السياسي وتشكيل وفد لمفاوضات محتملة مع النظام، وستعقد جلسات متواصلة ليومين مدة كل منها ساعة ونصف الساعة، يتوقع ان يصدر بعدها بيان ختامي.
وتوقع عضو الائتلاف سمير نشار أن يواجه المؤتمر «مهمة صعبة» في التوصل لرؤية موحدة، خصوصا لجهة الاتفاق على دور الرئيس بشار الأسد في اي مرحلة انتقالية. وقال إن النقاش «ليس بالسهولة بأن يحل في يومين».
وكانت الرياض وجهت دعوات إلى 100 شخصية، بينهم ممثلون للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، وهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي المقبولة من النظام، ومؤتمر القاهرة الذي يضم معارضين من الداخل والخارج وكذلك مقربين من مسار موسكو، إلى جانب ممثلين عن فصائل مسلحة تقاتل في مختلف الجبهات السورية منها من تتبع لقيادة الأركان العامة التابعة للجيش الحر، كما أن هناك 15 فصيلا عسكريا من الائتلاف، وكذلك «جيش الإسلام» و«أحرار الشام».
وأعلن زهران علوش زعيم «جيش الإسلام» مساء أمس عن أسفه لعدم حضور مؤتمر الرياض وذلك لتواجده في منطقة يصعب الخروج منها، موفدا من ينوب عنه لحضور الاجتماع.
وإضافة إلى التباينات بين أطراف المعارضة حول عناوين مرتبطة بأسس حل النزاع المستمر منذ أكثر من أربعة أعوام، يبرز امتناع مدعوين عن الحضور، إضافة إلى احتجاج أبرز حزب سياسي ممثل للأكراد عن عدم دعوته، وتنظيمه مؤتمرا موازيا أمس في شمال سوريا.
وفي السياق قال هشام مروة نائب رئيس الائتلاف الوطني «أنا متفائل بوجود العسكر ومعظم السياسيين، هذه هي المعارضة الحقيقية، الغائبون عدد قليل لا يؤثر في المعادلة».
وفي شأن متصل قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس، إن الاجتماع الدولي بشأن سوريا الذي يعقد في نيويورك 18 ديسمبر يعتمد في جزء منه على نتيجة المؤتمر الذي تنظمه السعودية لممثلي المعارضة السورية في الأيام المقبلة.
وأضاف عقب تحدثه مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، «تحدثنا عن سوريا والحاجة لمفاوضات ترعاها الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار عندما نستطيع تحقيق ذلك». وقال «خطتنا هي المحاولة والحضور وعقد اجتماع في نيويورك في 18 ديسمبر».
إلى ذلك اعتبرت روسيا أمس، أن من السابق لأوانه الإعلان عن مشاركتها في المؤتمر الدولي المقبل حول النزاع السوري، في 18 ديسمبر في نيويورك، معتبرة أنه لن يكون مفيدا إذا لم يف المشاركون فيه بالتزاماتهم.
وجاء في بيان للمتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، «نظرا إلى الطريقة التي تتقدم فيها الأمور، نعتقد أن من السابق لأوانه الإعلان عن استعدادنا لتلبية الدعوة إلى اجتماع نيويورك».
وأضافت «من أجل إحراز تقدم، نعتقد اعتقادا جازما أن من الضروري اتخاذ القرارات بالتوافق، ومن أجل ذلك، فمن الضروري قبل كل شيء تأمين حضور جميع المشاركين من دون استثناء».
وقد حدد أعضاء هذه المجموعة الدولية لدعم سوريا، جدولا زمنيا ينص على عقد لقاء قبل الأول من يناير، بين مندوبي المعارضة السورية والنظام، وتشكيل حكومة انتقالية خلال ستة أشهر وإجراء انتخابات في غضون 18 شهرا.
وقالت زاخاروفا إن «القرارات التي تتخذ يجب أن تطبق» وإلا سيكون الاجتماع «غير مفيد».
ودعت موسكو ايضا المشاركين الى الاتفاق على لائحة المجموعات المقاتلة التي يجب اعتبارها «إرهابية» والمجموعات التي تعتبر في عداد المعارضة «المعتدلة» قبل وقف محتمل لإطلاق النار وبدء التسوية السياسية للنزاع.

شتاينماير يدعو المعارضة السورية للتوافق على حكومة انتقالية
بغداد (د ب أ)

دعا وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير المعارضة السورية المعتدلة أمس، تجاوز الخلافات خلال اللقاء المزمع عقده في المملكة العربية السعودية.
وأعرب شتاينماير خلال زيارته للعراق عن أمله في أن يتم النجاح في أن تتعهد المعارضة السورية بالتوصل لنهج مشترك للمفاوضات بشأن حكومة انتقالية مع المسؤولين في دمشق.
وتابع شتاينماير قائلا «يجب علينا ألا نفقد حاليا الزخم الذي نشأ خلال مؤتمري فيينا من أجل إنهاء الحرب الأهلية والعنف، لذا من المهم أن نجتمع قريبا مجددا ونناقش الخطوات المقبلة مع جميع الأطراف الفاعلة».