صحيفة الاتحاد

الرياضي

كأس ولي العهد بين السد والغرافة

نبيل فكري:

ما أكثر النهائيات في عالم الكرة القطرية، وما أكثر البطولات التي تثري اللعبة هنا في الدوحة، غير أن الجماهير القطرية تبدو كأنها في واد آخر منعزل عنها، فكل هؤلاء النجوم وكل هذه الجوائز وتلك المنشآت لم تغرها بالحضور، فبقيت الملاعب تعاني غياب عصبها إلا من أعداد قليلة لا تلهب حماس اللاعبين، ولا تزين المدرجات مع أمل أن يتبدل ذلك في الثامنة مساء اليوم بتوقيت الإمارات بملعب الغرافة في نهائي كأس ولي عهد قطر الذي يعتبر أحد أعياد الكرة القطرية، لا سيما أنه يمثل ختام صراع الصفوة الشرس الذي جمع الأربعة الكبار، واليوم يكشف النقاب عن البطل·
اليوم يسدل الستار بإقامة المباراة النهائية للبطولة الثالثة عشرة التي ستجمع فريقي السد بطل الدوري هذا الموسم وفريق الغرافة، بعد أن تأهل الفريقان للنهائي بفوز كبير حققه كل منهما في مباراتي الدور نصف النهائي، حيث استطاع السد تخطي عقبة الريان القوية بثلاثة أهداف نظيفة، وكان الفريقان قد تعادلا بدون أهداف في مباراة الذهاب·
أما الغرافة فقد فاز في مباراتي الذهاب والعودة على حساب فريق أم صلال مفاجأة الموسم الكروي الحالي في قطر لكونه صعد حديثاً للأضواء، واستطاع احتلال المركز الثالث في الدوري، مما أهله للمشاركة في كأس ولي العهد الذي يشارك فيه فقط الاندية الأربعة الأوائل بالدوري·
المباراة النهائية يديرها الحكم السلوفاكي العالمي ميشيل لوبوس، وتحظى باهتمام إعلامي وجماهيري منقطع النظير في قطر، حيث أفردت الصحف القطرية ملاحق خاصة بالبطولة، مما يعني أن الجماهير على موعد مع الإثارة والندية في كأس ولي العهد، ولِمَ لا؟ والفريقان المتأهلان للنهائي من أكبر الفرق القطرية وأعرقها وأكثرها أيضاً بالفوز بالبطولات·
وقبل المباراة استعاد السد كل بريقه بعودة المصابين واكتمال الصفوف، حيث شهدت مباراة الدور قبل النهائي عودة وسام رزق صخرة الدفاع، وعبدالله كوني المدافع الصلد، وفيليبي جورج، وظهور اللاعب الجزائري الجديد دزيري بلال بمستوى جيد في أول مشاركة له مع السد، وهو بالطبع إضافة قوية للسد لما يتمتع به من خبرة كبيرة في عالم الكرة، كما عاد للتألق البرازيلي ايمرسون ورقة الفريق الرابحة، والاكوادوري تينوريو، ويغيب عن الفريق في هذه المباراة خلفان ابراهيم فقط لإجرائه جراحة في الرباط الصليبي·
ويسعى نجوم السد بقيادة مدربهم الأورجوياني جورج فوساتي للحفاظ على لقب كأس ولي العهد القطري بعد فوزهم العام الماضي على قطر في النهائي بهدفين لهدف، ولكن يعلم كل مسؤولي السد أنهم سيواجهون فريقاً قوياً ومتكاملاً في الخطوط الثلاثة، وهو فريق الغرافة الذي قدم أفضل مستوى له في القسم الثالث من دوري المحترفين، ويعتمد السد في بناء الهجمات على اللاعب الماكر فيليبي جورج الذي أحرز هدفين من الأهداف الثلاثة في مباراة الريان الأخيرة، وهو بالفعل قارئ جيد للملعب ويمول زملاءه المهاجمين بالعديد من الكرات الخطيرة، علاوة على إجادته تنفيذ الضربات الثابتة حول منطقة الجزاء·
على الجانب الآخر نجد فريق الغرافة أوالملقب بالفهود قد استثمر قوة الدفع الكبيرة التي اكتسبها في القسم الثالث للدوري، وبالطبع الفريق مؤهل للحصول على اللقب الثاني في تاريخه في بطولة كأس ولي العهد بعد فوز بلقبه الوحيد عام ،2000 ويمتلك الفريق أقوى خط هجوم في الدوري خلف السد، ويعتمد بصفة أساسية على نجميه العراقي يونس محمود، والبحريني علاء حبيل، بالإضافة للمغربيين عثمان العساس، وعبدالحق العريف، ويريد مدربه الألماني سيدكا أن يترك بصمة له هذا الموسم بالفوز ببطولة على الأقل حتى يضمن البقاء مع الفريق في الموسم القادم·
وقبل النهائي الحلم أكد الألماني سيدكا مدرب الغرافة: نتمنى أن نقدم اليوم ما قدمناه من قبل مع أم صلال، لقد قدمنا عملاً جيداً وكنا 11 لاعباً واجهنا في الشوط الثاني 10 لاعبين وتقدمنا، ثم أضفنا واقتربنا من النهائي، ومع النهاية واجه ام صلال صعوبات، لذلك سجلنا الهدفين الثالث والرابع، وقال سيدكا: أنا سعيد جداً بوصول فريقي الي النهائي، لأن هذا هدف كنا نخطط له، وسعينا من اجل تحقيقه، واللاعبون قدموا اداءً جيداً في المباراة السابقة، وأتموا المهمة بنجاح، واتمنى لهم التوفيق في المباراة النهائية·
في المقابل أكد الأورجواني فوساتي أن فرحته بالفوز الذي تحقق على الريان مستمرة، لأنه تحقق على فريق كبير بحجم فريق الريان الذي قدم أيضاً مباراة قوية، وكان نداً عنيفاً لفريق السد معظم فترات اللقاء رغم النقص العددي بسبب حالة الطرد التي تعرض لها في الشوط الأول·
وعن لقاء الغرافة نفى فوساتي أن يكون فكر فيه قبل المواجهة، وقال: إن التغييرات التي أجراها أمام الريان كانت للحفاظ على بعض اللاعبين من الاصابات، وخوفاً على البعض الآخر من الطرد، وللتعرف أيضاً على حقيقة مستوى بعض اللاعبين مثل بلال ودزيري الذي قدم مباراة ممتازة في الفترة التي لعبها، وأكد أنه إضافة جيدة لفريق السد، مشيراً الى أن السد طالما وصل للنهائي فلا بديل أمامه عن الفوز باللقب·
الجدير بالذكر أن السد والريان يتعادلان في عدد مرات الفوز بلقب كأس سمو ولي العهد القطري لكرة القدم 3 مرات، فقد فاز السد باللقب في أعوام 1998 و2003 و،2006 أما الريان فقد فاز باللقب أعوام 1995 و1996 و·2001 في حين فريق قطر أحرز اللقب مرتين عامي 2002 و·2004 وحقق اللقب مرة واحدة كل من العربي عام 1997 والوكرة عام 1999 والغرافة عام 2000 والخور عام ·2005