الاتحاد

الإمارات

خليفة.. قيادة تاريخية سخية العطاء في بناء عزة الوطـــــــــن وتحقيق رفاهية المواطن

رئيس الدولة خلال افتتاحه محطة شمس 1 (الصور من وام)

رئيس الدولة خلال افتتاحه محطة شمس 1 (الصور من وام)

أرست دولة الإمارات العربية المتحدة وهي تواصل مسيرتها الاتحادية المباركة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، المزيد من صروح المنجزات الوطنية وأصبحت تتبوأ مكانة مرموقة بين الدول المتقدمة في العالم بما حققته من نهضة تنموية مواكبة للألفية الجديدة وما تميزت به من حضور دبلوماسي وسياسي واقتصادي إيجابي وقوي في الساحات الإقليمية والدولية، مما عزز من مركزها الريادي المرموق في العالم.
وهذه المنجزات تحققت بفضل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات وبتضافر جهود وتلاحم المواطنين مع قيادتهم المخلصة كما أكد ذلك تقرير التنافسية الدولية للمنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس” للعام 2013-2014 الذي صنف الدولة في المركز الثالث عالميا في مؤشر ثقة المواطنين بالقادة السياسيين فيها من بين 148 دولة في العالم.
كما صنف تقرير المسح الثاني للأمم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا بين شعوب العالم للعام 2013 دولة الإمارات في المركز الأول عربيا والرابعة عشرة عالميا التي حققت السعادة والرضا لمواطنيها.
وكان المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، قد أنجز بحنكة وحكمة وصبر واقتدار وعطاء سخي مرحلة التأسيس بكل تحدياتها وانتقل بدولة الإمارات من الصفر إلى عصر التقدم ووضعها في زمن قياسي بكل المقاييس الدولية في مصاف الدول المتقدمة التي ي شار إليها بالبنان في العالم.
وأكد ذلك صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في خطابه في اليوم الوطني الثالث والثلاثين في الأول من ديسمبر 2004 وهو الأول بعد توليه مقاليد الحكم في البلاد بقوله، “إن ما وصلت إليه بلادنا من مكانة ورفعة وعزة وما تنعم به من طمأنينة ورخاء هو ثمرة مسيرة طويلة من الجهد والمثابرة والعمل الشاق الدؤوب قادها فقيدنا الكبير بحكمة وحلم وصبر إذ سخر كل ثروات البلاد ونذر حياته لبناء الوطن وتقدمه وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة حتى أصبحنا على ما نحن عليه اليوم”.
وقال سموه.. “لقد ترسخت دعائم اتحادنا الشامخ وأصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة والحمد لله علامة بارزة على تقدم الدول والأمم بما انتهجته من سياسات حكيمة وحققته من منجزات عظيمة وما تنعم به من أمن واستقرار وازدهار وطمأنينة.
وتعهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في خطابه بالعمل بتفان في خدمة الوطن والمواطن لتحقيق المزيد من العزة والرفاهية.
وقال سموه “إننا نجدد العهد لقائد مسيرتنا وباني نهضتنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تغمده الله بواسع رحمته ومغفرته، بمواصلة العمل في كل الميادين من أجل المحافظة على مكاسبنا الوطنية وتحقيق المزيد من الإنجازات على طريق تقدم الوطن وسعادة المواطن ونتطلع إليكم جميعا كما عهدناكم دوما قوة فاعلة في المشاركة في مجالات العمل الوطني وبذل جهودكم والتضحية بالغالي والنفيس للانطلاق إلى مرحلة جديدة من البناء والعمل الوطني لتعزيز مسيرتنا الاتحادية وتحقيق المزيد من العزة والازدهار للوطن والمستقبل المشرق لأجيالنا المتعاقبة”.
قيادة تاريخية
ويعد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان من القيادات التاريخية المشهود لها بالعطاء والبذل على مدى 45 عاما من العمل الوطني في خدمة الوطن والمواطن منذ أن شارك وهو في صباه إلى جانب والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مرحلة التأسيس لبناء نهضة الوطن ومواكبة مسيرة التقدم في العالم.
وأنجز بهمة وكفاءة ودرجة عالية من المسؤولية الوطنية كافة المهام الصعبة التي أوكلت إليه في مختلف المناصب الرئيسية التي شغلها خلال مراحل بناء نهضة إمارة أبوظبي ومن ثم دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث ترك بصمات واضحة للمنجزات التي تحققت والتي أصبحت ت مثل اليوم شواهد ومعالم بارزة لتقدم الإمارات وازدهارها.
كما امتلك صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، تجربة تاريخية ثرية وخبرة واسعة اكتسبها من معايشته وملازمته عن قرب لوالده مؤسس الدولة خلال مختلف مراحل العمل الوطني فتشرب بما يتمتع به القائد من حنكة وحكمة في مباشرة مسؤوليات الحكم حيث أكد سموه في حديث صحفي في العام 1990.. “كان والدي المعلم الذي أتتلمذ على يديه كل يوم وأترسم خطاه وأسير على دربه واستلهم منه الرشد والقيم الأصيلة والتذرع بالصبر والحلم والتأني في كل الأمور”. واعتمد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في قيادته لمقاليد الحكم، نهجا يستند على استراتيجيات محددة الغايات والأهداف والمقاصد وعلى منهجية علمية وخطط مؤسسية مبرمجة وعطاء سخي في العمل الوطني لإعلاء صروح الإنجازات الهائلة التي تحققت في مرحلة التأسيس. ووضع في توجهاته لتطبيق هذه الاستراتيجيات، تحقيق رفاهية المواطن وسعادته ورخائه في سلم أولوياته وشغله الشاغل من خلال توفير أرقى الخدمات، خاصة في قطاعات التعليم والصحة والإسكان والرعاية الاجتماعية وغيرها من المتطلبات الضرورية التي تؤمن له الحياة الكريمة والمستقبل الآمن لأبنائه وأحفاده. وأعلن سموه في هذا السياق في خطابه في اليوم الوطني الرابع والثلاثين في الأول من ديسمبر 2005 برنامج “التمكين”السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعلمي والثقافي.
وحدد سموه مرحلة التمكين بفتح المجالات كافة أمام المشاركة الشعبية لأبنائه المواطنين وبناته المواطنات بإعلان تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للسلطة التنفيذية وليكون أكبر قدرة وفاعلية والتصاقا بقضايا الوطن وهموم المواطن لتترسخ قيم المشاركة الحق ة ونهج الشورى من خلال مسار متدرج منظم يبدأ بتفعيل دوره عبر انتخاب نصف أعضائه.
وتم بالفعل إنجاز هذه المرحلة التاريخية بنجاح بإجراء انتخابات حرة مباشرة لنصف أعضاء المجلس في دورتين متتاليتين في العام 2006 والعام 2011 بمشاركة فاعلة للمرأة لأول مرة- أسفرت عن فوز مرشحة واحدة في كل دورة.
استراتيجية المستقبل
أطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في قيادته للمسيرة الاتحادية في العام 2007 “استراتيجية المستقبل” ومبادرة الهوية الوطنية. وقال سموه في خطابه في اليوم الوطني السادس والثلاثين في الأول من ديسمبر 2007.. “إن العام المنصرم شهد منعطفا هاما في طريق التمكين السياسي وتعميق الممارسة الديمقراطية بانعقاد المجلس الوطني الاتحادي في فصله التشريعي الرابع عشر، فكان نصف أعضائه من العناصر المنتخبة فيما تبوأت المرأة أكثر من 22 في المائة من مقاعده بما أضفى على التجربة ثراء وحيوية وما زلنا على عهدنا قبل عامين أن نصل بالتجربة الديمقراطية إلى مقاصدها بتوسيع نطاق المشاركة وتعزيز دور المجلس الوطني كسلطة تشريعية ورقابية”. ودعا سموه إلى استثمار كافة الطاقات الوطنية بما في ذلك طاقات المرأة الإماراتية التي قال سموه.. “إنها أثبتت نجاحا في كل المناصب التي شغلتها والمواقع التي احتلتها”، وحدد سموه مقاصد وأهداف استراتيجية المستقبل التي أطلقها في ذلك العام. ووجه سموه في خطابه باعتماد العام 2008 عاما للهوية الوطنية.
وأطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في افتتاحه لدورة المجلس الوطني الاتحادي في 12 فبراير 2007 “المشروع النهضوي” لدولة الإمارات في إطار استراتيجية التمكين ومقاصده وهو المشروع الذي يجسد آماله وطموحاته لإخوانه وأبنائه المواطنين ويعبر عن نظرة ثاقبة في تحويل الرؤية التطويرية لمرحلة التمكين إلى استراتيجيات عمل وقيم سلوكية يمارسها المواطن في حياته اليومية.
وأكد سموه في هذا الصدد.. “أن آمالنا لدولتنا لا سقف لها وطموحاتنا لمواطنينا لا تحدها حدود وأن قمة ما نسعى له من المشروع النهضوي الذي نأمله لدولتنا هو تحويل الرؤية التطويرية بما تتضمنه من معان ومبادئ ومفاهيم إلى استراتيجيات عمل وقيم سلوكية يمارسها المواطن في حياته اليومية وينتصر لها ويدافع عنها ويصون مكتسباتها وهذه غاية التمكين وقمة المسؤولية والولاء”.
ويؤمن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بأن الإنسان يمثل ركيزة أساسية في المشروع النهضوي لتحقيق الرفاهية والرخاء ويقول، “إن الرفاه الذي نتطلع له لا يمكن تحقيقه أو ضمان استمراره دون إنسان منتم ماهر منتج مثقف ملتزم بالقيم والمثل والأخلاق معتد بعقيدته معتز بدولته وخصوصيته قادر على قبول الآخر والانفتاح على ثقافته. فالوطن دون مواطن لا قيمة له ولا نفع منه مهما ضمت أرضه من ثروات وموارد والمواطنة في حد ذاتها ليست امتيازا إذا لم يقترن الانتساب للدولة بولاء مخلص وانتماء صادق وعطاء متفان والحفاظ على مكتسبات الوطن والفخر بتاريخه ورموزه فهذه هي المواطنة الحقة كما ينبغي أن تكون”.
ويؤكد سموه، الدور المحوري للقطاع الخاص في المشروع النهضوي وضرورة العمل على تقوية هذا القطاع وتعزيز دوره وتعظيم حصته بما يؤهله لدعم الأنشطة المجتمعية كافة والمشاركة في تنفيذ المشروعات العملاقة. ويرى سموه “أن القطاع الخاص القوي والقادر شريك اقتصادي كامل وفصيل وطني متقدم له دوره الرئيسي في تحريك عجلة الاقتصاد وقيادة التحولات التي يشهدها الوطن”.
المقاصد والغايات
تعهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في ولايته الثانية التي حظي فيها بإجماع وتزكية إخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد وتأكيدهم على ثقتهم المطلقة في قيادته الحكيمة للمسيرة الاتحادية وولاء أبناء الوطن وحبهم الصادق له وتلاحمهم والتفافهم حول زعامته، بتنفيذ استراتيجيات جديدة طموحة لتعزيز برامج التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي كان سموه قد أطلقها في ولايته الأولى.
وأعلن سموه في خطابه في اليوم الوطني الثامن والثلاثين في الأول من ديسمبر 2009 برامج عمل ورؤى جديدة لمرحلة العمل الوطني المقبلة تقوم على توظيف كامل القدرات الوطنية وتفعيل سياسة التوطين والإحلال والاستمرار في تطوير البنية التحتية في المناطق الأقل نموا والارتقاء بالخدمات فيها والاستمرار في تطوير عمليات البنية التحتية للاقتصاد الوطني وإصلاح السياسات الاقتصادية والمالية التي تحكم سوق العمل وربط سياسات التعليم والتدريب بسوق العمل وتعزيز التلاحم المجتمعي بما يرسخ قيم التماسك الأسري والتكافل الاجتماعي والشراكة المجتمعية وإعادة إحياء الدور المحوري للأسرة وتمكينها في التنشئة والتوعية والضبط والرقابة محددا سموه بشكل قاطع مقاصد وغايات مرحلة العمل الوطني المقبلة بقوله.. “إننا اليوم وبعد مضي خمس سنوات على تولينا مسؤولية رئاسة الدولة على يقين بأن إطلاق الاستراتيجيات وتطوير التشريعات وإنشاء المصانع وتعبيد الطرقات وتأسيس الجامعات على أولويتها وأهميتها وضرورتها- ليست غاية في حد ذاتها ولا هي مقصد في نفسها.. فالغاية هي بناء القدرة الوطنية والمقصد هو إطلاق الطاقة البشرية المواطنة وتوجيهها نحو آفاق التميز والإبداع والمنافسة”.
مشروع العشرية
أطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في كلمته في اليوم الوطني الأربعين في الأول من ديسمبر 2011 مشروع العشرية الاتحادية الخامسة ويتمثل في تمكين المواطن مؤكدا “أن الاتحاد الذي نحتفل بذكراه اليوم هو مسؤولية اجتماعية وجماعية وهو مشروع نهضة وبرنامج عمل مستمر”.
وأكد سموه، عزمه المضي بثبات نحو الوصول بالتجربة السياسية إلى مقاصدها وقال.. “إننا نمضي بثبات نحو الوصول بالتجربة السياسية الإماراتية إلى مقاصدها وتحقيق التنمية المنشودة وتوسيع نطاق المشاركة ومتطلعين إلى الدور المحوري المناط بمجلسكم الموقر كسلطة مساندة ومرشدة وحريصين على تفعيل مشاركته في دعم الحكومة وسياساتها بالرؤى والأفكار المبدعة والمبتكرة على كافة الصعد”.
وشدد صاحب السمو رئيس الدولة على الالتزام بالدستور وصون الحقوق والحريات، وقال “لقد حرص دستور دولة الامارات على صون جميع الحقوق والحريات على أرض الدولة وقد عملت السلطات في الدولة على احترام هذه الحقوق والحريات، مما جعل دولة الامارات جنة للمواطن والوافد على حد سواء حيث يتمتع الجميع فيها بأرقى مستويات العيش والأمن والأمان في مجتمع خال من التفرقة والإجحاف.
وأضاف سموه “إننا ملتزمون بأن نمضي قدما بما رسمه واضعو الدستور ليظل صون الحقوق والحريات أهم ركائز عمل السلطة السياسية بجميع مؤسساتها وهذا كله في إطار احترام عقيدتنا الإسلامية وأعرافنا وعاداتنا في مجتمع الامارات العربية المتحدة.
وأشار صاحب السمو رئيس الدولة بقدرات المرأة ومشاركتها الفاعلة في التنمية وقال.. “لقد حظيت المرأة خلال مسيرتنا بكل مساندة ودعم وقد أثبتت التجربة أن المرأة الإماراتية قدر المسؤولية في جميع المناصب التي تولتها.. وإنني أدعو بناتي إلى التحلي بذات الاندفاع والثقة التي رافقت المرأة الإماراتية في ظل ما تحظى به من تشجيع وتأييد من قبل القيادة السياسية وبما يتلاءم مع متطلبات تفعيل المشاركة والتنمية السياسية في الدولة.
وقد فازت دولة الإمارات العربية المتحدة في الاجتماع الذي عقدته الجمعية العمومية للأمم المتحدة في شهر نوفمبر 2012 بعضوية مجلس حقوق الإنسان الدولي من مطلع العام 2013 ولمدة ثلاث سنوات بحصولها على 184 صوتا تمثل أعلى نسبة تصويت بين 21 دولة تنافست لشغل 18 مقعدا شاغرا في المجلس.
ويعكس هذا الفوز احترام وتقدير المجتمع الدولي لما حققته دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة من إنجازات تنموية عظيمة وتوفير الحياة الكريمة لمواطنيها والمقيمين على أرضها وصون حقوقهم الأساسية وصيانة وتعزيز الحريات وحماية حقوق المرأة والطفل.
تعزيز التلاحم
وأعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في كلمته في اليوم الوطني الحادي والأربعين في الأول من ديسمبر 2012، حزمة من المبادرات والقرارات التي تجسد رؤاه الاستراتيجية في “ترسيخ ثقافة المواطنة وتعميق حب الوطن وتأكيد الولاء له وتعزيز التلاحم والتواصل القائم بين الشعب وقيادته” وتعبر في الوقت ذاته عن حرصه على صنع المستقبل الأفضل للوطن والمواطن.
وقال سموه.. “إن إعلان الاتحاد كان تحولا تاريخيا فعلى هدي من ثوابته أسس آباؤنا هذه الدولة على التقوى وكريم الأخلاق نذروا النفس لما فيه صالح الناس ومصلحة الوطن وعلى نهجهم نحن سائرون مؤكدين أن العدل أساس الحكم وأن سيادة القانون وصون الكرامة الإنسانية وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير الحياة الكريمة دعامات للمجتمع وحقوق أساسية يكفلها الدستور ويحميها القضاء المستقل العادل”.
وأعلن صاحب السمو رئيس الدولة إيمانا من سموه بأن السكن هو أساس الاستقرار النفسي والاجتماعي والاقتصادي للأسر المواطنة وضمن السعي المستمر لتوفير الحياة المستقرة الكريمة لكل مواطن ومواطنة، إطلاق مشروع إسكاني متكامل جديد يستهدف بناء عشرة آلاف وحدة سكنية على امتداد إمارات الدولة ومناطقها “على أن تتولى لجنة متابعة المبادرات التي وجهنا بتشكيلها التنسيق الفوري مع الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بما يعجل بتنفيذ المشروع ويحقق غاياته بتهيئة الظروف الملائمة لنشأة أفراد المجتمع في بيئات أسرية سليمة تنشد التلاحم والتراحم فيما بينها والاستقرار الاجتماعي”.
وقد باشرت لجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة بالفعل تنفيذ هذه المبادرة بإجراء المسوحات اللازمة للمساكن القديمة التي شيدت قبل العام 1990 لإحلال وبناء عشرة آلاف فيلا سكنية في كافة أرجاء الدولة بتكلفة 10 مليارات درهم واختيار التصاميم العصرية والمميزة التي تتناسب مع رؤية سموه في مستوى الرفاه الذي يطمح إلى توفيره لأبنائه المواطنين.
ودعا سموه إلى ضرورة أن تتكامل الجهود اتحاديا ومحليا لحماية الأسرة ورعاية الأمومة والطفولة وتعزيز آليات تمكين المرأة ودعم حقوقها وتطوير قدراتها والنهوض بمراكز الناشئة والشباب، بما يجعلها نقاط جذب وطني تستقطب بأنشطتها المتنوعة والمتكاملة الطاقات الشابة وترعاها وتلبي حاجاتها وتنمي قدراتها وتوسع من الفرص والخيارات المتاحة أمامها بما يجعلها قادرة على خدمة الوطن وحماية مكتسباته.
مبادرة أبشر
استكمالاً لهذه الرؤى الثاقبة التي وضع صاحب السمو رئيس الدولة تمكين المواطن في سلم أولوياته الاستراتيجية أعلن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شئون الرئاسة في 2 نوفمبر 2011 في احتفال حاشد مبادة “أبشر” التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” لتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في سوق العمل.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي شارك في الاحتفال، “إن المواطن عند صاحب السمو رئيس الدولة هو أولاً وثانياً وثالثاً”.
كما أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أن المبادرة ستوفر أكثر من 20 ألف فرصة عمل للمواطنين بالقطاعين العام والخاص في السنوات الخمس القادمة.
وتكرس مبادرة “أبشر” التي تضطلع بتنفيذها وزارة شؤون الرئاسة رؤية صاحب السمو رئيس الدولة في توفير الحياة الكريمة للمواطن وتأمين مستقبل وظيفي آمن ومستقر له والعمل على رفع معدل مشاركة الكوادر الوطنية في سوق العمل وتحقيق ميزة تنافسية للاقتصاد الوطني من خلال إطار استراتيجي متكامل لدعم سياسات توطين الوظائف وتهدف إلى تحقيق الاستقرار الأسري والاجتماعي للموطنين إضافة إلى دعم السياسات والإجراءات الحكومية في مجال التوطين. فضلا عن تنويع مجالات وفرص العمل أمام الموطنين.
وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، أن المبادرة تحظى بمتابعة واهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، انطلاقا من حرص سموه على توفير الحياة الكريمة لأبنائه المواطنين وتعزيز الاستقرار الوظيفي لهم بما يلبي طموحات الجيل الواعد في خدمة الوطن.
وطني سـخي
يتحلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” في قيادته الحكيمة لمسيرة العمل الوطني بمشاعر نبيلة ونبض صادق في تلمس احتياجات المواطنين والمقيمين ويحرص على متابعة ظروفهم وأحوالهم المعيشية ومساعدتهم على تخطي الصعوبات والعثرات التي تؤرقهم وتوفير الحياة الكريمة لهم.
وفي هذا الإطار يتدفق العطاء الوطني السخي لسموه في عدد من القرارات الحيوية المهمة التي يتخذها سموه ومن بينها إعفاء الطلبة المواطنين والمقيمين من الرسوم الدراسية وتسوية ومعالجة قروض المواطنين لدى البنوك وزيادة رواتب وعلاوات العاملين في الدولة وسداد ديون الآلاف من السجناء ودعم مختلف فئات المجتمع وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والأسري.
كما حرص سموه على تمكين أبنائه المواطنين من الشباب والشابات بإنشاء صندوق خليفة لتمكين المواطنين وصندوق خليفة لتطوير المشاريع لدعمهم في رفع مستواهم الاجتماعي والاقتصادي.
وتم في هذا السباق بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في 15 أغسطس 2012 إعفاء جميع الطلبة المقيمين في المدارس الحكومية في إمارة أبوظبي من الرسوم الدراسية المتأخرة وذلك في إطار حرص سموه على دعم العملية التعليمية وتوفير التعليم لكل طالب على أرض الوطن وتخفيف الأعباء عن أولياء الأمور من المواطنين والمقيمين على حد سواء وتوفير الحياة الكريمة والاستقرار الاجتماعي والنفسي لهم. وبلغ عدد المستفيدين خلال السنوات الخمس الماضية أكثر من 180 ألف طالب وطالبة في 700 مدرسة حكومية بالدولة. وتنفيذا لهذا الأمر السامي تم تشكيل اللجنة العليا لصندوق معالجة ديون المواطنين المتعثرة برئاسة معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة وتضم في عضويتها ممثلين لوزارة شئون الرئاسة وديوان سمو ولي عهد أبوظبي ودائرة مالية أبوظبي والمصرف المركزي ودائرة القضاء بأبوظبي.
وأجرى الصندوق بالتعاون مع المصرف المركزي، مسحا شاملا لمديونيات المواطنين المتعثرة ووقع اتفاقيات مع عدد من البنوك بشأن آليات تسوية هذه القروض حيث يتولى الصندوق تسوية جزء من المديونيات ويتم جدولة الجزء الثاني للتسديد بأقساط شهرية من راتب المستفيد مع الإعفاء من الفوائد المترتبة على الدين. وتمكن الصندوق حتى 25 يناير 2012 من معالجة وتسوية كافة قضايا القروض الشخصية المتعثرة للمواطنين ممن تقل مديونياتهم عن مليون درهم سواء كانوا موقوفين على ذمة قضايا أوصدرت بحقهم أحكام ويقومون بتسوية مديونياتهم عبر جداول تسديد حددتها المحاكم.
وبلغ عدد المواطنين المستفيدين ستة آلاف و830 مواطنا بإجمالي مبالغ متصلة بتسوية مديونياتهم تصل إلى حوالي ملياري درهم حيث تم الإفراج عن الموقوفين منهم وتسوية ديون من بحقهم أحكام سداد، وذلك وفقا لآلية تسديد محددة تتضمن خصم ما نسبته 25 في المائة من الراتب الشهري مع تعهد المستفيد بعدم الاقتراض مرة أخرى إلى أن يتم معالجة الدين.
كما تم في 20 مايو 2012 معالجة وتسوية كافة قضايا القروض الشخصية المتعثرة للمواطنين ممن تقل مديونياتهم عن خمسة ملايين درهم سواء كانوا موقوفين على ذمة قضايا أوصدرت بحقهم أحكام ويقومون بتسوية مديونياتهم عبر جداول تسديد حددتها المحاكم. وبلغ عدد من شملهم هذا القرار والموقوفين منهم أومن صدرت بحقهم أحكام 60 مواطنا ويصل إجمالي المبالغ المستحقة عليهم حوالي 8ر68 مليون درهم. وأعلن الصندوق كذلك في مارس 2013 أنه قام بتسوية 1714 طلبا متعثرا واعتمد المبالغ المترتبة عليها والتي بلغ إجماليها مليارا و311 مليون درهم.
وأكد معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة رئيس اللجنة العليا للصندوق، أن هذا الأمر يجسد مدى حرص سموه على تهيئة أسباب العيش الكريم لأبنائه المواطنين وتوفير مقومات الاستقرار الأسري لهم. وأشار إلى أن الصندوق يواصل العمل لإتمام معالجة وتسوية كافة القروض المتعثرة وفق أولويات تأخذ بعين الاعتبار حجم الشرائح المستفيدة وحجم القروض الخاصة بكل شريحة وطبيعة القروض والحالات المتعثرة.
وكان صندوق معالجة قروض المواطنين قد تلقى حتى شهر نوفمبر 2012 “1247” طلبا من البنوك الدائنة وقام بتسوية 500 منها ودفع المبالغ المترتبة عليهم والتي بلغ إجماليها 300 مليون درهم كما تم الإفراج عن 127 شخصا ممن عليهم ديون شخصية سواء كانوا أفرادا أوشركات بقيمة إجمالية بلغت 122 مليون درهم.
فيما تلقت اللجنة القانونية 32 طلبا خارجيا من أشخاص متعثرين وعليهم قضايا وأوامر قبض بعضهم خارج الدولة وتمت دراسة بعض الحالات ورفعها للجنة العليا للصندوق حيث بلغ العدد الكلي للدائنين 522 تم إنهاء إجراءات 263 حالة منهم وبلغ عدد البنوك الدائنة للأشخاص المفرج عنهم 88 بنكا منهم 46 في أبوظبي و34 في دبي.
وقد استفاد من القرار الذي أصدره صاحب السمو رئيس الدولة والخاص بقضايا شيكات الضمان المرفوعة من قبل البنوك وشركات التمويل ضد المواطنين 290 مواطنا على مستوى إمارة أبوظبي.
وتضمنت الإجراءات التنفيذية لقرار حسر الحماية الجنائية عن هذه الشيكات الإفراج عن كل من كان مسجونا على ذمة هذه القضايا وحفظ القضايا المتعلقة بالأشخاص المحكومين غيابيا.
منح الجنسية لأبناء المواطنات
أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بمناسبة الاحتفالات باليوم الوطني الأربعين في لفتة إنسانية نبيلة تعكس حرصه البالغ في رعاية مختلف فئات المجتمع وإتاحة الفرص أمامهم للاندماج بفاعلية في المجتمع وتكريس قيم المواطنة والانتماء في نفوسهم وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والأسري الكامل لهم ولأبنائهم الوزارات الحكومية والجهات المختصة ذات الصلة، بأن يتم معاملة أبناء المواطنات المتزوجات من أجانب أسوة بالمواطنين. كما يقضي الأمر بمنح أبناء المواطنات المتزوجات من أجانب الحق في التقدم للحصول على جنسية الدولة حال بلوغهم سن الثامنة عشرة.
وتم تشكيل لجنة لتنفيذ الأمر السامي لصاحب السمو رئيس الدولة والتي كلفت بدورها وزارة الداخلية بحصر جميع الفئات المستحقة من أبناء المواطنات والمستوفية لشروط اكتساب الجنسية وإعداد قوائم نهائية بذلك ورفعها إلى وزارة شئون الرئاسة.
وقد رفعت اللجنة إلى صاحب السمو رئيس الدولة في شهر يناير 2012 قوائم بأسماء 1117 من أبناء المواطنات ممن استوفوا الشروط التي تؤهلهم لاكتساب جنسية الدولة وذلك لاستكمال الإجراءات والخطوات القانونية المتبعة. كما رفعت قوائم بدفعة أخرى بأسماء 930 من أبناء المواطنات إلى صاحب السمو رئيس الدولة في شهر أبريل 2012.
وبدأت وزارة الداخلية في شهر مايو 2012 تنفيذ إجراءات تسليم جنسية الدولة على دفعات للمستحقين من أبناء وبنات المواطنات المتزوجات من أجانب في مناطق الدولة كافة.
وتنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة أصدر سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في 25 يوليو 2012، قرارا بتوسيع إطار عمل اللجنة الخاصة بمتابعة تنفيذ توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بتجنيس أبناء المواطنات ليشمل فئة “غير محددي الجنسية”. وأوصت اللجنة بعد مناقشتها لعدد من المسائل المتصلة بتنفيذ القرار في إطاره الجديد وما قامت به وزارة الداخلية من إجراءات بشأن هذا الملف بمعاملة هذه الفئة معاملة المواطن في مجالي التعليم والخدمات الصحية وإتاحة المجال لهم للمشاركة في جميع الأنشطة الرياضية على أن يتم التوصية بمنح الجنسية لمن تظهر الدراسة استيفاءه للشروط اللازمة للحصول عليها وفق الإجراءات والخطوات القانونية المتبعة.
كما تم في هذا الخصوص وبمتابعة من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، تكليف لجنة خاصة لمقابلة أبناء المواطنين المولودين خارج الدولة من أمهات أجنبيات حيث قامت هذه اللجنة بجولات مكوكية لعدد من الدول العربية ومنطقتي شرق وجنوبي القارة الآسيوية شملت كلا من الهند واندونيسيا والفلبين وباكستان لتقصي أوضاع أبناء المواطنين في هذه الدول.


سداد ديون

أدخل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الفرح والسرور في قلوب ونفوس الآلاف من الأسر والعائلات بقراره الإنساني الحنون الذي أصدره في 28 نوفمبر 2012 بمناسبة الاحتفالات باليوم الوطني الحادي والأربعين والقاضي بالإفراج عن ألف و97 سجينا على مستوى الدولة وتسديد المبالغ الم ستحق ة عليهم. ويشكل قرار الإفراج عن السجناء والتكفل بتسديد ما عليهم من ذمم مالية، استمرارا لنهج سموه ومكارمه في المناسبات الدينية والوطنية وتكريسا لروح التسامح التي يحرص على أن تظل سمة من سمات المجتمع. كما أمر صاحب السمو رئيس الدولة في 29 أبريل 2013 بالإفراج عن 103 سجناء مصريين ممن صدرت بحقهم أحكام في قضايا مختلفة وتكفل سموه بتسديد الالتزامات المالية التي ترتبت عليهم تنفيذا لتلك الأحكام وذلك في مبادرة إنسانية كريمة لإعطائهم فرصة لبدء حياة جديدة والتخفيف من معاناة أسرهم.


نوعية الحياة

كما أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في إطار حرصه على توفير كل ما من شأنه تحسين نوعية الحياة للمواطنين والمقيمين وتحقيق الاستقرار لهم ولأسرهم، قرارا في 3 نوفمبر 2011 بمناسبة اليوم الوطني الأربعين بزيادة رواتب جميع موظفي الحكومة الاتحادية اعتبارا من مطلع العام 2012 بنسب تراوحت بين 35 و45 في المائة ومنح علاوة خاصة بنسبة 100 في المائة من الراتب الأساسي لأعضاء السلطة القضائية وعلاوة فنية بنسبة 10 في المائة تضاف إلى علاوة بدل طبيعة العمل للعاملين في وزارة الصحة وكذلك العاملين في مجال التدريس بوزارة التربية والتعليم بالإضافة إلى زيادة قدرها 20 في المائة من مخصصات الإعانات الاجتماعية لبعض الحالات التي تحصل على إعانات من وزارة الشؤون الاجتماعية. وبلغ عدد المستفيدين من هذا القرار 90 ألفا و670 من المواطنين والمقيمين من العاملين المدنيين في الحكومة الاتحادية.

أقوى رؤساء العالم

اختارت مجلة فوربس الأميركية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ليحل في المركز الثاني عشر ضمن أقوى رؤساء الدول العالم في قائمتها للعام 2013 والتي ضمت أقوى 72 شخصية في العالم من بينهم 17 رئيس دولة.
وتم الاختيار على أساس أن كل شخصية من الشخصيات التي تم اختيارها تقابل 100 مليون نسمة من سكان كوكب الأرض البالغ عددهم 7.2 مليار نسمة بالإضافة إلى قوة تأثير هذه الشخصيات ومدى فعالية استخدامهم لهذه القوة وحجم الموارد المالية التي يديرونها.


خليفة يؤمن بأن العمل الإنساني مسؤولية أخلاقية وواجب تجاه الشعوب والأم
يعد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، من الرواد في العمل الإنساني والعطاء السخي في ساحاته من خلال مبادراته العديدة المتلاحقة في كل ميادين ومجالات العمل الخيري والإنساني على صعيد الداخل وعلى امتداد العالم، ويؤمن سموه بأن العمل الإنساني مسؤولية أخلاقية وواجب يجسد التعاضد والتآزر بين الشعوب والأمم.
وأنشأ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، انطلاقا من هذه الرؤية في العام 2007 “مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية”، لتكون منظمة عون رائدة لخدمة الإنسانية على المستوى العالمي عدا المبادرات الشخصية الرائدة
والمنح التي أعلنها سموه لدعم اقتصاديات الدول النامية وتعزيز مرافق الخدمات فيها.. وتضمنت بناء المستشفيات والمراكز والمدارس والجامعات والمساجد ودور رعاية الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة ومشاريع المياه والكهرباء والبنية الأساسية والتطوير والتي تم إنجاز العديد منها ويجري العمل حاليا في بعضها الآخر وشملت العشرات من الدول من بينها سلطنة عمان والبحرين ومصر والمغرب وفلسطين وجيبوتي وسوريا ولبنان واليمن والصومال وسيشيل والسنغال وكازاخستان وباكستان وأفغانستان وإندونيسيا والولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وهاييتي وفيتنام وتركمانستان والصين والفليبين وغيرها من الدول على امتداد العالم.
وتبوأت دولة الإمارات في هذا المجال المرتبة السادسة عشرة عالميا من بين الدول المانحة الأكثر عطاء وسخاء في مجال المساعدات الخارجية وفقا لتصنيف لجنة المساعدات الإغاثية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية للعام 2013. وقد بلغ حجم المساعدات الخارجية التي قدمتها دولة الإمارات منذ قيامها في الثاني من ديسمبر 1971 وحتى العام 2012 أكثر من 166.70 مليار دولار لنحو137 دولة في قارات العالم كافة في شكل مساعدات إنسانية وقروض ميسرة أو منح لا ترد. وأكد بيتر فورد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة “الأونروا “في 14 أغسطس 2012، أن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الإنسانية واحدة من أكثر مقدمي الدعم للوكالة في المنطقة وأنها تعد الداعم الحقيقي للاجئين الفلسطينيين في غزة من خلال المبادرات الإنسانية التي تتبناها لمساعدتهم على تجاوز المحن التي يعانون منها مشيرة إلى أنها نفذت بالشراكة مع المؤسسة عددا من المشاريع الإنسانية الحيوية.
وتمكنت المؤسسة على حداثتها من الوصول بمساعداتها النوعية في مجالات الإغاثة الإنسانية والتنموية والخيرية إلى نحو 70 دولة حول العالم.
وأشاد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” كذلك بالمبادرات والمشاريع الإنسانية التي تقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بشكل خاص على الساحة الإنسانية المحلية والإقليمية والدولية، خاصة جهودها في مكافحة الفقر والجوع والإغاثات الطارئة وتنمية المجتمعات الضعيفة التي تواجه الكثير من التحديات ومن أهمها التعليم والصحة.
وقال “إن المؤسسة أصبحت معلما بارزا في ساحات العطاء الإنساني بفضل مشاريعها الإنسانية المتميزة”.
وقد ثمنت العديد من المنظمات الدولية المعنية بالعمل الإنساني المبادرات الإنسانية الرائدة التي أمر بتنفيذها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” خلال العامين الأخيرين، خاصة تلك المتعلقة بدعم ومساندة الأشقاء والأخوة في اليمن وسوريا ومصر وفلسطين والصومال وباكستان.
وثمنت المفوضية السامية لشئون اللاجئين في الأردن مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والمساعدات التي قدمتها دولة الإمارات لدعم ومساندة اللاجئين السوريين في الأردن.
وقال أندروهاربر ممثل المنظمة في الأردن، إن دولة الإمارات تعتبر نموذجا للدعم الإنساني والإغاثي للاجئين السوريين، موضحا أن دولة الإمارات قدمت حتى منتصف يناير 2013 نحو 25 مليون دولار من معونات إغاثية وإنسانية لسد شتى المتطلبات والاحتياجات المعيشية للاجئين السوريين إضافة إلى عشرة ملايين دولار لموقع المخيم الجديد “مريجيب الفهود”وإقامة مستشفى متنقل يوفر الخدمات والرعاية الصحية للاجئين السوريين كافة.
كما تبرعت دولة الإمارات في المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الأوضاع الإنسانية في سوريا والذي ع قد في 3 يناير 2013 بالكويت بمبلغ 300 مليون دولار أميركي.
وقد أنجزت إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة أبناء الشعب الباكستاني منذ انطلاقته بمبادرة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في مطلع العام 2011 وحتى نهاية ديسمبر 2012 نحو 106 مشاريع من بين 127 مشروعا يجري العمل على تنفيذها بتكلفة بلغت أكثر من 113 مليون دولار وشملت عددا من المشاريع التنموية المستدامة في قطاعات التعليم والطرق والجسور والنقل والمياه وغيرها من المشاريع الحيوية.

صندوق خليفة
أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في إطار حرصه على دعم وتكريس سياسة التمكين التي أطلقها كنهج ثابت لخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوفير سبل العيش الكريم وتأمين الاستقرار المعيشي لأبنائه المواطنين أمر بإنشاء “صندوق خليفة لتمكين المواطنين”، بهدف توفير الموارد المالية اللازمة لدعم برامج وسياسات تشجع المواطنين على الالتحاق بسوق العمل خاصة القطاع الخاص وتمكينهم من استغلال فرص العمل التي يتيحها لهم هذا القطاع وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ حزمة من الحوافز التي تساهم في تحقيق هذا الهدف.
وتشمل حزمة الحوافز التي يوفرها الصندوق صرف مزايا مالية للمواطن عند التحاقه بالعمل في القطاع الخاص، بما يقلص الفجوة بين الأجر في القطاعين الخاص والعام وتخصيص مبالغ مالية لأصحاب العمل تغطي نسبة مئوية من الأجر الذي يتقاضاه المواطنون العاملون في مؤسسات القطاع الخاص في السنة الأولى وتمويل جزء من تكاليف تدريب وتأهيل الموظف المواطن عند التحاقه بالعمل في السنة الأولى فضلا عن المساهمة في برامج تدريبية طويلة وقصيرة المدى للباحثين عن عمل.. كما سيتم استخدام موارد الصندوق في دعم سياسات وبرامج موجهة لخلق وظائف على المستويين المحلي والاتحادي ودعم وتمويل مشاريع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتمويل التخصصات الجامعية المتوافقة مع احتياجات سوق العمل في الدولة.
صندوق خليفة لتطوير المشاريع وفي إطار متصل يجسد حرصه واهتمامه بتوظيف وتنمية طاقات الموارد البشرية المواطنة ورفع مستوى الرفاه الاجتماعي للمواطنين أنشأه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، لتطوير المشاريع “الذي تم تدشينه في الثالث من يونيو2007 برأسمال ملياري درهم. ويهدف الصندوق إلى خلق جيل من رواد الأعمال المواطنين وغرس وتعميق ثقافة الاستثمار في أوساط الشباب المواطنين إضافة إلى دعم وبلورة الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة في الدولة. ويوفر الصندوق برامج متكاملة وشاملة تلبي احتياجات ومتطلبات المستثمرين الشباب.. ومول منذ تأسيسه وحتى شهر يوليو2013 أكثر من 541 مشروعا بقيمة 856 مليون درهم.
وفي سياق جهوده لتهيئة المناخ الاستثماري الملائم وتعزيز قدرات المستثمرين الشباب من المواطنين بادر الصندوق باستحداث نظاما لخدمات الدعم والمساعدة تشمل التدريب والتطوير وإعادة التأهيل وتوفير البيانات والخدمات الاستشارية إضافة إلى تطوير مبادرات عدة في مجال التسويق.
كما يوفر الصندوق حلولا تمويلية متنوعة بفوائد مخفضة للمشروعات المجدية التي تصب في خدمة الاقتصاد الوطني حيث قام بطرح برامج “خطوة وبداية وزيادة” لتغطي شرائح المشروعات كافة إضافة إلى طرح عدد من المبادرات لذوي الحرف اليدوية والتراثية ونزلاء المراكز الإصلاحية والمتعافين من الإدمان من نزلاء المركز الوطني للتأهيل.


تمكين المرأة
حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في إطار استراتيجية المشروع النهضوي واستراتيجية الخطة العشرية الاتحادية الخامسة، على تمكين المرأة في جميع المجالات وعلى المستويات كافة، لتكون شريكا فاعلا في بناء الوطن.
وأكد سموه “أن الدولة ركزت منذ قيامها في الثاني من ديسمبر 1971 على النهوض بالمرأة وتمكينها لتضطلع بدورها الطبيعي كمشارك فاعل في عملية التنمية المستدامة”. وقال سموه في حديث آخر في 9 ديسمبر 2009، “إننا ننظر للمرأة كمكون رئيس من مكونات المجتمع الإماراتي وهي شريكة للرجل في كل مواقع العمل وما وصلت إليه المرأة الإماراتية في الآونة الأخيرة، لم يكن تطورا مفاجئا بل هو تتويج لمسيرة طويلة رسم خطوطها القائد المؤسس الوالد المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي حرص على تشجيع المرأة وتمكينها من ممارسة حقوقها جنبا إلى جنب مع الرجل.. ولقد أثبتت المرأة الإماراتية أنها أهل لثقتنا وثقة شعبنا واستطاعت في كل المواقع التي احتلتها أن تترك بصمة واضحة تجعلنا على ثقة بأنها ستحقق مزيدا من الإنجازات والمكاسب التي تعطي لمشاركتها في الحياة العامة مضمونا حقيقيا وبعدا اجتماعيا”.
كما أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في الأول من ديسمبر 2004 أن الدولة عملت على تمكين المرأة للقيام بدورها في خدمة المجتمع ووضعت التشريعات والقوانين التي تكفل لها حقوقها الدستورية وتتيح لها فرصة المشاركة في المؤسسات التشريعية والتنفيذية ومواقع اتخاذ القرار، مما يؤهلها للنهوض بمسؤولياتها إلى جانب الرجل في مختلف ميادين العمل الوطني في إطار الحفاظ على هوية مجتمعنا الإسلامية وتقاليده العربية الأصيلة.
وقال سموه إن المرأة حققت تقدما وحضورا فاعلا في مختلف الميادين المحلية والعالمية وتعز ز دورها في خدمة المجتمع وارتقت مكانتها لتشغل ارفع المناصب التنفيذية مؤكدا سموه.. “أننا سنواصل العمل على نهج القائد في توفير كل الدعم والمساندة للمرأة وإتاحة كل الفرص أمامها للمشاركة في مختلف مجالات العمل الوطني”. وثمن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، المشاركة الإيجابية للمرأة في العمل البرلماني والممارسة الديمقراطية وقال سموه في افتتاح الدورة الرابعة للمجلس الوطني الاتحادي في 21 أكتوبر 2009.. “إن مسيرة المشاركة والعمل البرلماني في الامارات كانت على الدوام مسيرة واعية نابعة من ظروفنا واحتياجاتنا وقد استطاعت هذه التجربة أن تعطي نموذجا خاصا في الممارسة الديمقراطية لا أدل عليه من المشاركة الواسعة للمرأة في عضوية المجلس الوطني الاتحادي ومناقشاته حيث كان لمشاركتها في الحياة البرلمانية مضمون حقيقي وبعد فعلي كما أن إيماننا بالمشاركة كفكرة وحرصنا على توفير كل أسباب الممارسة لها يجعلنا واثقين بأن تجربتنا البرلمانية ستمضى إلى الأمام وتتطور مع الأيام لما فيه خير الوطن ومصلحة المواطنين”. وعبر سموه عن ارتياحه لما حققته المرأة من نجاحات في تفعيل سياسات تمكينها.. وقال سموه في اليوم الوطني الثامن والثلاثين في الأول من ديسمبر 2009 “ إن ذلك يؤكد ثقتنا المطلقة في إمكاناتها كفاعل أصيل في كل مجالات العطاء والعمل وقد أثبتت التجربة كفاءتها وقدرتها في كل ما تولت من مهام ومسؤوليات”.


بناء الإنسان
وضع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بناء الإنسان وإطلاق طاقات الموارد البشرية المواطنة في مقدمة أولويات استراتيجيات مختلف مراحل العمل الوطني لقناعة سموه الراسخة.. بـ”أن الوطن دون مواطن لا قيمة له ولا نفع منه مهما ضمت أرضه من ثروات وموارد”.
وأكد سموه في كلمته في اليوم الوطني الرابع والثلاثين في الأول من ديسمبر 2005.. “أن الدولة حرصت منذ قيامها في الثاني من ديسمبر 1971 على تسخير كل الإمكانات المتاحة لتنمية الإنسان، باعتبار ذلك ضرورة وطنية فوفرت كل الإمكانيات لبناء المواطن القادر والمؤهل والصالح وركزت على النهوض بالمرأة وتمكينها لتضطلع بدورها الطبيعي كمشارك فاعل في عملية التنمية الشاملة”.
ووجه سموه في كلمته في اليوم الوطني الحادي والأربعين في الأول من ديسمبر 2012 بإنشاء هيئة تتبع مجلس الوزراء تكون من مهامها الرئيسية التوطين في القطاع العام والخاص وذلك في نطاق مبادرة “أبشر” التي أطلقها سموه لتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في سوق العمل.

تطوير البنية التحتية والمرافق الخدمية في مناطق الدولة
أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بعد أن اطلع على ما عرضه عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حـاكم دبي بعد جولته التفقدية لعدد من المناطق النائية، بتخصيص 16 مليار درهم لتنفيذ بنية تحتية متكاملة في جميع أنحاء الدولة وذلك انطلاقا من حرصه على توفير كل مقومات الرعاية لأبنائه المواطنين وتسخير الإمـكانات اللازمة من أجل توفير حياة أفضل لهم وضـمان أعلى مستويات الجودة في البنيـة التحتيـة في جميـع أنحـاء الإمارات.
ووجه سموه بالإسراع في تنفيذ المبادرة التي أطلقها لتطوير البنية التحتية والمرافق الخدمية في كافة مناطق الدولة بهدف دفع عجلة التقدم الاقتصادي والاجتماعي في هذه المناطق، لتواكب ما شهدته دولة الإمارات من تطور حضاري وعمراني وذلك انطلاقا من رؤية سموه بان هذا التطور لا يمكن أن يحقق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية المرجوة منه دون توفير بنية تحتية تتوافق معه وتدعمه.
ودعا سموه الحكومة إلى أن توجه اهتماما خاصا واستثنائيا للنهوض بالمناطق النائية بما يحقق التوازن في البنية الاجتماعية والاقتصادية على مستوى الدولة.
وقد أنجزت لجنة متابعة وتنفيذ مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، لتطوير البنية التحتية في مختلف مناطق الدولة برئاسة معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شئون الرئاسة، عددا كبيرا من المشاريع الاستراتيجية التنموية والخدمية والخدمية والتي شملت الآلاف من الوحدات السكنية من بينها مدن سكنية جديدة وشبكة واسعة من الطرق الداخلية والخارجية والمستشفيات والمراكز الصحية والسدود والموانئ ومراكز التوحد والتأهيل الصحي والمساجد والمدارس ومراكز الدبلوم المهني وشبكات الصرف الصحي.
كما أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في 2 مارس 2011 بزيادة الاستثمارات في المناطق الشمالية من الدولة في قطاع الماء والكهرباء لتصل إلى خمسة مليارات و700 مليون درهم بعد متابعة نتائج الجولة الميدانية التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.. تنفيذا لتوجيهات سموه بهدف الوقوف عن كثب على احتياجات المواطنين من الخدمات الأساسية والتحقق من التزام المؤسسات الحكومية المعنية بالوفاء بهذه الاحتياجات في مختلف القطاعات بما في ذلك مشاريع البنية الأساسية.
ووجه سموه في هذا الصدد بأن تتولى هيئة مياه وكهرباء أبوظبي بتصدير الطاقة الكهربائية وكميات المياه المطلوبة إلى الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء لتتمكن من توفير احتياجات المواطنين في كافة المناطق الشمالية من الدولة.
وكشف سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة في 6 نوفمبر 2013 عن حزمة جديدة من المبادرات لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، قيد البحث والدراسة حاليا بتكلفة 11 مليار درهم عدا مبادرات لمشاريع حيوية أخرى تم التوقيع بالفعل على عقودها بقيمة 9 مليارات درهم.
وقال سموه إن هذه المبادرات والمشاريع تستهدف المواطنين في مناطق الدولة الشمالية والشرقية وتلبي متطلباتهم واحتياجاتهم من مشاريع البنية التحتية والخدمات.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يأمر بإطلاق اسم جاك شيراك على شارع بالسعديات