الاتحاد

الرئيسية

الناتج المحلي الحقيقي يقفز إلى 535,6 مليار درهم في 2008

المنصوري: اقتصاد الدولة ينمو بزيادة نقطتين مئويتين عن العام 2007 وتأثير الأزمة محدود

المنصوري: اقتصاد الدولة ينمو بزيادة نقطتين مئويتين عن العام 2007 وتأثير الأزمة محدود

حقق الناتج المحلي الإجمالي للدولة بالأسعار الثابتة العام الماضي نموا بنسبة 7,4% بارتفاعه إلى المستوى 535,6 مليار درهم مقارنة بنمو نسبته 5,2% العام 2007 الذي بلغ خلاله حجم الاقتصاد الوطني 498,7 مليار درهم، في الوقت الذي تحسن فيه أداء المؤشرات الاقتصادية بموازاة ارتفاع الفائض في الميزان التجاري·
وبحسب البيانات الأولية الصادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء بوزارة الاقتصاد أمس، بلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية عام 2008 حوالي 929,4 مليار درهم مقارنة بـ729,7 مليار درهم عام 2007 بنمو اسمي قدره 27%·
وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن المؤشرات الأولية لأداء اقتصاد الإمارات خلال عام 2008 تشير إلى أن تأثير الأزمة المالية العالمية على مجمل مكونات الاقتصاد الوطني ''كان نسبياً ومحدوداً''·
وقال بمناسبة صدور المؤشرات الأولية لأداء اقتصاد الإمارات للعام الماضي، إن ملاءة الاقتصاد الوطني والإجراءات السريعة الفعالة التي اتخذتها الحكومة ساعدت بشكل كبير على إعادة التوازن لبعض القطاعات الاقتصادية التي واجهت صعوبات مباشرة نتيجة الأزمة المالية العالمية مثل الإنشاءات والمقاولات والخدمات المالية والنفط، في الوقت الذي ساعدت فيه هذه الإجراءات في إدخال بعض هذه القطاعات في عمليات تصحيح قد تكون مفيدة على المدى الطويل·
وأضاف المنصوري أن أداء الاقتصاد الوطني عام 2008 شهد مرحلتين قبل الأزمة المالية العالمية وبعدها، موضحا أنه قبل الأزمة استكمل الاقتصاد مسيرة نموه المتسارعة مدعوماً بمعدلات نمو عالية لأسعار النفط بعد أن بلغ حوالي 147 دولار للبرميل في شهر يوليو ،2008 تناقص بعدها لتبدأ المرحلة الثانية، حيث انخفض سعره إلى أدنى مستوياته في شهر ديسمبر 2008 ليصل إلى 38,6 دولار·
وساهمت عدة عوامل في تحقيق نمو الناتج المحلي، أهمها ارتفاع أسعار النفط، حيث قدر متوسط سعر البرميل عام 2008 بحوالي 94,5 دولار، مقارنة بمتوسط سعر بلغ حوالي 69,1 دولار للبرميل عام ،2007 وبزيادة تصل نسبتها إلى 36,8%، مما انعكس بصورة إيجابية على نمو الناتج المحلي الإجمالي للعام ·2008
وارتفعت قيمة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى حوالي 577,5 مليار درهم في العام 2008 مقابل 467,9 مليار درهم في العام ،2007 في حين أن نسبة مساهمة تلك القطاعات في الناتج المحلي انخفضت إلى حوالي 62,1% العام 2008 مقارنة بحــــــوالي 64,1 % العام ·2007
بالمقابل، ارتفعت نسبة مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي الإجمالي من حوالي 35,9% العام 2007 إلى حوالي 37,9% العام ،2008 بسبب ارتفاع العوائد النفطية نتيجة ارتفاع أسعار النفط الخام·
وأكد المنصوري أن بقية المتغيرات الاقتصادية واصلت نموها، إذ ارتفع إجمالي التكوين الرأسمالي الثابت خلال العام 2008 إلى حوالي 261,4 مليار درهم مقارنة بـ 155,9 مليار درهم في العام 2007 وبنسبة نمو قدرها 67,7%، كما بلغ الإنفاق الاستهلاكي النهائي 483,9 مليار درهم عام 2008 مقارنة بـ 366,5 مليار درهم في العام 2007 وبنسبة نمو قدرها 32%·
وارتفع إجمالي الصادرات من السلع والخدمات إلى 746,7 مليار درهم عام 2008 مقارنة بـ693,9 مليار درهم العام 2007 وبنسبة نمو بلغت 7,6%·
وشكل النفط الخام حوالي 36,2% من هيكل الصادرات السلعية عام ،2008 في حين أن إعادة التصدير شكلت 38,8% وصادرات المناطق الحرة 11,2% والمنتجات النفطية 2,5% والغاز 4,5% والصادرات الأخرى 6,8%، كما ارتفع إجمالي الواردات من السلع والخدمات إلى 562,6 مليار درهم عام 2008 مقارنة بـ 545,3 مليار درهم ونسبة نمو بلغت 3,2%·
كما تشير البيانات الأولية إلى أن الدولة حققت العام 2008 فائضا في ميزانها التجاري بلغ 184,1 مليار درهم مقابل 148,6 مليار درهم في عام ،2007 بزيادة 23%·
تعافي الاقتصاد
وتوقع المنصوري أن يبدأ الاقتصاد الوطني خلال العام الحالي 2009 بتجاوز آثار الأزمة في ظل المؤشرات الايجابية للأداء الاقتصادي مع ظهور بوادر التعافي في الأسواق المالية خلال النصف الثاني من هذا العام، مع استمرارية مشاريع البنى التحتية، واتجاه الحكومة نحو زيادة الإنفاق رغم انخفاض العوائد النفطية نتيجة تراجع الطلب العالمي وخفض الإنتاج· وقدر المنصوري أن يحدث نوع من التوازن في أسواق المال وأسواق العقار وفي قطاع المقاولات والإنشاءات·
وشكلت مبادرات وتوجهات وزارة الاقتصاد داعما أساسيا لاستمرار نمو اقتصاد دولة الإمارات خلال عام 2008 وتحقيقه المزيد من الإنجازات والنتائج الإيجابية على مستوى الاقتصادي الكلي وتعزيز قدراته وأساليبه في مواجهة التحديات المحلية والخارجية، وذلك من خلال دورها الحيوي في المحافظة على الاستقرار الاقتصادي وتوفير البيئة الملائمة للأعمال وتفعيل التعاون مع الدول والتكتلات الاقتصادية في العالم والهيئات الدولية والاستفادة المثلى من الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة مع دول العالم في تعزيز النمو الاقتصادي· كما عززت هذه المبادرات والتوجهات من مستوى التنافسية لاقتصاد الإمارات ومكانته المتقدمة إقليميا وعالميا نتيجة انسجامها مع التطورات الاقتصادية القائمة في دولة الإمارات ومواكبتها مع المتغيرات العالمية في الوقت الذي أدت السياسة الاقتصادية التي تعتمدها الدولة إلى تحقيق معدلات نمو جيدة في مختلف القطاعات الاقتصادية، وذلك من خلال إقامتها للمشاريع الإنتاجية وتطوير دور القطاعات غير النفطية في مكونات الاقتصاد الوطني·
وعملت وزارة الإقتصاد على اتخاذ المزيد من الخطوات الضرورية لضمان تحقيق النجاحات الاقتصادية في مختلف القطاعات واستمرار انسيابية التطور الاقتصادي في الدولة في المستقبل، حيث عززت الوزارة خلال عام 2008 الإطار القانوني للنشاط الاقتصادي والاستثماري والتجاري في الدولة وعملت على تحسين الموقع التنافسي لها في مجال الأعمال على المستويين العربي والعالمي، فيما تعمل الوزارة حاليا على مراجعة العديد من القوانين الأخرى القائمة لتنسجم مع الاحتياجات المتنامية للاقتصاد الوطني وتزايد دور للقطاع الخاص وتتسق مع التزامات المنافسة الدولية·
كما أصدرت الوزارة خلال العام 2008 قرارا وزاريا بشأن العمل بدليل الأنشطة الاقتصادية الموحد وتوحيد الإجراءات والقوانين على مستوى الدولة، والذي يعد خطوة أساسية في مشروع السجل التجاري الموحد على مستوى الدولة، والذي تعمل وزارة الاقتصاد به حاليا· ويهدف المشروع إلى توفير قاعدة بيانات حول القطاعات الاقتصادية المرخصة في الدولة وحجمها ورؤوس الأموال المستثمرة، بما يساهم في البناء السليم والصحيح للخطط الاقتصادية وتكوين رؤية أفضل لتحديث القوانين والتشريعات الاقتصادية مستقبلا· وكثفت وزارة الاقتصاد جهودها خلال عام 2008 لإقامة شراكات اقتصادية وتجارية والدخول في اتفاقيات تجارة حرة مع شركائها الإستراتيجيين والتكتلات الاقتصادية الكبيرة في العالم تقوم على تبادل المنافع وتحقيق المصالح المشتركة، انطلاقا من السياسة الاقتصادية لدولة الإمارات التي ترتكز على تعزيز النمو الاقتصادي لمختلف القطاعات وضمان استمراريته وتنويع مجالات الاستثمار وزيادة القدرة التنافسية للقطاعات الإنتاجية عبر بناء شراكات إستراتيجية تنسجم مع التوجه العالمي· وقد ساهمت جملة هذه المبادرات والنشاطات الخارجية والمحلية في استمرار تعزيز مكانة الاقتصاد الوطني على المستوى العالمي وفق جميع المؤشرات الصادرة عن مؤسسات دولية وعالمية خلال عام ،2008 والتي تعكس حرص الدولة على تطبيق أفضل المعايير العالمية واتباع أفضل الممارسات الدولية في جميع المجالات، الأمر الذي استقطب تقدير العالم واحترامه عبر مجموعة من تقارير المؤسسات الدولية والمؤشرات الخاصة بالمؤسسات العالمية المتخصصة، وفقا للمنصوري·
وعززت دولة الإمارات العربية المتحدة مكانتها كواحدة من أكثر الاقتصاديات تنافسية في العالم بعد أن تقدمت إلى المركز الحادي والثلاثين في تقرير التنافسية العالمي لعام 2008/،2009 مرتفعة بفارق ست درجات عن تصنيفها السابق، مما يعكس متانة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على المنافسة عالميا ودلالة واضحة على تطور الدولة المتسارع، بحسب المنصوري·
وأوضح المنصوري أن مركز الأبحاث الاقتصادية التابع للمعهد التقني الاتحادي في جامعة زيورخ السويسرية صنف دولة الإمارات في المركز الأول عربيا والمركز 35 عالميا بين 122 دولة في ترتيب عام 2008 للدول الأكثر اندماجاً في اقتصاد العولمة· واعتمد التصنيف على 24 معياراً اقتصادياً واجتماعيا متنوعا·
ووصف تقرير الاستثمار الأجنبي لعام 2008 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ''أونكتاد'' دولة الإمارات بأفضل وجهة مرغوبة للاستثمار في منطقة غرب آسيا، وأكد على أنها النموذج الناجح في مجال استقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى المناطق الحرة المنتشرة بها، وذلك في إطار خطة الحكومة لتنويع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مجال التصنيع

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة تجري تجربة على صاروخ متوسط المدى