أرشيف دنيا

الاتحاد

الوجبات الخفيفة تفيد متبعي الحمية فقط عند تناوُلها لسد الجوع

تناوُل وجبات خفيفة بين الفطور والغداء بدافع العادة يُجهض فرص التخسيس

تناوُل وجبات خفيفة بين الفطور والغداء بدافع العادة يُجهض فرص التخسيس

تناوُل مواد غذائية خفيفة مثل البسكويت أو رقائق البطاطس أو المشروبات الغنية بالسعرات الحرارية وغيرها قبل وجبة الغداء، يقضي على فُرص الوصول إلى الوزن المنشود بالنسبة لمن يسعون إلى التخسيس. فقد أفادت دراسة حديثة نُشرت نتائجها في عدد ديسمبر الجاري من مجلة “الجمعية الأميركية للحمية الغذائية”، بأن تناول هذه المواد الخفيفة ما بين الوجبات الرئيسية هو استراتيجية فاشلة بالنسبة لمن يتبعون حمية غذائية ويهمهم الحفاظ على تخسيس أوزانهم، خاصة النساء.
ويعتقد البعض أن تناوُل وجبات خفيفة يُجنبهم الإفراط في الأكل خلال تناوُل الوجبة الرئيسية. لكن دراسة أجراها باحثون من مركز فريد هاتشينسون للسرطان بمدينة سياتل، أظهرت أن الوجبة الخفيفة الصحية تكون مُفيدة وتُحقق هذه الغاية فقط إن تُنُوولت نتيجة الإحساس بالجوع، وليس لمجرد تناوُلها لذاتها.
وشملت الدراسة 123 امرأة تتراوح أعمارهن بين 50 و75سنة كُن جميعهن يعانين زيادة الوزن أو السمنة. وطُلب منهن بشكل اعتباطي الاختيار ما بين اتباع نظام حمية غذائي يُقيد ما يستهلكنه من سعرات حرارية، أو اتباع حمية غذائية مع ممارسة التمارين الرياضية. ولم يُزودوهن بأية تعليمات بشأن تناوُل الوجبات الخفيفة من عدمه.
وعندما حلل الباحثون بيانات خاصة بعادات تناوُلهن الوجبات الخفيفة، وجدوا أن النساء اللاتي تعودن على تناوُل وجبات خفيفة وقت الضحى ما بين الفطور والغداء أنقصن ما معدله 7% من أوزانهن، بينما تمكنت النساء اللائي كُن يتناولْن فطوراً صحياً، لكن دون تناوُل وجبة خفيفة أو شُرب مشروب ما بين الفطور والغداء من إنقاص 11% من أوزانهم.
وتقول الدكتورة آن ماكتييرنان، المشرفة على هذه الدراسة، إن الوجبات الخفيفة التي يتناولها الناس بعد الفطور وقبل الغداء قد تكون عادة غذائية يتبعها البعض عن سوء فهم، لا سيما عند تناولها بدافع العادة وليس الجوع. وتُضيف “نعتقد أن النتيجة التي توصلنا إليها قد لا ترتبط بالضرورة بوقت تناوُل الوجبة، بل بالأحرى بالمجال الزمني الضيق الذي يفصل بين الفطور والغداء”. فتناول وجبات خفيفة يمكنه أن يدعم أهداف الحمية الغذائية التي يتبعها شخص ما إذا كان يتناولها فقط لإسكات عصافير معدته وعند إحساسه فعلاً بالجوع. أما إن تناولها لمجرد التسلية وبدافع العادة، فإن مفعولها على حميته يأخذ منحى عكسياً.
ووجدت الدراسة كذلك، أن النساء اللاتي يتناولن الوجبات الخفيفة ما بعد الظهر وليس في الصباح كُن أكثر إقبالاً على أكل الفواكه والخضراوات مقارنة بالنساء اللواتي كُن لا يتناولن أية وجبات خفيفة بعد الظهر.
وتقول ماكتييرنان، إذا اختار الناس تناول وجبات خفيفة، فيجب أن يكون اختيارهم هذا نابعاً من إحساسهم بالجوع، كما عليهم أن يُحسنوا اختيار الوجبة الخفيفة، حيث تكون صحية، مثل الزبادي قليل الدسم أو قليلاً من المكسرات أو الخضراوات أو الفواكه أو قطع البسكويت الرقيقة المعدة من القمح الكامل أو المشروبات غير الغنية بالسعرات الحرارية مثل الشاي أو القهوة.

عن “لوس أنجلوس تايمز”

اقرأ أيضا