صحيفة الاتحاد

الرياضي

الهيئة تراهن على الرماية ولا تسقط من حساباتها قفز الحواجز

محمد حمصي:

ويتواصل الحديث حول التحديات الجديدة التي تنتظر أبطال الإمارات في أولمبياد بكين القادم عام ،2008 وبعد ما توقعنا أمس مع البطل الأولمبي سمو الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم صاحب الميدالية الذهبية الوحيدة في تاريخ مشاركاتنا في هذا الحدث العالمي وما تخلل هذه المحطة من آراء جريئة وصراحة متناهية، سننتقل إلى محطة أخرى نتعرف من خلالها على آراء المسؤولين بالألعاب الرقمية التي نملك فيها حظوطاً أوفر في المنافسة على ميدالية مثل ألعاب القوى والسباحة، وفي نفس الوقت سنترك الكلمة لأمين عام الهيئة لرعاية الشباب والرياضة وأمين عام اللجنة الأولمبية الوطنية سعادة ابراهيم عبدالملك، باعتبار أن الهيئة واللجنة الأولمبية هما المعنيتان بوضع معايير المشاركة لمثل هذه التظاهرات العالمية· يؤكد عبدالملك أن أهداف الهيئة واللجنة الأولمبية لن تبتعد عن الاستراتيجية التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والتي تضمنت بنداً واضحاً يتعلق بالمنافسة على المركز الأول فقط، وبذل أقصى جهد ممكن لإحراز البطولة في أي موقع نشارك فيه، ورفع علم الإمارات عالياً في شتى المحافل القارية والدولية·

ويقول عبد الملك: إننا نملك الإمكانيات والقدرات الفنية العالمية في بعض الألعاب مثل الرماية، مؤكداً أن مشاركة البطل الأولمبي الشيخ أحمد بن حشر ستمنحنا الفرصة للمنافسة على إحدى الميداليات في بكين إذا ما استعد بطلنا الأولمبي بالشكل المطلوب لهذا الحدث، وكذلك الأمر بالنسبة لسمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم، ويرى أمين عام الهيئة أننا نملك أيضاً مساحة جيدة في تحقيق نتائج ايجابية في رياضة قفز الحواجز بعدما تأهلت إلى أولمبياد بكين الشيخة لطيفة آل مكتوم شريطة تكثيف الإعداد من الآن، لافتاً إلى أن الهيئة واللجنة الأولمبية ستدعمان تلك المواهب من أجل تكرار نفس إنجاز أثينا·
ويستطرد عبد الملك قائلاً: إن أي كلام عن ميداليات في الألعاب الأخرى هو بالطبع صعب لقناعته بأن باقي اللعبات لا تملك نفس حظوظ الرماية وقفز الحواجز، علاوة على أن الصعود إلى الأولمبياد في تلك الألعاب يحتاج إلى تأهيل من خلال المسابقات التمهيدية المؤهلة للنهئيات، ومن وجهة نظر الأمين العام فإن صناعة بطل أولمبي تحتاج لأكثر من 12 عاماً، وعلى هذا الأساس يجب أن تبني الاتحادات الرياضية برامجها، خاصة أن العمل مضنٍ وطويل، مؤكداً أن رياضة الإمارات قادمة على مرحلة جديدة، وستأخذ منحى أكبر من خلال رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والمتمثلة بتحقيق الريادة في مشاركاتنا ورفع علم الدولة، وعلى هذا الأساس (الكلام لعبدالملك) يجب أن ننظر إلى رياضتنا من منظور مغاير للواقع الحالي بحيث تُبنى رياضتنا بناء صحيحاً، كاشفاً النقاب أن الهيئة واللجنة الأولمبية سترعيان المواهب، على أن تكون تلك الرعاية مقرونة ببرنامج محدد ومعد بشكل ممتاز من قبل الاتحاد المعني، علاوة على المتابعة الدورية للاتحادات نفسها وتوفير كافة المتطلبات الفنية والإدارية والطبية والإعداد على حسب المراحل الزمنية المختلفة·
ويقول أمين عام الهيئة: إنه من الصعب تحقيق ميداليات في الأولمبياد في الوقت الحاضر بخلاف الرماية أوقفز الحواجز، قائلاً: إنه لا يمكن أن ننتظر نتائج في ألعاب القوى وغيرها من الألعاب الرقمية نظراً لفارق الامكانيات والاستعدادات بيننا وبين الدول المتقدمة أوالمرشحة لحصد الميداليات، مشيراً إلى أن نفس الكلام ينطبق أيضاً على السباحة في حال مشاركتها في هذا الحدث·
ويجدد عبدالملك ثقته ببطلنا الأولمبي الشيخ أحمد بن حشر على أمل أن يستعد بشكل جيد للمنافسة على إحدى الميداليات الثلاث، بالإضافة إلى الرماة الآخرين الذين يملكون المقومات الفنية لإحراز ميدالية في بكين، ويضيف: إن برنامج الإعداد للأولمبياد بدأ منذ دورة الألعاب الآسيوية الأخيرة في الدوحة، وسيمتد إلى دورة الأعاب العربية القادمة في مصر، وفي كل الأحوال فإن تلك الدورة ستكون مقياساً للحكم على اللعبات التي يمكن أن تشارك في بكين·
ويرى أمين عام الهيئة أن التفكير الجدي يجب أن ينصب على أولمبياد ،2012 على أساس أن نبدأ بتأهيل المواهب من الآن وحتى موعد الحدث·
حظوظ أمّ الألعاب
ومن جانبه يرى المستشار أحمد الكمالي أمين سر اتحاد العاب القوى أن أم الألعاب غير مؤهلة لتحقيق أية ميدالية في الوقت الحاضر، لأن الأمر يحتاج إلى إعداد طويل، قائلاً: إن مجلس الإدارة الحالي جاء في الربع الأخير من الدورة الحالية التي تمتد حتى أولمبياد بكين، وهناك برنامج معد من قبل المجلس السابق·
ويضيف الكمالي: إن تأهيل اللاعب الأولمبي يختلف عن التأهيل لبطولات التعاون، مؤكداً أن إعداد مثل هذا اللاعب في أم الألعاب يحتاج لخمس سنوات على الأقل، مشيراً إلى أن المشاركة ستتركز على المسافات القصيرة، ويقول الكمالي: إن إحراز ميدالية في الألعاب الفردية مسألة ليست سهلة لعدة اعتبارات أهمها أن الألعاب الفردية رقمية ومثل ما نعد لاعبينا لأي حدث عالمي فإن غيرنا يفعل ذلك، والأمر الثاني أن اللاعب في الألعاب الفردية يعتمد على نفسه يوم البطولة، وهناك احتمالات كبيرة واردة يجب أن نأخذها بعين الاعتبار مثل اصابة اللاعب أوعدم توفيقه، وكل هذه الجوانب تؤدي إلى الاخفاق·
ويتابع الكمالي كلامه مؤكداً أن هناك خطوات مستقبلية بالنسبة لأم الألعاب، ومن خلال الاستراتيجية والرؤى التي طرحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بحيث سيكون هناك برنامج طويل المدى يستمر حتى عام ،2012 بمعنى أن الزمن المتبقي في الأولمبياد بعد القادم هو خمس سنوات، آملاً في توفير التمويل اللازم لتغطية البرنامج·
ويقول الكمالي: إن أي برنامج يحتاج إلى المال والمال والمال لتغطية إعداد أصحاب المواهب، ويحدد أمين سر اتحاد ألعاب القوى مصادر التمويل أولاً بالهيئة العامة لرعاية الشباب، وثانياً بمساعي سعادة اللواء ركن محمد هلال الكعبي رئيس الاتحاد الذي وعد بتذليل العقبات والصعوبات فيما يختص بجزئية الموارد المالية لتغطية نفقات الإعداد خلال السنوات القادمة·
ويكشف الكمالي النقاب عن أن تركيزهم سينصب على المسافات القصيرة، وبالتحديد الـ 100 و200 و400 متر والتتابع 400*،4 بالإضافة إلى بعض اللعبات الميدانية، وبالأخص الرمي، ويشير الكمالي إلى أن الميدالية الأولمبية ليست سهلة، مستشهداً بالميدالية الذهبية التي حققها البطل الأولمبي الشيخ أحمد بن حشر في أثينا والتي كانت ثمار عمل متواصل استمر قرابة عشر سنوات، وكان بالفعل عملاً مضنياً وجهداً وحرصاً من الشيخ أحمد على رفع اسم بلاده في هذا المحفل الأولمبي العالمي·
ويرى الكمالي أن أي عمل ناجح يجب أن تواكبه عدة عناصر مهمة، وهي: المال، والتضحية، والاستعداد النفسي والبدني والذهني، ناهيك عن كل ذلك الاستعداد الفطري للاعب نفسه، ويقول الكمالي: إن لدى اتحاد العاب القوى توجهاً بإنشاء 20 مدرسة لأم الألعاب في 20 نادياً داخل الدولة، مشيراً إلى أن رئيس الاتحاد محمد هلال الكعبي وجه بتوفير المعدات اللازمة لهذه المدارس على أمل تأهيل 400 ناشئ من 12 و14 سنة يمثلون القاعدة الصلبة لهذه الرياضة، مما سينعكس إيجاباً على مشاركتنا في أولمبياد ·2012
ويضيف: إن الاتحاد لو نجح بالاستعادة في واحد بالمائة من تلك المواهب فإنه سيصل في النهاية إلى أربعة لاعبين جيدين، وبالتالي فإن حظوظنا بالمنافسة ستكون كبيرة، بشرط أن نوفر الموارد المالية اللازمة لتأهيل هؤلاء اللاعبين ضمن برنامج طويل ومعد بشكل صحيح· ويؤكد الكمالي أنه منذ الوهلة الأولى ومنذ الاجتماع الأول للمجلس الجديد كانت هناك مؤشرات تقودنا للتفاؤل في المرحلة القادمة في مقدمتها حرص وحماس رئيس الاتحاد محمد هلال الكعبي ونظرته البعيدة لمستقبل أم الألعاب، متمنياً أن تتكاتف كل الجهود من أجل دعم هذه الرياضة، وعدم الاكتفاء بالدعم الذي يتلقاه الاتحاد من قبل الهيئة، والبحث الجاري عن موارد إضافية كفيلة بتنفيذ البرامج المطلوبة خلال السنوات الخمس القادمة·
ويرى الكمالي أن مستقبل أم الألعاب سيكون مشرقاً في ظل الحماس والسياسة المالية، وانطلاقاً من الرؤية التي حددها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والتي ستنقل رياضة الإمارات من مرحلة المشاركة من أجل المشاركة إلى مرحلة قطف الثمار ورفع علم الإمارات في كافة البطولات والأحداث العالمية·