أرشيف دنيا

الاتحاد

31 شاعراً وشاعرة ينظمون «أربعينية» في حضرة اليوم الوطني

شاعرات مشاركات في الندوة الشعرية (تصوير  مصطفى رضا)

شاعرات مشاركات في الندوة الشعرية (تصوير مصطفى رضا)

فعاليات وأحداث ارتبطت بالاحتفال باليوم الوطني الأربعين لدولة الإمارات، عمت الفرحة ربوعها، وتنافس الجميع في الإبداع، لرسم صور أحسن احتفال في أحسن منافسة، ولعل من أكثر المتنافسين الذين شاركوا ويشاركون في مثل هذه المنافسات لإشعال المشاعر بكلمات تنفذ للقلب، وتبث الحماسة، وتغوص في نفوس الصغار والكبار، الشعراء بقصائدهم الشعرية التي تتغنى بالوطن وعشقه والولاء له والتعهد بالدفاع عنه بالغالي والنفيس، كلمات تقطر حماسة تلك التي عرفتها «أصبوحة» الاتحاد النسائي العام التي شاركت فيها 27 شاعرة من كل أنحاء الإمارات، تنافسن في إلقاء أحسن قصائدهن في حب الوطن.

نظم الاتحاد النسائي العام مؤخرا ندوة شعرية تحت عنوان «قصائد في حب الوطن» شاركت فيها نخبة متميزة من شعراء وشاعرات الإمارات قدموا فيها «أربعينية» وهي قصيدة مكونة من أربعين بيتا تزامناً مع مرور أربعين عاما على تأسيس الدولة، وشارك في الندوة 4 من الشعراء المتميزين هم سيف السهلي وحسين العامري وسعيد الكتبي وحمدان المحرمي إضافة إلى 27 شاعرة من مختلف إمارات الدولة ألقت قصائد وطنية في حب الوطن.
معرفة الذات
شارك في الندوة نخبة من شاعرات الدار، واستهل الندوة الشعرية مجموعة من الشعراء وذلك بإلقاء كل منهم قصيدتين في حب الإمارات. وبدأت الندوة الشعرية الوطنية الخاصة بالشاعرات وقد شارك فيها كل من: نورة المزروعي، رُسُل، سندية بني حماد، برديس فرسان خليفة، ريما الشرفاء تنهات، نجد، فاطمة الريامي، صفا السعدي، عائشة كليبوه الكتبي، حمدة كليبوه الكتبي، صالحة، كليبوه الكتبي، شما الحميري، نظيمة المياحي، شيخة المقبالي، موزة الكتبي الحالمة، مريم النقبي سجايا الروح، سمية الناعور، مولاف، سلمى الشامسي شاعرة البادية، غرشوب الفجر، صوغة، أسماء الحمادي، سراج الليل، شما الظاهري، هنادي المنصوري، وحضر الأمسية جمع غفير من السيدات وطالبات المدارس.
وتقول الشاعرة هنادي المنصوري، المسؤولة عن رابطة شاعرات الإمارات، والتي «قدمت قصيدة بعنوان «أحب راسك يا وطن» إن «الرابطة مفتوحة في وجه كل من ترى في نفسها القدرة على نظم الشعر وتتوفر على المؤهلات الضرورية لذلك، ولها رغبة في المشاركة، كما أن الرابطة مفتوحة أيضا في وجه الشاعرات العربيات إذا رغبن في ذلك.
أما عن الشعر المقدم في الندوة، فتقول المنصوري «هو غير مقيد بعدد الأبيات بقدر ما هو مقيد بالمناسبة الوطنية، فالمشاركة لم تكن مقصورة على فن بذاته، وقد أسهمت الشاعرات بكل النصوص الأدبية الشعرية، وكلها احترمت سياقها الأدبي والوزن والقافية، وجاءت في سياق الفرحة باليوم الوطني».
فرصة سانحة
صدحت كل شاعرة بكلماتها على مسرح الاتحاد النسائي، وعلت أصواتهن في حب الوطن ورموزه، واحتدت المنافسة، فحاولت كل منهن نسج الكلمات الرنانة الصادقة التي تنبع من القلب لتصل القلب، إلى ذلك تقول المنصوري «المناسبة حفزت الشاعرات المنخرطات في الرابطة للبحث على أحسن الكلمات لتنسجها حروفا، بل جواهر في حب الوطن، فجادت قريحة الشاعرات بأحسن ما لديهن، بالإضافة لذلك فهي فرصة كبيرة جدا لاتقاء الشاعرات مع بعضهن البعض، لتبادل الخبرات ولتحقيق التخاطب المباشر، بحيث هناك عدد كبير من المنخرطات لا يعرفن بعضهن، وفيهن من لا تعرف باقي الشاعرات، فكانت المناسبة فرصة للتخاطب المباشر وللقاء بعضهن القادمات من مختلف الإمارات الأخرى».
وتضيف «الرابطة تضم مبادرة أخرى تروم جمع أكبر عدد من الشاعرات أطلق عليها مجموعة «البلاك بيري» وأخرى أطلق عليها مجموعة شاعرات «دار زايد» وهذه الأخيرة تضم 30 شاعرة، من مختلف أنحاء الدولة، لافتة إلى أن معظم الشاعرات هن طالبات من الجامعات، والهاويات، إلى جانب الشاعرات القديمات والمخضرمات.
وتتابع المنصوري «نهدي حبنا لبلدنا من خلال هذه القصائد وهي حصاد قلوبنا من العشق والحب، ونرى من واجبنا المشاركة في كل الفعاليات الوطنية وجل الفعاليات الأخرى، بحيث نتواصل مع كل الجهات التي تطلب منا المشاركة الشعرية ونشارك في بعض الأصبوحات أو الأمسيات الشعرية، كما نشارك بشكل رسمي في الاتحاد النسائي وفي معظم نشاطاته الرسمية»، مشيرة إلى أن عدد الشاعرات المنخرطات في الرابطة في بداية تأسيسها كان لا يتجاوز 30 شاعرة، وأن أصغر شاعرة منخرطة في الرابطة لا يتجاوز عمرها 15 سنة في حين يتجاوز عمر أكبر شاعرة 50 سنة، وتنظم الشاعرات الشعر الفصيح بجانب النبطي.
حالة إنسانية
تنافست الشاعرات على إلقاء قصائد شعرية في حب الوطن يوم الأصبوحة الشعرية التي نظمها الاتحاد النسائي احتفاء باليوم الأربعين، ومن بينهم الشاعرة الملقبة بـ»سراج الليل» والتي قدمت قصيدة بعنوان «شيخ الرعية». وتقول في مطلعها «سلام الله على شيخ الرعية، أبوسلطان اللي عالي مقامك». إلى ذلك، تقول «كتبت هذه القصائد تفاعلا مع هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا وهذه المناسبة تجعلنا وسط الجمهور وفي قلب الحدث، بحيث ننتظر هذه الفعاليات، إذ تتحفز القريحة الشعرية، لأكتب من كل قلبي، فخرا ببلدي».
أما كتابات «سراج الليل» فهي بين الروحانية، والاجتماعية، إذ تتفاعل مع المحيط بها من أحداث، فالشاعر بن بيئته، تقول سراج الليل «أكتب عن الألم والفرح، أكتب بالعامية والفصحى، وأحيانا أكتب بتلقائية في السيارة وفي الطريق، في الليل والنهار، الشعر حالة إنسانية وعاطفة يمكن أن تتدفق بدون استئذان، وأشارت سراج الليل أنها تشارك إذا طلب منها في أصبوحات مدرسية، إحياء لفعاليات وطنية».
من جهتها، تقول الشاعرة نورة المزروعي إن مشاركتها جاءت لتقدم ولاءها لوطنها، معتبرة أن الحدث مناسبة للتعبير عن هذا الحب، وقدمت المزروعي قصيدة بعنوان «أربع عقود» لخصت فيها سير الأحداث في الوطن، وقراءة للماضي والحاضر، ولخصت فيها حقبة النمو والازدهار والرخاء على يد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله. وتقول في مطلع قصيتها «صحراء وريحا عاصفة، والناس تصرخ يالطيف، وقلوب حرة لاهفة، والليل للناظر كفيف». وتأتي مرحلة الرخاء والازدهار تقول عنها «أشرق من الأطراف نور، فارس يسابق عالعصور، يملي أراضيها أمان»، إلى أن تقول «أرسل لنا شيخا حكيما، زايد وما مثله أحد القايد الفذ الزعيم».
عصف ذهني
تقول الشاعرة الملقبة بـ«مولاف» إنها كانت تشارك في كل المناسبات الوطنية وفي كل الفعاليات على إذاعة إف أم، لم تكن لا تريد الظهور بشخصيتها الحقيقية، نظرا لظروف اجتماعية، وكانت قصائدها تقرأ من طرف ابنتها، فأصبحت قارئتها ذات بصمة معينة بصوت ابنتها، لكن اليوم أصبحت الشاعرة مولاف تفضل قراءة قصائدها بنفسها، بعد أن كبرت ابنتها وأصبح لها كيانها ورصيدها الشعري الخاص. في هذا الصدد تقول «مولاف» «أصعب شيء في بناء القصيدة هو إيجاد الفكرة، بحيث يكون هناك عصف ذهني وتفكير، وبعد ذلك تولد القصيدة بانسيابية، قد أجمع شتاتها مرة واحدة، وقد تأتيني أبياتها على فترات، ليس لها وقت، ولا تستأذنني، بحيث يمكن ذلك وأنا في السيارة، أو أثناء النوم، أو في موقف معين». من جهتها، تقول شما الحميري الملقبة «بجوهرة العين» التي ألقت قصيدة في حب الوطن، «أنا من أوائل المنخرطات في رابطة شاعرات الإمارات، وأسهم في كل المناسبات، وأعتبر هذه المناسبة الغالية فرصة لتجديد المحبة، وفرصة لقراءة الواقع من تطور تعرفه بلادنا، أما من الناحية الإبداعية فإنني أعتبرها فرصة للإبداع والمنافسة، مما يجعلنا نعطي أكثر ما عندنا».
أما الأخوات عائشة وحمده وصالحة وكليبوه الكتبي من العين اللواتي شاركن بقصائد من الشعر النبطي، فقد عبرن عن سعادتهن الكبيرة بالمشاركة في هذه الأصبوحة، واعتبرن ذلك إضافة لهن، وقلن إنهم ينحدرن من بيت عاشق للشعر، ووالدهن أول من يقرض الشعر، مؤكدات رغبتهن في المشاركة في كل الفعاليات الوطنية، ومعتبرات أن هذه المناسبات تحفز على العطاء. ويضفن أنهم يشاركن بأشعارهن في كل المناسبات الاجتماعية والوطنية، وشاركن أيضا في برامج إذاعية، بحيث كن ينتظرن هذا البرنامج الشعري الذي كان يذاع كل يوم ثلاثاء بفارغ الصبر، وأبدين رغبتهن في المشاركة في مثل هذه البرامج التي تظهر الوجه الحقيقي للشاعرات الإماراتيات.

اقرأ أيضا