أرشيف دنيا

الاتحاد

المناسبات الوطنية فرصة لتعميق انتماء الأطفال

المناسبات الوطنية تغرس الانتماء في نفوس الصغار

المناسبات الوطنية تغرس الانتماء في نفوس الصغار

يمكن تنمية الحس القيادي للطفل من خلال حب الوطن، وذلك من خلال تعريفه بأن الحب أفعال، فحين يحب أصدقاءه وحين يحب إخوته، فهل يكفي أن يقول لهم أنه يحبهم؟ إلى ذلك، تقول فاطمة العلي، المتخصصة في الإرشاد الأسري، ومعدة برامج تدريبية في مركز «ارتقاء» بأبوظبي إن «الحب سلوك وكذلك حب الوطن يجب أن يكون الطفل مسؤولا عن البيت الموجود في أرض وطنه، وأن يحافظ على مدرسته وأن يكون مسؤولا عن السبورة التي في صفه، والكرسي الذي يجلس عليه». وتوضح «حب الوطن يكون بمساعدة أخوك الذي يعيش معك على هذه الأرض الطيبة، دون النظر إلى جنسه أو شكله أو دينه، ما دمت تحب وطنك ستجعل الجميع يحبه من خلال حبك للآخرين وللتعاون معهم ومساعدتهم».
وتقول العلي «حب الوطن يكون بأن تنجح في مدرستك وتتقن واجباتك، وأن تحترم معلمك وأن تنتبه في الحصة وتراجع دروسك وأن تكون ناجحا دوما وترفع علاماتك لأن المكان الذي أنت فيه أمانة في عنقك، وما دمت تحب وطنك ستحافظ على الأمانة التي أعطاك إياها، وغدا ستكبر لتحقق حلمك وتصبح مهندساً أو طبيباً أو معلماً تنفع وطنك وترد إليه الجميل».
وتضيف «حب الوطن يكون بالمحافظة على ممتلكاته العامة من حدائق ومستشفيات ومراكز، فأنت حتى لو ذهبت إليها لمرة واحدة فأنت تترك المكان كما زرته نظيفا ومرتباً، بل لو رأيت من يفسد المكان تحاول إصلاحه أو إخبار المسؤولين عنه لأنك تحب وطنك فأنت لا ترضى أن يضره شيء. كما أن حب الوطن يكون بترديد أناشيد الفخر به، والاعتزاز بقيمته، إلى جانب أن الطفل هنا أن يعرف من حاكمه ومن هي الأسرة الحاكمة، كما لا بد أن تعرف إنجازاتهم وتحاول المحافظة عليها وتعرف تاريخهم وكيف وصلوا إلى تطوير وطنه. مؤكدة ضرورة أن نحكي للطفل حكايات الأجداد، وأن يعرفوا قصص الأوائل ممن يفخر بإنجازاتهم ويقتفي أثرهم، أن يزور المتاحف ويتعرف على تراث أجداده، أن يعرف خريطة بلاده وأسماء الأماكن عليها وأسباب تسميتها، فهذا يعزز حبه وانتماءه.
وتضيف العلي «يمكن معرفة تاريخ الوطن من خلال سرد قصص بطولات الحكام والقادة والرموز المهمة، بمعرفة أحداث تاريخية مهمة حيث يكتشف الطفل الحكمة من ورائها، فنحكي له القصة ليكتشف العبرة ونسأله لماذا حدث وكيف؟ ولو كنت مكانهم ماذا عساك تفعل؟ كما يمكن أن نحاوره في الأحداث الجارية ونزوده بأخبار الوطن من خلال جلوسه للاستماع إلى نشرة أخبار البلاد، ومن خلال ذلك يمكن أن يتعرف على صور الحكام فيرتبط بهم ويتعلم من مواقفهم. كما يمكن أن نتحدث مع الطفل حول الماضي وكيف نجح الأجداد في تحدي الظروف الصعبة بقوة الإرادة والعزيمة والإصرار، فهذا النعيم والاستقرار الذي نحن فيه الآن هو نتيجة صبرهم وحبهم للعمل».
اليوم الوطني ذكرى عزيزة على قلوب الأطفال، فمن الممكن الاستفادة من هذا اليوم بتنمية الصفات القيادية لدى الطفل كتحمل المسؤولية والمبادرة وحب العمل والشجاعة. إلى ذلك. تقول العلي «يمكن تعريف الطفل بأنه فرد مهم في الوطن وأنه مسؤول عن المحافظة عليه، إلى جانب ذلك يمكن إفهام الطفل معنى كلمة الوطن، وأنه المكان الذي نسكن فيه فيجب علينا المحافظة عليه، وأن نجعله يحدد هدفا يحققه له من أجل مساعدة وطنه على التطوير والبناء فهو سيكبر يوما ليرد الجميل لوطنه، إلى جانب تعليمه الاعتزاز بالقيادة الحكيمة للوطن ومعرفة الحكام والرؤساء والوزراء ودورهم فهذا يشعره بالانتماء ويجعلهم قدوة له ومتابعة مواقفهم الإنسانية والقيادية». وتتابع «كما يمكن للطفل المشاركة في التعبير عن الحب لهذا الوطن بالكلمة أو الرسم أو التعاون مع مجموعات من الأطفال لتقديم عمل مميز، وغرس روح المبادرة من خلال تعويد الطفل على إصلاح ما يفسده الآخرون مثل إلقاء القمامة في أماكنها المخصصة في أي بقعه من أرض وطنه، وتنظيف المساجد، وجدران مدرسته».
وتوضح «في هذه المناسبات يجب تعريف الطفل بسيرة حياة الحاكم لتقوية انتمائه بوطنه، إضافة إلى اصطحاب الأطفال إلى الأماكن التي تبرز فيها الروح الوطنية كالوقفات والندوات والمؤتمرات ما يعمق حب الوطن لده منذ الصغر، وشراء الأعلام والرايات والتي تبرز معنى الوطنية وحب الوطن. الاستعانة بالرسومات على الوجه في المناسبات الوطنية، والتي تعبر عن حب الوطن، تشجيعهم على إبراز حبهم لوطنهم بالتعبير عن ذلك الحب بالكلام والكتابة والشعر والمناقشات بينهم وبين الوالدين».

اقرأ أيضا