الاتحاد

الاقتصادي

مصانع الجينز تلوث البيئة في المكسيك

تهواكان (المكسيك) -رويترز: وفرت مصانع الجينز وظائف للآلاف في مدينة تهواكان مركز صناعة قماش الدنيم القطني المتين في المكسيك لكنها تضخ كيماويات زرقاء تصل الى الأنهار التي تستخدم لري حقول الذرة·
ويقول السكان: إن عشرات المصابغ الصناعية التي يضع بعضها اللمسات النهائية على الجينز المعد للتصدير تضخ مزيجاً من المبيضات والمنظفات والصبغة في وادي تهواكان الواسع مع عدم وجود أية رقابة حكومية تقريباً·
وكمثال واحد على التلوث المنتشر تمتليء حفرة بوحل أزرق قاتم خلف مصنع جروبو نافارا العالي التقنية الذي تصبغ فيه سراويل تحمل علامات تجارية رائجة منها ليفي ستروس وجاب·
وقال ي·ج·بيرناكي وهو متحدث باسم ليفي ستروس من مقره في فرانسيسكو: إن جروبو نافارا فشلت في اجتياز مراجعة مستقلة لمنشآتها الخاصة بالمصابغ العام الماضي·
وقال: ''لم يكونوا ملتزمين تماما وأعطيناهم خطة تصحيحية·'' مضيفا أن سياسة ليفي ستروس هي مساعدة المصانع التي لا ترقى للمعايير على تصحيح المشكلة· وإذا لم تستجب فالشركة تبدأ في إجراءات فسخ العقد·
وتشتهر المكسيك بشركات الملابس لأن قربها من الولايات المتحدة يعني إنجازاً سريعاً للعمل المرتبط بخطوط الموضة سريعة التغير· ومنذ ذروة هذا القطاع في التسعينيات تركت شركات عديدة المكسيك إلى الصين الأقل تكلفة ولكن مئات الآلاف من المكسيكيين ما زالوا يعملون في مصانع التجميع· وفي تهواكان التي تقع على بعد 190 كيلومتراً جنوب شرقي العاصمة مكسيكو سيتي يعمل نحو 35 ألفاً في مصانع الملابس·
تتدفق المياه التي تضخها المصابغ وتختلط مع مياه الصرف المحلية لتصب دون معالجة في سيل من الرغوة الخضراء إلى نهر يغذي أنظمة الري في قرية سان دييجو كالما الواقعة على ضفافه·
ويستخدم المزارع مريانو باراجان البالغ من العمر 67 عاماً هذه المياه في ري أفدنته القليلة المزروعة بالذرة في حقول تبعد دقائق بالسيارة عن وسط تهواكان·
وقال باراجان وهو يفتت بين أصابعه القشرة الرمادية المائلة للزرقة التي تتركها المياه المتسخة على تربته ''أحياناً تأتي زرقاء وأحيانا صفراء وأحياناً سوداء· أعرف حين تكون الكيماويات بنسبة عالية لأن الأوراق تنكمش وأشعر بحكة في جلدي·'' وذكر باراجان أن السلطات الصحية طلبت منه عدم زراعة الطماطم (البندورة) أو الخضراوات الجذرية بسبب خطر التلوث·
ولكن الذرة مسموح بزراعتها وتباع محلياً ولمشترين من العاصمة مكسيكو سيتي·
ويقول السكان المحليون: إنهم لا يعرفون ما إذا كانت المياه المخلوطة بالمخلفات تشكل خطراً طويل الأمد على صحتهم ولكن البعض يشكون من وجود روائح كيميائية تسبب اهتياجاً في حلوقهم·

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي