الاتحاد

عربي ودولي

الزياني يؤكد رفض «التعاون» أي هيمنة خارجية على الخليج

أبوظبي، الرياض (وام) - أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، أن دول مجلس التعاون تعمل مع بعضها بعضاً بشكل وثيق وتنسيق مستمر من أجل الحفاظ على أمنها واستقرارها وازدهارها، وهي تدرك تماماً التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية التي تواجهها وتعتبرها فرصاً مهمة لتعزيز التعاون والتكامل بين دول المجلس ومع الدول والتكتلات الدولية.
فيما دعت ندوة «إنجازات دول مجلس التعاون في مجال حقوق الإنسان»، التي اختتمت أعمالها في الرياض الليلة الماضية، إلى تسليط الضوء على دور وجهود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مجال دعم وتعزيز حقوق الإنسان وحفظ كرامته انطلاقاً من العقيدة الإسلامية السمحاء.
وقال الزياني في محاضرة له أمام طلاب كلية الدفاع الوطني بالدولة أمس، إن رؤية دول مجلس التعاون تقوم على تحقيق الازدهار لدول وشعوب المجلس وإتاحة المجال أمام مواطنيها لتحقيق طموحاتهم الشخصية وتوفير تكافؤ الفرص لهم في الحصول على التعليم والخدمات الصحية والاجتماعية والإسكانية وفرص العمل وإيجاد البيئة الآمنة والمستقرة في المجتمعات الخليجية.
وأضاف أن دول مجلس التعاون تسعى لتحقيق خمسة أهداف استراتيجية رئيسية، وهي تعزيز الأمن الجماعي لدول المجلس وزيادة النمو الاقتصادي، والحفاظ على مستوى عال من التنمية البشرية، وتمكين دول المجلس من التعامل مع الأزمات باختلاف أنواعها بكفاءة وفاعلية والتعافي منها، وتعزيز مكانة مجلس التعاون إقليمياً ودولياً.
وأوضح أن مستقبل مجلس التعاون مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالقوة التي اكتسبتها دول المجلس من روابط التاريخ المشترك ووشائج القربى وروابط الدين والجغرافيا والصلات الحضارية والثقافية، مشيراً إلى أن دول المجلس تؤمن بأنها جزء من الوطن العربي والإسلامي، وهي تعمل كل ما في وسعها من أجل دعم القضايا العربية والإسلامية، وتعزيز التنمية والنماء في الأقطار العربية والإسلامية.
ونوه بأن دول المجلس ترفض الهيمنة أو التحكم الدولي أو الإقليمي على منطقة الخليج العربي، وترفض التدخل في شؤونها الداخلية وتؤمن بالحوار وتنبذ استخدام القوة والعنف.
وقال إن دبلوماسية مجلس التعاون تقوم على ثلاثة مبادئ هي التواصل والتعاون وبناء الثقة، مشيراً في هذا الصدد إلى الوساطة الخليجية لتسوية الأزمة اليمنية عبر المبادرة الخليجية التي تم التوقيع عليها في الرياض في نوفمبر 2011 مؤكدا أن المبادرة حالت دون انزلاق اليمن إلى حرب أهلية وفتحت الباب أمام التوصل إلى تسوية سياسية ومهدت الطريق لانتقال سلمي للسلطة.
وأعرب عن أمله في أن تكون المبادرة الخليجية فاتحة خير ليصبح اليمن مستقراً وموحداً ومزدهراً، وقال إن دول المجلس ستواصل بذل كل الجهود بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية لضمان نجاح التسوية السياسية في اليمن، مشيداً بالدعم الذي لقيته الوساطة الخليجية من معظم الدول والمنظمات الدولية كمجلس الأمن الدولي والجامعة العربية والاتحاد الأوربي وسفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي في اليمن.
من جهة أخرى دعت ندوة «إنجازات دول مجلس التعاون في مجال حقوق الإنسان»، التي اختتمت أعمالها في الرياض الليلة الماضية، إلى تسليط الضوء على دور وجهود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مجال دعم وتعزيز حقوق الإنسان وحفظ كرامته انطلاقا من العقيدة الإسلامية السمحاء.
وحثت على إبراز دورها خاصة في الإعلام الغربي بهدف تغيير نظرة الغرب تجاه دول مجلس التعاون، وإظهار الجانب الإيجابي لجهودها في مجال حقوق الإنسان مؤكدة أهمية دور الإعلام الخليجي.
وكانت الندوة التي افتتحها معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني أمين عام مجلس التعاون اختتمت أعمالها بحضور أعضاء المجالس التشريعية ومسؤولي وزارت العدل ورؤساء الأجهزة المعنية بحقوق الإنسان في دول مجلس التعاون وذوي الاختصاص في هذا المجال، كما شارك فيها نخبة من المفكرين والمتخصصين في مجال حقوق الإنسان. وشارك وفد المجلس الوطني الاتحادي في الندوة. ضم وفد المجلس الدكتور عبدالرحيم عبداللطيف الشاهين وعلي جاسم أحمد عضوي المجلس.
وتضمنت الندوة ثلاث جلسات رئيسية تناولت حقوق الإنسان في دول المجلس، وتعاون المجلس مع الآليات الدولية لرصد حالة حقوق الإنسان، ثم نظرة الغرب لدول مجلس التعاون في مجال حقوق الإنسان، إضافة إلى إنجازات دول مجلس التعاون في ميدان حقوق الإنسان، والإعلام وحقوق الإنسان من التواصل المشروع إلى التعاون المأمول.

اقرأ أيضا

الرئيس البرازيلي يرى أن حرائق الأمازون لا تستوجب فرض عقوبات على بلاده