الاتحاد

عربي ودولي

لجنة دستور مصر تفرغ اليوم من اعتماد مسودته النهائية

رجال دين مسلمون وأقباط خلال أولى جلسات التصويت على مواد الدستور المعدل أمس (أ ف ب) رجال دين مسلمون وأقباط خلال أولى جلسات التصويت على مواد الدستور المعدل أمس (أ ف ب)

رجال دين مسلمون وأقباط خلال أولى جلسات التصويت على مواد الدستور المعدل أمس (أ ف ب) رجال دين مسلمون وأقباط خلال أولى جلسات التصويت على مواد الدستور المعدل أمس (أ ف ب)

بدأت لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري، برئاسة عمرو موسى، مساء أمس، التصويت النهائي على مواد الدستور مادة مادة في جلسة نقلها التليفزيون المصري على الهواء ويستكمل التصويت اليوم، تمهيداً لقيام رئيس اللجنة بتسليم رئيس الجمهورية، بعد غد “الثلاثاء”، النسخة النهائية من مشروع الدستور لاتخاذ الإجراءات الدستورية الأخرى “الاستفتاء” طبقا لخريطة المستقبل. وأعلن عمرو موسى أن لجنة الخمسين انتهت في ساعة مبكرة من صباح أمس، بالتوافق الشامل على مواد الدستور التي عدلت جذريا من الدستور المعطل، لتعبر بمصر إلى المستقبل في وثيقة تضمنت 247 مادة منها 42 مستحدثة و 18 تتحدث عن الحقوق والحريات وعن التنمية الاقتصادية وعن العدالة الاجتماعية وعن الحقوق السياسية بمثل ما تحدثت عن الحقوق الاقتصادية. وقال موسى - في مؤتمر صحفي أمس - إن هذا الدستور يعيد القوى الناعمة لمصر التي جعلت لمصر نفوذا وبهاء.
وأضاف أن الدستور تحدث عن حقوق العمال والفلاحين وأعطاهم الكثير من هذه الحقوق وهي ليست مكتسبات وهمية، إنما نصوص إلزامية تحقق المصالح لهاتين الفئتين.
ووجه موسى الشكر “لكل من اسهم في هذا العمل الكبير وخاصة للصحفيين والإعلاميين الذين تابعوا مع اللجنة عملها إلى ساعات متأخرة من الليل”.
وقال إنه سعيد بكل ما نشر عن عمل اللجنة “حتى لو كان غير دقيق في بعض الأحيان”، مشيرا إلى أن الخلافات “كانت موجودة لكن التوافق كان موجودا حتى انتجنا هذه المواد”.
وأضاف أن التعليم والرعاية الصحية والبحث العلمي والتعليم العادي والجامعي كلها أخذت دروها كما تحدثنا عن المعرفة والحق في الصحة مع رفع نسبة الإسهام من الدخل القومي لها حتى يمكن أن نصلح من أحوال الرعاية الصحية والتعليم مركزين على الجودة والكم أيضا. وأكد موسى أن الدستور يتعامل مع وضع خطير تمر به مصر ليرسم الطريق بالتزامات الدولة نحو مصر ومستقبلها. وأشار إلى وضع 45 مادة تتعامل مع العمال والفلاحين وأهمها مواد تحفظ حقوق العمال في كل ما يتعلق بشؤونهم ونقاباتهم وحقهم في حماية أمورهم وأجورهم، كما تحدثنا عن المرأة والطفل وسوف ترون في المواد التي نصوت عليها عن أصحاب الاحتياجات الخاصة والشباب وعن كل عناصر المجتمع بتقرير حقوقه وحرياته وضمانها وعن الجماعات المهمشة جغرافيا أو مجتمعيا لنبني أسس المواطنة الحديثة وهي المساواة بين كل المواطنين والرجل والمرأة في أفكار مفاهيمنا وثقافتنا. وقال إننا عقدنا 56 جلسة في الشهر الأخير بـ 272 ساعة و306 ساعات في اللجان النوعية والاستماع بإجمالي عدد الساعات في المرحلة الأولى 720 ساعة وفي آخر شهر استمعنا إلى 91 هيئة.
وأعرب موسى عن أمله في أن يؤيد الشعب الدستور الجديد عبر الاستفتاء القادم “من أجل أن تنتقل مصر من مرحلة الإضراب إلى مرحلة الاستقرار ومن التخلف الاجتماعي إلى ضمان التقدم المجتمعي”.وحول موضوع النظام الانتخابي ، قال موسى إن الدستور ترك لرئيس الجمهورية اتخاذ ما يراه مناسبا بشأنه، لكن الأحكام الانتقالية للدستور طالبت بالجمع بين النظام الفردي والقائمة، حيث يكون ثلثا المقاعد بالانتخاب للفردي والثلث الآخر بالقائمة ولرئيس الجمهورية حرية الاختيار. وعن إنشاء غرفة ثانية للبرلمان، ذكر موسى أن البرلمان القادم له كافة السلطات لاتخاذ ما يراه نحو إنشاء غرفة ثانية.
وحول موضوع التمييز الإيجابي، ذكر موسى أنه تم استبعاد موضوع الكوتة في الدستور “لكننا أكدنا على ضرورة التمثيل العادل والمناسب لكل الفئات وأن الاتجاه للكوتة كان في المجالس الشعبية المحلية”. وبالنسبة لتحصين منصب وزير الدفاع، نفى موسى وجود تحصين لأحد في الدستور. وقال هناك فقرات انتقالية، خاصة أن القوات المسلحة لها دور عظيم، ونحن نشاهد ذلك على الساحة وأن المرحلة الحالية تتطلب ذلك.
كما نفى رفض القوى الثورية الأساسية لمشروع الدستور. وقال لم يرد إلينا ما يتعلق برفض هذه القوى للدستور، بل على العكس، فقد شاركت في المناقشات بإيجابية. وأشاد بحزب “النور” ووصفه بأنه كان متعاونا ومتفاهما وقدم اقتراحات أخذ ببعضها.
وبالنسبة لموضوع إحالة المدنيين إلى المحاكمات العسكرية، أوضح موسى أن الدستور الجديد حدد حالات الإحالة، بجواز تقديم المدنيين إلى القضاء العسكري، بعكس الدساتير السابقة، ومنها الاعتداء المباشر على المنشآت العسكرية والأفراد والضباط. وأشار إلى أنه سيعرض الدستور على رئيس الجمهورية عقب التصويت النهائي لاتخاذ الإجراءات الدستورية الأخرى، طبقا لخريطة المستقبل. ونفى وجود أي مادة معلقة في مشروع الدستور. وقال إن وثيقة الدستور تتعامل مع مستقبل مصر الواعد وتستجيب لمطالب الشعب المصري الذي سيصل إلى 150 مليون نسمة خلال الأربعين سنة القادمة، مما يعد تحديا كبيرا ويستلزم ضمان حقوق المصريين اليوم وغدا وبعد غد. وأكد موسى أن اللجنة لا تنتظر مكافأة من أحد على عملها، ولا تنتظر منصبا تنفيذيا وإنما قمنا بواجبنا كما نؤمن به من أجل مصر ومستقبل شعبها.

اقرأ أيضا

بريطانيا: الاستيطان يخالف القانون الدولي ويجب وقفه