الاتحاد نت

الاتحاد

إعلان إسرائيلي.. يغضب يهود أميركا

أوقفت الحكومة الإسرائيلية أمس، حملة دعائية بعد احتجاج نادر من المجموعات اليهودية الاميركية الكبرى لانها بدت وكانها تحث الاسرائيليين المقيمين في الولايات المتحدة على عدم الزواج من يهود اميركيين، او تربية اولادهم في البلاد، بسبب وجود فارق ديني وثقافي كبير.

وهذه الحملة الدعائية اصابت في الصميم مجموعة لطالما كانت تخوض نقاشات حول طبيعة الهوية اليهودية وواجهت قضايا كثيرة تتطرق الى العلاقات بين اليهود المتدينين والعلمانيين. وفي الاعلان الاول الذي يستغرق ثلاثين ثانية، تظهر اسرائيلية وقد بدت عليها علامات التعجب حين يظن صديقها الاميركي خطأ ان الشموع التي اضاءتها كانت تحضيرا لسهرة رومنسية ليكتشف لاحقا انها كانت لاحياء "يوم ذكرى" ضحايا اسرائيل.

ثم ينطلق صوت معلق يقول باللغة العبرية "سيبقون دائما اسرائيليين. ولن يعرف شركاؤهم بالضرورة ماذا يعني ذلك. ساعدوهم على العودة الى اسرائيل". ثم يظهر عنوان موقع وزارة الاندماج الاسرائيلية على شبكة الانترنت. وفي اعلان ثان تظهر الصدمة على وجهي جدين اسرائيليين حين يسالا حفيدتهما خلال محادثة عبر الفيديو عن اي عيد تحتفل به وترد بالانكليزية "عيد الميلاد". وهذه المرة يقول المعلق "سيبقون على الدوام اسرائيليين، لكن ليس اولادهم".

واستخدمت ايضا في هذه الحملة ملصقات بالعبرية تدعو الاسرائيليين المقيمين في الولايات المتحدة للعودة الى بلادهم قبل ان يبدأ ابناؤهم بمناداتهم "دادي" بدلا من "ابا" (المرادف باللغة العبرية لكلمة الاب). وقد ابدت المجموعة اليهودية الاميركية انزعاجها الشديد من هذه الحملة.

وقرر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الجمعة وقف الحملة "فوراً" كما ذكر سفير في واشنطن مايكل اورين الذي قدم اعتذارا عن "الاساءة" التي تسببت بها هذه الحملة. وقال السفير اورين ان رئيس الوزراء "يثمن جدا قيم المجموعة اليهودية الاميركية".

وأضاف ان الحملة الدعائية لها "هدف جدير بالثناء" وهو تشجيع الاسرائيليين على العودة الى اسرائيل لكنها "لم تاخذ بالاعتبار حساسيات المجموعة اليهودية الاميركية". وتابع "كما انه تمت بدون علم او موافقة مكتب رئيس الوزراء او السفارة الاسرائيلية في واشنطن". وكتب جيفري غولدبرغ في مجلة اتلانتيك "لا اعتقد انني شهدت يوما تعبيرا عن الازدراء الاسرائيلي باليهود الاميركيين بالقدر الذي عبرت عنه هذه الاعلانات".

وكتب غال بيكرمان في صحيفة "ذي جويش ديلي فورورد" "اسوأ ما في الامر هو ان الحملة تشدد على خلل كبير في العقلية الاسرائيلية وهو ان الخوف هو العامل الوحيد الذي يمكن ان يدفع احدا ما الى القيام بحملة دعائية" لاسرائيل. وارسلت الاتحادات اليهودية في اميركا الشمالية رسالة احتجاح الى وزارة الاندماج الاسرائيلية، معتبرة ان "الرسالة التي تفيد ان اليهود الاميركيين لا يفهمون اسرائيل مثيرة للسخرية ومشينة".

وكتبت المجموعة التي تمثل 157 اتحادا يهوديا واكثر من 300 مجموعة "نخشى ان تترك هذه الحملة اثرا عكسيا, فبدلا من اعادة الاسرائيليين ستبعد يهود الشتات اكثر عن اسرائيل". وقد دافعت وزارة الاندماج في بادىء الامر عن قرارها وقالت في بيان وصلت نسخة منه الى وكالة فرانس برس الخميس ان الحملة ليست موجهة ضد المجموعة اليهودية في الولايات المتحدة او اي شتات اخر لكنها لم تتطرق الى مضمون الحملة.

اقرأ أيضا