الإمارات

الاتحاد

«بيئة الشارقة» تنظم محاضرات لتوعية طلبة المدارس

نظمت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية ولجنة التوعية والتثقيف البيئي في الشارقة بالتعاون مع منطقة الشارقة التعليمية بقصر الثقافة صباح أمس محاضرتين توعويتين حضرها أكثر من 600 طالب وطالبة من 24 مدرسة حكومية، ضمن فعاليات أسبوع البيئة البرية في المدارس.
وتستمر الحملة، التي تأتي ضمن خطة التوعية البيئية الثالثة لمرتادي المناطق البرية في الشارقة 2010 التي انطلقت نهاية الشهر الماضي، مدة شهرين، وتهدف إلى الحفاظ على نظم البيئات البرية وصون خيراتها الوطنية ومواردها وتنوعها الحيـوي.
ورحبت هناء سيف السويدي مدير هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في بداية الفعالية بالحضور شاكرة استجابة الهيئات التدريسية بتلبية الدعوة الذي ينم عن وعيهم بأهمية توعية الجيل القادم بدورهم في الحفاظ على الحياة البرية والتنوع الحيوي وتوضيح الآثار السلبية للنشاطات الغير الرشيدة على البيئة.
وتناولت المحاضرة الأولى والتي جاءت بعنوان التنوع الحيوي وقدمها الدكتور عيسى عبد اللطيف المستشار الفني لجائزة زايد الدولية للبيئة الدولية أهمية التنوّع البيولوجي وأنواعه وعلاقته باحتياجات الإنسان الأساسية فضلا عن مهددات التنوّع البيولوجي وسبل رعايته وكيفية تفادي الآثار السلبية لنشاط الإنسان.
وقال إن هناك الكثير من الكائنات الحية التي يعتبرها الإنسان لا فائدة منها أو ضارة به وبمصالحه لذلك لا يأسف على انقراضها بل يتمنى ذلك. ولكن الإنسان جزء لا يتجزأ من هذا النسيج البسيط المعقّد المسمى بالغلاف الحيوي والذي خلقه الله سبحانه وتعالى وأحسن خلقة خاصة من ناحية التوازن والتناسق بحيث لم يخلق شئيا عبثا سبحانه.
وأضاف عبد اللطيف أن أكبر مهدّدٍ لمستقبل الحياة على الكرة الأرضية هي اللامبالاة وعدم الإكتراث واعتقاد كل منا أن القضية لا تخصّه هو شخصياً. فقد أزيلت 45% من غابات الكرة الأرضية الأصلية وما زال التدمير جاريا. وإذا ارتفع متوسط درجة حرارة الأرض درجتين مئويتين نتوقع انقراض ثلث أنواع النباتات التي تستوطن الكرة الأرضية حالياً. إن تدمير الموائل الطبيعية والاستغلال الجائر للموارد النباتية والتغير المناخي تهدد 25-33% من أنواع النباتات بالانقراض وأن 34,000 نوع من النباتات و5,400 نوع من الحيوانات مهددة بالإقراض. كما تم تدمير 10% من الشعب المرجانية وربما يُدمّر ثلث المتبقي في غضون 20 سنة.
بعدها حاضر الدكتور شبر إبراهيم الوداعي رئيس قسم التوعية والتثقيف البيئي بالهيئة محاضرة تحت عنوان الرقابة الاجتماعية في الحفاظ على بيئات المناطق البرية تحدث فيها عن البيئة البرية مقوم استراتيجي في المنظور الاجتماعي موضحاً المقصود بمفهوم بيئات المناطق البرية بالمنظور الاجتماعي والاقتصادي والسياحي.
وأشار الوادعي إلى النشاطات البشرية وأثرها في تدهور مكونات بيئات المناطق البرية التي تندرج تحت عدة محاور هي الممارسات و الأنشطة الاجتماعية الغير الرشيدة والأنشطة السياحية للشركات السياحية في المناطق البرية والأنشطة غير الرشيدة للمصانع وشركات البناء والخطط التنموية في المناطق البرية.
وانتقل إلى موضوع الحفاظ على بيئات المناطق البرية التي تعتبر ضرورة على الإنسانية في صون الحقوق الرئيسية لمصالح المجتمعات المحلية الأصلية والاقتصادية والمعيشة والبيئية وتوفير مقومات متطلبات الحياة الحضارية والجمالية للمناطق والذي يساهم في تنشيط الحركة السياحية

اقرأ أيضا

إجازات مدفوعة لحالات استثنائية من موظفي الحكومة الاتحادية