الاتحاد

عربي ودولي

مؤتمر العهد يشطب 30 ملياراً من الديون العراقية




شرم الشيخ- ''الاتحاد''، وكالات الأنباء: أقر المشاركون في المؤتمر الدولي حول العراق بشرم الشيخ أمس بالإجماع ''وثيقة العهد الدولي للعراق''، وهي ''خطة طريق'' خمسية تهدف لإحلال الاستقرار السياسي والاقتصادي في هذا البلد الذي يعصف به العنف الطائفي والإرهابي·
وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بالعراق أشرف قاضي: إن ''قرار دعم العراق وإخراجه من الأزمة اعتمد برفع الأيدي من قبل كل المشاركين''، وقال: إنه لم يحصل تصويت لكن المبادرة حظيت بإجماع الحاضرين، مضيفاً ''نعرف أن الطريق طويل وشاق، لكننا نعرف أيضاً أن الحكومة العراقية وحدها لن تكون قادرة على سلوكه''·
وتنص هذه المبادرة التي أطلقتها بغداد والأمم المتحدة في 28 يوليو 2006 بدعم من البنك الدولي، على تعزيز الأمن وإنهاض الاقتصاد في العراق· واعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لدى افتتاح الاجتماع ''أن وثيقة العهد تمثل خارطة طريق لمدة 5 أعوام تهدف الى مساعدة العراق على تحقيق أهدافه على المدى الطويل في سبيل الازدهار الاقتصادي والاستقرار السياسي والأمن المستدام''، وكشف مون أن وزراء خارجية وممثلي 60 دولة شاركوا في المؤتمر، تعهدوا بخفض ديون العراق بقيمة 30 مليار دولار، وأبلغ مون الصحافيين: ''لقد وصلت الالتزامات المالية المحددة من قبل بعض الدول المعينة الى أكثر من 30 مليار دولار''، مضيفاً أن ''ذلك يشمل التزامات بخفض الدين من أعضاء نادي باريس من بلغاريا والصين والسعودية واليونان، كما تضم التزامات مالية جديدة من المملكة المتحدة وأستراليا وإسبانيا والصين والدنمارك وكوريا وغيرها من الدول المشاركة الرئيسية·
وفي عام ،2004 وافق أعضاء نادي باريس، على إلغاء 32 مليار دولار (80 %) من ديون العراق للنادي والبالغة 40 مليار دولار· و''وثيقة العهد الدولي للعراق'' قدمت على اساس اطار سيسمح لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتطبيق برنامج مصالحة بين الطوائف السنية والكردية والشيعية وخصوصاً عبر توزيع عادل لعائدات النفط بين مختلف هذه الطوائف·
وبين النقاط الرئيسية لهذه الخطة، قوانين جديدة لتمهيد الطريق امام انتخابات محلية ستتيح للبعثيين العودة الى الحياة العامة، وتنص الوثيقة أيضاً على تعزيز قوات الأمن العراقية، وإنشاء آلية للدفاع عن حقوق الانسان، وترسيخ قواعد الشفافية، وحسن الإدارة، وعلى الصعيد الاقتصادي، تهدف الوثيقة خصوصاً الى تحديد أشكال الاستثمارات والمساعدة المالية وإلغاء ديون واجراءات للمساعدة التقنية والادارية التي تطلبها الحكومة العراقية·
وفي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، عكست كلمات الوفود المشاركة النية الجادة لدعم الحكومة العراقية والرغبة في وقف الاقتتال وتمسك شديد بالمصالحة الوطنية ·وأكد المالكي أن الهدف الأساسي لوثيقة العهد الدولي هو بناء عراق موحد وديمقراطي وفدرالي ينعم جميع أبنائه بتوزيع عادل للثروات بغض النظر عن انتماءاتهم وهويتهم، وتعهد المالكي بنزع سلاح المليشيات، وطالب الدول العربية والصديقة بإسقاط الديون المستحقة لها على العراق·
من جهته، أشار مون إلى أن الحكومة العراقية تعهدت بموجب العهد الدولي بالقيام بعدد من المبادرات المهمة لتشجيع الحوار والمصالحة الوطنية بما في ذلك وضع جدول زمني تشريعي يستهدف تعزيز وحدة العراق، ويشمل ذلك اعتماد مجموعة من التشريعات تكفل الاقتسام العادل للموارد الطبيعة بين شرائح المجتمع·
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس: إن بلادها كانت وستستمر في العمل كشريك للشعب والحكومة العراقيين، وإنها ستسمر في هذه الجهود من أجل مساعدة الشعب العراقي في ترشيد اقتصاده والتوصل الى وضع ''الاعتماد الذاتي الاقتصادى''·
وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل: إن الوضع الراهن في العراق لا يمكن تجاوزه الا بتحقيق مصالحة وطنية شاملة تضمن مشاركة فاعلة لكافة فئات الشعب العراقي، بينما قال نظيره الإيراني منوشهر متقي: إن بلاده تتابع بقلق كبير وبتعاطف تام ما يجري في العراق وتؤيد كل جهد لتجاوز هذا الوضع الصعب، وقال: إن على الدول المجاورة للعراق دوراً هاماً في مساعدة شعب العراق، وإن الوسيلة الوحيدة للحفاظ على هوية العراق العربية والإسلامية تتمثل أساساً في التعاون والمشاركة بإيجابية في العملية السياسية·

اقرأ أيضا

نقل رئيس وزراء باكستان السابق نواز شريف من السجن للمستشفى