الاتحاد

عربي ودولي

38 قتيلاً والمالكي يهدد بحسم معركة الفلوجة خلال أيام

عراقيون يتجمعون في موقع تفجير عبوة ناسفة في السنك وسط بغداد أمس (رويترز)

عراقيون يتجمعون في موقع تفجير عبوة ناسفة في السنك وسط بغداد أمس (رويترز)

هدى جاسم، وكالات (بغداد)- قتل 38 شخصاً وأصيب 45 آخرون أمس في تفجيرات بعدة محافظات عراقية، استهدفت ثلاثة منها مطعما قرب المنطقة الخضراء، ومبنى وزارة الخارجية وساحة وسط بغداد، في أحدث فصول تجدد موجة العنف التي يشهدها العراق. وواصل الجيش قصف مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار، بينما أكد رئيس الوزراء نوري المالكي أن الفلوجة مطوقة وأن المعركة فيها ستحسم خلال الأيام المقبلة. وطالب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني الحكومة العراقية إلى الاستجابة للمطالب القانونية والدستورية العادلة لسكان الأنبار. واشتدت معارك في محافظة صلاح الدين بعد استيلاء مسلحين على 3 قرى بقضاء طوزخورماتو الذي تعرض للقصف مما تسبب بتهجير 200 عائلة من القضاء. كما أغلقت القوات الأمنية الجسور الخمسة التي تربط جانبي الموصل بمحافظة الأنبار تحسبا لهجمات مسلحين.
وأكدت مصادر أمنية انفجار سيارة مفخخة داخل مرآب عند مبنى وزارة الخارجية وأخرى في منطقة السنك وكلاهما وسط بغداد.
وقال مصدر في وزارة الخارجية إن الانفجار وقع جراء تفجير انتحاري بحزام ناسف ويستقل دراجة نارية، استهدف نقطة التفتيش الرئيسية لمدخل وزارة الخارجية. وأكدت مقتل 11 شخصا وإصابة 10 آخرين بجروح بينهم عدد من موظفيها، ولفتت إلى أن الحادث وقع مع بدء الدوام الرسمي للوزارة.
وذكرت المصادر الأمنية أن انتحاريا قاد سيارة فجرها أمام مطعم قريب من نقطة تفتيش يفصلها شارع واحد عن المنطقة الخضراء، مما أدى إلى مقتل 9 أشخاص وإصابة 18 آخرين. ووقع انفجار آخر بعبوة ناسفة قرب ساحة الخلاني في السنك وسط بغداد مما أدى إلى مقتل أربعة آخرين.
وأكد الناطق باسم عمليات بغداد العميد سعد معن، أن عدد ضحايا التفجيرين اللذين وقعا قرب المنطقة الخضراء ومبنى وزارة الخارجية بوسط بغداد صباح أمس بلغ 20 قتيلا و28 جريحاً. كما استطاعت قوات الأمن تفجير عبوة ناسفة عن بعد دون وقوع ضحايا، على مقربة من مقر وزارة النفط في وسط بغداد.
كما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه أثناء عملية التفتيش بإحدى السيطرات في منطقة كرادة مريم، مما أدى إلى مقتل جنديين اثنين من اللواء 56 وشرطي ومدني. وفي منطقة جسر ديالى جنوب شرق بغداد قتل 11 شخصا وأصيب 8 آخرون بجروح، بانفجارين متتابعين بسيارة مفخخة وعبوة ناسفة. كما أصيب مدنيان بسقوط صاروخ كاتيوشا على ساحة الطلائع في منطقة شارع حيفا وسط بغداد.
وفي محافظة صلاح الدين قتل ضابط عراقي وجرح 5 أشخاص بينهم جنديان، في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش، في الساحل الأيمن من قضاء الشرقاط شمال تكريت. وتمكن مسلحون من السيطرة على ثلاث قرى بالمحافظة واستولوا على مدارس في سليمان بيك في طوزخورماتو. وقال مسؤول أمني إن مسلحين سيطروا على قرى الحفرية واللقوم وصراف منذ يومين، واعتلوا أسطح المدارس بأسلحة ثقيلة، وهناك أنباء عن نيتهم شن هجمات.
وأضاف أن «الطيران العراقي بدأ بتنفيذ ضربات صاروخية أمس على الأماكن التي يعتقد تواجد المسلحين فيها» في طوزخورماتو. وأضاف أن «السكان بدأوا بالنزوح نحو المناطق المجاورة وسط حالة إنسانية مأساوية، وقرابة 200 عائلة في العراء يعيشون من دون وصول أي منظمة إنسانية أو إغاثية لهم». وقال إن «المسلحين هم داعش والنقشبندية».
وفي محافظة نينوى أصيبت عضو مجلس النواب العراقي وصال سليم وابنتها، في تفجير استهدف الجيش في حي المالية في الموصل.
وأغلقت القوات الأمنية الجسور الخمسة التي تربط ساحلي مدينة الموصل لأسباب أمنية. وقال مصدر أمني محلي إن قيادة عمليات نينوى، أغلقت الجسور الخمسة في الموصل بسبب الخروقات الأمنية التي حدثت يوم الثلاثاء في المدينة واستهدفت مواقع أمنية عدة. وأوضح أن هذا الإجراء الذي وصفه بـالاحترازي، سيبقى نافذا حتى إشعار آخر وإلى حين التأكد من عدم وجود تهديد.
وتزامنت الهجمات مع تواصل تنفيذ القوات العراقية عمليات ضد مسلحين من تنظيم «داعش»، يسيطرون منذ أكثر من شهر على مناطق في محافظة الأنبار غرب بغداد. وحث زعماء غربيون الحكومة العراقية على بذل مزيد من الجهود من أجل التوصل إلى اتفاق مع قادة السنة لقطع الطريق أمام «داعش». وواصلت قوات من الجيش والشرطة والصحوات ملاحقة مسلحين من «داعش» في الرمادي.
وقال المقدم حميد شندوخ من شرطة الرمادي إن «قواتنا تستعد لمداهمة منطقة السكك جنوب الرمادي، آخر معاقل تنظيم داعش في المدينة». وأكد أن «قواتنا استعادت السيطرة على جميع المناطق الأخرى في الرمادي ورفعت جميع العبوات الناسفة التي زرعها المسلحون».
وبدت الأوضاع مستقرة في عموم مدينة الرمادي حيث تواصل القوات العراقية انتشارها وملاحقة المسلحين. فيما تعرضت مدينة الفلوجة خلال الساعات الماضية إلى قصف متكرر استهدف أحياء متفرقة في المدينة.
وأكد رئيس الوزراء نوري المالكي أمس في كلمته الأسبوعية إن «معركتنا في الأنبار شارفت على نهاياتها»، لافتا إلى أن «المعركة جاءت لحماية أمن العراقيين جميعا». وأضاف المالكي أن «الفلوجة والمناطق الأخرى مطوقة»، وأن المعركة فيها ستحسم خلال الأيام المقبلة.
وأضاف «ستكون هناك مبادرة في الفلوجة لإنهاء الأزمة ويكون هناك إصلاح شامل لها»، متابعا «نتقدم في الأنبار من موقع إلى موقع لكي نحسم المعركة في الفلوجة ونحن نريد أن نخرج القلة من هذه المدينة لكي يعود السكان إلى ديارهم سالمين».
وفي شأن متصل دعا رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نجيرفان بارزاني أمس الحكومة العراقية إلى الاستجابة للمطالب القانونية والدستورية العادلة لسكان مدينة الأنبار. وقال خلال اجتماعه بسفير بريطانيا لدى العراق «لابد من الاستجابة للمطالب القانونية والدستورية العادلة لسكان المحافظة من قبل الحكومة العراقية».
وأضاف بارزاني أن «حكومة إقليم كردستان مع معالجة المشاكل عن طريق الحوار والتفاهم وعلى أساس العودة إلى الدستور والأخذ بنظر الاعتبار المصالح العليا للعراق بشكل عام».
ممثل الأمم المتحدة بالعراق يدين الاعتداءات

بغداد (يو بي أي)- دان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف أمس الهجوم الانتحاري الذي استهدف وزارة الخارجية العراقية، كما دانت وزارة الخارجية الفرنسية التفجير وعبرت عن القلق العميق من تصاعد العنف في العراق.
وقال بيان لبعثة الأمم المتحدة أمس، إن ميلادينوف يدين بأشد العبارات العدوان البشع ضد وزارة الخارجية، والذي قتل وجرح عدداً من الأشخاص. وأضاف أن بغداد وللأسف عانت أمس من سلسلة من الهجمات الإرهابية التي يجب أن تدان من قبل جميع الزعماء السياسيين والدينيين والمدنيين في العراق، وينبغي على القادة السياسيين أن يظهروا وحدة وطنية في التعامل مع مثل هذه التهديدات ويتحدوا ضد الإرهاب.
من جهتها دانت وزارة الخارجية الفرنسية أمس تفجير الخارجية العراقية، وقال بيان للوزارة إن «فرنسا تدين الاعتداءات التفجيرية التي ارتكبت هذا الصباح واستهدفت بشكل خاص وزارة الخارجية، وتعرب عن قلقها العميق حيال تزايد أعمال العنف في البلاد». ودعا البيان كل القيادات العراقية للعمل معا واستئناف الحوار البناء من أجل التغلب على تحدي الإرهاب.

اقرأ أيضا

عشرات القتلى وملايين المشردين إثر أمطار في شرق أفريقيا