عربي ودولي

الاتحاد

4 فائزين فقط في «الفردية» بانتخابات مصر و62% نسبة الإقبال

متظاهرون خلال موكب احتجاجي مناهض للمجلس العسكري الحاكم في ميدان التحرير بعد صلاة الجمعة أمس

متظاهرون خلال موكب احتجاجي مناهض للمجلس العسكري الحاكم في ميدان التحرير بعد صلاة الجمعة أمس

أعلن المستشار عبدالمعز إبراهيم رئيس اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية المصرية مساء أمس، نتائج المرحلة الأولى للانتخابات التي جرت يومي “الاثنين والثلاثاء” الماضيين في 9 محافظات هي القاهرة والاسكندرية وكفر الشيخ ودمياط وبورسعيد والبحر الأحمر والفيوم وأسيوط والأقصر. وبلغ إجمالي عدد الناخبين المقيدين في جدول الانتخاب بالمحافظات التسع 13 مليون و614 ألف ناخب، وبلغ إجمالي المشاركين 8 ملايين و449 ألف ناخب بنسبة 62%. وبلغ إجمالي الأصوات الصحيحة 7 ملايين و931 ألف صوت، والأصوات الباطلة 517 ألف صوت. وبلغ عدد إجمالي من فاز من الجولة الأولى في المقاعد الفردية 4 مرشحين فقط هم الدكتور عمرو حمزاوي مستقل “فئات” في دائرة مصر الجديدة بالقاهرة، ومصطفى بكري مستقل “فئات” في دائرة المعادي وحلوان بالقاهرة، ورمضان عمرو عمال “اخوان” في الدائرة نفسها، ود. أكرم الشاعر “فئات إخوان” في بورسعيد.
وتقرر إعادة الاقتراع على المقاعد الفردية في 27 دائرة انتخابية في المحافظات التسع يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين على 52 مقعداً.
وأوضح رئيس اللجنة الانتخابية أنه ستجرى جولة إعادة في معظم الدوائر، نظراً لأن عدداً قليلاً من المرشحين حصل على أكثر من 51%، مبيناً أن المرشحات لم تفز أي واحدة منهن، بل لم تتأهل ولا واحدة لجولة الإعادة المرتقبة. ويختار الناخبون في جولة الإعادة بين المرشحين الحاصلين على أعلى نسبة أصوات في الاقتراع الأول. وقال عبد المعز إن انتخابات إعادة ستجرى بين 98 مرشحاً يتنافسون على 49 مقعداً في المحافظات التسع التي أجريت فيها الانتخابات. ولم يعلن رئيس اللجنة أعداد الأصوات التي فازت بها القوائم الحزبية التي تنافس على ثلثي مقاعد مجلس الشعب، لكن مصدراً في اللجنة العليا أفاد بأن أعداد الأصوات التي فازت بها القوائم الحزبية ستعلن اليوم.
وتقل نسبة الإقبال للمرحلة الأولى التي غطت ثلث محافظات الجمهورية، عن نسبة الـ70% التي قدرها في وقت سابق المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يحكم البلاد منذ تنحية الرئيس السابق حسني مبارك. ولفت عبد المعز إلى أن 10 آلاف و143 من أعضاء الهيئات القضائية شاركوا في الإشراف على العملية الانتخابية. وبلغ عدد اللجان الفرعية 9 آلاف و837 لجنة. وجرت انتخابات المرحلة الأولى لاستحقاق مجلس الشعب لانتخاب 186 نائباً (56 بنظام الدوائر الفردية و112 بنظام القوائم)، من أصل 498 نائباً يشكلون إجمالي عدد أعضاء مجلس الشعب. وتنتهي المرحلة الثالثة والأخيرة في 11 يناير المقبل، لتنطلق بعدها انتخابات مجلس الشورى التي ستستمر حتى 11 مارس المقبل. كما أشار عبدالمعز إلى رصد “بعض السلبيات على سطح العملية الانتخابية، لكنها جميعاً لم تؤثر في صحة ونزاهة العملية”، مؤكداً أنه “سيتم تلافيها في المستقبل”.
ومن أبرز هذه السلبيات “ممارسة الدعاية الانتخابية أمام اللجان وطول الطوابير خاصة بالنسبة للمعاقين وكبار السن، وتأخر وصول عدد قليل من القضاة، وتأخر وصول عدد محدود جداً من أوراق الانتخاب وبعض أعمال الشغب والعنف المحدودة جداً”. كما أشار إلى عدم ملاءمة بعض أماكن فرز الأصوات.
وقال إن اللجنة القضائية العليا للانتخابات ستعمل على تلافي تلك السلبيات في المستقبل، مشيراً إلى بعض الاقتراحات في هذا الصدد، بينها زيادة عدد اللجان، وندب قضاة، والفرز في مقار اللجان. وذكر أن حضور القاضي يغني عن الختم. وقال، إن القاضي المشرف على اللجنة العامة بمنطقة الساحل في حي شبرا بالقاهرة أوقف عملية الفرز نظراً لبعض السلبيات، وسلم القوات المسلحة والشرطة الصناديق بحالتها. وأشار إلى أنه توجه وعدد من أعضاء الهيئات القضائية إلى مقر اللجنة وعاين المكان، وطالب بزيادة الإضاءة والمقاعد، وتبين فقد 15 صندوقاً وتلف 75 صندوقاً وجدت محتوياتها مبعثرة وبعضها لم يستخدم. وقام القضاة باستبعاد هذه الصناديق. وقال إن اللجنة قامت بزيادة أعداد الصناديق من 2236 صندوقاً إلى 2756 بسبب الإقبال الكبير على الإدلاء بالأصوات.
من جانبه، قال السفير إسماعيل خيرت رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، إن العملية الانتخابية “اتسمت بالسلاسة والهدوء والنزاهة”، مشيداً أيضاً بالدور المهم للقوات المسلحة والشرطة في تأمين العملية الانتخابية وبدور القضاء في مراقبة الانتخابات. وكانت جماعة الإخوان المسلمين أفادت في موقعها على الإنترنت بأن حزب “الحرية والعدالة” المنبثق عن الجماعة سيفوز بنحو 43% من المقاعد المخصصة للقوائم الحزبية في المرحلة الأولى التي مرت بسلام. وأفاد موقع الإخوان بأنه يتوقع أن يحصل حزب “النور”، وهو من الأحزاب السلفية المحافظة التي تأسست بعد ثورة 25 يناير، على ما يصل إلى 30% من مقاعد البرلمان في نتيجة صادمة لبعض المصريين خاصة الأقلية المسيحية التي تخشى أن يحاول الحزب فرض قوانين إسلامية صارمة على المجتمع. وذكر حزب النور نفسه أمس الأول، أنه يتوقع أن يفوز بنسبة 20% من المقاعد. أما “الكتلة المصرية” التي تضم أحزاباً ليبرالية، فقد قالت إنها في طريقها للفوز بنحو 20% الأصوات في قوائم الأحزاب. ولم يسجل النشطاء الشبان الذين خاضوا غمار السياسة بعد إطاحة مبارك في 11 فبراير، ظهوراً يذكر.
وقال مصدر في حزب الحرية والعدالة أمس، إن 38 من أعضاء الجماعة سيخوضون انتخابات الإعادة بعد غد الاثنين والثلاثاء، وإن 3 من حلفاء الإخوان سيخوضون جولة الإعادة أيضاً.
وبظهور نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات التشريعية، سيتم تنظيم المرحلة الثانية منها في 14 ديسمبر الحالي، على أن تجري المرحلة الثالثة والأخيرة في الثالث من يناير التالي. ولتهدئة مخاوف الأقباط والليبراليين من صعود التيار الإسلامي، حرص العديد من قادته على تأكيد عدم المساس بالحقوق الوطنية لهذه الأقلية التي تشكل أكبر جالية مسيحية في الشرق الأوسط مع تراوح عدد الأقباط بين 8 و10 ملايين. وقال محمد نور المتحدث باسم حزب “النور” “إن مس أي شعرة من أي مسيحي يتناقض مع برنامجنا”. وأضاف محمد نور أن مصر “بلد إسلامي وتطبق فيها الشريعة الإسلامية منذ 1300 سنة”، والأقباط استطاعوا دوماً أن “يعيشوا فيها سعداء”.
كما حرص رئيس مجلس شورى “الجماعة الإسلامية”، وهي حركة سلفية أخرى تشارك في الانتخابات التشريعية، عصام دربالة على طمأنة المسيحيين كذلك. وأكد دربالة أن حزبه يريد للدستور الجديد أن “يحفظ الهوية الإسلامية لمصر ويحفظ حقوق غير المسلمين”. وأضاف “الأحزاب السلفية قريبة من الشعب بسبب الأعمال الخيرية” التي تقوم بها. ودان “حملات التشوية التي يشنها الليبراليون” ضد السلفيين. من جانبه، قال خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان، إنه “لا بد لأي فائز في هذه الانتخابات أياً كانت مرجعيته أو حزبه، التيقن أن الشعب يحمله أمانة ثقيلة”. وأضاف في حسابه على تويتر “كما ينبغي للفائزين أحزاباً وأفراداً أن يعلموا أنه لا يستطيع فصيل أو بضعة فصائل أن ينهضوا بمصر وزنه لا بديل عن توافق وطني قائم على مصلحة مصر”.
وفي إطار حالة الاستقطاب السياسي التي يشهدها مصر، تجمع آلاف المتظاهرين في تظاهرتين واحدة للاحتجاج على السلطة العسكرية وأخرى مؤيدة لها. فتلبية لدعوة 23 حركة وائتلافاً سياسياً إلى “مليونية” في ميدان التحرير بوسط القاهرة تحت شعار “رد الاعتبار لأبطال محمد محمود”، تجمع آلاف المتظاهرين وهم يهتفون “ارحل” و”مصر تريد الديمقراطية”، متوجهين بذلك إلى المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية الذي يحكم البلاد منذ تنحية مبارك في فبراير الماضي. وقد شهد هذا الشارع أعنف المواجهات التي دارت منذ نحو أسبوعين بين المتظاهرين المطالبين بإنهاء حكم العسكر وبين قوات الأمن وأسفرت عن سقوط 43 قتيلاً ونحو 3 آلاف جريح. في المقابل وتلبية لدعوة “تكتل الأغلبية الصامتة”، تجمع بضعة آلاف في مسيرة لدعم المجلس العسكري تحت شعار “مليونية دعم الشرعية” في ميدان العباسية الذي أصبح بدوره رمزاً لتأييد السلطة الحاكمة.


كارتر يشيد بالاقتراع وينبه إلى بعض المشكلات?
القاهرة (رويترز) - قال الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر إنه يحق للمصريين “أن يفخروا” بالمرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية التي بدأت الأسبوع الماضي، لكنه قال إن هناك بعض الأمور تحتاج إلى تحسين في المرحلتين اللاحقتين. وزار مندوبو مركز كارتر أكثر من 300 مركز اقتراع في 9 محافظات مصرية شملتها المرحلة الأولى من أول انتخابات حرة منذ ثورة 1952. وقال كارتر في بيان أمس،”رصد شهود مركز كارتر في مصر مشاركة حماسية في الانتخابات وعملية سلمية إلى حد كبير تجعل الشعب المصري يشعر بالفخر”. وأضاف البيان “ولكن العملية بعيدة عن الاكتمال وهناك بعض المجالات للتحسين قبل المرحلتين القادمتين.. يحدونا أمل أن يتم اتخاذ خطوات للمساعدة في ضمان سلامة وشفافية هذه الانتخابات”.?كما أكد مراقبون محليون مساء أمس الأول، أن أول انتخابات حرة في مصر منذ 6 عقود قد تلقي الشك على النتائج في دوائر معينة لكنها لا تقوض شرعية الاقتراع. وعلى الرغم من ذلك حث المراقبون على تطبيق إجراءات أكثر صرامة قبل الجولتين التاليتين منعاً لتكرار الانتهاكات.

اقرأ أيضا

900 ألف إصابة و45 ألف وفاة بفيروس كورونا في العالم