الاتحاد

عربي ودولي

دمشق تنتهك للمرة الثانية مهلة تسليم «الكيماوي»

إحدى سفن الدعم الدنماركية التي تم نشرها لنقل المواد الكيماوية السورية إلى الخارج (أ ف ب)

إحدى سفن الدعم الدنماركية التي تم نشرها لنقل المواد الكيماوية السورية إلى الخارج (أ ف ب)

عواصم (وكالات) - انتهت أمس المهلة الممنوحة لسوريا لتسليم كل المواد الكيماوية السامة التي أعلنت لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية أنها بحوزتها، مما يؤخر برنامج التخلص منها أسابيع عدة، ويلقي شكوكاً في إمكانية الالتزام بالمهلة النهائية التي تنتهي في 30 يونيو المقبل. من جهته، أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس، أنه قلق لمماطلة دمشق في تسليم وتدمير ترسانتها الكيماوية عن الجدول الزمني المتفق عليه، وتباحث هاتفياً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بهذا الصدد، قائلاً إن لندن تعتزم الضغط على دمشق لإعادة البرنامج إلى مساره.
وفيما اعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الروسي «الدوما»، ألكسي بوشكوف، أن التصريحات الأميركية التي تتهم حكومة دمشق بالتأخر عن المواعيد المقررة لتدمير الترسانة الكيماوية، أنها تهدف لإخضاع دمشق لضغط دائم والمطالبة برحيل الرئيس بشار الأسد. تحدث نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أمس، عن «صعوبات» تواجهها بلاده «في إطار مكافحتها للإرهاب قد تحول دون تنفيذ» بعض التزاماتها في عملية نقل وتسليم أسلحتها الكيماوية، مجدداً في الوقت نفسه المضي من أجل «التنفيذ التام» لهذه الالتزامات. وبدوره، اعتبر مدير المخابرات الوطنية الأميركية جيمس كلابر أن الاتفاق الذي أبرم العام الماضي بشأن إتلاف الترسانة الكيماوية السورية، ساهم في تعزيز موقف الأسد، دون أن يوضح ذلك، لكنه قلل من فرص المعارضة المسلحة في إسقاط الرئيس السوري.
وبمقتضي اتفاق توصلت إليه روسيا والولايات المتحدة في أكتوبر الماضي، وافقت دمشق على التخلي عن مخزونها الكامل من الأسلحة الكيماوية بحلول الخامس من فبراير الحالي. وقالت موسكو أمس الأول، إن دمشق ستشحن المزيد من المواد الكيماوية قريباً، لكن دبلوماسيين غربيين قالوا إنهم لا يرون مؤشرات على ذلك. وسبق أن قالت سوريا، إنها ستقدم جدولاً بمواعيد تسليم المواد الكيماوية لمنظمة حظر الأسلحة لكنها لم تحدد موعداً لذلك. وقال مايكل لوهان المتحدث باسم المنظمة، إن سوريا لم تشحن أي كميات من المواد الكيماوية منذ 27 يناير الماضي.وأضاف «الوضع قائم كما هو حتى نحصل على هذه الخطة».
وكانت مهلة سابقة انتهت في 31 ديسمبر الماضي، لتخلي سوريا عن أشد المواد الكيماوية سمية بما فيها غاز الخردل والسارين. وحتى الآن لم تنقل سوريا سوى ما يزيد قليلاً على 4?، وذلك من أصل 700 طن كان ينبغي أن تتخلص منها دمشق بنهاية 2013، من جملة 1300 طن متري أعلنتها للمنظمة. وتم تخزين الشحنتين الصغيرتين على سفينة دنمركية في البحر المتوسط. ويمنح الاتفاق الأميركي الروسي الذي أعقب هجوماً بالأسلحة الكيماوية بريف دمشق في أغسطس الماضي، سقط فيه مئات القتلى، مهلة حتى 30 يونيو المقبل لسوريا لاستكمال التخلص من برنامج أسلحتها الكيماوية.
وعزت دمشق التأخر في تسليم المواد الكيماوية لمشاكل أمنية وخطر الهجمات التي يشنها مقاتلو المعارضة على طرق نقلها إلى ميناء اللاذقية، مطالبة بمدرعات إضافية ومعدات اتصال. لكن الولايات المتحدة والأمم المتحدة اللتين تشتركان في الإشراف على برنامج تدمير الأسلحة مع منظمة حظر الأسلحة، قالتا الأسبوع الماضي، إن دمشق لديها كل المعدات التي تحتاج إليها لتنفيذ الاتفاق، وعليها أن تمضي في هذا السبيل بأسرع ما يمكن. والموعد التالي الحاسم في البرنامج هو 31 مارس المقبل ومن المفترض أن يتم قبله تدمير أكثر المواد الكيماوية سمية خارج سوريا على سفينة بضائع أميركية مجهزة لذلك.

اقرأ أيضا

قوة مجموعة الساحل تستأنف عملياتها العسكرية ضد الإرهابيين