الاتحاد

الرياضي

«الملك» يضع نهاية لـ «80 يوماً» من انتصارات «الفرسان»

جرافيتي يحاول الإفلات من رقابة علي السعدي وكيم يونج (تصوير متوكل مبارك)

جرافيتي يحاول الإفلات من رقابة علي السعدي وكيم يونج (تصوير متوكل مبارك)

سقط الأهلي في فخ التعادل أمام الشارقة، بعد 80 يوماً من الانتصارات، وفشل «الفرسان» في الاقتراب من معادلة رقمه القياسي في الدوري، والبالغ تسع حالات فوز، وفي المقابل نجح «الملك» في فرض أسلوبه وتفكيره على مجريات اللقاء الذي أقيم مساء أمس الأول في «الملعب البيضاوي» بـ«الإمارة الباسمة» في ختام الجولة الثامنة لدوري الخليج العربي لكرة القدم، وفي الوقت نفسه يعتبر التعادل هو الثاني لـ«الأحمر» هذا الموسم، بعد الأول مع الإمارات في كأس المحترفين، والثاني على التوالي للشارقة، بعد التعادل مع النصر في الجولة الماضية، والثالث هذا الموسم، حيث سبق أن تعادل مع العين في كأس المحترفين، ويذكر أن آخر تعادل بين الشارقة والأهلي كان في موسم 2009-2010 بالنتيجة نفسها، حيث حمل الأهلي هدف توقيع أحمد خليل، فيما سجل العراقي مصطفى كريم هدف الشارقة.
وبالعودة إلى مجريات اللقاء الذي جاء سريعاً ومثيراً، وإن خلا من اللمحات الفنية في كثير من الأوقات، نجد أن أصحاب الأرض نجحوا في ترويض «الفرسان»، وإيقاف انطلاقاتهم، والحد من خطورة قوته الضاربة جرافيتي وسياو، وعرف الشارقة كيف يغلق مفاتيح لعب الأهلي، بعدما فرض رقابة لصيقة على ثنائي الهجوم، وقطع عنهما كل منافذ الحركة والاستلام الصحيح، وقدم رباعي دفاع «فرقة النحل»، بدر عبدالرحمن وراموس وشاهين عبدالرحمن وعلي السعدي، أداءً جيداً، وكانوا سداً منيعاً أمام هجمات الأهلي التي تكسرت على صخرة الصلابة الدفاعية.
وفي المقابل، تأثر الأهلي بغياب صانع الألعاب هوجو فيانا، ولم ينجح خمينيز وإسماعيل الحمادي في تعويض غيابه، وترك وسط الأهلي زمام المبادرة لوسط الشارقة بقيادة الكوري كيم يونج الذي قدم واحدة من أفضل مبارياته، بجانب المخضرم سالم خميس، بمساندة من أحمد خميس وفليبي، وعاب «الأحمر» عدم اللعب بجماعية، واعتماده على المهارات الفردية للاعبيه، وبنجاح الشارقة في فرض الرقابة على مفاتيح لعب الأهلي انتهت أي خطورة لـ«الفرسان».
وظهر تأثير غياب المدرب كوزمين عن قيادة فريقه لتنفيذه عقوبة الإيقاف 3 مباريات، ولم ينجح المدرب المساعد من قراءة المباراة بشكل جيد، بينما نجح مدرب الشارقة يوناميجو في قيادة فريقه إلى «بر الأمان»، واعتمد في خطته على «شل» فعالية هجوم الأهلي بالرقابة اللصيقة للقناص جرافيتي، بمعرفة راموس وشاهين، و«الزئبقي» سياو، بمعرفة بدر عبدالرحمن.
ووضح على الشارقة حسن التنظيم والتحرك الصحيح في وسط الملعب، ثم تنويع الهجوم، واستغلال سرعة ومهارة أحمد خميس وعلي السعدي على الأطراف، وكانت نقطة ضعف الشارقة في ثنائي الهجوم فليبي ويوسف سعيد، حيث نجح دفاع الأهلي بقيادة بشير سعيد ووليد عباس، في إبعادهما عن المنطقة الخطرة.
ومن جانبه، أكد البرازيلي باولو بوناميجو مدرب الشارقة أن نتيجة التعادل بين «الملك» و«الفرسان» عادلة، حيث تقاسما اللعب طوال المباراة التي جاءت قوية ومثيرة وسريعة من الفريقين، وحاول كل منهما اقتناص النقاط من الآخر، وأن الشارقة كان الأفضل في معظم الفترات، وفي أخرى كان الأهلي هو الأفضل، وفي النهاية فإن «التعادل عادل».
وحول عدم احتساب ضربة جزاء للشارقة، وعدم إشهار الحكم لبطاقتين حمراوين للاعبي الأهلي، قال بوناميجو: «المباراة كانت صعبة للغاية على الفريقين، وعلى الحكم أيضاً، والوقت ليس مناسباً للحديث عن حكم المباراة، وأعتقد أن الحكم لم يحمل شيئاً في نفسه على أي من الفريقين قبل المباراة ويبقى في النهاية أنه بشر يصيب ويخطئ».
وأوضح أن جميع لاعبي الشارقة كانوا ممتازين داخل الملعب، وقدموا كل ما لديهم من مجهود، وأدوا بمستوى عالٍ أهلهم للتعادل، حيث لم يهتزوا عقب تلقى شباكنا هدف الأهلي في أول ربع ساعة، وكانت رغبتهم في العودة قوية وسريعة، ونجحوا بفضل إصرارهم وتركيزهم في إدراك التعادل بعد دقيقتين فقط ، وهذا منحهم المزيد من الثقة والقوة في الأداء، وبذلوا جهداً كبيراً، والتزموا بتعليمات الجهاز الفني وبخطة المباراة، وأنه راضٍ تماماً عن أداء اللاعبين في المباراة، ويعتبر المباراة من أفضل لقاءات الفريق خلال الموسم الحالي.
وعن سبب تغيير لاعب واحد فقط طوال المباراة، والتأخير في الدفع به، أوضح أنه كان يجب إشراك لاعب أكثر خبرة، لكنه قرر الدفع بـ«الشاب» مانع سعيد، والتأخير في نزوله، بسبب نقص خبرته، مشيراً إلي أن اللاعبين الشباب يجب أن يأخذوا فرصتهم في كل مباراة، وليس من المعقول أن يتجنب إشراكهم لقلة الخبرة، وقال إن لديه ثلاثة لاعبين صغار، هم محمد يوسف وشاهين، وحمد ومانع، ويجب أن يحصلوا على فرصتهم في المشاركة بالتدرج، بصرف النظر عن قوة المنافس، وهم لاعبون جيدون، ويبذلون جهداً كبيراً في التدريبات، ولهذا تأخرت في التغيير، لأنني أعرف أن المباراة كبيرة وقوية، وسيف راشد كان أحد البدلاء المهمين، لكن إصابته وارد الدفع بمانع، ومن خلال الدقائق التي لعبها اكتسب خبرة كبيرة سوف تساعده في المباريات المقبلة.
وتقدم بوناميجو بالشكر إلى جماهير «الملك» التي أظهرت قوتها، وأعطت جمالاً للمباراة بفضل مشاركتها الإيجابية مع اللاعبين طوال الوقت، وتفاعلها مع اللعب وتشجيعها للفريق بشكل حماسي كبير، وأنها كانت سبباً في هذا الأداء الكبير والنتيجة الإيجابية، وطالب الجماهير باستمرار حضورها بهذا الشكل الكبير والتشجيع المثالي، الذي يحفز كل لاعب لتقديم أفضل ما لديه، من أجل إسعاد جماهير النادي الغفيرة التي تشارك من المدرجات.


أحمد مبارك: تميزنا بـ «التركيز» حتى النهاية
الشارقة (الاتحاد) - قدم أحمد مبارك مدير فريق الشارقة تهنئته إلى جماهير «الملك» التي ملأت المدرجات، بشكل افتقده اللاعبين منذ زمن بعيد، موضحاً أن هذا العدد الكبير الذي وصل إلى ثمانية آلاف متفرج، يسعد اللاعبين والجهازين الفني والإداري للفريق، ويمنح المزيد من الثقة لدى اللاعبين، ويحفزهم على تقديم المزيد من الجهد والعطاء في الملعب. وقال إن مباراة الشارقة والأهلي دائماً ما تكون متميزة بمستواها الفني الكبير، نظراً لما يملكه الفريقان من عناصر واسم وتاريخ كبير، وقدم الشكر إلى لاعبي الشارقة على ما قدموه من جهد، مشيراً إلى أن أهم ما تميز به لاعبو «الملك» هو «التركيز الشديد»، وعندما سجل الأهلي من خطأ دفاعي من راموس، بادر اللاعب نفسه الذي كان سبباً في الخطأ وسجل هدف التعادل بعد دقيقتين فقط، ما يدل على قوة التركيز عند اللاعبين.


راموس «أفضل شرقاوي»
الشارقة (الاتحاد) - حصل البرازيلي موريسيو راموس مدافع الشارقة على جائزة أفضل لاعب شرقاوي في قمة الجولة الثامنة التي جمعت «الملك» بـ «الفرسان»، وتسلم اللاعب الجائزة، عقب نهاية اللقاء، وشارك في تقديمها البرازيلي باولو بوناميجو، مدرب الفريق، وعادل الحمادي، عضو اللجنة الإعلامية بالنادي. وقال راموس، إن المستوى الذي قدمه في المباراة، جاء نتيجة تعاون الجميع معه، حيث كان جميع اللاعبين نجوماً وظهروا بشكل لافت، ويشكر الشركة الراعية للجائزة وكل من اختاره لنيل الجائزة.
أما بوناميجو، فقد قال إن اختيار راموس جاء موفقاً بعد المستوى الكبير الذي يقدمه منذ بداية الموسم، سواء في الدفاع أو أثناء تقدمه إلى الأمام في الكرات الثابتة، وأضاف مازحاً كنت أتمنى لو كانت الجائزة لـ 11 لاعباً؛ لأن جميع اللاعبين دون استثناء قدموا مستوى رائعاً وطبقوا المطلوب منهم في أرض الملعب بتركيز عالٍ وروح قتالية يشكرون عليها.


جرافيتي: فريقي لم يكن جيداً
الشارقة (الاتحاد) - وصف البرازيلي جرافيتي لاعب الأهلي المباراة بأنها صعبة، وكانت لدى الفريق الرغبة في الفوز، إلا أنه لم يظهر بشكل جيد، ولم يكن في مستوى مباراتي بني ياس والعين، حيث ظهر خلالهما بشكل أفضل كثيراً.
وهنأ جرافيتي الشارقة على الأداء القوي والرائع، خلال المباراة، وظهوره بصورة جيدة، وأن المنافس خرج بنقطة على الأقل، وهو ما نجح فيه بامتياز، وأضاف أن الشارقة لعب بدفاع محكم وقوي جداً، وأدار اللقاء حسبما أراد، وخرج بالنتيجة التي يريدها هو.
وحول التدخلات القوية التي حدثت بينه وبين راموس مدافع الشارقة، قال أعرف راموس جيداً، ولعبنا من قبل معاً، والاحتكاكات بيننا طبيعية، وأنه لم يكن عصبياً خلال المباراة، لكن كان يحاول أن يحمي نفسه من قوة المنافسين.

بدر عبدالرحمن: نجحت في إيقاف سياو
الشارقة (الاتحاد) - وصف بدر عبد الرحمن مدافع الشارقة أجواء المباراة بالرائعة، وأنها تساعد على لعب كرة القدم بشكل أفضل وأجمل، بفضل الحضور الجماهيري الكبير، والسلوك الراقي والتشجيع المثالي طوال المباراة، وشكر رئيس مجلس الإدارة الشيخ أحمد بن عبدالله آل ثاني على دعمه الكبير للفريق قبل المباراة، وثقته الكبيرة باللاعبين.
وقال إن المدرب بوناميجو قام بعمل كبير لتجهيز الفريق، وأن تعليماته السبب في انضباط اللاعبين داخل أرض الملعب، وتنفيذ التعليمات بشكل جيد، مشيراً إلى أن الشارقة أتيحت له أكثر من فرصة للتسجيل، لكن اللاعبين لم يستغلوها بشكل صحيح، وأن الحصول على نقطة أمام الأهلي المتصدر مكسب، رغم أن طموح الشارقة هو الفوز؛ لأن المباراة أقيمت على أرضه وبين جماهيره.
وعن سبب تغيير مركزه من اليسار إلى اليمين أثناء المباراة، قال إن المدرب طلب منه أن يراقب سياو مهاجم الأهلي بطريقة «رجل لرجل»، أينما وجد في الملعب، بحكم أني لعبت معه، وأعرف تحركاته، وكان هذا دوري في الملعب فقط، لذلك كنت أتحرك أينما ذهب سياو، ونجحت في في الحد من خطورته بنسبة كبيرة، رغم أنه سجل هدف الأهلي من خطأ دفاعي، لكنها الكرة الوحيدة التي لعبها، ونجحت في مهمتي بنسبة 75% بالحد من خطورة سياو طوال المباراة.



عبدالمجيد حسين: «النقطة» خسارة ونحاول علاج الأخطاء
الشارقة (الاتحاد) - اعتبر عبدالمجيد حسين مدير فريق الأهلي أن التعادل مع الشارقة خسارة لـ «الفرسان» في مشواره بالدوري، وقال «رغم إننا سيطرنا على الشوط الثاني، لكن «الملك» فرض أسلوبه علينا، وأغلق المساحات، واعتمد على الكرات الطويلة، ولم نوفق في استثمار الفرص العديدة التي أُتيحت لنا، ونحن خسرنا نقطتين، والشارقة فريق جيد وتطور كثيراً، وسوف نحاول علاج الأخطاء في المرحلة المقبلة.
وأوضح أن المباراة كانت حماسية أكثر من اللازم، وأسلوب لعب المنافس كان قوياً، ويميل إلى العنف، وهذه طريقة لعب الشارقة، من أجل إيقاف خطورة لاعبي الأهلي، وقال إن «الملك» منافس كبير والمباراة على ملعبه وبين جماهيره الكبيرة، ونحن غير راضين عن التعادل الذي خسرنا بسببه نقطتين في مشوارنا بالدوري.
وأكد عبدالمجيد حسين أن غياب كوزمين عن قيادة المباراة أثر سلباً على الأهلي، وقال إن ذلك من تأثير تطبيق المادة 16 التي فتحت النار على الاتحاد، وعليه أن يتحمل نتائجها على كرة القدم الإماراتية، وأشار إلى أن الاتحاد يدرس إلغاء هذه المادة نتيجة السلبيات التي ظهرت من تطبيقها، وقال «بعدما وقعت «الفاس في الرأس»، عليه أن يتحمل نتيجة ما فعله».

اقرأ أيضا

لقب «دولية دبي» يمنح «الأولمبي» مكاسب فنية ومعنوية