صحيفة الاتحاد

الإمارات

الإمارات تؤكد موقفها الثابت لحل قضية الجزر المحتلة




إندونيسيا، بالي - ماجد الحاج و''وام'': شهدت جلسة يوم أمس مساجلات حادة خصوصاً من الوفد الإيراني، وذلك بعد أن استغل وفد الدولة نصف الدقيقة المتبقي من كلمة الغرير والتي ألقاها قبل يومين وكانت مدتها ثماني دقائق حسب قانون الاتحاد البرلماني الدولي، حيث أكد الوفد وعلى لسان عضو المجلس الوطني محمد الزعابي مرتجلاً موقف الإمارات الثابت من قضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من إيران، وذلك بدعوتها إلى المفاوضات المباشرة بين البلدين أو إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية· وطالب الزعابي البرلمانيين دعم ومساندة الإمارات حقها في حل القضية باسترجاع جزرها المحتلة·
من جانب آخر، شارك وفد الإمارات ممثلاً في العضو عبد الله الشحي، وخليفة بن هويدن في لجنة الأمن والسلام، كما شارك فيها الأمين المساعد للشؤون التشريعية والبرلمانية عبد الرحمن الشامسي، وناقشت اللجنة موضوع التعايش السلمي بين الأديان والذي خضع لمناقشة حادة، حيث طلب مقرر اللجنة عدم المناقشة وتمديد القرار كما هو الأمر الذي أدى إلى اعتراض الوفد السعودي مطالباً بإضافة فقرتين إلى الفقرة التي تشير إلى التطاول على الأديان، حيث قال: ''إن هاتين الفقرتين لم يتم الاتفاق عليهما في لجنة الصياغة''، وطالب بحذفهما أو التحفظ عليهما، بينما طالبت كل من: الدنمارك، والسويد، بالإبقاء عليهما، وتشير الفقرة إلى ''أن للإنسان الحق والحرية في الارتداد عن الدين''، وهو ما يتعارض مع الدين الإسلامي·
وأثنى وفد الإمارات عن مطالبا السعودية، حيث أكد ذلك عبد الله الشحي من مداخلته مطالبا بالتحفظ عن هاتين الفقرتين في حالة إقرار المشروع، وفيما يخص لجنة الحقوق طالب الوفد الأردني بإضافة فقرة تطالب بإطلاق المعتقلين من البرلمانيين الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية خصوصاً رئيس البرلمان الفلسطيني المنتخب عبد العزيز الدويك·
وفيما يتعلق بالاجتماع المخصص لمناقشة العنف ضد الأطفال، شاركت الدكتورة عائشة الرومي أمس في المناقشات والمداخلات التي أثيرت حوله من قبل ممثل البرلمانات الدولية المشاركة فيه، وقالت: ''إن العديد من ممثلي البرلمانات استعرضوا تجارب بلدانهم في هذا المجال، وأكد عدد منهم قيام بعض الأفراد والجهات بتهريب الأطفال عبر الحدود للعمل أواستغلالهم جنسياً أو لبيع أعضائهم للمرضى لكسب الأموال الطائلة من وراء ذلك''·
وأشار البعض الآخر إلى تعرض هؤلاء الأطفال إلى الضرب من قبل الآباء، والأمهات، والإخوه الكبار، والمعلمين، أو توظيفهم في بيع وتهريب المخدرات والسجائر والدعارة·
وأكدت مندوبة فرنسا المعاناة الكبيرة التي يقاسيها أطفال فلسطين من البنين والبنات سواء في المخيمات، حيث لا أكل ولا يوجد مكان صحي ولا أمان، أو في السجون، حيث يتم تعذيبهم بأبشع أنواع التعذيب والاغتصاب·
وطالب المجتمعون برلماناتهم بالتدخل والضغط على الحكومات والمنظمات غير الحكومية لإلغاء هذا العنف الموجه ضد الأطفال من خلال التشريعات ومراقبة تنفيذها، ودعوا إلى ضرورة التوعية الأسرية للآباء والأمهات وكذلك تأهيل المدرسين كي يعاملوا مع الأطفال والطلبة عموماً معاملة حسنة، وإنزال العقوبات الشديدة بمن يؤذي الأطفال، وعدم التمييز بين الذكور والبنات·
وقالت الدكتورة عائشة الرومي: ''إن الاجتماع تطرق في البداية إلى الأسباب التي تؤدي إلى العنف والتي أسندها البعض إلى: الفقر، والجهل، وحماقة الكبار، وعدم الحصول على قدر كاف من التربية لمعاملة الأطفال''، وأكدت أن المناقشات أشارت كذلك إلى أن من أسباب العنف ضد الأطفال الغنى وليس الفقر، حيث اتضح أن أكثر الدول التي يعنّف فيها الأطفال هي دول الغرب الغني وليس الدول النامية، مضيفة أن هناك أسباباً أخرى غير الغنى من بينها: تفكك الأسرة الغربية، وانعكاسات الصراع بين الأب والأم وسلوكهما على الأطفال مما يؤدي إلى توجه هؤلاء الأطفال إلى العنف أيضاً لحماية أنفسهم أو للبحث عن مكان آمن· وأشارت إلى أن المؤتمر خصص هذا الاجتماع لمناقشة هذا الموضوع بسبب الأحداث الأخيرة التي وقعت في إحدى المدارس الأميركية وراح ضحيتها العديد من القتلي والجرحى في صفوف الأطفال·