الإمارات

الاتحاد

خليفة يتسلم الدرع التكريمية ووثيقة العهد والولاء والوفاء والنسخة الأولى الفاخرة من كتاب «خليفة بن زايد.. هكذا يكون العطاء»

رئيس الدولة يتسلم بحضور حميد النعيمي وسعود المعلا كتاب «خليفة بن زايد.. هكذا يكون العطاء» من أحمد بن سعيد

رئيس الدولة يتسلم بحضور حميد النعيمي وسعود المعلا كتاب «خليفة بن زايد.. هكذا يكون العطاء» من أحمد بن سعيد

أكد عدد من مسوؤلي العمل الخيري بالدولة، أن ما قدمه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في مجال العمل الإنساني العالمي مثال يحتذي ويغطي كافة المجالات ويقدم الدعم اللازم دون تميز على أساس الدين أو الجنس أو العرق.
وقال المسؤولون، إن “اختيار رئيس الدولة الشخصية الإنسانية والخيرية لجائزة راشد الإنسانية للعام 2010-2011، هو اختيار صادف أهله؛ نظرا للدور الكبير الذي يقوم به سموه في دعم القضايا الإنسانية محليا وإقليميا وعالميا.
وأشاروا إلى أن هذا الاختيار يأتي تقديرا لجهود سموه الكبيرة والبارزة وأياديه البيضاء في خدمة الإسلام والمسلمين وخدمة الإنسانية ومساعدته للمحتاجين في كل مكان ومساندته لأمته العربية والإسلامية.
وأكدوا أن حب سموه للإنسان جعل منه رسالة محبة وعطاء، ومن هذا المنطلق يحرص سموه على التواصل مع المواطنين لمعرفة أوضاعهم المعيشية، وتلمس طموحاتهم، ويعمل على توفير الحياة الكريمة ورفع المستوى الاقتصادي والمعيشي والاجتماعي لكافة أرجاء الوطن.
وقال هؤلاء المسؤولون، “إن كل من عاصر سموه وعرفه يشهد له بعمق إنسانيته وصدق مشاعره، فقبل أن يكون رئيساً وقائداً فهو إنسان يحمل في قلبه وعقله مشاعر فيها الكثير من عمق الإنسانية التي هي في الواقع مصابيح تضيء سيرته”.
مآثر فريدة
وقال الشيخ محمد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم عضو مجلس إدارة مركز راشد، “إن مآثر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لا تُعد ولا تُحصى، وبصمات خليفة القائد في كل مكان، وخير خليفة يعم كل بقعة في العالمين العربي والإسلامي، والقلوب كلها تهفو إليه، وتطمع خيراً في قلبه العامر بالمحبة لبني الإنسان، وللأخ والصديق والشقيق”.
وأكد أن سمو رئيس الدولة يجسد رسالة الإمارات، رسالة سلام ومحبة ووئام، مشيرا إلى أن هذا التكريم له دلالات عميقة ونعتز بالجائزة؛ كونها تحمل اسم راشد الباني الذي أقام مع زايد الخير وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات نموذجاً عربياً وحدوياً.
وقال الشيخ أحمد بن دلموك آل مكتوم عضو مجلس إدارة المركز “أبارك لشعب الإمارات فوز صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله ورعاه بهذه الجائزة التي شرفت به، وأبارك لنفسي، ولجائزة الشيخ راشد للشخصية الإنسانية، ولمركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة، لأنه اختيار صادف أهله وجاء لشخصية فريدة في العطاء”.
وأضاف: “من نِعم الله تعالى الكثيرة على هذه الأجيال أنها ولدت في عصر زايد وراشد، وترعرعت في عصر خليفة بن زايد ومحمد بن راشد”.
عطاء بلا حدود
من جهته، تحدث محمد حاجي الخوري المدير العام لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، عن رقعة الجغرافيا التي وصل إليها خير خليفة بن زايد، ورؤية المؤسسة التي تترجم رؤية القائد والأب.
وقال “انطلقت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية استنادا إلى القانون رقم 20 الصادر في يوليو 2007 بأمر من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، وتتلخص رؤية المؤسسة في “مبادرات رائدة لخدمة الإنسانية”، وتتركز استراتيجيتها في مجالي الصحة والتعليم محلياً، إقليميا وعالميا.
وأشار إلى أن استراتيجية المؤسسة التعليمية تتضمن دعم مشاريع التعليم المهني في دول المنطقة، كما تشمل الاحتياجات الصحية المتعلقة بسوء التغذية وحماية الأطفال ورعايتهم، إضافة إلى توفير المياه الآمنة عالمياً، ودعم المجتمعات الفقيرة والمحتاجة في توفير البنية التحتية الأساسية مثل المدارس والمستشفيات وغيرها.
وذكر أنه ولتنفيذ استراتيجيتها دخلت المؤسسة في شراكات مع منظمات عالمية تابعة للأمم المتحدة ومنظمات النفع العام، وقد وصلت مساعدات المؤسسة المختلفة حول العالم.
وأشار حاجي إلى أن أيادي رئيس الدولة البيضاء وصلت إلى كافة أنحاء العالم، وقد شملت جميع المجالات مثل مشاريع البنية التحتية وبناء والمستشفيات وتوفير المياه الصالحة للشرب وبناء العديد من المدارس على مستوى العالم، وخاصة التعليم المهني لتوفير فرص عمل للفقراء.
قال الخوري، “قاد رئيس الدولة السفينة الإماراتية بجدارة واقتدار واستطاع أن يوصلها إلى بر الأمان وأن يجعل من الإمارات أنموذجاً في استثمار الإنسان والاعتماد على الذات”.
وأشار إلى أن سموه دشن مرحلة جديدة في بناء الإمارات الحديثة، حيث يضع نصب عينيه مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية في مختلف المجالات لتوظيفها واستثمارها لخدمة المصالح الوطنية العليا.
وقال الخوري، “من هنا جاء تحديد الأولويات في السياسة الإماراتية في جعل مسألة تحسين مستوى معيشة المواطن الإماراتي «الهم الأول» والمهمة الأولى، ولأن سموه يؤمن بالعمل الميداني ونهج المتابعة عن كثب، فقد استقى المعلومات من مصادرها وهم أبناء شعبه والتقى الناس واستمع إلى همومهم واستجاب إلى مطالبهم وأوعز لحل قضاياهم”.
ولفت إلى أنه برغم هذا كله لم ينس سموه متابعة الشأن الإنساني في العديد من الدول حول العالم، حيث كانت توجيهات سموه بتلبية النداءات الإنسانية التي تصدر عن المجتمع الدولي، وذلك لتخفيف آثار الفقر والبطالة عن الشرائح الفقيرة في العديد من الدول.
وأضاف الخوري “عندما ينظر الإماراتيون حولهم ليروا ما تحقق في السنين السبع يملأهم الرضا والتفاؤل بما أنجزوه وبما استطاعوا أن يحققوه، وهو كثير وواعد إذا ما قيس بالفترة الزمنية القصيرة التي مضت؛ لأنهم على ثقة بأنهم يسيرون في الاتجاه الصحيح”.
وأكد أن ما أنجزته الدولة مرشح لنجاحات أخرى وانجازات أعظم لأنه في الأساس يقوم على قاعدة الاستثمار في الإنسان والاعتماد على الذات وتطوير القدرات المختلفة للإنسان الإماراتي.
مناسبة عظيمة
بدوره، قال أحمد هاشم خوري مؤسس المركز، “اليوم أصبحت جائزة الشيخ راشد للشخصية الإنسانية واحدة من أهم الجوائز الرفيعة في العالم العربي والإسلامي، ويكفي الجائزة فخراً أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، تسلم الدرع التكريمية في ذات اليوم الذي يحتفل فيه شعب الإمارات بعيده الوطني الـ 40”.
وقالت مريم عثمان المدير العام لمركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة، نائب رئيس اللجنة العليا للجائزة: “ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان شخصية عربية وإسلامية وعالمية، امتدت أياديه البيضاء إلى كل رقعة في هذا الكون، تبني وتشيد، تدعم وتغيث، تطعم وتسقي، تمسح دمعة هنا، وتزرع بسمة هناك”.
وأكدت أن سياسة رئيس الدولة تترجم فلسفة القائد الوالد زايد طيب الله ثراه، مشيرة إلى أن سموه نهل الخير من زايد الخير كل قيم الشجاعة والسماحة، والجود والكرم، والبذل والعطاء، والمحبة والإخاء”.
وقالت عثمان “يحق لنا في دولة الإمارات أن نشمخ ونزهو ونفخر ونعتز، فالقيادة الحكيمة الرشيدة من نعم الله تعالى على عباده، وواجب علينا أن نصحو كل فجر من منامنا، نصلي لله الواحد الأحد، ونبتهل إليه أن يحفظ هذا الوطن، ويكلأ قائده بعين الرعاية والعناية، وأن يسبغ عليه كل الصحة والعافية”.
ازدهار العطاء
إلى ذلك، ذكر احمد مسمار أمين سر جمعية دبي الخيرية، أن العطاءات الأخيرة لرئيس الدولة والتي أعلنت من يومين تنوعت لتشمل الجميع من المواطنين والمقيمين وتغطي كافة أرجاء الدولة، مؤكدا أن هذا العطاء دليل آخر على عمق إنسانية سموه.
وأشار إلى المتأمل في جهود سموه ليدرك أنه أمام شخصية عرفت بالخير والكرامة والإجلال والأفكار العالية، مؤكدا أن سموه يمثل نوعا من الرجال يجمع بين الريادة والأخلاق، ويقدس العمل والواجب ويدرك مسؤوليته العميقة نحو وطنه وشعبه.
وقال مسمار، “ يحرص سموه على لقاء المواطنين من مختلف الإمارات بعيداً عن الإجراءات الروتينية، ويستمع إلى الجميع، يقضي حوائجهم، ويستجيب لمطالبهم”.
وأضاف، سموه يشعر الجميع أن أسعد اللحظات هي تلك التي يجلس فيها مع المواطنين، كما يتابع بنفسه كل ما يهمهم، يسد خلتهم، ويسهر على تحقيق تطلعاتهم، ويهتم بالشباب ويرعاهم في كل ما يبنيهم جسمياً وعقلياً وعلمياً.
وأكد مسمار، أن شعب الإمارات لمس عمق إنسانية سموه ويده المبسوطة بالعطاء على مستويات عدة، فقد أمر سموه ببناء مساكن شعبية في جميع إمارات الدولة وتوزيعها على المواطنين.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، فقد أمر سموه في عام 2005، بـ 50 مليون درهــم لإجـراء صيانــة لمساكن شعبيـة برأس الخيمـة، كما أمر بـ 200 مليون درهم لإنشاء وحدات سكنية في الفجيرة، و200 مليون درهم لإنشاء وحدات سكنية في أم القيوين.
كما وجه سموه عام 2008 ببناء 40 ألف فيلا سكنية للمواطنين في مختلف إمارات الدولة، وتخصيص 16 مليار درهم لتطوير البنية التحتية والمدن الجديدة والطرق الخارجية في الإمارات الشمالية.
وأكد أمين سر جمعية دبي الخيرية، أن العمل الخيري والمساعدات الإنسانية ازدهر في عهد رئيس الدولة، مشيرا إلى أن دولة الإمارات منذ قيام الاتحاد فيها تحولت إلى إحدى أبرز الدول المانحة التي قدمت المساعدات الخارجية المختلفة التي تحتاجها مجتمعات تعاني من الكوارث الطبيعية والفقر.
ونوه مسمار، إلى أن دولة الإمارات كانت ولازالت على مدى أربعة عقود سباقة لمد يد العون لإخوانها في الإنسانية في بقاع شتى من العالم، تغيث الملهوف، وتحارب الفقر والجوع والمرض.


اهتمام بالداخل

على الصعيد المحلي، لمس المجتمع الإماراتي المشاريع الإنسانية المختلفة للمؤسسة، ومن المشاريع التي تنفذها محلياً، المساعدات العينية للطلبة، ومشروع المير الرمضاني، ومشروع إفطار الصائم، ومشروع ترحيل المساجين، ومشروع صالات متعددة الأغراض، ومشروع إنشاء مركز متخصص لذوي الإعاقة في المنطقة الشرقية.
ويعتبر مشروع “مساعدة الطلبة المعسرين” من أكبر المشاريع على الساحة الداخلية، ويشمل الطلاب من كافة المراحل الدراسية على مستوى الدولة، وتنفذه المؤسسة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والمناطق التعليمية في إمارات الدولة، ويتم من خلاله دراسة لجميع الأسماء والحالات من الطلبة المعسرين والمعوزين الذين هم بحاجة إلى مساعدة على مستوى الدولة، حيث بلغ عدد المستفيدين في العام الدراسي الحالي أكثر من 27 ألف طالب وطالبة في مختلف المراحل الدراسية.
كما يمثل مشروع دعم أسعار بيع الأرز والطحين في الإمارات، أحد أهم المشاريع الداخلية التي قامت بها المؤسسة مؤخرا، بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، حرصاً من سموه على تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين وتأمين احتياجاتهم وتوحيد تكلفة الخدمات المقدمة لهم في أرجاء الإمارات.
وبموجب المشروع توفر المؤسسة كميات كبيرة من الأرز تقدر بحوالي 325 ألف كيس أرز وبأسعار تقل بأكثر من النصف عن أسعارها في السوق، حيث يباع كيس الأرز المدعوم الذي يزن 40 كيلوجراماً بما يعادل 120 درهماً، بينا يزيد سعره العادي على 260 درهما.
ويحق لكل أسرة عدد 2 كيس أرز سعة 40 كيلو جراماً.
ويشمل توزيع هذه السلعة الغذائية جميع إمارات الدولة بحيث يراعى في التوزيع عدد الأفراد في كل أسرة وطبيعة الكثافة السكانية في مختلف المناطق وحاجة الأشخاص.
وتنفذ المؤسسة مشروع الخدمات العلاجية بهدف تقديم الخدمات الصحية وعلاج المرضى العاجزين عن تحمل قيمة وتكاليف العلاج، ويتضمن ذلك الأدوية والمعدات الطبية والعمليات الجراحية في المستشفيات والعيادات الحكومية والخاصة، بعد موافقة اللجنة الطبية المعتمدة من قبل المؤسسة.

اقرأ أيضا

«تراخيص» توفر جميع خدماتها عبر القنوات الذكية