صحيفة الاتحاد

الإمارات

ريم الهاشمي: مواجهة التحديات تتطلب بناء شراكات وعلاقات تعاون قوية

 ريم الهاشمي وجينزين وكايزر خلال الجلسة (من المصدر)

ريم الهاشمي وجينزين وكايزر خلال الجلسة (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

أكدت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، أهمية بناء شراكات وعلاقات تعاون قوية مع دول، مثل الصين وشركات رائدة مثل «سيمنز»، حيث سيكون لهذه الشراكات أثر إيجابي في بروز شركات ناشئة ناجحة في المستقبل.
وأكدت أنه لا يمكن لأي دولة التعامل مع التحديات وحدها، سواءً كانت تلك التحديات تتعلق بالتصدي للتغير المناخي أو بمكافحة الإرهاب، منوهة بأن مثل هذه التحديات يحتاج إلى شراكات وتعاون وتنسيق بين أطراف مختلفة، ومن شأن معارض الـ«إكسبو» أن تعزز هذا النوع من العلاقات، وأن ترسخ هذه الجهود نحو الأفضل.
جاء ذلك لدى استضافة منصة السياسات العالمية، وهي إحدى مبادرات القمة العالمية للحكومات، جلسة بعنوان «معارض إكسبو الدولية: شراكات عالمية تلهم الحكومات والشعوب»، شاركت فيها معاليها، ووانغ جينزين نائب رئيس مجلس الإدارة للمجلس الصيني لترويج التجارة الدولية، وجو كايزر الرئيس والمدير التنفيذي لشركة سيمنز.
واستعرض المشاركون في الجلسة، أهمية إقامة معارض الـ«إكسبو» العالمية منذ أول معرض «إكسبو» أقيم في لندن في عام 1851، إذ تعتبر فعاليات الـ«إكسبو» منصة مثالية لتعزيز التواصل والتعاون بين الدول والشعوب من الجنسيات كافة خارج الوسائل والقنوات التقليدية، فضلاً عن مساهمتها في تحفيز الابتكار.
وقالت معاليها «ما أهمية أن يجتمع الناس مع بعضهم بعضاً خلال معارض الـ(إكسبو)؟ لقد طرحنا هذا السؤال على أنفسنا قبل أن نتقدم بطلب استضافة معرض (إكسبو 2020 بدبي).ونحن نؤمن بأن تواصل البشر مباشرة بين بعضهم بعضاً لا يفوقه أهمية أي شيء آخر، خاصة أن المبالغة في استخدام التكنولوجيا والرقمنة من دون العنصر البشري لن يمكّننا من تكوين الشراكات التي نطمح إليها، ولهذا السبب تُعتبر معارض الـ(إكسبو) العالمية مهمة جداً، لأنها ترسّخ هذا العنصر البشري في التواصل».
وأضافت الهاشمي: «لا شك في أن معارض الـ(إكسبو) في المستقبل تواجه تحديات عدة، خاصة مع انسحاب فرنسا من استضافة الـ(إكسبو) في 2025، لكن ما زالت هناك ثلاث دول مرشحة لاستضافة المعرض في 2025، وقد لمسنا حماسة العديد من الدول افتتاح أجنحتها خلال (إكسبو دبي) القادم في 2020». وفي معرض تعليقها على الإرث الذي سيخلفه معرض «إكسبو» القادم، قالت معالي ريم الهاشمي: «إننا لا نفكر بمعارض الـ(إكسبو) على أنها فعاليات مؤقتة، بل هي بداية لمشاريع ستدوم في المستقبل، إذ نعمل على توسعة خط المترو ليصل إلى موقع الـ(إكسبو)، ونقوم أيضاً بتحضير البنية التحتية الحديثة، في إطار تحرك سكان المدينة في هذا الاتجاه.
إن ما نبنيه اليوم لا يلبي فقط متطلبات (إكسبو)، بل يبني للأجيال المقبلة مدينة يفخرون بها».
من جانبه، قال وانغ جينزين نائب رئيس مجلس الإدارة للمجلس الصيني لترويج التجارة الدولية، إن الـ«إكسبو» كان له دور بالغ الأهمية في الترويج لدور الصين في التنمية، مشيراً إلى أن معارض الـ«إكسبو» تعد فرصة مثالية لعرض إنجازات الدول واستعراض المفاهيم الجديدة وفرص التعاون الدولي. وأشار جينزين إلى أن معرض الـ«إكسبو» الذي أقيم في شانغهاي عام 2010 استقطب نحو 75 مليون زائر، منوهاً بأن الـ«إكسبو» هو الحدث الوحيد في العالم الذي يستقطب مثل هذه الأعداد الهائلة من الزوار.
وأشاد جينزين بجهود دولة الإمارات في تعزيز التعاون المشترك، والعلاقات الثنائية بين الصين والإمارات.
وتحدث جينزين كذلك عن الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به دولة الإمارات والذي تستطيع من خلاله الربط بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا لتخلق بذلك سوقاً كبيرة الحجم.
وعبّر جينزين عن دعم الصين لمعرض «إكسبو دبي 2020»، قائلاً إن بلاده ستبني ثاني أكبر جناح في المعرض القادم، وسيتمحور شعاره الرئيس حول «الابتكار والفرص».
وبفضل سياسة التأشيرات الحديثة التي اعتمدتها الإمارات للزوار من الصين، أكد جينزين أن أعداداً كبيرة من المواطنين الصينيين سيزورون الإمارات ومعرض «إكسبو» في عام 2020.