عربي ودولي

الاتحاد

ليفني: مفاوضات السلام الجدية ضرورة لأمن إسرائيل

فلسطيني يرمي حجارة خلال تظاهرة ضد الجدار العازل أمس في القدس الشرقية

فلسطيني يرمي حجارة خلال تظاهرة ضد الجدار العازل أمس في القدس الشرقية

قالت تسيبي ليفني زعيمة المعارضة في الكنيست الإسرائيلي أمس، إن أمن إسرائيل يقتضي من حكومتها دخول مفاوضات سلام جدية مدعومة من العالم، بدلاً من أن تصبح معزولة. وأضافت أنها لن تتفاوض بدلاً من الحكومة، لكنها ستعمل على إخراج إسرائيل من العزلة الدولية، وتعزيز قوة المعسكر المعتدل في الشرق الأوسط الذي بدأ يتلاشى في عهد هذه الحكومة.
وقالت ليفني “إن أمن إسرائيل وقدرتها على الدفاع عن نفسها، يلزمان الحكومة الإسرائيلية بخوض مفاوضات جادة مع السلطة الفلسطينية لكسب تأييد دول العالم، بدلاً من جر إسرائيل إلى العزلة الدولية”. وأضافت لصحيفة “هآرتس” العبرية أنه “هناك إمكانية لتجدد المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، ويجب تجديدها قبل أن يقع تدهور” في الأوضاع. وحذرت ليفني “نحن في الدقيقة الـ90، والفلسطينيون يتجهون إلى الانتخابات التي لا يمكن معرفة كيف ستنتهي، وأعتقد أن هناك استعداداً للعودة إلى المفاوضات، ويجب استغلال هذه الفرصة وعدم تفويتها”.
وكانت ليفني قد امتنعت في السنوات الـ3 الأخيرة عن لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لكنها ألتقت به قبل يومين لتوضح له أن حزب “كاديما” المعارض يرفض أيضاً إقامة حكومة وحدة فلسطينية مع حركة حماس، التي لن تكون ملزمة بشروط الرباعية الدولية والاتفاقيات السابقة. ولكنها قالت إن عباس أكد لها أن أي حكومة سيتم تشكيلها ستلتزم بشروط الرباعية، وأنها ستتكون من عناصر مهنية لا تنتمي سياسياً إلى “فتح” أو “حماس”.
وقالت ليفني إنه مع زيادة قوة “الجهات المتطرفة” في المنطقة، يجب العودة إلى المفاوضات “لإعادة الأمل إلى جمهور الإسرائيليين والمعتدلين في المنطقة، بدلاً من التطلع إلى الموجة الإسلامية”. وأكدت أنها قالت للرئيس عباس إنه يجب التعاون في مواجهة “القوى المتطرفة”. ونقلت عن أبو مازن “إن الهدف من المفاوضات هو التوصل إلى تسوية توفر حلاً للقضايا الجوهرية كافة وتنهي الصراع”.
من جهته، توقع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس أن يشهد العام المقبل جموداً سياسياً بسبب الأوضاع الأميركية. واستبعد في الوقت نفسه أن تسفر جهود الرباعية الدولية عن استئناف المفاوضات. وذكرت وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية أمس، أن عبد ربه حذر من السياسة الإسرائيلية التي تأخذ منحيين خطيرين “الأول الاستمرار في الاستيطان بالضفة، خاصة القدس الشرقية، لإحداث تغيير جذري وقطع الطريق أمام حل الدولتين، والثاني دفع قطاع غزة جنوباً وقطع صلته بالضفة والكيان الفلسطيني الموحد”.
ودعا عبد ربه إلى تعزيز السلطة الوطنية بإجراء انتخابات عامة “كوسيلة للنهوض في الحالة الوطنية وتحقيق الوحدة وذلك رداً على المشروع الإسرائيلي”. وطالب عبد ربه بإشراف مستقل على الانتخابات، وشكك في إمكانية الاتفاق على حكومة وحدة إذا لم لم يتم التوافق على حكومة انتقالية الآن. وأكد أن المساعي الجارية في مجلس الأمن للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة ستشهد جولات جديدة لحشد مزيد من القوى وضمان التأييد الدولي.
على الصعيد نفسه، هاجم رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري جون باينر الخميس تأكيدات الرئيس باراك أوباما أنه فعل لأمن إسرائيل “أكثر من أي إدارة سابقة”. وقال باينر على صفحته الرسمية على فيسبوك “هل تمزح؟”. وأضاف “هذا البيت الأبيض هو نفسه الذي يريد من إسرائيل الانسحاب إلى حدود 1967 التي لا يمكن الدفاع عنها. لقد علمني أصلي أن أقف بجانب أصدقائي، خاصة من يقفون إلى جانبنا دائماً”. وشجب الجمهوريون تصريح أوباما بأن السلام في الشرق الأوسط سيتطلب في نهاية المطاف وجود إسرائيل بجانب دولة فلسطينية تتشكل مستقبلاً على حدود ما قبل الحرب العربية الإسرائيلية لعام 1967 فضلاً عن تبادل للأراضي “عبر اتفاق متبادل”.
ويأتي انتقاد باينر بعد إعلان أوباما خلال مناسبة لجمع الاعتمادات المالية في مدينة نيويورك سيتي أنه “لا حليف أهم من دولة إسرائيل”، وعدد جهوده لدعمها. وقال أوباما “لا أود أن أثني على نفسي كثيراً، لكن هذه الإدارة فعلت لأمن دولة إسرائيل أكثر مما فعلته أي إدارة سابقة”. وأضاف “هذا ليس رأينا فحسب، بل رأي الحكومة الإسرائيلية أيضاً”. واستشهد بالتعاون الاستخباري والمساعدة الأميركية للدرع المسمى بالقبة الحديدية لحماية إسرائيل من الصواريخ.

اقرأ أيضا

بريطانيا تشن حملة على العلاجات الوهمية لفيروس كورونا