عربي ودولي

الاتحاد

قافلة إغاثة إلى بلدة يحاصرها «الحوثيون»

وصلت، أمس الجمعة، قافلة إغاثة إلى بلدة “دماج”، شمال اليمن، التي يقطنها آلاف “السلفيين”، والمفروض عليهم حصار محكم من قبل “الحوثيين” المتمردين على الحكومة المركزية في صنعاء منذ العام 2004. وقال سكان محليون لـ(الاتحاد) إن القافلة وصلت إلى البلدة بعد أن تم احتجازها ساعات عدة من قبل “الحوثيين” الذين يهاجمون، بشكل مقطع، مناطق متفرقة في “دماج”، منذ السبت الماضي. وقال أبو إسماعيل، المتحدث باسم الجماعة السلفية، إن القافلة تضم مواد غذائية وطبية، وهي مقدمة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر وبرنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، مشيرا إلى أن وساطة محلية تمكنت، الليلة قبل الماضية، من إبرام هدنة موقعة مع “الحوثيين” لوقف إطلاق النار، انتهت مساء أمس الجمعة. وقال سكان إن قذائف هاون سقطت على أجزاء متفرقة من البلدة أثناء صلاة المغرب أمس الجمعة، نافين وقوع إصابات جراء هذا القصف.
وأصيب يومي الأربعاء والخميس، أكثر من 28 شخصا، بينهم ثلاثة أطفال، في قصف بقذائف الهاون على أماكن عدة في بلدة “دماج”، التي تتخذها الجماعة السلفية، مركزا لنشاط الديني الدعوي، منذ ثمانينات القرن الماضي. وأكد مقبل الوادعي، وهو أحد سكان البلدة المناصرين للجماعة السلفية، تفاقم الوضع المعيشي للأهالي وطلاب الجماعة الدينية، وبينهم عرب وأجانب، جراء استمرار الحصار. وقال إن المؤن الغذائية للأهالي “بدأت بالنفاد”، وأضاف: “يعتمد كثير من الطلاب حاليا على التمر والزبيب لسد رمق جوعهم”. وقالت منظمة محلية إنسانية، معنية بالدفاع عن حقوق الأطفال في اليمن، إن نحو ثلاثة آلاف مدني “عالقون” في مناطق الصراع بين جماعة الحوثي، شيعية المذهب، والجماعة السلفية، سنية المذهب، في “دماج”، الواقعة على بعد 2 كم جنوب مدينة صعدة، المعقل الرئيس للمتمردين الحوثيين.
ودعت منظمة “سياج” في بيان، تلقت (الاتحاد) نسخة منه، الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية ومنظمات المجتمع المدني الوطنية والمدافعين عن حقوق الإنسان إلى “تحمل مسؤولياتهم الإنسانية في وقف القتال” في “دماج” ومنطقة “أرحب” شمال صنعاء، التي تشهد، منذ مايو، معارك متقطعة بين القوات الحكومية ومسلحين مؤيدين لموجة الاحتجاجات المطالبة بإسقاط نظام الرئيس علي عبدالله صالح. وطالبت المنظمة غير الحكومية بإرسال “قوافل إغاثة طبية وغذائية وخيام ومياه شرب” لضحايا الصراع في “دماج” و”أرحب”، مشيرة إلى أن غالبية الضحايا من النساء والأطفال، الذين قالت أنهم “يعانون نقصاً كبيراً في المؤن والمواد الطبية والغذائية”. وكانت الجماعة السلفية في اليمن دعت “الحوثيين” إلى كف عدوانهم عن المدنيين في بعض مناطق في شمال البلاد، ورفع الحصار عن بلدة “دماج”. ودعت الجماعة السلفية، في مؤتمر صحفي نظمته، الأربعاء، بالعاصمة صنعاء، “أبناء الشعب اليمني كافة” إلى القيام بواجبهم “الديني والأخلاقي والعرفي لنصرة المظلومين والأخذ على يد الظالم”. وطالب “السلفيون” وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية، بـ”تسليط الضوء على ما يجري هناك من جرائم ضد الإنسانية وانتهاك لحقوق الإنسان”. وانتقد الشيخ عبدالمجيد الريمي، وداعية يمني إسلامي، ما وصفه بـ”صمت” الحكومة إزاء القتال المستمر في “دماج”، معتبرا هذا الصمت ضعفا “يفتح الباب أمام المستضعفين بالدفاع عن أنفسهم”.
بالمقابل، اتهمت جماعة الحوثي، الخميس، “السلفيين” بالتحريض على الفتنة المذهبية والطائفية. وقالت الجماعة، في بيان أصدرته تعقيبا على مؤتمر الجماعة السلفية، وتلقت (الاتحاد) نسخة منه، إن “أصحاب مركز دماج” يبررون قتل أنصارها “تحت دعاوى أنهم روافض”. واتهم البيان علماء الجماعة السلفية وجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، التي يمثلها سياسيا حزب الإصلاح الإسلامي المعارض، بالوقوف خلال السنوات الماضية، إلى صف من “ينفخ نار الفتنة ويؤجج الصراع” من خلال إصدار فتاوى “ظالمة” تستبح “دماء الناس”. ودعت جماعة الحوثي إلى “تشكيل لجنة منصفة” لحل الصراع الدائر في “دماج” من خلال “إيجاد الحلول العادلة” التي “تكفل التعايش السلمي بين الجميع”.

اقرأ أيضا

إيران تسجل 124 حالة وفاة بفيروس كورونا