الاتحاد

الرياضي

مناوشات - الاحتراف أو ابن عمه 2-2



لا يمكن أن نطالب باحتراف منقوص اواحتراف بنكهة خليجية، لأن الاحتراف ليس طبخة أووجبة يجب ان تكون لذيذة لتعجبنا ونأكلها، فلوائح الاتحاد الدولي واضحة وصريحة لا لبس فيها، ولا أرى مبرراً للتخوف منها، لأن ما يسري على المجتمعات التي تطبق الاحتراف يجب أن يطبق علينا، هذا اذا أردنا تطبيق احتراف حقيقي، وليس الاحتراف الشكلي الذي نخدع به أنفسنا، ولن ينخدع به أحد لا الاتحاد الآسيوي ولا الاتحاد الدولي·
عندما نتحدث عن الاحتراف ونرصد الساحة الرياضية من خلال حديثها المتكرر عن أهمية الاحتراف فسوف نلاحظ بوضوح من خلال تعامل الغالبية الرياضية في أنديتنا مع مفهوم الاحتراف بمفهوم خاطئ، معتبرين أن الاحتراف الرياضي متعلق فقط بلاعبي كرة القدم في الفريق الأول بالنادي المعني، وهذا الوضع سيخلق منطقاً معكوساً، وكأن الاحتراف يجب ان يطبق على لاعبي كرة القدم ومن هم في الفريق الأول فقط، ونلاحظ تسابقاً من الأندية بتكريس هذا المفهوم الذي سيخلق بكل تأكيد اشكاليات عملية عديدة، ومنها أننا كإدارات هاوية للأندية تخضع لقوانين ولوائح الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة التي أرى أنها المسؤولة الأولى عن تحويلنا من الهواية الى الاحتراف، وعليها- قبل غيرها- أخذ المبادرة واعتماد خصخصة الأندية، لا أن يترك ذلك لكل جهة ولكل اتحاد منفرداً، فالحديث الآن يدور حول خصخصة الأندية واحترافها، وجميعنا يعلم أن الأندية في دولة الإمارات ليست كرة قدم فقط، وليست الفريق الأول لهذه الأندية، والسؤآل والاشكالية الواضحة والتي لا أعتقد أنها غائبة عن المسؤولين ألا وهي كيف سنطبق احتراف الأندية، وهي ما زالت خاضعة لسلطة هيئة رياضية حكومية؟
السؤال السابق يقودنا بلا تردد الى أسئلة كثيرة، وأهمها أين هو دور الهيئة العامة مما يحدث في الساحة الرياضية، وهل ستبقى متفرجة كما عهدناها، أم أنها تعتزم التدخل وأخذ زمام المبادرة فوراً، أم أنها تنتظر حتى تجد نفسها أمام أمر واقع ستبصم عليه رغم ما به من اشكاليات قانونية وعملية كثيرة؟
إن الاحتراف المتسابق الى الوصول اليه من أطراف منفردة في لعبة منفردة تأتي ضمن منظومة كاملة كالأندية الرياضية التي ترعى كافة أنشطتنا الرياضية بجميع أنواع الرياضات ككرة القدم واليد والسلة والطائرة والدراجات وتنس الطاولة وغيرها من الألعاب تجبرنا على القول: إننا لن نحقق الهدف المنشود للوصول الى الاحتراف الرياضي الذي نتحدث عنه ما دامت أعلى سلطة رياضية مالكة لجميع هذه الأندية تقف موقف المتفرج وهي تعلم علم اليقين أنها يجب أن تكون- قانونياً- صاحبة الحق والكلمة الأولى والأخيرة، وعليها أن تبدأ هي بمعالجة الاشكاليات وعمل الدراسات ووضع الآلية والسبل العملية والقانونية لهذا الانتقال قبل أن نجد أنفسنا والساعين الى الاحتراف منفردين في مأزق قانوني يعيدنا الى ما قبل نقطة البداية·
إن الحديث عن أية لوائح تتعلق بنظام الاحتراف سيبقى معلقاً بل ومتصادماً مع قوانين ولوائح الهيئة التي لم يتطرق أحد من هنا أوهناك للمناداة رسمياً بتعديلها لكي تسمح لنا بخوض غمار تجربة الاحتراف الرياضي وآلية تحويل الأندية الى مؤسسات محترفة، سواء بكامل ألعابها أوبلعبة أوأكثر·
إن ما يحدث الآن من تفرد بتفصيل احتراف ودوري محترفين مع اعترافنا بأهمية ذلك لتطوير الرياضة إلا أننا ضد هذا التفرد وضد غياب رأس الهرم الرياضي عن قيادة هذا التوجه لما في ذلك من اشكاليات كبيرة ننبه لها من الآن، ويجب تداركها فوراً لنستطيع تحقيق غايتنا في استحداث الاحتراف·

عبد الرحمن لوتاه

اقرأ أيضا

«الزعيم» يتفادى «الإعصار» مع احتفالية كايو