الاتحاد

اليوم الوطني 42

سلمى الكعبي تكسو جدران وأثاث بيتها بألوان عَلم الدولة

منزل سلمى الكعبي يحتفي باليوم الوطني  (الصور من المصدر )

منزل سلمى الكعبي يحتفي باليوم الوطني (الصور من المصدر )

تشهد الإمارات احتفالات رسمية وشعبية واسعة بمناسبة اليوم الوطني الثاني والأربعين لدولة الإمارات، وتضم عدداً كبيراً من البرامج والفعاليات والأمسيات التراثية والغنائية والأفلام الوثائقية والمواد الأخرى المعدة لهذه المناسبة السعيدة التي حققت للدولة وشعبها التقدم على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية، مما جعلها في مصاف الدول المتقدمة.

في هذه المناسبة الوطنية يشارك الجميع في الاحتفالات ويعبرون عن سعادتهم، سواء على مستوى المؤسسات الحكومية أو الخاصة أو أهل الإمارات والمقيمين جميعا، كما أن للمرأة دورا كبيرا في هذه الاحتفالات، انطلاقا من المكاسب التي نالتها الأم والأسرة معا خلال هذه السنوات، حيث تروي الأمهات لأطفالهن عن هذه الإنجازات الكثيرة التي تحققت في هذا البلد، كل واحدة من خلال تجربتها وعلى طريقتها الخاصة.
ألوان عَلم الدولة
ومن هؤلاء الأمهات نرى أن احتفالات سلمى عبيد جمعة الكعبي “أم حمد”، قد تميزت بطريقة خاصة جمعت بين جمال الفن وأفراح الاحتفال. فهي تعيل سبعة أولاد بعد أن توفى زوجها، لكن إحساسها بواجب المشاركة في فرحة الوطن كانت أهم من أي أمر آخر، فاهتمت بأعمال الزينة التي صممتها في بيتها وأنجزتها بيديها، وأقامت في حوش المنزل خيمة كبيرة كست كل فرشها وسقفها ومختلف الأدوات الموجودة فيها بألوان عَلم الدولة، وجهزت لكل قطعة في الخيمة، كبيرة كانت أو صغيرة، غطاء مزيناً بألوان العلم الأربعة من أخضر وأبيض وأسود وأحمر. وقد زارت «الاتحاد» منزل السيدة أم حمد في بني ياس ورأينا ما صممته من ديكور وزينة خاصة بـ «اليوم الوطني». كان كل شيء في الحوش والخيمة التي أقيمت فيه يكتسي بألوان «علم الدولة»، وقد صممته بطريقة فنية محترفة تنم عن محبة ورغبة عارمة لديها، حيث عبرت عن سعادتها الكبيرة بهذا اليوم، وتقول سلمى الكعبي: «من عادتي أن أحتفل مع الأولاد كل عام بهذه المناسبة الوطنية، لكن هذه السنة استطعت أن أقوم بأشياء مختلفة، حيث جعلت كل شيء في بيتي يرتدي شكل عَلم الدولة، لأن اليوم الوطني له وقع وفرح خاص لدي. ومشاركة الأولاد لي زادت من فرحي».
وتشير أم حمد، قائلة: «قبل شهر بدأت في إقامة الخيمة أولاً، ومعها أخذت أشتري القماش الخاص بالعلم واستعنت بالخياط الذي أخذ مقاسات المقاعد والوسائد والستائر، كما قمت أنا بنفسي بالعمل على القطع الصغيرة الخاصة بقناني العطور والبخور، التي وضعت في ركن خاص لها، أيضا ركن القهوة، وركن الشاي ويشمل دلال أو فناجين القهوة، أو الكؤوس، كل قطعة عملت لها غلافا من ألوان العلم، أبواب البيت، جدران الحديقة، حتى المكيف ولمبات الكهرباء، وسقف الخيمة وجدرانها، ما يشعر الزائر لهذا المنزل بالفرح والعزة والسعادة بهذا اليوم الوطني».
وعن تكلفة هذه الاستعدادات لامرأة تعيل أسرة كبيرة ومن شاركها في هذا العمل الفني الوطني الجميل، توضح أم حمد: «أنا ربة بيت وأرملة وأم سبعة أولاد، لكن نحن والحمد لله دولتنا دولة خير، وهم يغمروننا بفضلهم وخيرهم، وهذا العمل هو فقط جاء تعبيرا عن حبي وشكري لوطني وللدولة التي أعطتنا الكثير.

فرح للصغار والكبار
بالفعل، في منزل سلمى، كان كل شيء يوحي بالفرح وأنت تنظر إلى الزوايا والجدران التي توجت بصور أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات، حتى الأطفال الذين التفوا حول سلمى من أولادها أو أولاد الجيران كانت ثيابهم مصممة بألوان العلم، حتى بنات جيرانها زيّن شعرهن الناعم ببيونة صغيرة من ألوان العلم، وأيضا الطفل صالح مبارك الابن الأصغر للسيدة سلمى ارتدى ثوبا وطاقية وشال من ألوان العلم، وابن جيرانهم سالم أحمد أيضا كان يلبس بدلة شرطة لأنه يحلم أن يصير شرطيا في المستقبل، وقد لف حول رقبته شالا وشرائط لطاقية من ألوان العلم في هذه المناسبة، وتجمعوا كلهم حول سلمى وهم يلوحون بالعلم.


دعوة على العشاء

لم تكتف «أم حمد» بهذه التصاميم التي خصت بها هذه المناسبة الوطنية، بل توضح ما أعدته أيضا ليوم 2 ديسمبر، قائلة: “في ليلة اليوم الوطني، أخبرت كل صديقاتي وجاراتي أنهن مدعوات على العشاء في هذه الخيمة، وكان لي شرط واحد عليهن أن يرتدين أزياءهن من ألوان العلم، وسوف أعد الطعام بنفسي وسيكون من الهريس والخبيص والمحلا مع الرقاق والأكلات الشعبية كافة، ونجتمع جميعاً تحت سقف هذه الخيمة رمز حضن الإمارات التي تضمنا جميعاً، وقد أقمتها خصوصاً للمشاركة بهذه المناسبة”.

اقرأ أيضا