عربي ودولي

الاتحاد

أميركا تسلم أهم قواعدها في العراق رسمياً للحكومة

نائب الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس التركي عبدالله جول في أنقره أمس

نائب الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس التركي عبدالله جول في أنقره أمس

سلمت القوات الأميركية قاعدة معسكر “فيكتوري” الرئيسية قرب بغداد إلى الحكومة العراقية رسمياً أمس، فيما قتل 12 شخصاً وأصيب 19 بجروح في هجمات متفرقة استهدفت عناصر في الشرطة وقوات الصحوة، وشنت قوات الأمن العراقية حملة اعتقالات لمطلوبين بتهمة الإرهاب.
وقال المتحدث باسم القوات الأميركية في العراق الكولونيل باري جونسون إنه “تم صباح أمس وبشكل رسمي تسليم قاعدة معسكر فيكتوري (النصر) إلى الحكومة العراقية”. وأضاف أن “القاعدة لم تعد تحت السيطرة الأميركية وباتت في عهدة الحكومة العراقية بشكل كامل”. وتابع “لم يكن هناك أي احتفال، بل مجرد توقيع على أوراق التسليم”.
وكانت القاعدة تعتبر المقر الرئيسي للقوات الأميركية في قيادة العمليات خلال الحرب في العراق، كما ضمت أكبر عدد من الجنود والمقاولين الأميركيين خلال معظم فترات غزو العراق. وقالت المتحدثة باسم القوات الأميركية المقدم أنجيلا فونارو إن “الجنود الأميركيين بدأوا مغادرة القاعدة مساء الخميس، فيما نقلت القاعدة الجوية المحاذية لمعسكر فيكتوري إلى سلطة وزارة الخارجية ولا يزال هناك عدد محدد من جنودنا”.
وتضم القاعدة منزلين تحول أحدهما إلى سجن للرئيس العراقي السابق صدام حسين، علما بأن واجهة المنزل الخارجية ظلت مدمرة حتى لا يشك أحد في وجود سجن سري في هذا المكان. كما تضم قاعدة معسكر “فيكتوري” مجموعة قصور وبحيرات اصطناعية، تمركز فيها كبار القادة العسكريين الأميركيين الذين خدموا في العراق، وخصوصا في قصري العز والفاو حيث كانت تقع قيادة العمليات الكبرى.
واستخدمت القاعدة أيضا في إحياء مناسبات مختلفة، من بينها التي جرت أمس الأول وحضرها نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس جلال طالباني، بمناسبة “يوم الوفاء” احتفالاً بالانسحاب الأميركي. وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أعلن في 21 أكتوبر الماضي أن القوات الأميركية ستنسحب من العراق بحلول نهاية عام 2011 تطبيقا للاتفاقية الأمنية الموقعة بين الجانبين. ولا يزال هناك أقل من 13800 جندي أميركي في العراق، فيما تتبقى 5 قواعد عسكرية يجب تسليمها للعراقيين قبيل نهاية العام.
على الصعيد الأمني قال مصدر بوزارة الداخلية العراقية إن “4 أشخاص قتلوا وأصيب 7 آخرون في هجومين بعبوتين ناسفتين في منطقة التاجي (25 كيلومتراً شمال بغداد)”. وأوضح المصدر أن “العبوة الأولى استهدفت قائدا في قوات صحوة يدعى نديم كريم محمد ما أدى لمقتله مع والدته”. وأضاف أن “العبوة الثانية استهدفت عناصر الشرطة الذين حضروا إلى موقع الهجوم الأول ما أدى إلى مقتل عنصرين في الشرطة وإصابة 7 بجروح”.
وفي كركوك (240 كلم شمال بغداد)، أعلن المقدم في الشرطة خالد البياتي “مقتل أحد عناصر الشرطة وإصابة 3 مدنيين بجروح جراء انفجار بعبوة ناسفة في الحي العسكري عند مدخل قضاء الطوز (جنوب)”. وأعلن مقدم في الشرطة مقتل 3 من قوات الصحوة وأصيب اثنان بجروح عند منتصف ليل الخميس-الجمعة “عندما هاجم مسلحون مجهولون نقطة للتفتيش قرب الشرقاط” على بعد 120 كيلومتراً شمال شرق تكريت.
وذكرت مصادر بالشرطة العراقية أن 3 من عناصر الصحوة قتلوا، وأصيب 2 في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش لقوات الصحوات بمنطقة بيجي (200 كيلومتر شمالي بغداد). وذكرت المصادر أن “مسلحين هاجموا فجر الجمعة نقطة تفتيش لقوات الصحوات بمنطقة تلول الباج شمالي مدينة بيجي ما تسبب في مقتل 3 من عناصر الصحوات وإصابة 2 آخرين بجروح ولاذوا بالفرار”. وقال مصدر محلي للشرطة إن أحد رجال الشرطة قتل وأصيب 5 من بينهم 4 من أفراد الشرطة في انفجار قنبلتين مزروعتين جانب الطريق في طوزخورماتو (170 كيلومتراً) شمالي بغداد.
ووقعت الهجمات بعد يوم من مقتل 18 شخصا وإصابة أكثر من 30 بجروح في هجمات متفرقة في العراق الخميس، بينها هجمات استهدفت منازل قياديين في قوات الصحوة. ورغم مرور 8 سنوات على إسقاط نظام صدام حسين، لا تزال العراق تشهد أعمال عنف شبه يومية قتل فيها عشرات الآلاف. وخلال شهر نوفمبر قتل 191 عراقيا وجرح 332 آخرون بأنحاء متفرقة في العراق، ليصل عدد ضحايا أعمال العنف إلى ما لا يقل عن 2500 منذ بداية العام.
على الصعيد نفسه، شنت قوات الأمن العراقية صباح أمس سلسلة مداهمات اعتقلت فيها 11 شخصاً بتهمة الإرهاب في مناطق بعقوبة وناحية بهرز وقضاء بلدروز.

اقرأ أيضا

أميركا تسجل رقماً قياسياً عالمياً جديداً بوفاة 1480 حالة بكورونا