الاتحاد

دنيا

زيارة جامع الشيخ زايد الكبير متاحة أمام مليار نسمة في العالم

تصوير الجامع بطريقة البعد الثلاثي والثنائي يعطي المشاهد تجربة تجول افتراضية تجاري الواقعية (الصور من المصدر)

تصوير الجامع بطريقة البعد الثلاثي والثنائي يعطي المشاهد تجربة تجول افتراضية تجاري الواقعية (الصور من المصدر)

منح تطبيق إلكتروني على شركة «جوجل» الفرصة لمليار مستخدم لزيارة جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، وللتعرف إلى الصرح الإسلامي المميز الذي يعد أحد أكبر 10 مساجد على مستوى العالم، استمراراً لما قدمته الشركة قبل أشهر قليلة بلفت أنظار العالم بأسره، إلى أعلى المباني التي تمكن الإنسان من بنائها ومناطحة السحاب من خلالها، حيث أخذت الزوارفي رحلة افتراضية داخل برج خليفة في مدينة دبي، لتطلع الملايين حول العالم على ما يحتويه هذه البرج العملاق، ولتعطي، من لم لم يتمكن من زيارة البرج، الفرصة في مشاهدة عبقرية البناء، والتجول في طوابقه والشعور كما لو أنه في زيارة حقيقية للمكان، بفضل تقنيات «ستريت فيو» الحصرية من «جوجل».

صورت شركة «جوجل» جامع الشيخ زايد الكبير بتقنيات «ستريت فيو» التي تحاكي الواقع، وتأتي المستخدم بصور شبيهة جداً كما لو أنه موجود في المكان الذي تم تصويره، حيث قامت الشركة الأميركية بتصوير الجامع من خلال فريق من محترفي التصوير والخبراء الفنيين والتقنين، وبالاعتماد على آخر وأحدث تقنيات التصوير الثلاثي والثنائي البعد، وبأعلى درجات الدقة والوضوح.
ويتمكن الزوار الإلكترونيون من التجول داخل أرجاء الجامع ومشاهدة الإبداع العمراني والمعالم الدينية الاستثنائية، والتصاميم والرسومات الإسلامية المميزة التي لم يسبق لها مثل، بالإضافة إلى التمتع بمشاهدة معالم الجامع الإبداعية، والتي نفذها فنيون ورسامون ومصممون من جميع أرجاء العالم الإسلامي، بحرفية وبدقة عالية جداً.
عن قرب
وفي مقابلة لـ «الاتحاد» مع فريق شركة «جوجل»، المسؤول عن تصوير وتصميم العمل في جامع الشيخ زايد الكبير، كشف الفريق الكثير من التفاصيل عن تقنيات «ستريت فيو» الحصرية للشركة الأميركية العملاقة، وبعض تفاصيل الأعمال التي قامت بها الشركة خلال تصويرها للجامع.

إبراز التاريخ
? ما هي الفائدة التي سيحصل عليها المستخدمون في الدولة ودول العالم من جراء تصوير «جوجل» لمركز جامع الشيخ زايد الكبير؟
?? ترى شركة «جوجل» أن ميزة التصوير «ستريت فيو/Street View»، والتي تعد من ميزات التصوير الافتراضي، بأنها وسيلة مثالية ومذهلة، لإبراز التاريخ الثقافي والأثري لأي دولة أو منطقة، وسيستفيد السياح والإماراتيون على حد سواء من هذه الخدمة، كما سيتمتع المستكشفون عبر الإنترنت برؤية الطراز المعماري المتميز في مركز جامع الشيخ زايد الكبير.
وتؤكد الشركة أنه في بعض الأحيان يعيش السكان في دول طوال حياتهم من دون أن يقوموا بزيارة الوجهات المدهشة والمميزة في المناطق التي يقطنونها، والآن وبفضل تقنية «ستريت فيو» سيتمكن كل من يعيش في دولة الإمارات من رؤية مجموعة من الصور الخاصة بجامع الشيخ زايد الكبير عبر تقنية التجول الافتراضي هذه، والحصرية بـ«جوجل»، من خلال اتصال المستخدم بالإنترنت، متمنية أن تُلهم مجموعة الصور والجولات الافتراضية الخاصة بالجامع الجميع لزيارته والتمتع بالنظر إلى فن عمارته.
صور عالية الوضوح
? هل سيتمكن المستخدم لخدمات «جوجل مابس»، وغيرها، من اكتشاف المعالم الرئيسية في مركز جامع الشيخ زايد الكبير والتمتع بمشاهدتها بصور حقيقة عالية الوضوح والجودة؟
?? أكدت الشركة ذلك، وأشارت أن المجموعة الخاصة بصور مركز الجامع ستمنح ما يصل إلى مليار مستخدم لخدمة «جوجل مابس» حول العالم، الفرصة للدخول إلى واحد من أكبر المساجد بالعالم، حيث تبرز المجموعة الطراز المعماري المتميز للمركز الذي يتسع إلى 40 ألف مصلٍ، ويحتوي على 82 قبة، وأكثر من 1000 عمود، وثريات من الذهب الخالص (قيراط 24)، وأكبر سجادة يدوية في العالم.
كل ذلك يمكن للزوار الإلكترونيين مشاهدته والتمتع بالنظر إليه بزاوية 360 درجة، حيث سيُذهل مستخدمو «جوجل مابس» برؤية واحدة من أكبر ثريات العالم بقاعة الصلاة الرئيسية في الجامع، والتي يبلغ قطرها 10 أمتار، وارتفاعها 15 متراً، ووزنها 12 طناً، بالإضافة إلى الكثير من التحف الفنية التي تم تصميمها وصناعتها حصرياً للجامع، والتي لا يمكن رؤيتها سوى فيه.
تصوير برج خليفة
? ما هي تقنية التصوير التي استخدمتها شركة «جوجل» لتصوير مركز جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي؟ وهل هي التقنية نفسها التي قامت بتصوير برج خليفة؟
?? أشارت الشركة الأميركية إلى استخدامها حاملاً ثلاثي القوائم بالكاميرا لالتقاط الصور في الجامع، كما أنها أكدت أن التقنية التي استخدمتها في تصوير برج خليفة، ليست هي التقنية ذاتها التي استخدمتها لتصوير جامع الشيخ زايد الكبير، حيث استخدمت في الأخير كاميرات «الرحالة» المعروفة باسم «Street View Trekker»، وذلك لجمع الصور والتقاطها في المناطق والمواقع الضيقة التي يُمكن الوصول إليها على الأقدام فقط.
نظام التشغيل
? هل يمكن للمستخدم العادي شراء مثل معدات «جوجل» هذه، وعمل لقطات التصوير الخاصة به؟
?? أكدت شركة «جوجل» أن الأجهزة التقنية والتكنولوجية التي تستخدم وتعمل بنظام التشغيل الذكي الخاص بها «أندرويد»، والتي تعمل بها أغلب الهواتف والكمبيوترات اللوحية الذكية، تمكن المستخدمين عبر كاميراتها من التقاط صور «بانورامية» بزاوية 360 درجة، وهي الصور المستخدمة ذاتها في تقنيات «ستريت فيو»، إلا أن المنهاج وطرق التطبيق والتنفيذ، خاصة بالتقنية ذاتها من «جوجل».
الاتصال بالإنترنت
? هل تتوافر خدمة «ستريت فيو» على الهواتف الذكية والكمبيوترات اللوحية إضافة إلى الكمبيوترات الشخصية المحمولة والمتحركة؟
?? أشارت الشركة إلى أن أي مالك لأي جهاز تقني وتكنولوجي قادر على الاتصال في الإنترنت، يستطيع الدخول إلى موقع صور المجموعة الخاصة بتقنية «ستريت فيو»، والذهاب إلى مواقع وأماكن التصوير التي قامت «جوجل» بعملها.
صعوبات أو مشكلات
? تناقلت بعض وسائل الإعلام مؤخراً بعض المشكلات التي واجهت «جوجل» في بعض الدول ومناطق التصوير، خصوصاً في بعض المناطق في فلسطين وإسرائيل، فهل تواجه الشركة مثل هذه المشكلات خلال تصويرها في الدولة أو بعض دول المنطقة؟
?? أكد فريق شركة «جوجل» المسؤول عن التصوير في جامع الشيخ زايد الكبير، أن ليس لديهم أدنى علم بمثل هذه المشكلات والصعوبات التي واجهتها فرق الشركة الأخرى المتخصصة في تصوير الأماكن الأثرية والمميزة حول العالم.
وأكد فريق «جوجل» الذي كان موجوداً في العاصمة أبوظبي مؤخراً أنه لم يواجه أي صعوبات أو مشكلات من أي نوع خلال تصويرهم لجامع الشيخ زايد الكبير أو برج خليفة، وأكدوا مدى امتنانهم لتعاون المسؤولين في مركز جامع الشيخ زايد الكبير معهم، وفتح أبوابهم لهم، وتسهيل مهمتهم، وتيسير القيام بأعمال التصوير والمسح الخاصة بهم.

التصوير ثلاثي البعد
ليس حكراً على أحد

? هل تعتبر تقنية التصوير التي تعتمد عليها «جوجل» في تصوير مركز جامع الشيخ زايد الكبير أو برج خليفة، حصراً على الشركة أم يمكن لأي جهة القيام بها، خصوصاً فيما يتعلق بالتصوير الثلاثي الأبعاد والمعدات المستخدمة؟
?? أشارت الشركة إلى أن تقنية التصوير ثلاثي البعد أو المعدات المستخدمة، ما هي إلا نتاج التطور التقني والتكنولوجي الذي تمخض عن الطفرات التقنية خلال السنوات العشر الماضية، وأنها ليست حكراً على أحد، حيث تفتخر شركة «جوجل» اليوم بمشاركة مجموعة الصور الخاصة بها مع مستخدمينا حول العالم، حيث أكدت الشركة أنها، ومن خلال مجموعات الصور الخاصة ببرج خليفة، ومركز جامع الشيخ زايد الكبير، تمكنت من قطع شوط طويل، ورسم العالم عبر الخرائط ثنائية أو ثلاثية البعد.

معالم أخرى مجرد بداية

? هل ستقوم «جوجل» مجدداً بتصوير بعض المعالم المميزة الأخرى في دولة الإمارات؟ وهل تنوي «جوجل» تصوير بعض المناطق الأثرية في بعض الدول العربية ودول المنطقة؟
?? أكدت «جوجل» اعتزازها بتصوير الكثير من المواقع على المستوى العالمي، وأشارت إلى أن مجموعات الصور الخاصة التي قامت بتصويرها لبرج خليفة ومركز جامع الشيخ زايد الكبير ما هي إلا مجرد البداية، حيث أشارت الشركة إلى أنها تتمنى التقاط مجموعات أخرى من الصور الخاصة للأماكن المميزة في العالم العربي مستقبلاً، وذلك من أجل تحسين خرائطها وإفادة المستخدمين بشكل أكبر منها، ولتعريفهم بهذه الأماكن المميزة عن قرب، ومن دون تكلف عناء الذهاب والسفر إليها.

اقرأ أيضا