الاتحاد

دنيا

أنمار عبدالرسول: لقطاتي لحظات «مجمدة» أتدفأ بها

صخرة الروشة في بيروت

صخرة الروشة في بيروت

التصوير بالنسبة له هو ذلك الإطار الضخم الذي يحوي بداخله مجموعة من الأحاسيس، ولغة تعبر عن معانيها بالضوء، وزمن استوقفته ثوان معدودة لتحتفظ بالمشهد أيام وسنوات في جعبته.
هذا مايراه المصور العراقي أنمار عبد الرسول الذي تربطه بالتصوير علاقة حديثة نسبيا لكن سبقتها صلته القوية بالفن التشكيلي.
فيما يخص عالم التصوير يقول: “الكاميرا أصبحت جزءا من حياتي وبات العالم كله زاوية خاضعة للتصوير أتفاعل من خلالها مع ما يحيط بي، وأتواصل مع محيطي، وعلى الرغم من أنه يصعب علي التعبير عن كل مكنوناتي في صورة؛ أحاول قدر المستطاع أن أترجم ما أشعر به من خلال الكاميرا”.
وحول معالجة الصورة عبر الكمبيوتر يقول أنمار: “أصبح استخدام التقنيات التي يوفرها الكمبيوتر ضرورية جدا كي تصبح الصورة أجمل ولكن المبالغة بها قد تدمر الصورة، لذا لا أحبذها كثيرا فكلما كانت الصورة طبيعية كلما زادت جمالياتها ومصداقيتها في نظر المشاهد.. على الرغم من كون عالم التصوير اليوم بات “رقمياً” وليس مثل السابق “مرئياً ومسموعاً”، كما باتت الصورة أسرع بنقل الخبر ووصف الإحساس وشرح المعلومة، فنحن شهدنا تطور العالم من خلال الصورة تعرفنا من خلالها على الفضاء والطبيعة وتغيير الشعوب والبلدان وعانينا مآسي الحروب معها وبالتالي كل هذه المجالات خدمت أنواع التصوير”.
ويؤكد أنمار على أن الفن والإبداع حالة مزاجية وبالتالي ينعكس ذلك على نوعية الصورة فغالبا ما نحصل على صورة ناجحة إذا كانت نفسيتنا جيدة والعكس صحيح ولكن لدى البعض قد يشكل الحزن حافزاً للإبداع، ويقول: “الصورة العادية صورة صامتة ولكن المصور المبدع قادر على جعلها تتكلم وتنطق وتعبر عما بداخلها من خلال إضفاء لمسة جمالية من خلال اختيار زاوية معينة أو إضفاء حركة بسيطة قد تغير محتواها وتبعث بها الحياة”.
ويضيف: “أقرب أنواع التصوير إلى نفسي هو الواقعي الذي يلامس نبض الشارع فأنا أحب أن أرى ردود أفعال الناس في عدستي، كما أن المصور الناجح هو من يمتلك النظرة الفنية والعين المبدعة في اختيار الزوايا وتناول الفكرة بطريقة تجذب المشاهدين وبذلك يكون قادرا على استخدام أشياء بسيطة لملء كوادر جميلة، فالصورة الجميلة تعتمد على عوامل (الوقت والزمن والزاوية) فإذا تكاملت هذه العوامل في توليفة معينة نحصل على صورة رائعة”.
وعن اللقطة التي تستوقفه ليجمّدها في صورة، يقول: “إنها اللقطة المعبرة عن واقع جميل أو مرير أو مدهش أو حزين وتحمل مواصفات فنية قادرة على لفت انتباهي وتسمري طويلا متأملا بها فنحن بالتصوير نجمد الزمن لنستمتع به بعد زمن. كما أحس أحيانا أن الصورة ترتسم بمخيلتي قبل أن تلتقطها عدستي، خاصة أن ما جذبني إلى عالم التصوير هو نقل الفكرة بإحساس وكما هي على أرض الواقع دون رتوش أو مواربة، وكون الكاميرا صادقة بكل معنى الكلمة، لهذا أحبها”.
أما طموح أنمار في مجال التصوير فيتلخص في تطوير مهاراته وقدراته أكثر وأكثر ليحصل على لقطات ذات قيمة ومعنى

اقرأ أيضا