الرياضي

الاتحاد

أعشق التحدي وهدفي صناعة تاريخ جديد في الإمارات

يعتبر الأرجنتيني جابرييل كالديرون من الأسماء المهمة في عالم التدريب، لا سيما على المستوى الخليجي، فهو دائما ما يكون أحد الخيارات الرئيسية لدى الجميع سواء أندية أو منتخبات، لما حققه من تاريخ كبير خاصة مع الكرة السعودية، حيث درب «الأخضر» ووصل به إلى نهائيات كأس العالم 2006، كما درب قطبي الكرة هناك، الهلال والاتحاد، وحصد معهما العديد من البطولات.
وقد نجحت إدارة بني ياس في التعاقد مع كالديرون، خلفاً للبرازيلي فييرا، بهدف تصحيح مسار الفريق، وتوجيه «بوصلته» نحو طريق واحد هو طريق البطولات، والجميع أكد أن الصفقة ناجحة بكل المقاييس، كون كالديرون صائد بطولات وقادراً على لم شمل الفرقة «السماوية» من جديد.
كالديرون كان ضيف «الاتحاد» في حوار خاص، هو الأول له مع الصحافة الإماراتية، تحدث فيه عن مستقبل بني ياس، والعديد من الأمور التي تخصه وتخص ما حققه من تاريخ في الملاعب الخليجية، فضلا عن التطرق لموضوعات أخرى كثيرة، نتابعها في الحوار التالي.
«رسالة البداية»
في البداية، وجه كالديرون الشكر إلى إدارة نادي بني ياس على الثقة الكبيرة التي أولاه إياها، بإسناد مهمة تدريب الفريق الأول لكرة القدم بالنادي إليه، مؤكدا أنه سيحاول بكل الطرق ليكون عند حسن الظن به، وقال: من المؤكد أن النجاح له عوامل كثيرة، ومقدمات تؤدي إليه، وأعتقد أن ما شاهدته ولاحظته منذ اللحظة الأولى التي وطأت فيها قدماي النادي أمر أسعدني كثيرا، فقد لاحظت أن الجميع لديهم رغبة عارمة في السعي نحو الأفضل دائما، وليس ذلك من خلال الكلام فقط، وإنما بالقول والفعل، فالإدارة توفر كل شيء من خلال عمل احترافي مميز، وأشار إلى أنه فوجئ بالشكل التنظيمي للعمل داخل النادي، فكل شخص يعرف مهمته، ويقوم بالدور المكلف به على أكمل وجه، وهو الشيء الذي من شأنه أن يساعد أي مدرب على العمل والنجاح.
وأشاد كالديرون بروح الأسرة الواحدة التي تسيطر على الجميع داخل نادي بني ياس، والتواضع غير المحدود من قبل المسؤولين، مؤكداً أن كل هذه الصفات تلامسه هو شخصيا حيث إنه يحب ويعشق العمل الجاد والاحترافي، فضلا عن رغبته الدائمة نحو المزيد من النجاح، إضافة إلى التواضع الذي يعشقه، الأمر الذي يعني أن الرؤى توافقت بينه وبين إدارة السماوي، والدليل شعوره منذ اليوم الأول أنه في بيته وبين أسرته.
ووجه مدرب بني ياس الشكر إلى كل فرد داخل النادي، على حفاوة الاستقبال، والروح الجميلة التي لمسها، والحب الذي رآه في عيون الجميع، متمنيا أن يرد كل هذه المشاعر الطيبة من خلال العمل الجاد وتحقيق النجاح مع الفريق.
صورة عن الفريق
وعن الصورة التي شكلها عن اللاعبين من خلال تدريبات الأيام الماضية، يقول: بكل تأكيد، فإن الفترة الزمنية التي قضيتها قصيرة جدا، لكن هناك أموراً تتضح منذ التدريب الأول، أهمها الروح القتالية التي يؤدي بها جميع اللاعبين، والحماس منقطع النظير الذي يسيطر على كل لاعب، بهدف إثبات نفسه والتواجد بالفريق، وهو الشيء الذي أعجبه كثيرا، وجعله يتفاءل بالمرحلة المقبلة، أما عن مسألة تحديده لقدرات كل لاعب فيرى أنها أمر صعب جدا حاليا، واستدرك: لكن ما يعجبني كثيرا هو التكوين العام للفريق، حيث إنه يجمع بين الخبرة والشباب وإن كان الشباب هم المسيطرين.
وأكد أنه من خلال دراسته ومتابعته لمشوار النادي في العام الماضي، وجد أنه بهذه المجموعة استطاع الحصول على لقب وصيف الدوري، الأمر الذي يعني أن الفريق قادر على التقدم نحو الأمام، والسعي نحو البطولات لكن بخطوات محسوبة.
وأضاف: من الطبيعي جدا أن تكون هناك فترة تعارف بيني وبين اللاعبين، ومن الطبيعي أيضا ألا يظهر العمل منذ الأيام الأولى، لكن طموحي كبير وهدفي هو السعي ببني ياس نحو الأمام، وأريد أن يعرف الجميع أنني قبلت هذه المهمة لأنني أعشق التحدي، ورأيت أن بني ياس بمجموعة العمل الموجودة فيه بداية من الإدارة وانتهاء باللاعبين، مؤهل لخوض التحدي.
ومضى كالديرون، قائلاً: لدي طموحات كثيرة فقد جئت للإمارات لصناعة تاريخ جديد، وتكرار الإنجازات التي حققتها في الملاعب السعودية، سواء مع المنتخب أو مع ناديي الهلال والاتحاد، وأعتقد أننا بالإخلاص والجد والعمل الدؤوب قادرون على تحقيق ذلك والأيام هي الفيصل في النهاية.
قصة المفاوضات
وروى كالديرون قصة مفاوضاته مع نادي بني ياس، حيث أكد أن الأمر لم يستغرق وقتا طويلا على الإطلاق، فقد بدأ منذ أيام قليلة، على الرغم من أنه سمع عن ترشيحه منذ فترة طويلة، وقال: لقد جئت للعاصمة أبوظبي للمشاركة في مباراة نجوم الفورمولا-1، مع نجوم العالم، وبعدها ذهبت لقطر لخوض مباراة أيضا لصالح ليبيا، وكان هناك بعض الكلام، لكن غير الرسمي، وبدأت المفاوضات الرسمية بعد العودة للأرجنتين، وتحدثنا واتفقنا على كل شيء و جئت للتوقيع على العقد.
وعن الأسباب التي دفعته للموافقة على قيادة السماوي يقول: لقد اطلعت على تاريخ الفريق وعرفت مشواره في الموسم الماضي، ومجموعة الشباب الذين يمتلكهم، وطموحات إدارته، وكلها عوامل ساهمت في اتخاذ القرار المناسب بالموافقة على خوض تحد جديد في الملاعب العربية بعد الإنجازات التي تحققت في الماضي، مشيرا إلى أن هدفه الدائم هو السعي نحو الأفضل لكن بطريقة مدروسة ووفق مقدمات تؤدي إلى ذلك، وقال: أعتقد أن بني ياس مؤهل لصناعة تاريخ جديد، سواء بالنسبة للنادي أو لي أنا شخصيا.
حديث البطولة
وتحدث كالديرون عن إمكانية حصد فريقه لبطولة هذا الموسم، وقال: ليس من المنطقي التنبؤ بمستقبل أي فريق مهما كانت إمكانياته، لكن ما يمكنني قوله، إنه طالما أن الإخلاص والعزيمة هما الصفتان المسيطرتان على الجميع داخل النادي، خاصة اللاعبين، فهما من أهم العوامل التي تؤدي إلى بطولة، وسنسعى إلى ذلك من خلال العمل الجاد، لكن يجب ألا ينسى البعض أننا نلعب بدون أجنبي رابع، بعد رحيل تريزيجيه لعدم انسجامه مع الفريق.
وتطرق للحديث عن رحيل لاعب منتخب فرنسا السابق حيث أكد أن اللاعب طلب الرحيل لكونه شعر بأنه لن يكون إضافة، ففي الفترة الماضية لم يستطع التأقلم مع باقي زملائه، وهو أمر وارد في كرة القدم، وأكد أنه لن يتحدث مع اللاعب، فقد أعلن عن رغبته، وبالنسبة له كمدرب لن يطلب من أحد البقاء.
أما عن اللاعب البديل له، فيقول: من المبكر جدا تحديد هويته، ومركزه، فالفترة المقبلة هي التي ستحدد حاجة بني ياس لأي مركز، لذلك من المهم جدا التروي في معرفة اللاعب ومركزه.
إنجازات وإقالات
وبعيدا عن بني ياس، نفى كالديرون وجود مفاوضات مع أي شخص لتدريب منتخب الإمارات، وقال: لقد سمعت عن ترشيحي لهذه المهمة، لكنني لم أتلق أي اتصال على الإطلاق بهذا الشأن، وأعتقد أن مسالة ترشيحي أمر طبيعي جدا، في مثل هذه التوقيتات التي تطرح فيها أسماء عديدة، وبالنظر لتواجدي السابق بالمنطقة وما حققته من إنجازات في الفترة الماضية مع المنتخب السعودي، كان طبيعياً أن يرد اسمي في حلقة التكهنات.
العداء مع النجوم
ونفى مدرب بني ياس الجديد، ما يثار عن كونه عدوا للنجوم الكبار، وأكد أنه لا تهمه الأسماء، وإنما المهم والفيصل بالنسبة إليه هو الملعب والتدريب، كما أكد أنه ليست لديه أية عداوات مع النجوم الكبار كما أشيع من قبل البعض، وهو أمر لا أساس له من الصحة، واستدل على ذلك بمحمد نور نجم نادي الاتحاد السعودي، وقال: أعتز كثيرا بنور وهو صديق لي حتى الآن على الرغم من الشائعات التي خرجت وأكدت أنني على خلاف دائم معه، وأشار إلى أن ذلك الكلام خرج بسبب استبعاده لنور من المنتخب السعودي عام 2006 وهو أمر حدث لوجهة نظر فنية بحتة لا علاقة لها بأي أمر شخصي، والدليل أن نور كان إحدى الأوراق الهامة التي اعتمد عليها عندما كان على رأس القيادة الفنية بنادي الاتحاد، وحققا معاً ومع الفريق بطولتي الدوري والكأس إضافة للصعود للمباراة النهائية للبطولة الآسيوية للأندية أبطال الدوري.
وعبر كالديرون عن دهشته لمثل هذه الشائعات وأكد أن أي مدرب همه الأول هو البحث عــن الــلاعب المميز، والاعتماد عليـه، لا محاربته أو التقليل منه، وقال: في النهاية كما قلت، فإن الفيصل هو أداء اللاعب وقدرته على عمل الفارق مع الفريق بشكل عام وليس الفيصل اسمه أو نجوميته كما يدعي البعض.
وأكد المدير الفني للسماوي أنه لا يعرف الكثير عن الكرة الإماراتية، وليست لديه المعلومات الكافية، كونه لم يتابعها بشكل جيد، ولا يمكن تحليل أي ظاهرة فيها، ورفض التعليق على مسألة خروج منتخب الإمارات من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل، وقال: ليس منطقياً أن أتحدث عن شيء لا أعرف عنه الكثير فليس من الإنصاف لأي جهة أن تتحدث عن جهل.
أما عن النجوم الذين يعرفهم في الإمارات، فأكد أنه أيضا لا يعرف أي لاعب غير إسماعيل مطر، وكان ذلك عندما تواجد هنا في كأس العالم للشباب عام 2003 حيث تحدث الجميع عن اسماعيل مطر الذي كان لاعباً متميزاً، لفت إليه الأنظار بالبطولة.
حديث عن الأسطورة
وقال كالديرون إن مواطنه مارادونا مدرب الوصل هدية كرة القدم على الأرض، وهو مكسب لكرة القدم في أي مكان بالعالم، وبكل تأكيد فإن الأسطورة كان الأفضل على العالم وقت أن كان يلعب الكرة، وأعتقد أنه مؤهل بما يملكه من قدرات لأن يكون الأفضل أيضا في مجال التدريب.
وأكد أنه تجمعه علاقة صداقة بالأسطورة مارادونا، ولعب معه بمنتخب «التانجو» كثيرا منذ عام 1979 عندما فازت الأرجنتين بكأس العالم للشباب، وأيضا لعب معه بكأس العالم للكبار في إسبانا عام 1982، وكانت آخر بطولة جمعتهما، كأس العالم بإيطاليا عام 1990 التي خسرها التانجو في النهائي أمام متتخب ألمانيا الغربية في ذلك الوقت.



البداية مع التعليق الرياضي

أبوظبي (الاتحاد)- ولد جابرييل كالديرون في السابع من فبراير عام 1960 بالأرجنتين، وهوى كرة القدم واحترفها، ولعب ضمن صفوف منتخب “التانجو” للشباب في عام 1979 وفاز معه بكأس العالم ثم انتقل لصفوف المنتخب الأول ولعب في نهائيات كأس العالم 1982 وأيضا 1990، وعقب اعتزاله اتجه لمهنة التعليق الرياضي لفترة قصيرة ثم تركها واتجه لمهنة المتاعب على كرسي القيادة الفنية كمدرب كرة قدم، وبدأ مسيرته التدريبية مع نادي كيان الفرنسي ثم انتقل لنادي لاوسن السويسري قبل أن يأتي للمنطقة الخليجية، على رأس القيادة الفنية لمنتخب السعودية، وكذلك تولى القيادة الفنية للمنتخب العماني عام 2007.


ذكريات نهائي مونديال إيطاليا الأسوأ في مسيرته

أبوظبي (الاتحاد) - خلال الحوار، عاد كالديرون بذاكرته لمونديال إيطاليا عام 90، الذي يراه الأسوأ في مسيرته بالملاعب، وقال: لقد كان مارادونا لاعبا فذاً بكل المقاييس، والجميع كان يعمل له ألف حساب ولن أنسى ما حدث في مونديال 1990 عندما خسرنا النهائي وعمت حالة حزن شديدة على الجميع، على رأسهم مارادونا، الذي بكى بشكل غير عادي، للدرجة التي جعلتني أحاول أن اقف أمامه لمنع الكاميرات التليفزيونية من التقاط صورته وهو يبكي، لكن للأسف، الكاميرات كانت كثيرة، وفشلت في هذه المهمة، فقد رغبت في عدم ظهور الأسطورة وهو يبكي.
وتحدث عن المباراة نفسها،
وقال: ألمانيا فازت بضربة جزاء، وكانت لنا ضربة مشابهة لم يحتسبها حكم المباراة وقتها، ونفى أن تكون الخسارة عقاباً على ما فعله مارادونا
في عام 1986 عندما أحرز هدفا
بيده في مرمى إنجلترا، وأكد أنها
اخطاء تحكيمية واردة في كل زمان ومكان، ولن يتم منعها بأي حال
من الأحوال.


أنا صاحب إنجازات واسألوا السعوديين عن «الإقالات»

أبوظبي (الاتحاد) - في تفسيره لأسباب إقالته من تدريب المنتخب السعودي بعد الصعود به لمونديال 2006 بألمانيا، وكذلك إقالته من تدريب ناديي الاتحاد والهلال السعوديين على الرغم من الفوز ببطولات عدة معهما، يقول كالديرون: أعتقد أن هذا السؤال يجب توجيهه للمسؤولين عن الكرة السعودية، وليس لي أنا، فالمنطق يقول إنني حققت مع المنتخب إنجازا كبيرا وصعدت به لنهائيات كأس العالم، بفريق كونته من الشباب ولكن المفاجأة كانت في الإقالة، وكذلك مع نادي الاتحاد، الذي حصدت معه بطولتي الدوري والكأس وصعدت به لنهائي البطولة الآسيوية للأندية أبطال الدوري، وأيضا نادي الهلال، حيث حصدت معه الدوري والكأس وكانت النهاية نفسها بالإقالة، وهو أمر محير بدرجة كبيرة، وأعتقد أن الإجابة ليست عندي على الإطلاق وهي لدى المسؤولين عن الجهات الثلاث.

كلمة شرف وراء رفض العرض الإسباني

أبوظبي (الاتحاد) -أعلن كالديرون المدرب الجديد لفريق بني ياس أن الفترة الماضية شهدت تلقيه عرضاً لتدريب أحد الأندية الإسبانية، لكنه أغلق باب المفاوضات، من المكالمة الأولى، لأنه ارتبط بكلمة شرف مع نادي بني ياس، حيث إن المفاوضات مع السماوي وقتها كانت قد وصلت لمرحلة متقدمة، وكانت متبقية على توقيع العقود فقط.

اقرأ أيضا

يوسف حسين: استراتيجية شاملة لتطوير المنتخبات الوطنية