الاتحاد

الاقتصادي

«إكسبو 2020» يرفع معدل النمو في قطاع البناء إلى 8,5% سنوياً

مجسم لمنطقة اقامة معرض إكسبو 2020 في دبي (من المصدر)مجسم لمنطقة اقامة معرض إكسبو 2020 في دبي (من المصدر)

مجسم لمنطقة اقامة معرض إكسبو 2020 في دبي (من المصدر)مجسم لمنطقة اقامة معرض إكسبو 2020 في دبي (من المصدر)

يتوقع أن يسجل قطاع البناء والتشييد معدل نمو تراكمي مقداره 8,5% في ظل الطفرة المتوقعة للاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة بالتزامن مع الاستعدادات لـ «إكسبو 2020» في دبي، بحسب تقرير «بزنيس مونيتر انترناشيونال».
ويعزى جزء من نمو القطاع إلى زيادة الاستثمارات في القطاع العقاري ومشاريع البنية التحتية المتوقع التوسع فيها خلال السنوات المقبلة التي تسبق تنظيم إكسبو في أكتوبر 2020، فضلاً عن المشاريع التوسعية الأخرى على مستوى الدولة.
وتوقعت غرفة تجارة وصناعة دبي في دراسة تحليلية أن تؤدي هذه المشاريع إلى زيادة الطلب على الإسمنت، خاصة في مجالات إنشاء الطرق وبناء منشآت سياحية، لافتة إلى أن مشروع «قطار الاتحاد المزمع سوف يساعد على التقليل من تكاليف النقل لشركات الإسمنت في الإمارات.
وقالت الدراسة إنه في الوقت الذي يعتبر فيه قطاع البناء والتشييد واحداً من القطاعات المهمة لاقتصاد الإمارات، حيث شكل حوالي 10,03% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة في عام 2012، بحسب بيانات وزارة الاقتصاد، فإن وفرة المعروض من مواد البناء تعد مسألة مهمة لاستمرار تطور اقتصاد الإمارات.
ولفتت إلى أنه ومع زيادة عدد مشاريع البناء والبنية التحتية المزمع إقامتها في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، سيكون هناك طلباً قوياً على الإسمنت في هذه الدول، إذ تشير بيانات من (انترناشيونال سيمنت ريفيو) إلى توقعات بنمو الطلب العالمي على الإسمنت بمعدلات أسرع في الأسواق الناشئة، مقارنة بالأسواق الناضجة.
واستندت دراسة غرفة تجارة وصناعة دبي في تحليل فرص النمو في مجال الإسمنت بالإمارات على تقرير الربع الثالث لعام 2013 الصادر عن «بزنيس مونيتر انترناشيونال» حول قطاع البنية التحتية في الإمارات.
وبحسب الدراسة، يشهد مجال الإسمنت في الإمارات نمواً نشطاً يتوقع استمراره مستقبلاً من حيث الحجم، حيث تصل الطاقة الإنتاجية لقطاع الإسمنت إلى حوالي 24.55 مليون طن في عام 2012، وذلك حسب بيانات «بزنيس مونيتر انترناشيونال»، التي رجحت أن يرتفع إنتاج الإسمنت ليبلغ 33,7 مليون طن في عام 2022.
وأفادت الدراسة أنه من حيث الأسعار، فقد ارتفع سعر إسمنت بورتلاند في دبي بمعدل نمو سنوي تراكمي قدره 4,27% من الربع الثاني 2011 إلى الربع الثاني 2013، وفقاً لمؤشر غرفة دبي لأسعار مواد البناء، مما يشير إلى قوة السوق وتحسن ربحية شركات الإسمنت.
كما شهد قطاع الإسمنت في دبي اتجاهاً تصاعدياً بمرور الزمن، حيث سجلت شركات تجارة الإسمنت والشركات المصنعة لمنتجاته والتي تتاجر في منتجاته والجبس، ارتفاعاً في عددها خلال الفترة 2009 إلى أغسطس 2013.
ولفتت الدراسة إلى أنه، نسبة لموقع دبي كمركز تجاري عالمي، فإن غالبية شركات الإسمنت تتعامل في تجارة منتجات الإسمنت والجبس، مع صادراتها الصافية من الإسمنت، فإن الشركات في الإمارات قادرة على تلبية الطلب المحلي، وتصدير الجزء المتبقي من الإسمنت إلى أسواق خارجية، وحسب التقرير المشار إليه، يتوقع أن يبلغ صافي صادرات الإمارات من الإسمنت في 2013 حوالي 1,36 مليون طن.
وحسب بيانات الهيئة الاتحادية للجمارك، استوردت الإمارات منتجات إسمنت مصنفة حسب النظام المنسق رقم 2523 بقيمة 41 مليون درهم، وصدرت ما قيمته 1,169 مليون درهم، وبلغت قيمة إعادة الصادرات من نفس المنتجات المذكورة 25 مليون درهم في عام 2011. بالإضافة إلى ذلك، كانت وجهات صادرات الشركات الإماراتية من الإسمنت دول مجلس التعاون الخليجي وإفريقيا، وشملت الوجهات الرئيسية للصادرات من إسمنت بورتلاند في عام 2011 الكويت، العراق، البحرين وعمان، وشملت وجهات الصادرات الرئيسية من الإسمنت غير المطحون (كلنكر) في نفس العام كينيا، غانا، البحرين والكويت.
وتناولت دراسة غرفة دبي بعض الأسواق التي يتوقع أن تتطلب زيادة في صادرات الإمارات من الإسمنت إليها، لافتة إلى أن هذه الأسواق تقع في اقتصاديات نامية عبر العالم وتتميز بحجمها الكبير ونموها المطرد خلال عام 2012.
وأشارت إلى أنه ومع ضرورة إجراء مزيد من التحليل لهذه الأسواق فإن هناك فرصا للحصول على أسعار مرتفعة لصادرات الإمارات من الإسمنت فيها،على سبيل المثال، بلغ متوسط سعر الوحدة من إسمنت بورتلاند، رقم النظام المنسق 2523، حوالي 76 دولارا للطن وذلك حسب بيانات من موقع trademap.org، ومع ارتفاع سعر الوحدة المستوردة من قبل المستوردين من الإمارات عن المتوسط العالمي، يمكن للشركات الإماراتية الحصول على أسعار أفضل، وبالتالي تحقيق أرباح أكبر من خلال التصدير إلى الأسواق النامية. وتشمل الأسواق المحتملة الأخرى دولًا في مجلس التعاون، مثل قطر والسعودية التي تخطط لضخ استثمارات كبيرة في مشاريع البنية التحتية.
وتناولت دراسة غرفة دبي بالتحليل كذلك التحديات التي تواجه شركات الإسمنت في الإمارات، والتي شملت احتمال ارتفاع أسعار المواد الخام مما يؤثر على ربحية الشركات، وكذلك يؤدي ارتفاع تكاليف النقل إلى انخفاض أرباح هذه الشركات. وفي هذا الخصوص، سوف يؤدي إقامة «قطار الاتحاد» إلى تقليل تكاليف النقل، مما يساعد على ترشيد استهلاك الطاقة وخفض تكاليف نقل الإسمنت في الإمارات.
وأشارت الدراسة إلى أنه من التحديات الأخرى كذلك، إنتاج الإسمنت بطريقة مستدامة، ويعد ذلك فرصة للشركات الإمارات لابتكار علامات تجارية لمنتجات قامت بتصنيعها مستخدمة طرقاً مستدامة، ومن ثم تسويقها حول العالم.
وحددت مبادرة استدامة الإسمنت، التي تضم 24 منتجاً عالمياً للإسمنت يشكلون حوالي 30% من الإنتاج العالمي للإسمنت، استخدام محروقات بديلة وترشيد الطاقة واستبدال الإسمنت غير المطحون (كلنكر) بمعادن أخرى كوسائل للحصول على منتجات إسمنت أكثر استدامة.
وشهدت صناعة الإسمنت في الإمارات نمواً قوياً بمرور الزمن، بسبب الحاجة للاستثمار في مجال العقارات والبنية التحتية، ومع نمو اقتصاد الإمارات على المدى الطويل، يتوقع أن يحقق الطلب على الإسمنت نمواً قوياً. كذلك يتوقع أن يؤدي النمو المطرد في الأسواق الخارجية إلى زيادة الطلب على الإسمنت وارتفاع أسعاره. ولذلك يتوقع أن تشكل زيادة الصادرات إلى أسواق نامية في آسيا، إفريقيا، منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأميركا اللاتينية فرصاً جيدة لتحقيق أرباح مجزية للشركات.
ويمكن للشركات في الإمارات كذلك الاستفادة من الفرص المتاحة باستخدام ممارسات مستدامة وابتكار علامات تجارية وتسويقها عند إنتاج الإسمنت باستخدام وسائل مستدامة. لذلك، قد يكون هذا هو الوقت المناسب لشركات الإسمنت في الإمارات لإقامة صلات مع الأسواق في الدول النامية للاستفادة من النمو الذي تحققه من خلال زيادة صادرات الإسمنت إليها. وسوف يساعد ذلك وتدابير أخرى الإمارات في أن تصبح مركزاً عالمياً لإنتاج وتجارة الإسمنت.

اقرأ أيضا

صفقات «دبي للطيران» تقفز إلى 215.2 مليار درهم