الرياضي

الاتحاد

لوبكيفسكي: أوكرانيا جاهزة لمفاجأة العالم

ديل بوسكي (وسط) مدرب منتخب إسبانيا بطل أوروبا والعالم يحمل كرة القدم المصممة لكأس أوروبا القادمة

ديل بوسكي (وسط) مدرب منتخب إسبانيا بطل أوروبا والعالم يحمل كرة القدم المصممة لكأس أوروبا القادمة

قطعت بطولة أوروبا لكرة القدم 2012 خطوة هائلة أمس، حين سحبت قرعة النهائيات في قصر الفنون بكييف، مع وعد من ماركيان لوبكيفسكي مدير البطولة في أوكرانيا بأن بلاده جاهزة لمفاجأة العالم.
وكان المشوار طويلاً وشاقاً من كارديف منذ يوم 18 أبريل 2007 عندما منح الاتحاد الأوروبي لاوكرانيا حق استضافة البطولة بالاشتراك مع بولندا. وفي مارس من العام الماضي حدد ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي موعداً نهائياً لاوكرانيا لتكون جاهزة قائلاً: «في حالة عدم انتهاء العمل في الستاد بكييف، فلن نذهب إلى هناك، وإن لم تكن كييف جاهزة فلن تقام البطولة في أوكرانيا». والآن بات الستاد في كييف وستادات أخرى في لفيف ودونيتسك وخاركيف جاهزة ومستعدة تماماً مع أربع مدن بولندية هي وارسو وفروتسلاف وبوزنان وجدانسك وكل شيء معد من أجل احتفال سحب القرعة الذي سيبدأ الساعة 1900 بالتوقيت المحلي (1700 بتوقيت جرينتش).
وفي مقابلة مع تلفزيون «رويترز»، قال لوبكيفسكي: «كلي ثقة أننا سنفاجىء العالم من خلال قدرتنا على الاستضافة والتنظيم.. سنفاجيء العالم كله.. والزوار الاوروبيين وسنفاجىء أنفسنا قبلهم».
وأضاف: «كانت مهمتنا مزدوجة، بل وثلاثية في بعض الأحيان، كان علينا تجاوز العديد من المشاكل فيما يخص البنية التحتية والإنشاءات وبناء الطرق». وأضاف لوبكيفسكي أن بعض تلك المشاكل لا يزال موجودا وبينها قلة الفنادق في دونيتسك. وتابع: «هذا المشروع (البطولة) ليس مشروعاً رياضيا فحسب، لكن أعتبره مشروعاً اجتماعياً سياسياً، بالنسبة لي، فإن اوكرانيا ستحقق العديد من المعايير الأوروبية». من جانبه جدد الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم دعمه لاقامة نهائيات مونديال 2022 في قطر خلال فصل الشتاء، مشيراً إلى أنه مستعد لتعديل موعد البطولات الأوروبية للأندية من أجل تسهيل هذه العملية لأن كأس العالم هي البطولة “الأهم على الاطلاق”. وعبر بلاتيني الذي كان من الداعمين لاقامة مونديال 2022 في الشتاء بسبب الحرارة المرتفعة جدا في الخليج العربي خلال فصل الصيف، عن مخاوفه من إقامة العرس العالمي خلال موعده التقليدي لأن هناك احتمالاً أن لا يستمتع المشجعون بالبطولة بسبب الحر الشديد (تصل الحرارة في فصل الصيف إلى 55 درجة مئوية). وتابع: “إذا لعبنا في الشتاء فلا مشكلة من تنظيم هذا الأمر، كيف بامكان الناس الذهاب إلى قطر حيث تكون الحرارة في يونيو 50 درجة مئوية، إذا لم يتمكن الناس من القدوم (إلى قطر) من أجل الاستمتاع فلن يكون الوضع جيداً”. وواصل: “إذا لعبنا في الشتاء فلن تكون هناك مشكلة، فعوضا عن انهاء الموسم الأوروبي في مايو، فسنلعب حتى يونيو ثم نتوقف في ديسمبر، أين المشكلة؟، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية أن تقام النهائيات في دولة عربية. وأضاف: “بالنسبة إلي، أنا أصوت لقطر لأني أرى أنه من الجيد الذهاب إلى جزء آخر من العالم لم يستضف في السابق كأس العالم، أعتقد بأنه كان قراراً جيداً، لكني أرى الآن ضرورة البحث عن الوقت الأفضل، ومتى يكون من أجل خوض كأس العالم في قطر”.
من جانب آخر، أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أمس، عن تقديم جائزة مالية إضافية قدرها مليون يورو (35، 1 مليون دولار) لكل من المنتخبات التي تحتل المركز الثالث في المجموعات الأربع بالدور الأول لبطولة كأس الأمم الأوروبية القادمة (يورو 2012)، التي تستضيفها أوكرانيا وبولندا بالتنظيم المشترك منتصف العام المقبل. وهذه هي المرة الأولى في تاريخ البطولة التي يحصل فيها أصحاب المركز الثالث في دور المجموعات على جوائز مالية رغم خروجهم صفر اليدين في نهاية فعاليات الدور الأول للبطولة. وأعلن “يويفا” أمس: “هذه الجائزة تهدف إلى تحفيز المنتخبات المشاركة على المنافسة بقوة حتى اليوم الأخير لهم في البطولة وإن فقدوا الفرصة في التأهل لدور الثمانية”. وأقر يويفا جوائز مالية للمنتخبات المشاركة في البطولة بلغ مجملها 196 مليون يورو بزيادة 12 مليونا عما كانت عليه في البطولة الماضية عام 2008 بالنمسا وسويسرا وزيادة 73 مليون يورو عما كانت عليه في يورو 2004 بالبرتغال. ويحصل الفائز بلقب البطولة القادمة على 5، 23 مليون يورو.
وأشاد الاتحاد الأوروبي (يويفا) أمس باستعدادات بولندا وأوكرانيا لاستضافة نهائيات كأس الأمم الأوروبية (يورو 2012)، إثر اكتمال برامج التشييد الضخمة. وقال جياني إنفانتينو السكرتير العام لليويفا إن الدولتين وفتا بوعودهما واستعدتا جيدا لاستضافة البطولة المقرر ان تنطلق منتصف العام المقبل. وقال إنفانتينو: “تسير الاستعدادات ليورو 2012 بشكل جيد للغاية”. وأضاف: “جرى بالفعل افتتاح سبعة من الاستادات الثمانية وسيستضيف الاستاد الوطني في وارسو أول مباراة على ملعبه في فبراير”. وأوضح: “أن بولندا وأوكرانيا على استعداد للتعامل مع التدفق الهائل للسائحين الصيف المقبل وكذلك لأعوام مقبلة، فالعمل الذي عادة ما يستغرق 20 عاماً، أنجز في ثلاثة أو أربعة أعوام”. وأبدى إنفانتينو دهشته ازاء العمل الذي أنجز في أوكرانيا خلال 18 شهرا مضت، بعد أن تلقت إنذارا من ميشيل بلاتيني رئيس اليويفا بتسريع عجلة العمل في الاستعدادات لاستضافة البطولة، أو سحب حق الاستضافة منها. وكان الخيار الآخر لدى يويفا هو مشاركة ستادين فقط في أوكرانيا في استضافة فعاليات البطولة الأوروبية. وقال إنفانتينو: “كان هناك تذبذب كبير، فجاءت أوقات درسنا فيها كل الاحتمالات.. وجاءت في الاونة الاخيرة أوقات أخرى تعجبنا فيها من كيفية سير العمل”. وأضاف: “كانت هناك لحظات ساخنة، ومناقشات ساخنة”، ولكن ذلك أسفر عن التقارب بين أوكرانيا واليويفا. وأوضح “دائما ما كنا نثق في اليويفا في أن الأمور ستسير بشكل جيد في نهاية المطاف، بعدما رأينا الحماس الكبير في بولندا وأوكرانيا، فالحماس والشغف عادة ما يخفيان اشياء عديدة”.

اقرأ أيضا

خان.. «الحصان الأسود» إلى «إنييستا الزعيم»