الاقتصادي

الاتحاد

ميركل تستبعد حلاً سريعاً لأزمة «منطقة اليورو»

ميركل تلقي كلمة في “البوندسبانج”

ميركل تلقي كلمة في “البوندسبانج”

استبعدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل حلاً سريعاً لأزمة ديون “منطقة اليورو”، مؤكدة أنه لا يمكن حلها في خطوة واحدة، وطالبت بانتهاج أسلوب طويل الأمد يعتمد على تكامل مالي أكثر صرامة. وأضافت في كلمة لها أمام البرلمان “حل أزمة الديون السيادية عملية تحتاج سنوات”. وأضافت “المتسابقون في سباقات الركض يقولون إن السباق يكون أكثر صعوبة عند علامة 35 كيلومتراً، لكنهم يقولون كذلك إن الوصول إلى خط النهاية ممكن إذا كنت حذراً للتحدي الكامل من البداية والتعامل معها تباعاً”. وتابعت “وليس بالضرورة أن يفوز من كان الأسرع في البداية بل من يدرك مصاعب الركض للمسافة كاملة”.
وأضافت أن الدول الـ17 الأعضاء بـ”منطقة اليورو” تحتاج لاتخاذ خطوات من أجل استعادة ثقة السوق، مشيرة إلى أنه قد جرى انتهاك القواعد المالية لـ”منطقة اليورو” عدة مرات. وجددت ميركل معارضتها لإصدار سندات اليورو أو (اليورو بوند)، موضحة أن تحمل الحكومات لدين مشترك بـ”منطقة اليورو” ليس هو الحل. لكنها قالت إن دول “منطقة اليورو” محتاجة إلى “اتحاد استقرار” جديد يتضمن ضوابط مالية وائتمانية أقوى.كما أشارت إلى أن هدفها وهدف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي هو إدخال تعديلات على الاتفاقات الأوروبية من أجل تفادي تفسخ “منطقة اليورو” عن طريق تعزيز مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت ميركل أن “العنصر المحوري” في “اتحاد الاستقرار” هذا الذي تدعو إليه ألمانيا سيكون تحديد “سقف جديد للديون الأوروبية”، مجددة عزمها على إقناع شركائها بضرورة مراجعة الاتفاقيات الأوروبية لتضمينها المزيد من الانضباط في الميزانية. وأكدت أن “لا بديل عن تغيير للمعاهدات.
ووضعت تصريحات ميركل بأجندة الأسبوع المقبل من المباحثات الأوروبية والتي سوف تضمن السعي للتوصل إلى إطار لاتفاق سياسي لاستعادة الثقة، وإعطاء البنك المركزي الأوروبي سلطات أكبر للدفاع عن اليورو. وسيسعى ساركوزي إلى إقناع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون بقبول إدخال التعديلات الجديدة.
إلى ذلك، قال مسؤول بارز في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن البنك المركزي الأوروبي يتعين أن يتخذ إجراء واسع النطاق والاتحاد الأوروبي يجب أن يسعى إلى تضامن مالي لحل أزمة المنطقة. وقال رينتارو تاماكي، نائب الأمين العام للمنظمة، إن شراء البنك المركزي الأوروبي للسندات في وقت الأزمة لا ينطوي على انتفاء مسؤولية الأطراف. وحث ألمانيا على التغلب على المعارضة المحلية للتضامن المالي في الاتحاد الأوروبي وعلى إجراء حاسم من جانب البنك المركزي الأوروبي. ويراقب تاماكي الياباني برامج تشمل البيئة والتنمية والنمو غير الملوث للبيئة والشؤون الخارجية والضرائب في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومقرها باريس.

اقرأ أيضا

سياسات أبوظبي تحصن اقتصاد الإمارة