الاقتصادي

الاتحاد

11% تراجع أرباح شركات التأمين الوطنية خلال 9 أشهر

مقر هيئة التأمين في أبوظبي

مقر هيئة التأمين في أبوظبي

تراجعت الأرباح الصافية لشركات التأمين الوطنية المدرجة في أسواق المال المحلية بنحو 10,9% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي لتصل إلى 831,8 مليون درهم مقابل 934 مليون درهم خلال الفترة المماثلة من العام الماضي، بحسب القوائم المالية للشركات.
وارتفع إجمالي حجم الأقساط المكتتبة بشركات التأمين الوطنية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بنسبة 9,2% لتصل إلى نحو 11,138 مليار درهم، مقابل 10,2 مليار خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.
وعزا خبراء بالقطاع تراجع الأرباح الصافية لشركات التأمين الوطنية رغم نمو أقساط التأمين المكتتبة، إلى احتدام المنافسة بين الشركات، ما أدى إلى تراجع أسعار التأمين وانخفاض الأرباح المحققة من قطاعات تأمينية مهمة مثل التأمين الصحي والسيارات.
وبلغ عدد شركات التأمين الرابحة 19 شركة مقابل 10 شركات خاسرة، وفي الوقت الذي نمت فيه الأرباح الصافية لتسع شركات تأمين خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر من العام الحالي، تراجعت الأرباح الصافية لـ 18 شركة تأمين فيما أفصحت شركتي دار التأمين والوطنية للتكافل للمرة الأولى عن نتائجهما لفترة التسعة أشهر.
وكانت شركة المشرق العربي للتأمين الأعلى ربحية بين شركات التأمين العاملة في الدولة، حيث ارتفعت الأرباح الصافية للشركة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بنسبة 2% لتصل إلى نحو 164,1 مليون درهم مقابل 160,1 مليون درهم خلال الفترة نفسها من العام السابق.
وجاءت شركة “عمان للتأمين” في المرتبة الثانية في قائمة شركات التأمين الوطنية الأعلى ربحية بإجمالي أرباح صافية بلغت نحو 150,3 مليون درهم بنهاية الربع الثالث من العام 2011، لكن أرباح الشركة تراجعت بنحو 11% مقارنة بأرباح نفس الفترة من عام 2010 والتي بلغت 169,4 مليون درهم. وأظهرت النتائج المالية للأشهر التسعة الأولى من العام الحالي لشركة أبوظبي الوطنية للتأمين تحقيق صافي ربح بلغ 133,3 مليون درهم مقابل 128,5 مليون درهم خلال الفترة المقابلة من العام الماضي لتحتل المرتبة الثالثة من حيث الأرباح الصافية.
واستطاعت تسع شركات تأمين وطنية عاملة في الدولة تحقيق نمو في أرباحها الصافية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي حيث ارتفع صافي أرباح شركة العين الوطنية للتأمين بنسبة 81% خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر من العام الحالي لتصل إلى 58,2 مليون درهم مقابل 32,1 مليون درهم خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.
ونمت الأرباح الصافية للشركة العربية للتأمين وإعادة التأمين سلامة بنسبة مماثلة إلى 79,1 مليون درهم مقابل 43,7 مليون درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي.
كما ارتفعت الأرباح الصافية لشركة “الفجيرة الوطنية للتأمين” لتصل إلى نحو 5,2 مليون درهم مليون درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي مقابل 4,1 مليون درهم من عام 2010.
شركات التكافل
وتراجعت الأرباح المجمعة لشركات التكافل المدرجة في أسواق المال المحلية بنسبة 20,2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي لتصل إلى 50,2 مليون درهم مقابل 62,9 مليون درهم خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.
وعمقت شركة دار التكافل من خسائرها خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي لتصل إلى 11,1 مليون درهم مقابل خسائر بلغت 9,6 مليون درهم خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.
وتضاعفت خسائر تكافل الإمارات لتصل إلى 12,8 مليون درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي مقابل 1,9 مليون خلال الفترة المقابلة من العام الماضي. وحققت شركة أمان للتأمين خسائر صافية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي مقابل أرباح بلغت نحو 16,1 مليون درهم خلال الفترة المماثلة من العام الماضي فيما ارتفعت الأرباح الصافية للشركة العربية الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين سلامة بنسبة 81%.
الأعمال التشغيلية
وقالت فاطمة العوضي نائب مدير عام هيئة التأمين إن شركات التأمين العاملة في الدولة ما تزال تحقق نتائج إيجابية على صعيد الأعمال التشغيلية، لافتة إلى ارتفاع الأقساط المكتتبة في هذه الشركات على نحو مطرد، رغم الضغوط التي فرضتها الأزمة المالية العالمية على القطاع خلال العامين الماضيين.
وأضافت أن حجم الأقساط التأمينية المكتتبة في الدولة سيصل بنهاية العام الحالي إلى أكثر من 23,5 مليار درهم، موضحة أن تطور النشاط الاقتصادي والاجتماعي بالدولة ينعكس إيجاباً على قطاع التأمين.
ولفتت إلى أن الأقساط المكتتبة استمرت خلال الأعوام الماضية في تحقيق معدلات نمو جيدة تراوحت بين 7% إلى 10%، حيث وصلت إلى 18 مليار درهم في عام 2008 ونحو 20 مليار درهم في 2009 وحوالي 22 مليار في العام الماضي.
وحول احتدام المنافسة بين شركات الـتأمين قالت العوضي إن زيادة عدد شركات الـتأمين في الدولة تعد من أبرز التحديات التي تواجه القطاع في الوقت الراهن، مضيفة أن عدداً من هذه الشركات لا يتمتع بالملاءة المالية الكافية للحفاظ على حقوق المساهمين وحملة الوثائق.
ومن جانبه، أكد عبدالمطلب مصطفى الجعيدي الرئيس التنفيذي السابق لشركة عمان للتأمين، أن المنافسة الحادة بين شركات التأمين في السوق الإماراتية والتأثيرات التي أحدثتها الأزمة العالمية، تتطلب عودة الشركات إلى أساسيات العمل التأميني والتكيف مع المتغيرات والاتجاهات العالمية الحديثة والمتغيرة كعوامل محركة لنمو الصناعة.
وقال إن تراجع الأرباح الصافية لشركات التامين الوطنية على الرغم من نمو أقساط التامين المكتتبة، يرجع إلى احتدام المنافسة بين الشركات، ما أدى إلى تراجع أسعار التأمين الذي أدى بدوره إلى تراجع الأرباح المحققة من قطاعات تأمينية هامة مثل التأمين الصحي والسيارات.

اقرأ أيضا

العالم يتحد دعماً لـ«إكسبـو 2020 دبي»