الاقتصادي

الاتحاد

محللون يطالبون بدخول المحافظ الاستثمارية لتنشيط التداولات

متعاملان يتابعان شاشة التداول في سوق أبوظبي للأوراق المالية

متعاملان يتابعان شاشة التداول في سوق أبوظبي للأوراق المالية

أكد محللون ماليون ضرورة تشجيع المحافظ الاستثمارية على العودة للدخول في الأسواق المالية المحلية، مؤكدين الحاجة لحزمة إجراءات غير تقليدية لإعادة الأسواق لما كانت عليه قبل الأزمة.
وأرجعوا معاودة الأسواق للارتفاع الأسبوع الماضي، إلى وصول الأسعار إلى مستويات تاريخية، بعد التراجعات التي سجلتها الأسهم القيادية على مدى 10 جلسات متتالية، وهو ما شجع محافظ استثمارية ومضاربين على معاودة الدخول.
وأكدوا أن معالجة شح السيولة في القطاع الخاص تعد الحل الذي يمكن أن يقلل أو حتى يزيل المخاطر التي تواجه المصارف، وهو ما ينعكس على الأسواق المحلية.
وارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي خلال الأسبوع الحالي بنسبة 1,24% ليغلق على مستوى 2373,19 نقطة، وشهدت القيمة السوقية ارتفاعاً بقيمة 4,27 مليار درهم لتصل إلى 3,497 مليار درهم، وتم التداول بقيمة إجمالية أسبوعية بلغت 607,07 مليون درهم توزعت على 8544 صفقة.
وأكد وليد الخطيب المدير المالي الأول لشركة ضمان للاستثمار أهمية البحث عن حلول لتشيط التداولات في الأسواق، من خلال حزمة الأنظمة الجديدة مثل صانع السوق والبيع على المكشوف، وضرورة دخول محافظ الاستثمار السيادية للاستثمار.
ومن جانبه، قال الدكتور همام الشمّاع المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية في تقريره الأسبوعي، إن هناك حزمة إجراءات غير تقليدية مطلوبة لإعادة الأسواق المحلية لما كانت عليه قبل الأزمة.
وذكر أن أسواق الأسهم المحلية نجحت في تحقيق مكاسب مجزية بعد 10 جلسات من تراجع المؤشر والذي تطابق مع تراجع قيم التداول، حيث ارتدت الأسواق المحلية على وقع ارتداد الأسواق العالمية.
وأوضح أن ارتداد يوم الاثنين تمكن من تعويض نسبة 23% من خسائر الجلسات العشر التي كانت أفقدت السوق نسبة 3,03% من قيمته السوقية التي تراجعت بقيمة 10,7 مليار درهم، لتستعيد منها ما قيمته 2,4 مليار درهم في جلسة الاثنين.
واستطاعت الأسواق العالمية أن تعوض معظم خسائرها التي تكبدتها في الأسبوعين السابقين لارتداد يوم 28 نوفمبر، فيما لم تعوض أسواقنا المحلية سوى أقل من ربع الخسائر.
وأوضح الشماع أن هذا يدل على أن المحاكاة التي سارت عليها الأسواق في الآونة الأخيرة ليست متصلة بالمخاوف التي تسود في الأسواق العالمية، بقدر كونها دلالة ضعف ناجم عن خلو الأسواق من المستثمرين واقتصارها على وجود المضاربين الساعين لأرباح هامشية.
وانخفض المتوسط الشهري لقيمة الصفقة الواحدة من التداول إلى 70 ألف درهم هبوطا من 224 ألف درهم وبنسبة 68%، كذلك انخفض المتوسط الشهري لقيمة السهم الواحد المتداول من قرابة 7 دراهم إلى 135 فلسا ونسبة تراجع تزيد على 70% منذ نهاية أكتوبر 2007.
وأوضح الشماع أن التراجع في قيمة الصفقة الواحدة والذي يكشف تدني قيم التداول، نجم عن تراجع نسبة تداولات المواطنين لإجمالي التداول. وأكد أن تراجع نسبة تداولات المواطنين وانخفاض قيمة الصفقات التي يبرمونها يعد مؤشرا آخر على تدني مستويات السيولة لدى القطاع الخاص الإماراتي، فالمستثمرون من أفراد ومؤسسات لم تعد لديهم السيولة التي توجه للمحافظ المالية، حيث يتركز اهتمامهم في هذا الظرف الاستثنائي على تثبيت أعمالهم وأنشطتهم الرئيسية والتي تعاني هي الأخرى من شح السيولة.
وأوضح أن تراجع مستويات السيولة وتدفقاتها أمر يمكن تلمسه في كل مرافق الحياة الاقتصادية، داعياً الأجهزة الإحصائية والإعلامية في الدولة للقيام بإجراء استبيانات للرأي حول أوضاع السيولة لمديري الأعمال، حيث ربما يكون ذلك دليلا قاطعا لصناع القرار يدفع باتجاه تبني حزمة إجراءات لمواجهة الوضع الاستثنائي هذا.
وقال الشماع إنه في معظم دول العالم تنصب الجهود والسياسات نحو موازنة الطلب مع العرض، وبالتالي فإن المطلوب محليا هو موازنة العرض مع الطلب، والمقصود بذلك أنه من الطبيعي أن يكون الطلب دائما اكبر من العرض، وهو ما يدفع السياسات الاقتصادية للتركيز على مسألة مواءمة الطلب الكبير مع الشح في المعروض.
فيما يعد شح الطلب في الدولة هو السمة الأساسية في الوقت الحاضر وليس شح العرض، بل إن المعروض في جميع القطاعات والأنشطة هو اكبر من الطلب، بدليل تزايد جهود التسويق في كل المؤسسات وأنشطة القطاع الخاص، بهدف زيادة المبيعات من مختلف السلع والخدمات.
وقال الشماع إن زيادة العرض على الطلب بدأت في قطاع العقار ومنه انتشرت إلى بقية القطاعات، فعندما تراجع الطلب على الوحدات العقارية المنتجة لم يسترد المنتجون (المطورون العقارون) تكاليف الإنتاج، ولم يحصلوا على هامش الربح وبالتالي لم يتمكنوا من تسديد التزاماتهم سواء تجاه المصارف أو تجاه المقاولين والموردين، وهؤلاء لم يتمكنوا بدورهم من تسديد التزاماتهم تجاه المصارف وتجاه شركائهم التجاريين. وأضاف “هكذا عبر سلسلة مترابطة الحلقات تراجعت المداخيل وتراجع الطلب أمام استمرار تدفق العرض سواء من الوحدات العقارية التي اضطرت الشركات المطلقة لها إلى استكمال إنجازها أو من السلع والخدمات المنتجة محليا والمستوردة”.
وتابع “وجود قطاع النفط ييسر استمرار تدفق السلع والخدمات المستوردة في وقت لم يصل فيه كامل الآثار الركودية إلى قطاعات الإنتاج الصناعي المحلي بعد، وبلغ العدد الإجمالي للشقق المنجزة منذ 2008 وحتى الآن في دبي وحدها حدود 50 ألف شقة فيما بلغ عدد الفلل المنجزة للفترة ذاتها 10370 فيلا ومجمعا سكنيا، تقدر قيمها جميعا بحدود 80 مليار درهم، وعلى صعيد الدولة كلها فإن قيمة الشقق والفلل والمجمعات السكنية قد تصل إلى 160 مليار درهم.
وأوضح الشماع أنه على افتراض أن نصف المنجز هذا قد تم بيعه فمعنى ذلك أن الديون المستحقة على شركات التطوير العقاري والمترتبة على فائض المعروض من الوحدات العقارية هو 80 مليار درهم، غير أن هذا الرقم هو أقل بعدة مرات من قيمة الديون المنتشرة عبر السلسلة المترابطة الحلقات من علاقات المديونية، وهو ما يعني أن أرقام المديونية الحقيقية قد تصل إلى مئات المليارات.
وقال الشماع “نحن على أعتاب انقضاء أربعين عاما على قيام دولة الاتحاد، نجد أمامنا صرحا اقتصاديا عظيما بشموخه يتميز بكونه اقتصاد وفرة في المعروض الذي يفيض عن الطلب، وإذا كان ذلك ميزة تجعل اقتصاد الدولة من بين الدول القليلة في العالم التي تسمى اقتصادات الرفاه بالمعنى العام للمصطلح، فإن الوفرة التي لا يقابلها طلب لشرائها، قد تتحول إلى مشكلة ركودية تتعمق تدريجيا لتهدد النظام المالي بأسره”.
وأضاف “لعل تراجع نسبة أرباح كل الشركات المدرجة في الأسواق المالية، بما فيها شركات الاتصالات يفترض أن لا تتأثر أرباحها بالانكماش والتباطؤ بنفس درجة تأثر الشركات الأخرى، فبعد أن كانت أرباح الشركات غير المصرفية تشكل نسبة 150% من أرباح المصارف المدرجة، خلال التسعة اشهر الأولى من 2008 انحدرت هذه النسبة إلى متوسط 50% خلال الأرباع الثلاثة الماضية من العام الحالي”.
وتابع “هذا يعني أن مداخيل الشركات المدرجة والتي تمثل أفضل نموذج لقطاع الأعمال الخاص في تراجع، وهو ما يعني بدوره تراجع مبيعات منتجاتها وخدماتها، وهذا التراجع في الأرباح للشركات غير المصرفية، يعكس فيض المعروض على الطلب المتراجع والناجم عن مديونية القطاع الخاص شركات وأفرادا بعضه للبعض الآخر”.
وأوضح الشماع أن تعمق المديونية بين القطاع الخاص نفسه في وقت تراجعت فيه القروض المقدمة للقطاع الخاص يثير مسألة شح السيولة على مستوى الاقتصاد وعلى مستوى المصارف، فالقطاع الخاص مع الأفراد يمتلك كل الودائع الموجودة لدى المصارف ويدفع للمصارف التي تقوم بدور الوسيط، بين فئة المدخرين المودعين وبين فئة المستثمرين المقترضين، فوائد تجعل التدفقات النقدية الخارجة من القطاع الخاص والمترتبة على الاقتراض سالبة تصل إلى 46,6 مليار درهم.
وأضاف أن سحب السيولة من دورة الأعمال الذي تمارسه المصارف يتأكد يوما بعد آخر من خلال البيانات التي تفصح عنها المصارف”.
وأشار إلى مطالبة المصرف المركزي للبنوك العاملة في الدولة بالاحتفاظ بتغطية مالية من الأصول عالية الجودة كضمان لحالات شح السيولة سواء على مستوى البنك أو على مستوى السوق عموماً، ولعل هذا الأجراء الضروري والهام هو دليل على ان السلطة النقدية مدركة لمخاطر شح السيولة على النظام المالي.
وأكد الشماع أن معالجة شح السيولة في القطاع الخاص هي الحل الذي يمكن أن يقلل أو حتى يزيل المخاطر التي تواجه المصارف.
وأضاف “صحيح أن التحوط الذي طلبه “المركزي” من المصارف أمر مهم وضروري غير أن معالجة النتيجة دون السبب سوف تؤجل بروز المخاطر وظهورها ولكنه مجرد تأجيل وليس إزالة، المطلوب إجراءات تعالج الشح المالي وتوقف الزحف التدريجي للمخاطر”.
وتابع “الواقع أن الإجراء الذي اتخذه المصرف المركزي سيضع المصارف أمام مسؤوليتها في توفير السيولة في حالة الأزمة والتعثر، وبالتالي المخصصات التي يتوجب تجنيبها وهو ما يدفع باتجاه ظهور المخاطر النظامية”.
وقال الشماع إن الإجراءات التي طلبها المصرف المركزي من المصارف كضمان لحالات شح السيولة ستقلل إلى حد كبير في المدى المتوسط والقصير من المخاطر النظامية، إلا أنه سترفعها في المدى البعيد والذي يصل إلى أكثر من سنة. وتوقع أن المصارف ولأجل توفير السيولة المطلوبة ستقوم بممارسة المزيد من الضغوط على العملاء من اجل التسديد، وقال الشماع “بديهي أن مزيدا من الانخفاض في قيم العقارات والأسهم، سيعمق من مخاطر تزايد شح السيولة وبالتالي العجز عن السداد والتعثر، والذي بدوره سيجعل المصارف مضطرة لتجنيب المخصصات، والتي قد تمس بالملاءة المالية وتقلل من قدرة المصارف على تطبيق تعليمات المركزي الخاصة بالاحتفاظ بتغطية مالية من الأصول عالية الجودة كضمان لحالات شح السيولة”.


التخفيف الكمي

? قال الشماع إن التخفيف الكمي يعد البديل لكل الإجراءات الاحترازية.
وتعرف سياسة التخفيف الكمي النقودية، على أنها تلك التي تتبعها السلطات النقدية كوسيلة غير تقليدية في السياسات النقدية، بهدف تحفيز الاقتصاد الوطني عندما تعجز السياسات التقليدية أو الوسائل النقدية التقليدية عن أداء هذه المهمة.
ويتم ذلك عن طريق قيام المركزي بشراء الأصول المالية من المصارف ومؤسسات وشركات القطاع الخاص بأموال جديدة مصنوعة إلكترونياً، وليس كما ساد الاعتقاد بأنها أموال مطبوعة ورقيا، أي أن التمويل هنا يتم بصورة حسابية تماما كما في حالة وحدة حقوق السحب الخاصة التي يصدرها صندوق النقد الدولي.
وهذا النوع من التمويل يختلف عن الإصدار النقدي الجديد من العملة للتداول، إذ أن النقود الإلكترونية أو الحسابية والتي ستدخل في حسابات المصارف لن ترفع من قدرة المصارف على خلق نقود الودائع.
وقال الشماع إن تطبيق هذه السياسة في الدولة لا ينطوي على مخاطر تضخمية بقدر ما يواجه عقبة عدم وجود سندات خزينة تحتفظ بها المصارف يمكن أن تشتريها السلطة النقدية منها، فالمخاطر التضخمية غير موجودة لأن الاقتصاد يعاني من تفوق المعروض السلعي والخدمي على الطلب، والناجم أساسا من عدم توازن المعروض من الوحدات العقارية مع الطلب عليها منذ 2008 والذي يمكن ان يتزايد مع دخول الآلاف من الوحدات تحت الإنجاز في السنوات القليلة القادمة.
وأوضح أن المشكلة في الدولة هي أن السلطة النقدية لم تعتد هذا الأسلوب، خصوصا أنها لم تمارس منذ تأسيس المصرف السياسة التقليدية في شراء وبيع سندات الخزينة، بسبب عدم حاجة الحكومة للاقتراض من البنك المركزي لا بصورة أذونات قصيرة الأجل ولا بشكل سندات تزيد مدتها على ستة اشهر.
وأوضح أن التخفيف الكمي يختلف عن السياسة التقليدية في تغطية التفاوت الزمني بين إيرادات ونفقات الحكومة.
وقال إن قرار ضخ المبلغ المحدد من الأموال عبر شراء السندات من المصارف والقطاع الخاص، يتخذه في العادة البنك المركزي في دول العالم المتقدم بالتشاور مع الحكومة. وأضاف الشماع أن الإمارات والتي يمكن اعتبارها بجدارة في مصاف الدول المتقدمة، تفتقر حاليا لوجود سندات الخزينة لعدم وجود دين عام داخلي نجم بدوره عن الوفرة المالية التي عايشتها الدولة منذ تأسيسها قبل أربعين عاما، لذا فلا توجد لدى المصارف أصول عالية الجودة يمكن للمصرف المركزي أن يقوم بشرائها.
وتابع “قد يكون ذلك هو السبب الذي حدا بالدولة إلى إصدار قانون الدين العام والذي سيتبعه تشكيل مكتب للدين العام، إلا أن هذه العملية قد تستغرق وقتا طويلا خصوصا أن المصارف تحتاج لعدة سنوات قبل أن يتكون لديها رصيد مهم من سندات الخزينة الذي يمكن المركزي من شراء جزء منه، بموجب سياسة التخفيف الكمي. وأضاف “من هنا فإن تذليل هذه العقبة يحتاج لأسلوب مبتكر يمكن أن يتمثل في شراء سندات دين تصدر عن حكومة كل إمارة، حيث يشتريها المصرف المركزي ويتم إطفاء قيمة هذه السندات خلال فترة مناسبة على أن تقوم كل حكومة بشراء ديون المصارف التابعة لها، وبما يجعل هذه المصارف تعاود الإقراض وخصوصا لأغراض تمويل شراء الوحدات العقارية”.

إعادة الهيكلة

? أبوظبي (الاتحاد) - لاقى مصطلح “إعادة الهيكلة” اهتماماً واسعاً بين أوساط المستثمرين محلياً وعالمياً، خاصة مع ظهور الأزمة المالية العالمية، ما يجعلها مرتبطة في أذهان المتابعين مع الأوضاع الاقتصادية السلبية وفي حال مواجهة الشركات تعثراً مالياً يلزمها “إعادة هيلكة” نظامها وأعمالها.
وتتطلب إعادة الهيكلة المالية، عملية إعادة تأهيل، إعادة نظر في التوازنات المالية للمؤسسة وتحديد إمكاناتها المالية وذلك من خلال عدة أمور أبرزها دعم الإمكانات الذاتية برفع رأسمال المؤسسة، من خلال طرح رأس المال للاكتتاب أو عن طريق إصدارات جديدة.
ومن أبرز إجراءات إعادة الهيكلة التحكم في حجم ونوعية الديون، وتمويل الاستثمارات برؤوس أموال دائمة، وترشيد استعمال القروض البنكية، وتقليص اليد العاملة مقارنة بحجم نشاط المؤسسة سواء من حيث رقم الأعمال، أو القيمة المضافة، أو النتيجة الصافية، وذلك باعتماد إحالة العمال على التقاعد، أو التقاعد المسبق، أو التسريح الإرادي.
وبالإضافة إلى المحاور الأساسية لعملية التأهيل التي ذكرناها، تتطلب هذه الأخيرة أيضاً تأهيل المحيط أي المتعاملين وذلك من خلال، إعادة هيكلة المناطق الصناعية وتنظيمها وإنشاء مناطق جديدة، وتوفير وسائل النقل والاتصالات والمواصلات وتحسين مستوى البنى الأساسية في هذا القطاع، وتوسيع الشبكات بقصد تحسين الخدمات، فضلاً عن تكييف المحيط القانوني بمراجعة الأطر القانونية المحددة لإنشاء المؤسسات والاستثمار وتشجيع القطاع الخاص، وتشجيع ودعم التعليم والتكوين المهنيين، وهذا من أجل تكوين أفضل للكفاءات، ودعم القطاع المالي والمصرفي وذلك بمراجعة النظام الجبائي والمالي وتنمية سوق الصرف والبورصة.
وتعتبر عملية إعادة تأهيل المؤسسات عن طريق الاهتمام بالموارد البشرية بإعادة التكوين والرسملة، والعمل بالمعايير الدولية للأداء في تقييم المؤسسات وإعادة تنظيمها بشكل يمكنها من تحسين قدرتها والتحكم في تكاليفها.
ويمكن أن يكون هذا بإسهام الدولة كأن تأخذ على عاتقها تكوين العمال، أو تقوم بعملية تمويل الاستثمارات بمنحها لقروض بمعدلات فائدة ميسرة، وهذا لا يمكن القيام به إلا في إطار تشخيص عام للاقتصاد الوطني “قطاع بقطاع”، كي يسمح هذا التشخيص بالتمييز بين القطاعات التي يمكنها مواجهة المنافسة والقطاعات غير القادرة على ذلك، فضلاً عن المؤسسات التي ينبغي تحويلها إلى أنشطة أخرى، وهذا ما أكده الباحثون والمهتمون والمتابعون من خلال التجارب الآسيوية في هذا الإطار.

اقرأ أيضا

شركات إنترنت في بريطانيا تدعم البقاء في المنزل لكبح كورونا